ما أسباب درجات الحرارة القياسية هذا الصيف؟... المحيطات تحمل الإجابةhttps://aawsat.com/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9/4428881-%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%AF%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%81%D8%9F-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%A9
ما أسباب درجات الحرارة القياسية هذا الصيف؟... المحيطات تحمل الإجابة
النوافير توفر ملاذاً من الحر في لندن (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
ما أسباب درجات الحرارة القياسية هذا الصيف؟... المحيطات تحمل الإجابة
النوافير توفر ملاذاً من الحر في لندن (رويترز)
تشهد عدة دول حول العالم موجات حر شديدة، وتسجيل درجات حرارة قياسية، الصيف الحالي، كولاية تكساس الأميركية، وولايات في الجنوب الغربي الأميركي، في حين كسرت درجات الحرارة في إنجلترا، الشهر الماضي، كل الأرقام السابقة.
كما تعاني مناطق في شمال أفريقيا، والشرق الأوسط، وآسيا، موجات حارّة مرتفعة، وفق ما أوردت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».
وتابعت الهيئة أن متوسط درجة الحرارة في العالم بلغ، في الرابع من يوليو (تموز)، 17.04 درجة مئوية، وهو ما ينبئ باستمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
ونقلت الهيئة عن عالم المناخ في «مكتب الأرصاد الجوية البريطانية» و«جامعة إكستر»، البروفيسور ريتشارد بيتس، قوله إن ارتفاع درجات الحرارة لا يمثل مفاجأة، بل يُذكّرنا بما نعلمه منذ فترة، وسنشهد مزيداً من هذه الظاهرة، ما لم نوقف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي نطلقها في الغلاف الجوي. على جانب آخر، يشير التقرير إلى أن معظم الحرارة المخزَّنة قريباً من سطح الأرض ليست في الغلاف الجوي، بل في المحيطات التي وصلت حرارتها إلى درجات قياسية خلال الربيع والصيف. وينقل التقرير عن أستاذ تغير المناخ في «جامعة إكستر» البريطانية، تيم لينتون، أنه عندما تصبح درجة حرارة البحار أكثر دفئاً، فإن درجة حرارة الهواء سترتفع بدورها.
الأطفال في الصين يلجأون إلى النوافير هرباً من موجات الحر الشديدة (رويترز)
وبدأت ظاهرة مُناخية طبيعية تُعرف باسم «النينو» في المحيط الهادئ، ومن المحتمل أن ترفع درجة الحرارة إلى كوكب يزداد سخونة بالفعل بسبب تغير المناخ.
وتشير ظاهرة النينو إلى انخفاض درجات حرارة سطح المحيطات على نطاق واسع في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، إلى جانب تغيرات في دوران الغلاف الجوي المداري، مثل الرياح والضغط وهطول الأمطار. ويوضح التقرير أن معظم الحرارة الزائدة المحاصرة بسبب تراكم الغازات الدفيئة أدى إلى ارتفاع درجة حرارة سطح المحيط. ويُعدّ ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة سبباً آخر في هذا الصدد، إذ لا يزال مرتفعاً بنسبة 1 في المائة عن العام الماضي. ويحذِّر الخبراء من أن ارتفاع درجات الحرارة لا ينعكس سلباً على الطقس فحسب، بل يمتد لأمور أخرى في حياتنا، كالغابات، والأسماك في البحار والمحيطات.
وحذَّرت البروفيسورة دانيلا شميدت، من «جامعة بريستول» البريطانية، من أنه من الصعب معرفة تأثير موجة الحر البحرية الحالية على المملكة المتحدة؛ وذلك لأننا لم نشهد هذه الموجة الشديدة من قبل. وفي مناطق أخرى حول أستراليا، في البحر الأبيض المتوسط، تغيرت النظم البيئية بأكملها، واختفت غابات عشب البحر، وجاعت الطيور البحرية والحيتان.
ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.
باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقىhttps://aawsat.com/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9/5234536-%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%AB%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D8%B6%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%B8%D9%89-%D8%A8%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%86%D9%82%D9%89
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
كاليفورنيا:«الشرق الأوسط»
TT
كاليفورنيا:«الشرق الأوسط»
TT
باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.
وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن بحثنا يظهر أن تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل اختلافات يمكن قياسها في الهواء الذي نتنفسه».
وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ولإجراء التحليل، قسم الباحثون كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات المتاحة للجمهور من إدارة المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.
ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.
وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.
وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».
السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026https://aawsat.com/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9/5232290-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%91%D9%8F%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%B1-2026
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
دافوس:«الشرق الأوسط»
TT
دافوس:«الشرق الأوسط»
TT
السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية، وإبراز مكانتها المتقدمة في قيادة الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم.
وأعلنت عن استضافة القمة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، خلال فعاليات «البيت السعودي» المنعقدة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
من جانبه، أكّد المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن هذه الاستضافة تُجسّد جهود بلاده محلياً ودولياً في حماية وحفظ النظم البيئية البحرية، عبر تبنّي أفضل البرامج والتقنيات المبتكرة، والممارسات العالمية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المُستدامة، من خلال إعادة تأهيل الشُعب المرجانية، واستعادة التوازن البيئي، وتحسين جودة الحياة.
بدوره، أوضح الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة المحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر»، أن أعمال القمة ستركز على 3 محاور رئيسية، هي السياسات، والبحث العلمي، والتمويل، منوهاً بأنها تسعى لطرح إطار عملي وموجّه للسياسات والتشريعات، يُمكّن من تحقيق الاستدامة المالية للشعب المرجانية والأنظمة البحرية المرتبطة بها، مع رسم مسار واضح للانتقال من الحوار إلى التنفيذ.
وأضاف الأصفهاني أن القمة تهدف أيضاً إلى إبراز الشعب المرجانية كأصول اقتصادية ضمن استراتيجيات الاقتصاد الأزرق، واستحداث آليات تمويل مستدامة وقابلة للتوسع، كذلك إشراك القادة وصنّاع ومتخذي القرار؛ لتطوير نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ عبر السياسات والتشريعات، وإنشاء مسار تعبئة دولي منظم يقود إلى مخرجات ملموسة وقابلة للقياس.
وتتولى السعودية تنظيم هذه القمة العالمية، من خلال المؤسسة، وذلك بصفتها رئيساً للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، التي تضم في عضويتها 45 دولة، ما يعكس الثقة الدولية في دور المملكة القيادي في حماية الشعب المرجانية حول العالم.
2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالمhttps://aawsat.com/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9/5229798-2025-%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم
سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم، متوقعاً أن يبقى 2026 عند مستويات مرتفعة تاريخياً.
وأشار مرصد «كوبرنيكوس» في تقريره السنوي إلى أن درجات الحرارة العالمية لا تزال منذ ثلاث سنوات عند مستويات لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري، إذ تجاوز معدل درجات الحرارة خلال هذه الفترة مستويات ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900) بمقدار 1,5 درجة مئوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي سياق منفصل، قال علماء من معهد «بيركلي إيرث» في الولايات المتحدة إن «الارتفاع الحاد المسجل بين عامي 2023 و2025 كان استثنائياً، ويشير إلى تسارع وتيرة الاحترار المناخي».
وأقرّ العديد من علماء المناخ والقادة السياسيين، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، علناً منذ العام الماضي بأن الاحترار سيتواصل بمعدل 1,5 درجة مئوية، وهو الحد الذي طمحت اتفاقية باريس الموقعة عام 2015 إلى عدم تجاوزه.
ومع بلوغ هذه العتبة منذ ثلاث سنوات، يرجّح برنامج «كوبرنيكوس» أن يتم الإعلان رسمياً عن تجاوز الحد المستدام بحلول نهاية هذا العقد، أي قبل أكثر من عقد من الموعد المتوقع أساساً.
ويثير هذا التسارع قلقاً متزايداً نظراً لأن الولايات المتحدة، ثاني أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة، تتخلى عن التعاون المناخي العالمي في عهد رئيسها دونالد ترمب.
صورة أرشيفية من طوكيو عاصمة اليابان لأشخاص يحملون الشماسي للوقاية من حرارة الشمس (أ.ف.ب)
منحى مشابه في 2026
في الوقت نفسه، تفقد الجهود المبذولة للجم انبعاثات غازات الدفيئة زخمها في الدول الغنية. ففي فرنسا وألمانيا، تراجعت جهود خفض الانبعاثات مجدداً في عام 2025، وفي الولايات المتحدة، تسبب التوسع الكبير في محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في زيادة البصمة الكربونية للبلاد مرة أخرى، ما بدّد سنوات من التقدم.
