ضبابية المشهد الروسي تزيد القلق الأوروبي مع تنامي دور مينسك

القمة الأوروبية تعيد ترتيب جدول أعمالها لمواكبة التغيرات المتسارعة

مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل (د.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل (د.ب.أ)
TT

ضبابية المشهد الروسي تزيد القلق الأوروبي مع تنامي دور مينسك

مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل (د.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل (د.ب.أ)

منذ بداية التمرّد الذي أعلنه يفغيني بريغوجين زعيم مجموعة «فاغنر» نهاية الأسبوع الماضي، ضد القيادة العسكرية الروسية، والدبلوماسية الأوروبية تتحرّك في أجواء من الضباب الكثيف الناجم عن قلّة المعلومات الموثوقة حول حقيقة الوضع الراهن في الدوائر العليا للقرار السياسي والعسكري في موسكو، وما يمكن أن يترتب من تداعيات عن التطورات الأخيرة التي يكتنفها الغموض، فيما لا تزال قراءتها حبيسة التكهنات والتوقعات التي سادت مناقشات مجلس وزراء الخارجية تحضيراً لقمة غد (الخميس) التي أعيد ترتيب جدول أعمالها، بحيث يكاد يومها الأول يقتصر على مناقشة تداعيات السيناريوهات المحتملة للأزمة الروسية.

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال افتتاح اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)

المسؤول عن السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بورّيل يكتفي بقراءة أكاديمية لما حصل في روسيا منذ الأحد الماضي، ويقول إنه دليل على التصدّع الذي أحدثته حرب أوكرانيا في السلطة الروسية والنظام السياسي الذي يستند إليه نفوذ فلاديمير بوتين، لكنه يعترف بأن مثل هذه الانقسامات الحادة في بلد ينام على ترسانة نووية ضخمة ويخوض حرباً متعثرة منذ بداياتها ومفتوحة خواتيمها على كل الاحتمالات، لا تبعث على الاطمئنان وتقتضي مضاعفة الحذر ورصّ الموقف الأوروبي في المرحلة المقبلة.

الصدمة التي أحدثتها التطورات الأخيرة على المسرح الروسي وضعت التصريحات الصادرة عن الدوائر الدبلوماسية الأوروبية في دائرة من الحذر الشديد، أولاً لعدم توفر المعلومات الكافية، وثانياً لأن واشنطن ذاتها سارعت إلى نفي أي علاقة بهذه التطورات، وأعلنت أنها تنأى عن التدخل في الشؤون الداخلية لموسكو، في رسالة واضحة إلى حلفائها كي يحذوا حذوها.

قوات بيلاروسية (أ.ب)

إلى جانب هذا الحذر الذي تمليه ضبابية المشهد الروسي الداخلي، يزداد القلق الأوروبي من تنامي دور الرئيس البيلاروسي لوكاشينكو، خصوصاً أن غالبية عناصر مجموعة «فاغنر» ترجح أن تنتقل إلى بلاده، حيث يخشى أن تقوم من هناك بأنشطة لزعزعة الاستقرار في البلدان المجاورة. ولا تستبعد مصادر أوروبية مسؤولة أن تحمل الأيام المقبلة مزيداً من المفاجآت على المسرح الروسي، انطلاقاً من اقتناعها بأن زعيم مجموعة «فاغنر» ما كان ليقدم على خطوته من غير دعم في دوائر القرار العليا، وأن ثمّة جهات نافذة بين «النخبة» المحيطة بالرئيس الروسي لم تكشف بعد عن أوراقها.

لكن في الوقت الذي يترقب فيه الأوروبيون بقلق شديد ما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات ومفاجآت، بدأت دبلوماسية الاتحاد والأجهزة الخارجية للعواصم الكبرى تنشط على جبهة الاتصالات والوساطات، التي كانت مجمدة حتى الآن، للدفع باتجاه مسار تفاوضي يراوح منذ أشهر أمام أفق مسدود بسبب الرفض الروسي والمطالب الأوكرانية بضمانات لانسحاب قوات موسكو من جميع الأراضي التي احتلتها.

وثمّة إجماع بين الدول الأعضاء في الاتحاد حول ضرورة افتراض اهتزاز سلطة بوتين وتصدّع نفوذه المطلق على القرار، من أجل استمالته إلى طاولة المفاوضات بشروط كان حتى الآن يرفض القبول بها أو حتى الحديث عنها. وكان المسؤول الأوروبي عن السياسة الخارجية قد لمح الاثنين الماضي، خلال اجتماعات مجلس وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ، إلى أن واشنطن قد تكون مستعدة لتوفير الغطاء اللازم لمثل هذا التوجه.

في موازاة ذلك، من المنتظر أن توافق القمة الأوروبية اليوم، على رفع سقف الصندوق المشترك المخصص لشراء أسلحة ترسلها الدول الأعضاء إلى أوكرانيا إلى 3.5 مليار يورو، ومواصلة مدّها بالمساعدات التي قال بورّيل إنها اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وتتوقع مصادر دبلوماسية مسؤولة في المجلس الأوروبي أن يبقى الموقف الذي سيصدر عن القمة بشأن التطورات الأخيرة في روسيا ضمن إطار الحذر والنأي عن التدخل في الشأن الداخلي، خصوصاً أن خلية الدراسات الاستراتيجية التابعة للمجلس نصحت بالتريّث والحذر، تحسباً لمزيد من التطورات التي قد تحصل في أي لحظة.

وكانت هذه الخلية قد وضعت تحليلاً للوضع في الأيام الثلاثة الأخيرة، سيكون على مائدة رؤساء الدول والحكومات اليوم لدى مناقشة الوضع الراهن في روسيا. ويستفاد من هذا التحليل الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، أن رفض الأجهزة الأمنية والعسكرية الانضمام إلى بريغوجين، وامتناعها عن التصدّي له لوقف مسيرته نحو موسكو، دليل واضح على أن بوتين لم يعد يحكم سيطرته على السلطة، وأن ما حصل ليس فحسب بداية النهاية بالنسبة لزعيم مجموعة «فاغنر»، بل أيضاً بداية أفول عهد بوتين ونظامه، مع كل ما يمكن أن يترتب عن ذلك من تداعيات يستحيل التكهن بها. ويشير التحليل إلى أن نظام بوتين يترنّح ببطء منذ فترة، بعد أن بدأ يفقد من شرعيته الشخصية جراء التعثّر في العمليات العسكرية، وضمور الكتلة النقدية الهائلة التي في تصرفه، وها هي الأحداث الأخيرة تظهر أنه لم يعد يملك السيطرة الكاملة على الأجهزة الأمنية والعسكرية.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.