تركيا تعلن مقتل 11 من «الوحدات» في تصعيد جديد بشمال سوريا

القوات الروسية سيرت دوريتين منفردتين في عين العرب والحسكة

مقتل عناصر قيادية في «قسد» بسيارة استهدفتها مسيّرة تركية في تل رفعت (تويتر)
مقتل عناصر قيادية في «قسد» بسيارة استهدفتها مسيّرة تركية في تل رفعت (تويتر)
TT

تركيا تعلن مقتل 11 من «الوحدات» في تصعيد جديد بشمال سوريا

مقتل عناصر قيادية في «قسد» بسيارة استهدفتها مسيّرة تركية في تل رفعت (تويتر)
مقتل عناصر قيادية في «قسد» بسيارة استهدفتها مسيّرة تركية في تل رفعت (تويتر)

في تصعيد جديد من جانب تركيا في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أعلنت مخابراتها مقتل 11 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد أكبر مكونات «قسد» في عملية نفذتها في منبج بريف حلب الشرقي بشمال غربي سوريا.

وقالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن عناصر المخابرات حددت نقاط انطلاق الهجمات التي تتم بالقذائف الصاروخية وقذائف الهاون على منطقة عملية «درع الفرات»، التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة في حلب، والمواقع التي ينطلق منها «الإرهابيون» الذين يتسللون لتنفيذ أعمال إرهابية في المنطقة.

مقاتل من فصيل تدعمه تركيا على خط المواجهة قرب منبج (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية، عن المصادر، أن «عناصر المخابرات قامت برصد أوكار الإرهابيين عن كثب في منبج من الجو والأرض، بالتعاون مع القوات المسلحة التركية، ونفذت عمليات متزامنة، الأحد، على النقاط المحددة على محور منبج، ما أسفر عن تحييد (قتل) 11 إرهابياً من تنظيم حزب العمال الكردستاني وامتداداته وتدمير مجمع للإرهابيين».

وتعد تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، امتداداً لحزب العمال الكردستاني في سوريا. وصعدت على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة، قصفها البري وبالطيران المسير المسلح على مواقع سيطرة «قسد» وقوات الجيش السوري في شمال سوريا، رداً على هجومين لـ«قسد» على قاعدة عسكرية لقواتها في كلجبرين بريف حلب الشمالي، ومركز للشرطة في ولاية كليس الحدودية جنوب البلاد.

القاعدة العسكرية التركية في كلجبرين بريف حلب الشمالي

وأعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 69 من عناصر «قسد» في رد على الهجومين.

وتركز التصعيد بشكل أساسي على منبج وتل رفعت، اللتين أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان، العام الماضي، أنهما ستكونان محوراً لعملية عسكرية تركية جديدة تستهدف مواقع سيطرة «قسد»، بهدف استكمال إقامة مناطق آمنة لاستقبال اللاجئين السوريين.

وكرر إردوغان الحديث عن العملية العسكرية قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي شهدتها تركيا في مايو (أيار) الماضي، لكنها قوبلت بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة وروسيا ومختلف الأطراف المتداخلة في الأزمة السورية.

صورة أرشيفية لقصف تركي على تل رفعت شمال سوريا يناير 2021

وتمكنت المخابرات التركية من القضاء على عدد من قيادات «وحدات حماية الشعب» الكردية، عبر عمليات نفذتها في الفترة الأخيرة بشمال سوريا، باستخدام الطائرات المسيرة، التي تستخدمها القوات التركية في الهجمات على قيادات ومواقع «قسد».

وكشفت، الجمعة، عن مقتل قيادي مطلوب بنشرة حمراء للإنتربول، يدعى عبد الرحمن جادرجي الذي كان يحمل الاسم الحركي «أسعد فراشين»، والذي كان عضو المجلس التنفيذي في «العمال الكردستاني» المصنف تنظيماً إرهابياً، في عملية نفذتها في القامشلي شمال شرقي سوريا.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن المصادر، أن جادرجي كان يلقب أيضاً باسم «أسعد أوروبا» بسبب توليه أنشطة قيادية في العمال الكردستاني على صعيد القارة الأوروبية.

