كيف تستخدمون الذكاء الاصطناعي مساعداً في التسوق؟

للبحث عن المنتجات والتخطيط للسفر

كيف تستخدمون الذكاء الاصطناعي مساعداً في التسوق؟
TT

كيف تستخدمون الذكاء الاصطناعي مساعداً في التسوق؟

كيف تستخدمون الذكاء الاصطناعي مساعداً في التسوق؟

تسهّل أدوات الذكاء الاصطناعي -مثل «تشات جي بي تي»- مهام البحث عن المنتجات، ووضع لائحة بحاجيات البقالة، والحجز للسفر.

يرى كثيرون أنّ الجزء الأكثر استهلاكاً للوقت من عملية التبضّع هو البحث: مراجعة مواقع التقييم، واختيار السلعة المناسبة لكم، سواء كانت آلة لتحضير القهوة، أو حجزاً لغرفة زهيدة ومريحة في فندق. نقدّم لكم فيما يلي عرضاً لما يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله لمساعدتكم في اتخاذ قرارات شرائية صحيحة بسرعة وفعالية. ولهذا الغرض، سنركز على استخدام روبوتات المحادثة كـ «بينغ» من «مايكروسوفت»، و«بارد» من «غوغل»، و«تشات جي بي تي» من «أوبن إي آي»، للبحث عن المنتجات. وسنستكشف أيضاً كيف تُستخدم البرامج المساعدة في «تشات جي بي تي»، أي أحدث التطوّرات التي شهدها الروبوت، لإعداد لوائح البقالة والتخطيط للسفر.

* روبوتات المحادثة تستطيع تبسيط عملية البحث أكثر وتزويدكم بتوصيات محدّثة حول المنتجات

البحث عن المنتجات

لنقل إنّكم تحبّون تحضير القهوة في مكبس فرنسي، وتبحثون عن مطحنة لا يتجاوز سعرها 200 دولار. يلجأ النّاس عادة في هذه الحالة إلى البحث في المواقع الإلكترونية وقراءة التقييمات.

ولكنّ روبوتات المحادثة تستطيع تبسيط هذه العملية أكثر. ويعتبر «بينغ» من «مايكروسوفت»، و«بارد» من «غوغل» حالياً، المتصلان غيابياً بمحرّكات بحث، الأفضل لتزويدكم بتوصيات محدّثة حول المنتجات.

وكما هو الحال دائماً، استخدموا الأمر (الحثّ) الصحيح للحصول على أفضل النتائج. على سبيل المثال، يمكنكم طباعة ما يلي: «تصرّف كمساعد للتبضّع. أبحث عن مطحنة قهوة لمكبس فرنسي حاصلة على تقييمات جيّدة، ويجب ألا يتجاوز سعرها 200 دولار». في الاستجابة، سيزوّدكما «بينغ» و«بارد» بلائحة بنماذج مطاحن تلائم المواصفات التي حدّدتموها.

ويمكنكم أيضاً طرح أسئلة أكثر صعوبة على روبوتات المحادثة، مثل: أي من الأجهزة الإلكترونية المنزلية يدوم أكثر؟ يمكنكم حثّ الروبوت بقول التالي: «تصرّف كمساعد للتبضّع. أبحث عن ثلّاجة. ما هي العلامات التجارية التي تتمتّع بتصنيف موثوقية عالٍ؟ وما هي الثلاجات الحاصلة على تقييمات جيّدة من هذه العلامات؟».

بعدها، ستحدّد لكم الروبوتات الأجهزة التي تملك تصنيفات موثوقية عالية بالاعتماد على منشورات كـ«تقارير المستهلك»، وموقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز».

وبعد كلّ استخدام لروبوت المحادثة، من الأفضل أن تتحقّقوا من النتائج لتوخّي الدقّة. يمكنكم القيام ببحث عبر الإنترنت للتأكّد من صحّة توصيات الروبوتات بدل البحث يدوياً من الصفر.

