مبعوث البابا يلتقي مفوضة شؤون الطفولة الروسية المطلوبة من «الجنائية الدولية»

المفوضة الروسية لشؤون الطفولة ماريا لفوفا بيلوفا تصافح الكاردينال ماتيو زوبي مبعوث البابا فرنسيس للسلام خلال اجتماع في موسكو بروسيا في 29 يونيو 2023
المفوضة الروسية لشؤون الطفولة ماريا لفوفا بيلوفا تصافح الكاردينال ماتيو زوبي مبعوث البابا فرنسيس للسلام خلال اجتماع في موسكو بروسيا في 29 يونيو 2023
TT

مبعوث البابا يلتقي مفوضة شؤون الطفولة الروسية المطلوبة من «الجنائية الدولية»

المفوضة الروسية لشؤون الطفولة ماريا لفوفا بيلوفا تصافح الكاردينال ماتيو زوبي مبعوث البابا فرنسيس للسلام خلال اجتماع في موسكو بروسيا في 29 يونيو 2023
المفوضة الروسية لشؤون الطفولة ماريا لفوفا بيلوفا تصافح الكاردينال ماتيو زوبي مبعوث البابا فرنسيس للسلام خلال اجتماع في موسكو بروسيا في 29 يونيو 2023

التقى مبعوث البابا فرنسيس للسلام في أوكرانيا الكاردينال الإيطالي ماتيو زوبي، خلال زيارته موسكو (الخميس)، المفوضة الروسية لشؤون الطفولة ماريا لفوفا بيلوفا، التي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقها في مارس (آذار) بتهمة ترحيل أطفال أوكرانيين بصورة غير قانونية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الموفد البابوي قد بدأ زيارته إلى روسيا في وقت سابق هذا الأسبوع. وهي الزيارة الأولى لمسؤول كبير في الفاتيكان منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأعلنت المسؤولة الروسية عبر «تلغرام»: «بحثنا في مسائل إنسانية على ارتباط بالعمليات العسكرية وبحماية حقوق الأطفال» مرفقة المنشور بصور مع الكاردينال زوبي.

وأضافت: «أنا على ثقة بأن المحبة والرحمة المسيحية ستساعدان في الحوار والتفاهم المتبادل».

كما تشاور المبعوث مع بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كيريل، في لقاء نادر بين قادة من الكنيستين.

وقال كيريل، في بيان مقتضب في بداية لقائهما، «أنا سعيد للغاية بمجيئك إلى موسكو»، بحسب لقطات بثتها وسائل إعلام روسية.

وأضاف كيريل: «في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والغرب مشكلات في منتهى الخطورة... من المهم جداً أن تتحد القوى الراغبة في الحفاظ على السلام والعدالة جميعها»، متحدثاً عن «تهديد حقيقي بحدوث نزاع مسلح كبير وعالمي».

ودعا في البيان الكنيستَين إلى «بذل جهود مشتركة» لـ«منع تطور» الوضع «سلباً».

كما أبلغ كيريل زائره بـ«الاضطهاد الذي يتعرض له» الأرثوذكس في أوكرانيا، حيث تشهد الكنيسة القريبة من موسكو ضغوطاً من جانب السلطات.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، قد أصدرت في مارس مذكرتَي توقيف بحق لفوفا بيلوفا، والرئيس فلاديمير بوتين.

وقالت إن المذكرتَين ترتبطان باتهامات بارتكاب جرائم حرب تتعلق بترحيل أطفال أوكرانيين بصورة غير شرعية.

وتقول كييف إن أكثر من عشرين ألف طفل أوكراني رُحّلوا إلى روسيا منذ الحملة العسكرية الواسعة للكرملين في أوكرانيا، وإن كثيراً منهم وُضعوا في مؤسسات رعاية.

رفض الكرملين ولفوفا بيلوفا الاتهامات، وقالا إن روسيا لا تعترف باختصاص المحكمة.

وكان زوبي زار كييف في الخامس والسادس من يونيو (حزيران).

وناشد الرئيس فولوديمير زيلينسكي الكاردينال الإيطالي العمل على إطلاق سراح أسرى حرب، وإعادة أطفال «تم ترحيلهم» إلى روسيا.


