بن غفير ينتقد الشرطة الإسرائيلية بسبب «العقاب الجماعي» للمستوطنين

وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يحضر اجتماعاً في «الكنيست» في 20 مارس 2023 (أ.ف.ب)
وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يحضر اجتماعاً في «الكنيست» في 20 مارس 2023 (أ.ف.ب)
TT

بن غفير ينتقد الشرطة الإسرائيلية بسبب «العقاب الجماعي» للمستوطنين

وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يحضر اجتماعاً في «الكنيست» في 20 مارس 2023 (أ.ف.ب)
وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يحضر اجتماعاً في «الكنيست» في 20 مارس 2023 (أ.ف.ب)

انتقد وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، اليوم (الأحد)، الشرطة، بسبب ما وصفه بأنه «عقاب جماعي» للمستوطنين اليهود، وذلك في خضم اتساع الخلافات بين الأجهزة الأمنية والحكومة، حول العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وأثارت هجمات شنها مستوطنون في بلدات وقرى فلسطينية، بعد مقتل 4 إسرائيليين في كمين نصبته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إدانة دولية وبيانات من الولايات المتحدة، عبَّرت فيها عن قلقها.

وانهارت في 2014 محادثات سلام توسطت فيها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين وإسرائيل، بهدف إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي بنتها إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 غير قانونية، وهو ما ترفضه إسرائيل.

وفي بيان مشترك، قال قادة الجيش والشرطة وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) في إسرائيل، إن أفعال المستوطنين تصل إلى حد «الإرهاب القومي»، وتعهدوا بالتصدي له.

وأثار هذا الوصف غضب وزراء منتمين لليمين المتطرف، في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية، والذين رفضوا قبل ذلك مقارنة ما يفعله اليهود بما يقوم به مسلحون فلسطينيون.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، قال إيتمار بن غفير، اليوم (الأحد)، إنه طلب من الشرطة توضيح السبب وراء إغلاق بوابات مستوطنة عطيرت لتفتيش القادمين والمغادرين، وكذلك وراء استخدام الصاعق الكهربائي ضد «شخص كان يقف في مكان قريب».

وجاء في بيان لحزب بن غفير أنه أبلغ قائد الشرطة بأنه «يعارض أي انتهاك للقانون»؛ لكنه لا يقبل «العقاب الجماعي» للمستوطنين.

وقالت جماعات دولية معنية بالدفاع عن الحقوق، في السابق، إن بعض الإجراءات العقابية التي تتخذها إسرائيل بحق الفلسطينيين تشكل عقاباً جماعياً، بما يعد جريمة حرب بموجب القانون الإنساني.

وعطيرت قريبة من قرية أم صفا الفلسطينية؛ حيث أُضرمت نيران في سيارات أمس (السبت) فيما وصفه السكان بأنه هجوم شنه مستوطنون. وأظهر مقطع فيديو صوَّره أحد المارة، رجلين وصفهما فلسطينيون بأنهما من المستوطنين، يصوبان بندقيتين في وجه فلسطيني كان يصرخ فيهما باللغة العربية. ولم ترد تقارير عن سقوط مصابين أو قتلى.

وقالت الشرطة التي لا تزال تحقق في الوقائع، اليوم (الأحد)، إن عدداً من المشتبه بهم فروا من موقع أحداث الشغب في سيارة إلى مستوطنة عطيرت. وأضافت أن «مجموعة من مثيري الشغب تجمعت وقطعت الطريق» لدى محاولة الشرطة سحب السيارات التي احترقت، وقاموا بالرشق بالحجارة، وإلحاق أضرار ببوابة المستوطنة.

وقال المتحدث باسم المستوطنة إيلي روزنباوم، إن مستوطنين توجهوا إلى أم صفا لمواجهة الفلسطينيين الذين قاموا بأعمال شغب متكررة على الطريق، ورشقوا سيارات إسرائيلية بالحجارة. وقال إن هؤلاء المستوطنين ليسوا من عطيرت؛ لكن بعضهم صفوا سياراتهم داخل بوابتها.