تبضّع البقالة

الآن، لنتحدّث عن المستقبل. تعمل شركة «أوبن إي آي» حالياً على تطوير منصّة للبرامج المساعدة، وهي عبارة عن متجر لتطبيقات الطرف الثالث، تتيح للمستخدم زيادة قدرات «تشات جي بي تي». تتوفر هذه المنصّة حالياً فقط للمشتركين الذين يدفعون 20 دولاراً في الشهر للاستفادة من «تشات جي بي تي بلاس»، وتسمح لهم باستخدام البرامج الإضافية للتصفّح والتبضّع.

إذا كنتم من هؤلاء المشتركين، وتريدون استخدام هذه البرامج الإضافية، فاذهبوا إلى لائحة إعدادات «تشات جي بي تي». وانقروا على «مزايا بيتا» (المزايا التجريبية) وشغّلوا «برامج إضافية». بعدها، في تطبيق أو موقع «تشات جي بي تي»، اذهبوا إلى نافذة «جي بي تي 4»، وانقروا على «برامج إضافية»، ومن ثمّ انقروا على السهم المتّجه نحو الأسفل، واختاروا متجر البرامج الإضافية، وستصلون إلى المكان الذي تبحثون فيه عن التطبيقات. لنبدأ مع تطبيق «إنستاكارت» المخصص لتبضّع البقالة:

جرّبوا طباعة أمر (حثّ) كالتالي: «أحضّر طبق باستا بولونيز. ما هي أفضل وصفة؟ وما هي المكوّنات المطلوبة؟». بعدها، سيعدّ لكم الروبوت لائحة بالمكوّنات التي تُستخدم في الطبق، وسيعرض تزويدكم بلائحة للتبضّع.

يمكنكم أيضاً الاستفادة من البرامج الإضافية للتبضّع بما يتلاءم مع الضوابط الغذائية. على سبيل المثال، اطبعوا التالي: «أحضّر العشاء لشخص من نباتيي الأسماك. أعطِني اقتراحاً ومقادير». بعدها، سيقترح الروبوت الوصفة. في حالتي أنا حصلتُ على وصفة القريدس بالثوم والليمون والزبدة، مع لائحة من المقادير.

عند النقر على لائحة التبضّع، ستنتقلون تلقائياً إلى «إنستاكارت»؛ حيث ستتمكّنون من إدراج جميع السلع في بطاقتكم، واختيار متجر البقالة لشرائها منه.

وإذا كنتم لا تريدون الاشتراك المدفوع في «تشات جي بي تي بلاس»، يبقى بإمكانكم استخدام الذكاء الاصطناعي لتبضّع البقالة. جرّبوا سؤال «بينغ» عن وصفة، ومن ثمّ اطلبوا منه لائحة تبضّع بالمكوّنات المطلوبة. وفي حيلة ذكية، يمكنكم أن تطلبوا منه تنظيم لائحة تبضّع حسب متاجر البقالة.

التخطيط للسفر

توجد أيضاً برامج إضافية للسفر عبر مواقع، مثل: «كاياك»، و«إكسبيديا»، تساعد في التخطيط لرحلاتكم. على سبيل المثال، إذا كنتم تبحثون عن فندق ذي تقييم عالٍ، على مسافة قريبة سيراً من المواقع السياحية بسعر 500 دولار لليلة الواحدة، ستحتاجون إلى عملية بحث شاقّة بين التقييمات والخرائط.

لنجرّب اختصار البرنامج الإضافي المخصص لموقع «إكسبيديا».

«سأسافر إلى فلورنسا في إيطاليا في يوليو (تموز). اعثر لي على فنادق عالية التقييم تبعد مسافة قصيرة سيراً عن المعالم السياحية وبميزانية 500 دولار لليلة الواحدة». استجاب روبوت المحادثة لهذا الحثّ المكتوب بتزويدي بلائحة من أفضل الفنادق على «إكسبيديا»، بالقرب من معالم سياحية، كالسوق المركزية وكاتدرائية سانتا ماريا ديل فيوري.