في غضون ذلك، سيرت القوات الروسية، الاثنين، دورية منفردة في ريف عين العرب (كوباني) الشرقي، في شرق حلب، حيث كان من المقرر تسيير دورية مشتركة مع الجانب التركي، إلا أن العربات العسكرية التركية لم تحضر إلى البوابة الحدودية، قرب قرية غريب 20 كم شرق عين العرب (كوباني)، بداعي عطلة عيد الأضحى.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن الدورية الروسية المؤلفة من 4 عربات عسكرية سارت بشكل منفرد، وفق خطها المقرر سلفاً، حيث انطلقت من قرية غريب وجابت كثيراً من القرى، قبل أن تعود إلى مركزها قرب بلدة صرّين، جنوب عين العرب.

كما سيرت القوات الروسية، الأحد، دورية عسكرية منفردة مؤلفة من 4 مدرعات عسكرية، بريفي الدرباسية الشرقي والغربي، انطلاقاً من مطار القامشلي بريف الحسكة الشمالي، حيث جابت نقاطاً عسكرية تتمركز فيها قوات من الجيش السوري قرب الحدود التركية.

وتكرر تسيير القوات الروسية دوريات منفردة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة التي شهدت تصعيداً من جانب تركيا على مناطق «قسد» والقوات السورية.

ويتم تسيير الدوريات المشتركة بموجب مذكرة تفاهم وقعت بين الجانبين التركي والروسي بسوتشي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، تتعلق بوقف تركيا عملية «نبع السلام» العسكرية التي استهدفت مواقع «قسد» في شمال شرقي سوريا.


مقالات ذات صلة

بعد 100 يوم على اغتياله... ازدياد الضغوط الشعبية للكشف عن قتلة سيف الإسلام القذافي

شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي جالساً داخل طائرة في الزنتان 19 نوفمبر 2011 (رويترز)

بعد 100 يوم على اغتياله... ازدياد الضغوط الشعبية للكشف عن قتلة سيف الإسلام القذافي

تصاعدت وتيرة التحركات القانونية والضغوط الشعبية داخل ليبيا، خصوصاً من أنصار النظام السابق، للمطالبة بالكشف عن ملابسات اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون خلال القبض على كول توماس ألين المشتبه به في حادثة إطلاق النار خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض يوم 25 أبريل (رويترز)

رُبع الأميركيين لا يصدّقون محاولة اغتيال ترمب

أفاد استطلاع بأن نحو ربع الأميركيين يعتقدون أن حادثة إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في أبريل الماضي كانت مدبرة.

علي بردى (واشنطن)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية الشهر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

كوريا الشمالية تُعدِّل دستورها: ضربة نووية تلقائية حال اغتيال كيم

كشفت تقرير صحافي أن كوريا الشمالية عدّلت دستورها ليُلزمها بشن ضربة نووية انتقامية في حال اغتيال زعيمها كيم جونغ أون.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
الولايات المتحدة​ رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز) p-circle

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 12 شخصاً في غارات إسرائيلية على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً في غارات إسرائيلية على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أسفرت غارات جوية إسرائيلية ليلية وصباح اليوم (الثلاثاء)، على شرق لبنان عن مقتل 12 شخصاً وإصابة آخرين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية: «كشفت الأعمال الإغاثية في بلدة مشغرة، إحدى قرى شرق لبنان، مساء أمس وفجر اليوم، عن مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وعدد غير قليل من الجرحى». وأضافت الوكالة: «شكَّلت 8 غارات إسرائيلية على مشغرة في البقاع الغربي حزاماً نارياً حول البلدة».

وكثَّفت إسرائيل، أمس، غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة، بينها مدينتا صور الساحلية والنبطية، وبلدات أخرى شملتها إنذارات إخلاء، بينما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «ستكثِّف» عملياتها العسكرية في لبنان، بهدف «سحق (حزب الله)»، رغم سريان وقف لإطلاق النار.

ويأتي التصعيد بينما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم خلافات، لا سيما فيما يتعلق بلبنان؛ حيث ترى طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل كل الجبهات.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان)، واصلت الدولة العبرية شنَّ ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، بينما تواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان.

ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أكثر من 70 بنية تحتية قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، ونفَّذ أكثر من 85 غارة في مناطق عدة من لبنان. وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقرات ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة للحزب. وأفاد بأن القوات الجوية الإسرائيلية قضت على عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون دراجات نارية في المنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان.


إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.


استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، إن الفصائل التي تتجه إلى التخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله» و«الإمام علي». وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، يرفض فصيلان على الأقل التخلي عن سلاحهما، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة بنزع أسلحة الفصائل العراقية الموالية لإيران، وتشدد على عدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.