وقال رئيس وحدة «كوبرنيكوس»، ماورو فاكيني، في مؤتمر صحافي: «الحاجة إلى العمل المناخي باتت ملحّة أكثر من أي وقت مضى».
ولا توجد أي مؤشرات على أن عام 2026 سيخالف الاتجاه المسجل في السنوات الأخيرة.
وتوقعت نائبة مدير قسم تغير المناخ في «كوبرنيكوس»، سامانثا بورغيس، أن يكون عام 2026 من بين أحرّ خمسة أعوام مسجلة على الإطلاق، وقد يكون مماثلاً لعام 2025.
ويتوقع علماء المناخ في «بيركلي إيرث» أيضاً أن يكون 2026 «على الأرجح مشابهاً لعام 2025، مع ترجيح أن يكون رابع أحرّ عام منذ عام 1850».
وفي حال حدوث ظاهرة «إل نينيو» وما يصاحبها من ارتفاع في درجات الحرارة، «قد يجعل ذلك 2026 عاماً قياسياً»، وفق ما أوضح مدير قسم تغير المناخ في المرصد، كارلو بونتيمبو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
لكن «سواء كان ذلك في عام 2026 أو 2027 أو 2028، فالأمر لا يهم حقاً. المسار واضح جداً»، حسب بونتيمو.
سكان يراقبون حريقاً كبيراً يقترب من كونغوستا بإسبانيا (رويترز - أرشيفية)
معدلات قياسية في آسيا وأنتركتيكا
عام 2025، فاق معدل درجات حرارة سطح الأرض والمحيطات بـ1,47 درجة مئوية مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بعد أن سجل معدل حرارة قياسياً تخطى تلك المستويات بـ1,60 درجة مئوية عام 2024.
ويخفي هذا المتوسط العالمي درجات حرارة قياسية في مناطق معينة، لا سيما في آسيا الوسطى والقارة القطبية الجنوبية ومنطقة الساحل، وفق تحليلات أجرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» باستخدام بيانات يومية من الخدمة الأوروبية.
وبذلك، شهد 770 مليون شخص موجات حر قياسية في بلدانهم، حسب حسابات معهد «بيركلي إيرث».
والأربعاء، أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، بأنّ اثنتين من مجموعات البيانات الثماني التي حلّلتها أظهرتا أنّ عام 2025 كان ثاني أكثر السنوات حراً، ولكن المجموعات الأخرى صنّفته في المرتبة الثالثة.
وقدّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية متوسط الاحترار للفترة 2023-2025 عند 1,48 درجة مئوية، مع هامش خطأ يبلغ زائد أو ناقص 0,13 درجة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة، سيليست سولو، في بيان، إنّه على الرغم من ظاهرة التبريد المناخي «لا نينيا»، فإنّ عام 2025 «يبقى أكثر الأعوام حراً على الإطلاق على مستوى العالم بسبب تراكم الغازات الدفيئة في غلافنا الجوي».
في الوقت نفسه، لم تُسجل أي درجات حرارة منخفضة قياسية في عام 2025، وفق المعهد الأميركي.
شهد عام 2025 العديد من الظواهر الجوية المتطرفة، من موجات حرّ وأعاصير وعواصف عاتية في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، إلى حرائق غابات مدمرة في إسبانيا وكندا وكاليفورنيا، تفاقمت حدتها أو تواترها بفعل الاحترار العالمي.
وتلعب التقلبات الطبيعية دوراً في الاحترار؛ فعلى سبيل المثال، كانت ظاهرة التبريد المعروفة باسم «لا نينيا» ضعيفة نسبياً في العام الماضي.
لكن كبير العلماء في مركز «بيركلي إيرث»، روبرت رود، يُبدي قلقه إزاء عوامل أخرى غير متوقعة تُفاقم الاحترار، حتى وإن كان ذلك بمقدار أجزاء من عشرة أو من مائة من الدرجة على المستوى العالمي.
وعلى وجه الخصوص، كان للقواعد الدولية التي خفضت محتوى الكبريت في زيت وقود السفن منذ عام 2020 أثر غير مقصود، تمثل في المساهمة في الاحترار من خلال خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت. ففي السابق، كانت هذه الجسيمات العالقة تتسبب في نشوء سحب صافية تعكس ضوء الشمس، ما يُساهم في تبريد الأرض.