يمكنكم أيضاً استخدام البرنامج الإضافي المخصص لموقع «إكسبيديا»، للبحث عن رحلة الطائرة. على سبيل المثال، اطبعوا: «أسافر إلى ميلان، إيطاليا، من سان فرنسيسكو في 28 يوليو. ما هي أفضل خيارات الطيران؟»، بعدها، سيحمّل لكم «تشات جي بي تي» نتائج «إكسبيديا» للرحلات المناسبة مع خطوط الطيران ومدّة الرحلة. (وتجدر الإشارة إلى أنّنا جرّبنا العملية نفسها مع «بارد» و«بينغ»، ولكنّ النتائج كانت عامّة جداً، وزوّدانا بأسعار غير دقيقة للبطاقات).

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

تكنولوجيا قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

يطور باحثون حساساً لونياً يحوّل اللمس إلى خريطة بصرية ما يمنح الروبوتات قدرة أدق على إدراك الضغط والأجسام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يتيح النموذج إنشاء صور من أوامر نصية إضافة إلى تعديل الصور الحالية وفق طلبات المستخدم (ميتا)

«ميتا» تطلق «Muse Image» لتوليد الصور وتعديلها داخل «إنستغرام» و«واتساب» و«فيسبوك»

تطلق «ميتا» نموذج «Muse Image» لتوليد الصور وتعديلها داخل تطبيقاتها وتحويل الذكاء الاصطناعي البصري إلى أداة يومية للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تحتاج المؤسسات إلى خطط تعافٍ عابرة للحدود وسحابة متعددة وهجينة لتقليل الاعتماد على موقع أو مزود واحد (الشرق الأوسط)

خاص «ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: المنطقة تدخل عصر «الأزمات التقنية المركبة»

ترى «ديلويت» أن سيادة البيانات وحدها لا تكفي للمرونة التقنية مع تصاعد «الأزمات المركبة» والحاجة إلى تعافٍ عابر للحدود.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، بعدما أثارت عودة التوترات في الشرق الأوسط حالة من القلق بين المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية الجنوبية تهبط بأكثر من 2 %... والسلطات تتأهب لاحتواء اضطرابات السوق

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية في تعاملات الأربعاء، وسط تقلبات حادة قادتها أسهم شركات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (سيول)

كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعي

كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعي
TT

كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعي

كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعي

عندما كشفت «ميتا» النقاب عن مولد صور بالذكاء الاصطناعي يُدعى «ميوز إيميج Muse Image» يوم الثلاثاء الماضي، جاء مزوداً بميزة تتيح للمستخدمين إنشاء صور مُولّدة بالذكاء الاصطناعي استناداً إلى صور الآخرين على إنستغرام.

استخراج صور بالذكاء الاصطناعي من أجزاء الصور المنشورة

وهكذا، تم تسجيل أي شخص بالغ لديه حساب عام على «إنستغرام»، تلقائياً. وباستخدام تطبيق «ميتا» للذكاء الاصطناعي، وهو روبوت دردشة مستقل تابع للشركة، يمكن للمستخدمين الآخرين استخراج «جزء من صورك المنشورة أو كلها» لإنشاء صور جديدة بالذكاء الاصطناعي، كما ذكرت الشركة في منشور على مدونتها.

وأضافت الشركة: «بالإضافة إلى ذلك، قد يتمكن الآخرون من إنشاء محتوى باستخدام صورك على (إنستغرام) من خلال ميزات الذكاء الاصطناعي في (ميتا)».

وإليك كيفية عمل ذلك: في تطبيق «ميتا» للذكاء الاصطناعي، يمكن للمستخدم الإشارة إلى حساب عام على «إنستغرام» وتوجيه روبوت الدردشة لإنشاء صور جديدة بالذكاء الاصطناعي استناداً إلى صور من ذلك الحساب.

انتهاك الخصوصية - ردة فعل المستخدمين

كان رد الفعل السلبي على انتهاك الخصوصية فورياً. فإلى جانب تسجيل المستخدمين تلقائياً في الميزة، لم تُخطر «ميتا» المستخدمين عند استخدام حساباتهم لإنشاء صور بالذكاء الاصطناعي.