مقالات ذات صلة

الصحافة الجزائرية ترحّب بزيارة «تاريخية» مرتقبة للبابا ليو الرابع عشر

شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة إلى تركيا قبل انتقاله إلى بيروت - 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

الصحافة الجزائرية ترحّب بزيارة «تاريخية» مرتقبة للبابا ليو الرابع عشر

رحّبت صحف جزائرية، بالزيارة المرتقبة للبابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر، معتبرة أنها تحمل رمزية «روحية وتاريخية» في أول زيارة لحبر أعظم إلى أرض القديس أوغسطينوس.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم الفاتيكان (أ.ف.ب)

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة».

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان يدعو إلى عالم خالٍ من التعصب والعنصرية

دعا البابا ليو اليوم الأربعاء إلى ​إنهاء معاداة السامية في جميع أنحاء العالم، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لمحارق النازي (الهولوكوست)

«الشرق الأوسط» ( الفاتيكان)
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر (إ.ب.أ)

البابا يحذر مجدداً من مخاطر خوارزميات الذكاء الاصطناعي

حذر البابا لاوون الرابع عشر، السبت، مجدداً من مخاطر الذكاء الاصطناعي، مسلطاً الضوء على «غياب الشفافية في تطوير الخوارزميات» التي تُشغّل برامج الدردشة الآلية.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز)
صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز)
TT

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز)
صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز)

ناقض الكرملين ما قالته كييف حول مكان وموعد مفاوضات ثلاثية جديدة يتم التحضير لها قريباً لإنهاء الحرب في أوكرانيا عقب المحادثات المنفصلة التي أُجريت الخميس مع مبعوثين أميركيين في جنيف. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه حالما تتم الموافقة على موعد ومكان، فسوف يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل. ولكنه أضاف: «حتى الآن لا يوجد أي تغييرات كبيرة بمواقف النظام في كييف».

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد صرَّح الخميس، بأنَّه من الجولة المقبلة من محادثات السلام التي تتم بوساطة الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا، ستُعقَد في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة، في مطلع مارس (آذار). وقال زيلينسكي في رسالة مُصوَّرة بتقنية الفيديو: «من الضروري وضع اللمسات الأخيرة لكل ما تمَّ تحقيقه بخصوص التوصُّل لضمانات أمنية حقيقية والاستعداد لعقد اجتماع لرؤساء الدول». وتابع أنه يمكن لقمة من هذا النوع أن تساعد على حل «القضايا الرئيسية»، مضيفاً: «عندما يتعلق الأمر بروسيا، فإنَّ مثل هذا الترتيب الشخصي يصبح أكثر أهمية مما هو عليه بالنسبة لدول أخرى».

وكتب كبير مفاوضي أوكرانيا، رستم عمروف، على «تلغرام» عقب محادثات جنيف مع ويتكوف وكوشنر: «نعمل على الانتهاء من المعايير الأمنية والحلول الاقتصادية وتنسيق المواقف التي سوف تُشكِّل الأساس لمزيد من الاتفاقات». كما التقى مبعوث الكرملين كيريل دميتريف، كلاً من ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جنيف.

وأشار زيلينسكي إلى أنَّه تحدَّث مرات عدة مع المفاوضَين الأوكرانيَّين، رستم عمروف، وديفيد أراخاميا، وكذلك مع المبعوثَين الأميركيَّين الخاصَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأكد الرئيس الأوكراني مرة أخرى أن موسكو غير مستعدة لصنع السلام. وقال إن الحل يكمن في فرض عقوبات على صادرات الطاقة والبنوك الروسية.

وأعلنت السلطات الفرنسية إجراءات جديدة لحظر وإزالة العشرات من المواقع والقنوات الروسية الخاضعة للعقوبات الأوروبية، في خطوة لتعزيز الحرب ضد الدعاية الروسية.

وتوجَّهت هيئة تنظيم الاتصالات السمعية والبصرية والرقمية (أركوم) بحزمة طلبات إلى مزودي خدمة الإنترنت وأنظمة تحليل أسماء النطاقات ومحركات البحث؛ لحظر وإزالة 35 موقعاً لوسائل إعلام رسمية روسية خاضعة للعقوبات.

كما طالبت الهيئة، وفق بيان نشرته على موقعها الرسمي، محركات البحث بحجب 4 منصات تتيح الوصول إلى خدمة التلفزيون والإذاعة الروسية الخاضعة للعقوبات.

