البنتاغون «واثق ومطمئن» من قدرات أوكرانيا وجهوزيتها لتحرير أراضيها

اجتماع لمسؤولين أمنيين أميركيين وأوروبيين لمناقشة الحرب... ودعوة قوى «محايدة»

الجنرال مارك ميلي قال إنه في حين أن الجيش الأوكراني مستعد بشكل جيد فإنه مع مرور الوقت «ستستمر هذه المعارك لفترة طويلة من الوقت من دون حسم» (رويترز)
الجنرال مارك ميلي قال إنه في حين أن الجيش الأوكراني مستعد بشكل جيد فإنه مع مرور الوقت «ستستمر هذه المعارك لفترة طويلة من الوقت من دون حسم» (رويترز)
TT

البنتاغون «واثق ومطمئن» من قدرات أوكرانيا وجهوزيتها لتحرير أراضيها

الجنرال مارك ميلي قال إنه في حين أن الجيش الأوكراني مستعد بشكل جيد فإنه مع مرور الوقت «ستستمر هذه المعارك لفترة طويلة من الوقت من دون حسم» (رويترز)
الجنرال مارك ميلي قال إنه في حين أن الجيش الأوكراني مستعد بشكل جيد فإنه مع مرور الوقت «ستستمر هذه المعارك لفترة طويلة من الوقت من دون حسم» (رويترز)

قالت مسؤولة كبيرة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون): إن أوكرانيا «مستعدة ومجهّزة بشكل جيد، ولدينا ثقة كبيرة في قدرتها على تحرير أراضيها، بما في ذلك في الهجوم المضاد الأخير»، على الرغم من الأنباء التي أشارت إلى تعثر الهجوم المضاد، والصعوبات التي تواجهها القوات الأوكرانية على محاور القتال.

وقالت لورا كوبر، نائبة مساعد وزير الدفاع لشؤون روسيا وأوكرانيا وأوراسيا، خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب، الخميس: إن هدف الوزارة فيما يتعلق بأوكرانيا، «هو ضمان وجودها حرة ومزدهرة وديمقراطية يمكنها الدفاع عن نفسها وردع المزيد من العدوان الروسي».

وأضافت في الجلسة التي خُصصت لمناقشة تقييم سياسة الولايات المتحدة تجاه أوروبا وحلف «الناتو»: «تحاول أوكرانيا تحرير أراضيها من الاحتلال أو السيطرة الروسية، وهي مستعدة ومجهزة بشكل جيد، ونتمتع بثقة كبيرة في قدرتها على تحرير أراضيها، بما في ذلك في الهجوم المضاد الأخير». وشددت على أنه «على الرغم من أن مسار الحرب ديناميكي ولا يمكن التنبؤ به، فإننا نتمتع بثقة كبيرة في قدرات التدريب والتأهب في القوات المسلحة الأوكرانية».

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية لدبابات أوكرانية محترقة خلال أول أيام «الهجوم المضاد» في جنوب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقالت: إن المساعدة الأمنية التي قدمتها الولايات المتحدة والحلفاء والشركاء كبيرة، وتعكس المصالح والقيم المشتركة التي «هي على المحك». وتم تقديم أكثر من 28 مليار دولار من التزامات المساعدة الأمنية من الحلفاء والشركاء، بما في ذلك في المجالات ذات الأولوية القصوى للدفاع الجوي والمدفعية. وأضافت كوبر، أن 9 دول أوروبية ساهمت كل منها بأكثر من مليار دولار.

نصف المساعدات من الحلفاء

وقالت: إن «الحرب العدوانية الروسية تشكل خطراً واضحاً وقائماً ليس فقط على أوكرانيا، ولكن على أمن أوروبا، والمبادئ الأساسية للسيادة، ووحدة الأراضي التي تدعم الاستقرار العالمي». وأضافت أن المجموعة المكونة من نحو 50 دولة في مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، عالجت بشكل جماعي متطلبات وطلبات أوكرانيا ذات الأولوية، سواء للقتال الفوري أو على المدى الطويل.