وانتقد مئات المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي الميزة الجديدة، متسائلين عن كيفية تعطيلها، ومنتقدين الشركة لعدم حصولها على الموافقة (من المستخدمين). وصف أحد المستخدمين الميزة بأنها «لغم أمني على وشك الانفجار»، بينما شارك آخرون على «إنستغرام» بنماذج لكيفية تعطيلها.

وصرح متحدث باسم «ميتا» بأن الحسابات الخاصة والمستخدمين دون سن 18 عاماً مستثنون من الميزة الجديدة، التي يمكن تعطيلها «بنقرتين فقط». وأضافت الشركة: «سنتخذ إجراءات ضد أي محتوى ينتهك معايير مجتمعنا».

تعطيل ميزة استخدام الصور الشخصية

ماذا يمكنني فعله حيال ذلك؟ إن أسهل طريقة لتعطيل الميزة وحماية حسابك، هي جعله حساباً خاصاً.

لكن إذا كنت ترغب في إبقاء حسابك عاماً، فانتقل إلى إعدادات «settings» إنستغرام، ثم مرر لأسفل إلى علامة التبويب «المشاركة وإعادة الاستخدام share and reuse». ثم وفي قسم «السماح للآخرين بإعادة استخدام محتواك على (إنستغرام) وباستخدام ميزات الذكاء الاصطناعي Allow people to reuse your content on Instagram and with AI features»، قم بتعطيل الإعداد. ويمكنك أيضاً تغيير إعدادات الذكاء الاصطناعي للصور ومقاطع الفيديو الفردية.

من جهتها، أعلنت شركة «ميتا» أنه لا يمكن للمستخدمين منع إعادة استخدام ملفات الصوت والنصوص والتعليقات الخاصة بهم بواسطة نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

ما هي تبعات ذلك على المستخدمين الصغار؟

أوضحت الشركة أنه لا يمكن استخدام حسابات المستخدمين القاصرين لإنشاء صور باستخدام الذكاء الاصطناعي، حتى لو كانت حساباتهم عامة. كما يُمنع المراهقون من استخدام هذه الميزة على حسابات الآخرين.

هل اتخذت شركات أخرى هذا الإجراء؟

واجهت شركة «أوبن إيه آي»، للذكاء الاصطناعي والمسؤولة عن «تشات جي بي تي»، مخاوف مماثلة تتعلق بالخصوصية مع إطلاق «سورا» Sora، مولد الفيديو الخاص بها بتقنية الذكاء الاصطناعي. وكان هناك فرق جوهري واحد: إذ إنه لاستخدام صورة شخص ما في فيديو، كان على هذا الشخص على ذلك. وكانت الشركة أوقفت خدمة «سورا» في مارس (آذار) الماضي، ويعود ذلك جزئياً إلى ارتفاع تكلفة تشغيلها.

نظم ذكاء اصطناعي من «ميتا»

يُعد مولد الصور الجديد بتقنية الذكاء الاصطناعي من «ميتا» جزءاً من جهودها الأوسع لدمج الذكاء الاصطناعي في تطبيقات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، بما في ذلك «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» و«ثريدز». وإلى جانب الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، قدّمت الشركة «شخصيات ذكاء اصطناعي» يُمكن للمستخدمين التفاعل معها، وتتخذ هذه الشخصيات سماتٍ مُختلفة. وتستعد الشركة لإطلاق مُولّد فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي، يُدعى «ميوز فيديو»، خلال الأشهر القادمة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


ذكاء اصطناعي يفهم «لهجات العرب»

نموذج «كوهير» لتفريغ الصوتيات باللغة العربية
نموذج «كوهير» لتفريغ الصوتيات باللغة العربية
TT

ذكاء اصطناعي يفهم «لهجات العرب»

نموذج «كوهير» لتفريغ الصوتيات باللغة العربية
نموذج «كوهير» لتفريغ الصوتيات باللغة العربية