وتتهم باريس والعواصم الأوروبية موسكو بإدارة حملة تضليل على وسائل الإعلام ومواقع ومنصات منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في 2022. وتعهَّدت الهيئة الفرنسية باستخدام الوسائل المتوفرة لديها كافة؛ لوقف بث وسائل الإعلام الروسية الخاضعة للعقوبات في فرنسا، أو إعادة نشر محتواها على منصات إلكترونية متاحة في فرنسا.

وسيلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيسَ الأميركيَّ دونالد ترمب في البيت الأبيض للمرة الثانية يوم الثلاثاء المقبل. وقال سباستيان هيله نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن ترمب وميرتس سيجريان محادثات حول العلاقات الثنائية والأوضاع الأمنية الدولية و«قضايا التجارة والمنافسة» بوصفها نقاطاً رئيسية في المحادثات. وستتناول المحادثات أيضاً الحرب في أوكرانيا. ويتوجَّه ميرتس إلى الولايات المتحدة، يوم الاثنين، في أعقاب زيارته للصين التي اختُتمت الخميس.

قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، الخميس، إن الحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس، ستُحدِّد ما إذا كانت أوروبا أم روسيا ستصبح «الركيزة الثالثة» للنظام العالمي الجديد. وقال سيكورسكي في خطاب سنوي أمام البرلمان يُحدِّد فيه أولويات بلاده عالمياً: «ستُحدِّد هذه الحرب أي طرف سيصبح الركيزة الثالثة، إلى جانب الولايات المتحدة والصين، لميزان القوى العالمي الجديد». وسأل: «هل ستكون روسيا أم الاتحاد الأوروبي؟»، مشدداً على أن «النظام الدولي يتزعزع من جذوره». وردَّد سيكورسكي بذلك تصريحات لسياسيين آخرين في الأشهر الأخيرة، سلطت الضوء على تغيُّر عميق في النظام العالمي، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

وبولندا عضوة في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتتشارك حدوداً طويلة مع أوكرانيا. كما أنَّها من أبرز الداعمين عسكرياً لكييف منذ بدء الغزو الروسي لأراضيها في 2022.

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا. وخلال مكالمة هاتفية، دعا زيلينسكي رئيس الوزراء السلوفاكي إلى بلده «لمناقشة كلّ المشكلات القائمة». وقال فيكو في بيان: «قبلت الدعوة» مع الإشارة إلى أنه يفضِّل لقاءً في الاتحاد الأوروبي، من دون الإفصاح عن موعد مُحدَّد. وأضاف أنه خلال المكالمة «تَشكَّل لديّ انطباعٌ واضحٌ بأن أوكرانيا ليس لديها أيّ مصلحة لاستئناف عبور النفط عبر أراضيها».

وتعرقل بودابست قرضاً بقيمة 90 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا واعتماد حزمة عقوبات جديدة ضدّ موسكو، ما دامت كييف لم تستأنف إمدادات النفط الروسي.

وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا سنة 2022، حظر الاتحاد الأوروبي استيراد النفط من روسيا. وبقي خطّ أنابيب دروغبا (وهي كلمة تعني الصداقة بالروسية) مستثنى من الحظر بطلب من المجر وسلوفاكيا. ولا يعتزم البلدان العضوان في الاتحاد الأوروبي، وكلاهما بقيادة حكومة قومية، قطع العلاقات التجارية مع روسيا في مجال النفط.

من جانب آخر جرى مؤخراً تداول تقارير حول تجنيد أفارقة من قبل وكالات روسية للخدمة العسكرية على خطوط الجبهة الأوكرانية. قال صامويل أوكودزيتو أبلواكوا وزير خارجية غانا إن أكثر من 50 غانياً قُتلوا في الحرب الأوكرانية بعد «إغرائهم بالانضمام إلى المعركة»، وذلك بعد زيارته العاصمة الأوكرانية كييف التي أثار خلالها مسؤولون مسألة تجنيد الأفارقة.

وازدادت في الأشهر القليلة الماضية التقارير التي تفيد بأن أفارقة تم استقطابهم إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف، وانتهى بهم المطاف على جبهات القتال في أوكرانيا، مما تسبب في توتر بين موسكو وبعض الدول المعنية. ونفت السلطات الروسية تجنيد أفارقة بصورة غير قانونية للقتال في أوكرانيا.

وقال أبلواكوا، في منشور على «إكس» في وقت متأخر من مساء الخميس: «تم إبلاغنا بأن 272 غانياً يعتقد أنهم تم استدراجهم إلى المعركة منذ 2022، وقُتل نحو 55 منهم، وتعرَّض اثنان للأسر».