وفي ردها على أسئلة المشرعين، حول النسبة المرتفعة التي تقدمها الولايات المتحدة من تلك المساعدات، قالت كوبر: إنها تضع الولايات المتحدة في المرتبة الـ12 عالمياً، كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. وأكدت أن أكثر من نصف جميع الدبابات وناقلات الجند المدرعة، وعربات المشاة القتالية، وأنظمة المدفعية، عيار 155ملم، والأنظمة الجوية المضادة للطائرات من دون طيار، ونحو نصف صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات و«جافلين» المضادة للدروع، المقدمة لأوكرانيا، هي من حلفاء وشركاء الولايات المتحدة. وأضافت أن الحلفاء درّبوا أكثر من ثلاثة أضعاف، عدد الجنود الأوكرانيين الذين دربتهم الولايات المتحدة. وأكدت أن ألمانيا وبولندا، تتعاونان لتزويد أوكرانيا بدبابات «ليوبارد»، فضلاً عن التدريب والصيانة والدعم لتلك الدبابات.

رئيسة وزراء الدنمارك تقف أمام «إف - 16» التي قرّرت إدارة بايدن تزويد أوكرانيا بها بعد تردد (أ.ف.ب)

وقالت: إن هولندا والدنمارك تتعاونان لإعداد تدريب للطيارين الأوكرانيين على قيادة طائرات الجيل الرابع، بما فيها طائرات «إف - 16»، مشيرة إلى أن الحلفاء بدأوا أيضاً في تقديم التزامات طويلة المدى. وقالت: إن ألمانيا، وافقت على تقديم نحو 13 مليار دولار، لدعم أوكرانيا على مدى 9 إلى 10 سنوات المقبلة، والتزمت النرويج بأكثر من 7 مليارات دولار، والدنمارك 3.2 مليار دولار.

كما أشارت كوبر إلى «التعاون المتزايد» في الإنتاج الصناعي العسكري، بين الولايات المتحدة وشركائها، لدعم أوكرانيا وتجديد مخزون وزارة الدفاع. وقالت: إن البنتاغون، يدرك أهمية إعطاء الأولوية «للمساءلة عن المساعدة الأمنية الأوكرانية وكيفية التصرف بها». لكنها أضافت: «حتى الآن، لم نر أدلة موثوقة على التحويل غير المشروع للأسلحة التقليدية المقدمة من الولايات المتحدة، على الرغم من مواصلة روسيا نشر معلومات مضللة على عكس ذلك». وقالت: إن وزارة الدفاع تواصل استخدام تدابير المراقبة في أوكرانيا لتتبع أنظمة الأسلحة الأميركية الحساسة، ومنع انتشارها بشكل استباقي.

أفادت مصادر مطلعة بأنه من المقرر أن تعزز الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي حجم الأموال لتمويل شحنات الأسلحة لأوكرانيا بواقع نحو 50 في المائة، ولكن المجر لا تزال تعترض خطط تخصيص المزيد من الأموال لأوكرانيا. وبحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى إضافة 3.5 مليار يورو أخرى (3.8 مليار دولار) لمرفق السلام الأوروبي الذي تبلغ موازنته حالياً نحو 7.9 مليار يورو. ويعوض المرفق الحكومات عن الشحنات العسكرية لأوكرانيا، ويستخدم أيضاً في دعم دول أخرى. وجرى تخصيص أغلب رأسمال الصندوق بالفعل للمساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ الاجتياح الروسي. ولكن وفقاً لمصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، حيث تناقش مسائل حساسة، تعترض المجر على حزمة ثامنة قدرها 500 مليون يورو لكييف بسبب قرار أوكرانيا إضافة مصرف مجري على قائمة توصم الشركات التي تواصل القيام بأعمال في روسيا.

ووافق سفراء الاتحاد الأوروبي على الإجراء الأسبوع الحالي، ومن المقرر أن يلتقي وزراء خارجية التكتل لتوقيع الخطط عندما يلتقون في لوكسمبورغ يوم الاثنين المقبل.

جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

وفي سياق متصل، يجتمع مسؤولون كبار أمريكيون وآخرون من الاتحاد الأوروبي، مطلع الأسبوع المقبل مع دبلوماسيين، من العديد من الدول، فيما يسمى بجنوب العالم، في مسعى لإشراك دول رئيسية، ظلت حيادية في الغالب، في وجه الحرب الروسية في أوكرانيا. وسيجمع هذا الاجتماع بين كبار المسؤولين الأمنيين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى دعمت أوكرانيا منذ الاجتياح الروسي في فبراير (شباط) 2022. ومن بين المدعوين تظهر أيضاً دول لم تندد بالغزو، حسبما أضاف المصدر من دون تأكيد أي دول.