تمر عملية تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الناطقة بالعربية بمرحلة انتقالية مهمة؛ فبينما أحرزت النماذج اللغوية الكبيرة قفزات نوعية في معالجة النصوص، ظل التعرف التلقائي على الكلام المنطوق وتفريغ الصوتيات Transcribing تحدياً صعباً، لا سيما عند التعامل مع تنوع اللهجات والمزيج اللغوي اليومي في بيئات العمل المعاصرة. وفي خطوة تهدف إلى معالجة هذه الفجوة الرقمية، أعلنت شركة «كوهير» Cohere عن إطلاق نموذجها الأحدث «كوهير ترانسكرايب العربية» Cohere Transcribe Arabic، وهو نموذج مفتوح المصدر تم تصميمه خصيصاً لمواجهة التحديات الصوتية الفريدة التي تتسم بها البيئة الإنتاجية والمؤسسية في العالم العربي.

قفزة في معايير الدقة: تفوق ملموس

ولم يعد التقييم النظري كافياً لتأكيد كفاءة نماذج الذكاء الاصطناعي؛ لذا خضع النموذج الجديد لاختبارات صارمة أظهرت نتائجها تفوقه على أبرز النماذج مفتوحة المصدر المتاحة حالياً. وسجل النموذج أقل معدل لخطأ الكلمات على منصة «هاغينغ فايس» Hugging Face العالمية في تصنيف التعرف على الكلام باللغة العربية، ما يمنحه الأسبقية من حيث الموثوقية والدقة الفائقة عند تحويل البيانات الصوتية إلى نصوص مكتوبة.

مرونة لغوية: فهم اللهجات والتبديل اللغوي

وتكمن القيمة الحقيقية لهذا النموذج في هندسته الداخلية الموجهة لفهم الواقع اللغوي للمستخدم العربي. فالكلام اليومي، خصوصاً في الاجتماعات والمراسلات الصوتية داخل الشركات، نادراً ما يقتصر على الفصحى المطلقة. وعوضاً عن ذلك، يبرز التحدي في نقطتين:

تنوع اللهجات: يمتلك النموذج قدرة متقدمة على التقاط الفروق الدقيقة وخصائص اللهجات الإقليمية المختلفة دون التضحية بدقة النص المخرج، ويستطيع فهم نحو 30 لهجة مختلفة (تضم المملكة العربية السعودية وحدها ثلاث مجموعات لهجات رئيسية والعديد من المجموعات الفرعية اللغوية الأخرى، بينما يتم استخدام أكثر من 8 لهجات في المغرب).

الحديث ثنائي اللغة: تتميز بيئات العمل بالاعتماد المشترك على المصطلحات الإنجليزية والعربية في آن واحد. ويمتلك النموذج كفاءة عالية في التعامل مع هذا التبديل اللغوي في المحادثة الواحدة، مع الحفاظ التام على السياق والمعنى الأصلي للمحادثات وتدوين المصطلحات المتخصصة بدقة فائقة.

معالجة مكثفة لبيئات العمل فائقة الأداء

وإلى جانب عمق الفهم اللغوي، تم تحسين النموذج برمجياً ليتناسب مع البنى التحتية للمؤسسات التي تتطلب معالجة كميات ضخمة من البيانات الصوتية بإنتاجية وسرعة عاليتين. هذا الأداء العالي يجعله مثالياً لعدة تطبيقات رئيسية:

مراكز الاتصال وخدمة العملاء: أتمتة تفريغ المكالمات وتحليلها لحظياً لتحسين جودة الخدمة.

أدوات الإنتاجية المؤسسية: تلخيص الاجتماعات وتوثيق ورش العمل.

سيادة البيانات والحرية البرمجية

وفي خطوة تعزز من جاذبية النموذج للمؤسسات الحريصة على أمن معلوماتها، تتيح الشركة النموذج بموجب ترخيص «أباتشي 2.0» Apache 2.0 مفتوح المصدر. وتوفر هذه الميزة خيارين استراتيجيين للمطورين:

* التشغيل المحلي الكامل On-premises: إمكانية تحميل النموذج وتشغيله بالكامل على الأجهزة الخادمة الخاصة بالمؤسسة دون الحاجة إلى إرسال البيانات الصوتية الحساسة إلى خدمات سحابة خارجية أو واجهات برمجة تطبيقات APIs تابعة لأطراف خارجية، ما يضمن سيادة البيانات والامتثال التام للأنظمة المحلية الحامية للمعلومات.