وقال: «لا نؤيد أي عنف... لكننا نشعر بالاستياء من تقاعس الجيش حيال العرب».

وقال الجيش إنه اعتقل جندياً يشتبه بمشاركته في «مواجهة عنيفة» في أم صفا.

وسعى نتنياهو لتهدئة مخاوف الدول الغربية حيال شركائه من القوميين المتطرفين، قائلاً إنه سيسيطر على الوضع؛ لكن السياسي المخضرم أثار قلق الولايات المتحدة فيما يتعلق ببناء المستوطنات.

وأطلق نتنياهو الأسبوع الماضي عبارات استهجان عامة لأعمال الشغب في الضفة الغربية. ورداً على سؤال لـ«رويترز» عما إذا كان نتنياهو يوافق على وصف قادة الأمن للهجمات بأنها «إرهاب»، أحال مكتبه «رويترز» إلى الاطلاع على البيان، وامتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

وأحجم 3 وزراء على الأقل من حزب «الليكود» المحافظ بزعامة نتنياهو، منهم وزير الدفاع ووزير الخارجية، عن وصف الهجمات بالإرهابية.

وقال وزير الطاقة يسرائيل كاتس لراديو الجيش: «أعتقد أن (الهجمات) تصرفات من جانب القوميين، كما جرى توصيفها، مدفوعة بأفكار قومية، وهذا شيء لا ينبغي السماح به... الإرهاب شيء مختلف».


مقالات ذات صلة

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

وثَّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 4914 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع العام 2026 وحتى نهاية أغسطس (آب) الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضى

بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقامة دولة فلسطينية بعيد المنال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتقلّص مساحة العيش للفلسطينيين مع توسّع الاستيطان.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رسائل أردنية مشفّرة في مواجهات استفزازات إسرائيلية مستمرة

عاد مصطلح «الأردن أولاً» إلى لسان الرسميين الأردنيين، وذلك أمام استفزازات إسرائيلية مستمرة، وتهديد مستمر بدفع خيار تهجير سكان من الضفة الغربية نحو الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المستوطنون يتباهون بالسيطرة على أراضٍ شاسعة في الضفة الغربية

كشف اتحاد المزارع الاستيطانية الخريطة الجغرافية التي تعرض بدقة نطاق الأراضي التي سيطر عليها المستوطنون بقوة الاحتلال في الضفة الغربية.

نظير مجلي (تل أبيب)

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

أوقفت قوات الأمن التركية المشتبه به في حادثة إطلاق نار وقعت الثلاثاء أمام مدرسة ثانوية في غرب البلاد، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص بينهم تلاميذ، وفق ما أفاد مكتب المحافظ المحلي.

وأشارت قناة «إن تي في» إلى انتشار عناصر من الشرطة وفرق طبية في مانيسا بالقرب من مدينة إزمير، بعد الهجوم الذي وقع قرابة الساعة 08.00 بالتوقيت المحلي (05.00 بتوقيت غرينتش).

وأضافت أن أحد المصابين في حالة خطرة.

وأفادت وسائل إعلام أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن المشتبه به أطلق النار من دون سبب واضح قبل أن يلوذ بالفرار، لافتة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المدرسة.

سيارات إسعاف أمام المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أطلق فتى يبلغ 14 عاماً النار في مدرسة بمحافظة كهرمان مرعش؛ ما أسفر عن مقتل تسعة تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، بالإضافة إلى مدرّس. وقضى المهاجم في مكان الحادث.

وفي حادثة أخرى بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق البلاد، أطلق تلميذ سابق النار في المدرسة الثانوية التي كان يتلقى تعليمه فيها، قبل أن ينتحر أمام عناصر الشرطة. وأسفر هذا الحادث عن إصابة 16 شخصاً.

وأثارت هذه الحوادث غضباً واسعاً لدى الأتراك.

وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان في أبريل إقالة نائب وزير التعليم، وأفاد بأن الحكومة ستطرح إجراءات جديدة، بما في ذلك قيود على حيازة الأسلحة النارية.


بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.