انهيار في أوساط عناصر الميليشيات.. وفرز مناطقي بالعاصمة يستبق عملية تحريرها

مصادر عسكرية يمنية: صالح ما زال يحتفظ بصواريخ بالستية في صنعاء

أسرة يمنية من منطقة عمران في طريقها إلى الاحتماء بمقاتلي المقاومة اليمنية الموالين للرئيس الشرعي هادي، أمس (رويترز)
أسرة يمنية من منطقة عمران في طريقها إلى الاحتماء بمقاتلي المقاومة اليمنية الموالين للرئيس الشرعي هادي، أمس (رويترز)
TT

انهيار في أوساط عناصر الميليشيات.. وفرز مناطقي بالعاصمة يستبق عملية تحريرها

أسرة يمنية من منطقة عمران في طريقها إلى الاحتماء بمقاتلي المقاومة اليمنية الموالين للرئيس الشرعي هادي، أمس (رويترز)
أسرة يمنية من منطقة عمران في طريقها إلى الاحتماء بمقاتلي المقاومة اليمنية الموالين للرئيس الشرعي هادي، أمس (رويترز)

في حين شن طيران التحالف، أمس، المزيد من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، في صنعاء، كشف مصدر عسكري يمني مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن المخلوع والحوثيين، حاولوا، الأيام الماضية، إخراج أسلحة، يعتقد أن بينها صواريخ بالستية، من أحد المخازن بجنوب العاصمة صنعاء. وكشف مصدر يمني وجود انهيار في أوساط الميليشيات إثر توالي الهزائم في الجبهات كافة، في وقت يجري فيه فرز مناطقي في صنعاء، يستبق تحريرها.
واستهدفت غارات التحالف أمس، لليوم الرابع على التوالي، معسكرات الحرس الجمهوري في جبلي النهدين ودار الرئاسة في جنوب صنعاء، وأرجع مصدر محلي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، تركيز طيران التحالف على منقطة النهدين ودار الرئاسة، خلال الأيام الأربعة الماضية، إلى وجود مخازن أسلحة نوعية في جبال تلك المنطقة، وبين تلك الأسلحة، صواريخ يعتقد أنها بالستية. وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن «الضربات السابقة على تلك، طوال الفترة الماضية، لم تحقق هدفها، وإن المخلوع صالح والحوثيين لم يستطيعا إخراج تلك الأسلحة، الفترة الماضية، بسبب قوة الغارات والمراقبة الجوية»، وأكد المصدر المطلع أن الضربات استؤنفت على تلك المنطقة بعد محاولة إخراج أسلحة.
وتحيط بصنعاء سلسلة جبال من مختلف الاتجاهات، وقد بينت التطورات التي تشهدها البلاد، منذ نحو عام، تلك الجبال هي عبارة عن معسكرات ومخازن أسلحة، معظمها غير رسمية وغير معلنة، وتمتلك اليمن منظومة صواريخ بالستية، بينها تلك التي زود بها الاتحاد السوفياتي (سابقا)، جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (الشطر الجنوبي)، ومنها صواريخ «سكود بي»، عند تأسيس قاعدة العند العسكرية الاستراتيجية في محافظة لحج، بجنوب البلاد، وقد استولى المخلوع صالح، على منظومة الصواريخ كاملة، عقب حرب صيف عام 1994، بين شمال اليمن وجنوبه، وعقب الثورة الشعبية التي اندلعت عام 2011، وأطاحت بالمخلوع صالح، رفض نجله، قائد الحرس الجمهوري (سابقا)، العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح، تسليم منظومة الصواريخ، بعد عملية إعادة هيكلة الجيش اليمني، حيث ربطت منظومة الصواريخ بالقائد الأعلى للقوات المسلحة، بعد إلحاقها بقوات الاحتياط، وكانت «الشرق الأوسط» نشرت، قبل بضعة أيام، معلومات عن مصادر خاصة، تشير إلى احتفاظ المخلوع بكميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة في مخازن سرية في مسقط رأسه، مديرية سنحان، بجنوب صنعاء، وكان طيران التحالف، قد قضى على معظم الترسانة العسكرية للمخلوع صالح والحوثيين، مع انطلاق عملية عاصفة الحزم، في مارس (آذار) الماضي، غير أن المراقبين يؤكدون أن صالح، في وإطار سعيه للبقاء في الحكم وتوريثه لنجله من بعده، عمد إلى إيجاد جيش موال له وترسانة أسلحة أخفاها، كما يؤكد المراقبون أن المخلوع كان دائما يعد العدة لقمع الداخل وتهديد الخارج، واعتبروا أن التطورات التي يشهدها اليمن، منذ أشهر، برهنت نيته المبيتة نحو الداخل والخارج في وقت واحد.