* المرونة عبر السحابة: ويظل الوصول إلى النموذج متاحاً ومرناً عبر واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بالشركة لمن يفضل الحلول السحابية أو من خلال منصة «موديل فولت» Model Vault المخصصة للاستدلال الآمن.

أفق جديد للتطبيقات الصوتية المحلية

ويمثل إطلاق هذا النموذج تجسيداً عملياً لتقليص الفجوة الرقمية التي واجهتها اللغة العربية في قطاع معالجة الصوت بالذكاء الاصطناعي. ومن خلال الجمع بين دقة الأداء وفهم التركيبة اللهجية الهجينة والالتزام بالنمط مفتوح المصدر، يضع النموذج أداة قوية في يد المطورين والمؤسسات الإقليمية لبناء جيل جديد من التطبيقات الصوتية الموثوقة والملائمة محلياً.

ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات من موقع الشركة www.Cohere.com


ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)
قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)
TT

ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)
قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

طوّر مهندسون في جامعة «كوين ماري» في لندن حساساً لمسياً جديداً يتغير لونه عند الضغط، بما يسمح للروبوتات بتحويل اللمس إلى صورة بصرية يمكن قراءتها فوراً بكاميرا عادية. وتكمن الفكرة في نقل جزء كبير من عملية الإحساس من الدوائر الإلكترونية المعقدة إلى المادة نفسها، بحيث تتحول قوى الضغط والشد غير المرئية إلى أنماط لونية تكشف شكل التلامس وتوزيع الضغط في الوقت الحقيقي. ونُشرت الدراسة في دورية «Science Advances».

تحدٍّ قديم في الروبوتات

حققت الروبوتات تقدماً كبيراً في الرؤية والحركة، لكنها لا تزال تواجه صعوبة في الإحساس باللمس بالطريقة التي يستخدمها الإنسان يومياً من دون تفكير. فاليد البشرية تضم أكثر من 10 آلاف مستقبل ميكانيكي تساعدها على إدراك الضغط والملمس والانزلاق وشكل الأشياء، وهي معلومات ضرورية للإمساك بجسم هش أو التعامل مع أداة صغيرة أو التمييز بين سطحين متشابهين.

يقول جياكومو ساسو، الباحث في كلية الهندسة وعلوم المواد في جامعة «كوين ماري» وصاحب الفكرة، إن كمية المعلومات التي تنتج عند ضغط الإصبع على مفتاح ضوء مثلاً أكبر مما قد يتوقعه المرء، مضيفاً أن اللمس لا يزال أحد التحديات الكبرى في الروبوتات.

تعتمد كثير من الحساسات اللمسية التقليدية على وحدات صغيرة متجاورة، تُعرف عادة باسم «taxels»، تقيس الضغط أو السعة أو المقاومة أو الاهتزاز. وتستطيع هذه الأنظمة العمل بسرعة، لكنها محدودة بدقة هذه الوحدات والمسافات بينها والأسلاك والتداخل بين الإشارات. أما الحساسات البصرية اللمسية فقد تمنح تفاصيل أعلى، لكنها غالباً تحتاج إلى خوارزميات معقدة لإعادة بناء شكل التلامس، ما يضيف تأخيراً حسابياً.

قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

التحول إلى جهاز استشعار

يحاول الحسّاس الجديد تجاوز هذه المفاضلة بين الدقة والسرعة. فعندما يضغط جسم على سطحه اللين، تتغير البنية الداخلية للمادة بطريقة تؤثر في انعكاس الضوء، فتظهر ألوان بنيوية مختلفة بحسب مقدار الضغط أو التشوه في كل نقطة. تلتقط كاميرا «USB» منخفضة التكلفة هذه الألوان فوراً، وتتحول الصورة إلى خريطة عالية الدقة للتلامس والضغط والشد، من دون الحاجة إلى عمليات إعادة بناء حسابية معقدة.