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها في مؤتمر صحافي الثلاثاء عقده مع أبلواكوا، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي». وذكر أبلواكوا في منشوره على «إكس» أن غانا، التي تربطها علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع روسيا، تعتزم زيادة الوعي حول التجنيد وتفكيك «مخططات التجنيد غير القانونية على الإنترنت المظلم (دارك ويب) التي تعمل في نطاق اختصاصنا». وقال «هذه ليست حربنا ولا يمكننا السماح لشبابنا بأن يصبحوا دروعاً بشرية للآخرين».

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا، الخميس، إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا، بعدما تمَّ خداعهما ليسافرا عن طريق مخطط للتجنيد. وتعدُّ هذه أول مرة تؤكد فيها سلطات جنوب أفريقيا مقتل أي من مواطنيها في الحرب بعد التغرير بهم للسفر إلى روسيا عن طريق وعود كاذبة بالتوظيف أو فرص التدريب.

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو

ولم يُحدِّد وزير الخارجية رونالد لامولا اسم المواطنَين اللذين قُتلا، أو توقيت قتلهما. وجاء إعلانه لدى زيارته أسر 11 رجلاً من مواطنيه الذين عادوا لبلادهم الأربعاء بعدما جرى تجنيدهم ضمن مخطط تمَّ خلاله التعهد بتقديم تدريب أمني لهم في روسيا، وانتهى بهم الأمر إلى مشاركتهم في الصراع في أوكرانيا. وتحقِّق الشرطة مع دودزيلي زوما - سامبودلا، ابنة الرئيس السابق جاكوب زوما، بشأن تورطها المزعوم في التغرير بهؤلاء الرجال ليسافروا إلى روسيا. ونفت ارتكاب أي مخالفات، لكنها استقالت من منصبها نائبةً بالبرلمان، العام الماضي، على خلفية المزاعم. وأشار لامولا إلى أن الشخصين اللذين لقيا حتفهما لم يكونا مرتبطَين بالمجموعة التي يزعم أن زوما - سامبودلا جنَّدتها.


دعوات لخفض التصعيد وتحذير من عواقب خطيرة بعد الضربات على إيران

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ)
TT

دعوات لخفض التصعيد وتحذير من عواقب خطيرة بعد الضربات على إيران

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ)

توالت ردود الفعل الدولية والعربية على الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفت إيران، وسط تحذيرات متصاعدة من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، ودعوات عاجلة لوقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

كانت الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا ضربات على إيران، يوم السبت، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع جديد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيُنهي تهديداً أمنياً للولايات المتحدة، ويمنح الإيرانيين فرصةً للإطاحة بحكامهم.

غوتيريش يدعو إلى «وقف فوري للأعمال الحربية»

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط»، السبت، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران ثم ردّ طهران على دول عدة في المنطقة.

وقال في بيان: «أدعو إلى وقف فوري للأعمال الحربية ونزع فتيل التصعيد».

فرنسا تحذر من عواقب خطيرة

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكداً أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ستكون له «عواقب خطيرة» على السلم والأمن الدوليين.

وقال ماكرون: «التصعيد الحالي خطير على الجميع، ويجب أن يتوقف. على النظام الإيراني أن يدرك أنه لم يعد أمامه خيار سوى الانخراط في مفاوضات بحسن نية لإنهاء برامجه النووية والصاروخية الباليستية، وكذلك أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة».

وأضاف: «هذا أمر ضروري للغاية لأمن الجميع في الشرق الأوسط».

بريطانيا تعقد اجتماع لجنة الطوارئ الحكومية

وفي تطور متصل، عقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اجتماعاً للجنة الطوارئ الحكومية لمناقشة استمرار الضربات الصاروخية التي تهز منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران.

وأثار الهجوم رداً انتقامياً من إيران، حيث تم رصد صواريخ أطلقت باتجاه إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، بينما أكدت الحكومة البريطانية أنها ليست متورطة في الضربات، وأنها تسعى لتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع.

وأكد متحدث باسم الحكومة البريطانية دعم بلاده المستمر للحلول التفاوضية للحد من الطموحات النووية الإيرانية، مشدداً على أن إيران يجب ألا تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف.