في هذه الأثناء، يؤدي طيران التحالف دورا مهما وكبيرا في الحد من توسع القوات الموالية للمخلوع صالح والميليشيات الحوثية في كافة جبهات القتال، وحسب مصادر مطلعة، فقد أدت الضربات الجوية إلى مقتل أعداد كبيرة من المسلحين الموالين للانقلابيين وعدد من قادتهم الميدانيين، وقال مصدر قبلي في شمال صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن «من كتبت لهم العودة إلى ديارهم من أنصار عبد الملك الحوثي، يتحدثون، في العلن، عن بطولات تقوم بها قواتهم، ولكن بصورة منفردة، يتحدثون عن انهزام نفسي وعسكري ميداني للميليشيات وقوات المخلوع»، كما يتحدثون عن الرعب الذي تقذفه في قلوبهم طائرات التحالف، ويمضي المصدر بالقول، نقلا عن مقاتل حوثي، إن «الطائرات تحصدهم كما يتم حصد القصف في المزارع أيام الحصاد»، وأشار المصدر إلى أن الكثير من مسلحي الميليشيات «بدءوا يتذمرون من تصرفات العناصر الموالية للمخلوع وبات لديهم اعتقاد راسخ أنه دفع بهم إلى محرقة».
وتشير مصادر في العاصمة صنعاء، إلى أن حالة الانقسام والخلافات بين الموالين للمخلوع صالح والميليشيات الحوثية الانقلابية، باتت واضحة، من خلال التخبط في كافة مؤسسات الدولة، وقال أحد المسؤولين المحليين بإحدى المؤسسات الحكومية بصنعاء، لـ«الشرق الأوسط» إنهم «يلمسون مخاوف متزايدة لدى الحوثيين وحلفائهم في حزب المخلوع، المؤتمر الشعبي العام، وذلك كلما جرى الحديث عن اقتراب عملية تحرير صنعاء، وإن تلك المخاوف انعكست على أداء الجميع في كل المؤسسات المعطلة أصلا بفعل الانقلاب، وإن الحالة السائدة هي نهب مؤسسات الدولة ومواردها بشكل همجي وجنوني لم نعهده من قبل»، وأشار المسؤول المحلي إلى أن مخاوف الانقلابيين مما هو مخبأ لهم في صنعاء، هي أكثر من مخاوفهم من الهجوم على صنعاء، حيث يؤكد هذا المسؤول أنهم يعرفون تماما أن الكثير من الناس في العاصمة غير قابلين بالوضع الراهن ويعيشون تحت سطوة الميليشيات والقبضة الأمنية المفرطة، وإذا أتيحت لهم الفرصة، وعلى وقع هذه التطورات، تشهد صنعاء نوعا من الفرز المناطقي والطائفي والجهوي والقبلي، إذ انيطت مهام أمنية بجهات حكومية سبق وانقرضت منذ أكثر من عقدين أو ثلاثة عقود، وبشخصيات أمنية وعسكرية ومدنية، لا تنتمي للمؤسسات الأمنية والعسكرية، وكل ذلك في إطار المخاوف التي باتت تتملك الانقلابيين، كما أنه ومع اقتراب «ساعة الصفر» وبدء عملية تحرير العاصمة، في ظل التطورات الميدانية في المحافظات الأخرى لصالح الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، تزايدت حالة النزوح من العاصمة باتجاه المحافظات والمناطق والمدن، الآمنة نسبيا، فيما تبدو الكثير من شوارع العاصمة، في معظم أوقات النهار خالية من المارة، حيث يخرج السكان من منازلهم لساعات قلائل لإنجاز مهام معينة وتوفير مواد تموينية، ثم يعودون إلى منازلهم باكرا، فيما تتحول المدينة في المساء إلى مدينة لا تنتشر في شوارعها سوى نقاط الميليشيات والدوريات الأمنية.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».