وتصف الدراسة الحساس بأنه يعتمد على مادة «ميكانوكرومية»، أي مادة تغيّر خصائصها اللونية نتيجة التأثير الميكانيكي. ووفق البحث، يتكون الجهاز من عاكس «براغ» ميكانوكرومي قابل للتمدد، موضوع بين طبقتين لينتين من السيليكون، ويمكن ضبط سماكته لرسم الضغط أو الشد بدقة. وتمكن الباحثون من إنتاج خرائط طوبوغرافية لأشياء مختلفة، منها طرف إصبع وعملة وورقة نبات، بدقة تقارب 100 ميكرومتر، ومن دون تعزيز بالذكاء الاصطناعي أو تأخير حسابي.

«رؤية» اللمس

أهمية التقنية لا تكمن في تغير اللون وحده، بل في أن المعلومات تصبح موجودة مباشرة في الإشارة الضوئية. فبدلاً من أن يضغط الجسم على شبكة إلكترونية ترسل إشارات تحتاج إلى تفسير، تتحول منطقة التلامس نفسها إلى خريطة لونية يمكن رؤيتها مباشرة.

ويقول البروفسور جيمس باسفيلد، أحد المشاركين في المشروع، إن قوة النظام تكمن في أن «المعلومة موجودة بالفعل في إشارة الضوء»، ما يعني أن الباحثين لا يعيدون بناء اللمس، بل يلاحظونه مباشرة.

هذا الاختصار قد يكون مهماً في التطبيقات التي لا تحتمل التأخير. فالروبوت الذي يمسك قطعة صغيرة في مصنع، أو يلامس نسيجاً حيوياً في بيئة طبية، يحتاج إلى معرفة فورية عما إذا كان يضغط أكثر من اللازم أو ما إذا كان الجسم بدأ ينزلق من قبضته.

آفاق البحث العملية

ترى جامعة «كوين ماري» أن الحساس قد يساعد في تطوير قابضات روبوتية قادرة على تجميع مكونات دقيقة بحساسية أعلى، لأن كل تغير صغير في القوة يصبح مرئياً فوراً. وقد يكون ذلك مهماً في الصناعات التي تتعامل مع أجزاء صغيرة أو هشة، حيث يمكن لضغط زائد أو حركة غير محسوبة أن يتسبب في تلف المنتج.

وفي المجال الصحي، يمكن أن تمنح التقنية الأطراف الاصطناعية قدرة أغنى على الإحساس أثناء المهام اليومية أو السريرية الدقيقة. كما يمكن أن تساعد أنظمة الجراحة الروبوتية على التمييز بين أنسجة مختلفة عبر قراءة بصمات الضغط الدقيقة، إذ قد يستجيب النسيج السليم والأنسجة غير الطبيعية للقوة بطريقة مختلفة تظهر في الخريطة اللونية.

خطوة بحثية لا منتج جاهز

رغم إمكانات التقنية، فإنها لا تزال في إطار البحث العلمي، وليست جلداً روبوتياً جاهزاً للاستخدام التجاري الواسع. ويحتاج الانتقال إلى التطبيقات العملية إلى اختبار المتانة، وسرعة الاستجابة في ظروف تشغيل مختلفة، وإمكانية دمج الحساس داخل أصابع روبوتية أو أدوات طبية أو أطراف اصطناعية تعمل لفترات طويلة.

لكن الدراسة تشير إلى اتجاه واضح في الروبوتات اللينة وعلوم المواد وهو أنه بدلاً من زيادة عدد الأسلاك والوحدات الإلكترونية والخوارزميات، يمكن تصميم مواد تحمل جزءاً من وظيفة الإحساس داخل بنيتها. وإذا نجح هذا المسار، فقد تصبح الروبوتات أكثر قدرة على التعامل مع العالم المادي لا من خلال الرؤية فقط، بل من خلال لمس غني وسريع يشبه، بدرجة أكبر، الطريقة التي يعتمد بها الإنسان على يده لفهم الأشياء.