روسيا تدين الهجمات وتصفها بالعدوان المخطط مسبقاً

أدانت وزارة الخارجية الروسية، اليوم السبت، الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «عمل عدواني مسلح مخطط له مسبقاً وغير مبرر ضد دولة عضو بالأمم المتحدة ذات سيادة ومستقلة»، مطالبةً بوقف فوري للحملة العسكرية والعودة إلى الحلول الدبلوماسية.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، اتهمت الوزارة، واشنطن وتل أبيب، بـ«الاختباء وراء» مخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني، بينما تهدفان، حسب البيان، إلى «تغيير النظام».

الأمم المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى التعقل

بدوره، ندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بالتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، داعياً جميع الأطراف إلى العودة لطاولة المفاوضات، ومؤكداً أن هذه الهجمات لن تُسفر إلا عن «الموت والدمار والمعاناة الإنسانية».

وقال تورك، في بيان: «أدين بشدة الضربات العسكرية التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، صباح اليوم، والردود الإيرانية التي أعقبتها. وكما الحال دائماً في أي نزاع مسلح، فإن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأغلى».

وأضاف: «لتجنب هذه العواقب الوخيمة على المدنيين، أدعو إلى ضبط النفس، وأناشد جميع الأطراف التعقل وخفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات التي كانوا يسعون جاهدين من خلالها إلى إيجاد حل قبل ساعات قليلة».

أوكرانيا: إيران مسؤولة

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الأوكرانية أن الحكومة الإيرانية تتحمل المسؤولية عن الهجوم الأميركي الإسرائيلي بسبب «العنف ضد شعبها وضد دول أخرى».

ورأت أن «سبب الأحداث الراهنة هو تحديداً العنف والعبثية من قبل النظام الإيراني، خصوصاً الجرائم والقمع ضد المتظاهرين السلميين، التي أصبحت واسعة النطاق في الأشهر الأخيرة».

«حماس» تدين الهجوم الأميركي وتؤكد التضامن مع إيران

كذلك، أدانت حركة «حماس»، في بيان، الهجوم الإسرائيلي والأميركي المستمر على إيران، وأعلنت تضامنها معها.

وقالت «حماس» إنها «تدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، الذي يعد استهدافاً مباشراً للمنطقة بأسرها، واعتداء على أمنها واستقرارها وسيادتها»، مؤكدة: «تضامننا مع إيران في مواجهة العدوان».

بغداد تدين

كذلك، أدانت السلطات العراقية الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وحذرت من جرّ العراق إلى الصراع بعد مقتل شخصين في غارات جوية جنوب البلاد.

وقال صباح النعمان، المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء، عقب اجتماع أمني كبير للقيادات العسكرية، إن «الاجتماع استنكر الاعتداء غير المسوغ الذي تتعرض له إيران، وكل ما يطال شعبها وسيادتها ومؤسساتها الدستورية».

وحذر في البيان من «عواقب هذا العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية».

وجدد الاجتماع التحذير من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه، أو توظيفها كممر أو منطلق للاعتداء على إيران»، وأكد رفضه أن «تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزج العراق في الصراع».

نجل الشاه: النصر النهائي

واعتبر نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي أن «النصر النهائي» على «الجمهورية الإسلامية» يقترب.

وقال بهلوي المقيم في الولايات المتحدة: «نحن قريبون للغاية من النصر النهائي. أريد أن أكون إلى جانبكم في أقرب فرصة ممكنة لنتمكن معاً من استعادة إيران وإعادة بنائها».

باكستان: غير مبرر

وأبلغ وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق، نظيره الإيراني عباس عراقجي، تنديد إسلام آباد بالهجوم الأميركي الإسرائيلي، واصفاً إياه بـ«غير المبرر»، حسب ما أعلنت وزارته.

ودعت باكستان «إلى وقف فوري للتصعيد من خلال الاستئناف العاجل للدبلوماسية».

الاتحاد الأفريقي: الاستقرار في خطر

دعا الاتحاد الأفريقي إلى «ضبط النفس» وخفض التصعيد بشكل «عاجل» واستئناف الحوار، بعد بدء الهجوم.

وقال رئيس الاتحاد محمود علي يوسف إن «التصعيد الإضافي يهدد بزيادة عدم الاستقرار العالمي، مع تداعيات خطرة على أسواق الطاقة والأمن الغذائي... خصوصاً في أفريقيا حيث ما زالت النزاعات والضغوط الاقتصادية حادة».

الصليب الأحمر يحذر من «تداعيات خطيرة»

إلى ذلك، أعربت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مرجانة سبولجاريك، عن مخاوفها من أن يتسبب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في «سلسلة تداعيات خطيرة» بالشرق الأوسط.

وقالت إن «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يثير سلسلة تداعيات خطيرة في المنطقة برمتها، مع عواقب قد تكون مدمّرة للمدنيين».

الصين تدعو الى «وقف فوري» للتصعيد

وحذرت الصين من تصعيد إضافي في الشرق الأوسط، داعية الى «وقف فوري» للعنف.

وقالت وزارة الخارجية إن «الصين تدعو الى وقف فوري للخطوات العسكرية، وتحض على تفادي تصعيد إضافي للتوترات، وتحث على استئناف الحوار والمفاوضات للحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط»، وشددت على ضرورة «احترام سيادة إيران الوطنية وأمنها وسلامة أراضيها».


روسيا تحذر من «كارثة إشعاعية» جراء الهجمات الأميركية على إيران

تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحذر من «كارثة إشعاعية» جراء الهجمات الأميركية على إيران

تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)

دان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران السبت خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، وفق ما أفادت به الخارجية الروسية. وأوضحت الوزارة في بيان أن لافروف «دان خلال الاتصال الهجوم العسكري غير المبرر الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والذي يُعد انتهاكاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي». وأضاف البيان: «أعرب الجانب الإيراني عن امتنانه العميق للدعم المتواصل والثابت الذي تقدمه روسيا الاتحادية».

واعتبرت الخارجية الروسية أيضاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان مجدداً «مغامرة خطيرة تُقرب المنطقة بسرعة من كارثة إنسانية واقتصادية، وربما إشعاعية أيضاً».

وأضافت الخارجية الروسية: «نيّات المعتدين واضحة، ومعلنة، وهي تدمير النظام الدستوري، وحكومة دولة لا يرغبون بها، ورفضت الخضوع لإملاءات القوة، والهيمنة».

وفي بيان سابق، أدانت روسيا اليوم (السبت) الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واصفة إياها بـ«المغامرة الخطيرة» التي تُهدد المنطقة بـ«كارثة»، وتهدف إلى «تدمير» الحكومة الإيرانية لرفضها الخضوع لـ«إملاءات» واشنطن، وتل أبيب.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «تخوض واشنطن وتل أبيب مجدداً مغامرة خطيرة تُقرب المنطقة بسرعة من كارثة إنسانية واقتصادية، وربما إشعاعية أيضاً». وأضافت أن «نيّات المعتدين واضحة، ومعلنة، وهي تدمير النظام الدستوري، وحكومة دولة لا يرغبون بها، ورفضت الخضوع لإملاءات القوة، والهيمنة».

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل السبت هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.

وكان نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي، دميتري ميدفيديف، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بسبب الهجوم على إيران، مشككاً في قدرة الولايات المتحدة على الصمود ‌بالنظر إلى ‌تاريخها ​القصير نسبياً ‌مقارنة ⁠بتاريخ ​الحضارة الفارسية، حسب «رويترز».

وقال ⁠ميدفيديف: «أظهر صانع السلام وجهه الحقيقي مرة أخرى... فكل ⁠المفاوضات مع إيران ‌ليست سوى ‌عملية للتغطية (على ​الأهداف الحقيقية). ‌لم يشك أحد ‌في ذلك، ولم يرغب أحد حقاً في التفاوض على أي شيء».

وأضاف: «السؤال ‌هو أي طرف سيمتلك الصبر لأطول فترة ⁠انتظاراً للنهاية ⁠المخزية لعدوه. فالولايات المتحدة عمرها 249 عاماً فقط، في حين تأسست الإمبراطورية الفارسية منذ أكثر من 2500 عام. سنرى ما الذي سيحدث بعد ​100 عام».

وأعلنت إسرائيل، اليوم، تنفيذ «هجوم وقائي» على إيران، في خطوة تُعد تصعيداً جديداً للنزاع المستمر منذ سنوات حول البرنامجين الإيرانيين النووي، والصاروخي.

وأعلن ترمب في مقطع فيديو نُشر على موقع «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية «واسعة النطاق» في إيران، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (السبت).

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقطع فيديو بشأن الهجوم على إيران، مخاطباً مواطني بلاده، إنه «قبل قليل شرعت إسرائيل والولايات المتحدة في عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يمثله النظام الإرهابي في إيران».