ومن المتوقع أن يضم الاجتماع، الذي سيُعقد في الدنمارك، مبعوثين من جنوب أفريقيا والبرازيل والهند، بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين ومسؤول أوكراني كبير، طبقاً لمصادر مطلعة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم (الجمعة). ولم تؤكد الصين بعد ما إذا كانت ستحضر أم لا ولم يتم الانتهاء من قائمة طويلة من المشاركين، طبقاً لأحد المصادر. وسيتم تمثيل البرازيل من قِبل كبير المستشارين الدبلوماسيين للرئيس، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، طبقاً للمصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها بسبب سرية الخطط.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين (إ.ب.أ)

وعلى الرغم من أنه من غير المتوقع أن يكون للاجتماع، الذي أشارت إليه أولاً صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية جدول أعمال رسمي، فإن واحداً من الأهداف الرئيسية للاجتماع سيكون بحث صيغة السلام للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي وجهوده لعقد قمة عالمية حول اقتراحاته. وقال المصدر: إنّ اجتماع كوبنهاغن، الذي لم يكن قد أُعلن عنه بعد، يهدف إلى مناقشة سبل تحقيق «سلام عادل ودائم»، مؤكداً المعلومات الواردة في صحيفة «فاينانشيال تايمز» بهذا الشأن. ووفقاً لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، طلبت كييف من واشنطن تشجيع الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، وكذلك الصين وتركيا العضو في «الناتو» والتي تحافظ على علاقات جيدة مع موسكو، على المشاركة في اجتماع كوبنهاغن.

وقال المسؤول الغربي لوكالة الصحافة الفرنسية: إنّ المناقشات في الدنمارك ستبقى غير رسمية ولن يصدر عنها بيان رسمي. ووفق المصدر ذاته، فإنّ هذه المناقشات ستُعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد زيارة دولة يقوم بها رئيس الحكومة الهندية ناريندرا مودي إلى واشنطن التي تحاول عزل موسكو منذ الاجتياح الروسي لأوكرانيا. وتسعى كييف إلى الحصول على مزيد من الدعم في هجومها المضاد الذي بدأ أوائل يونيو (حزيران)، والذي حقّق مكاسب متواضعة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله بأن يسفر اجتماع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في روسيا، ​اليوم الأربعاء، عن نتيجة إيجابية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب) p-circle 00:23

ويتكوف ينقل إلى بوتين «أفكاراً» لاتفاق سلام في أوكرانيا

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الأربعاء)، محادثات مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبورغ)
الاقتصاد أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

اليابان: الحكومة تعمل على تعزيز تدابير مواجهة ارتفاع الأسعار

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن المهمة التي تعمل عليها حكومتها حالياً هي تعزيز التدابير لمواجهة الزيادة العالمية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)

توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

أُوقف مواطن ألماني في روسيا بتهمة العمل لصالح أوكرانيا، وفق ما أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، ونقلته وكالات الأنباء الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة "أسوشييتد برس".

صرّح يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون الخارجية، للصحافيين عقب اجتماع بين بوتين وستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الزعيم الروسي وافق "من حيث المبدأ" على استئناف المحادثات الثلاثية بعد العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني).

وأجرى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ يوم الأربعاء، تناولت الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدفع كييف نحو التوصل إلى اتفاق ينهي القتال.

وفي تصريحات متلفزة في مستهل الاجتماع، أعرب ويتكوف عن أمله في مناقشة استئناف المحادثات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، بما يتيح للفرق الفنية بحث الخطوات التالية نحو تسوية سلمية.

وقد أعرب بوتين عن شكره لترمب وويتكوف على جهودهما الرامية لإنهاء الحرب.

وذكر الكرملين أن المحادثات استغرقت نحو ثلاث ساعات، دون أن يصدر أي تعليق فوري من المشاركين عقب انتهائها.

وجاءت هذه الزيارة بعد يوم واحد من لقاء جمع ويتكوف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين في أوسلو، عاصمة النرويج.

وتشير لقاءات ويتكوف إلى رغبة القادة في إضفاء زخم جديد على جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي الشامل. ولم تحقق المساعي التي تبذلها إدارة ترمب منذ مطلع العام الماضي لإنهاء الحرب أي تقدّم ملموس، كما لا توجد مؤشرات على حدوث انفراجة وشيكة.

ولا تزال مواقف روسيا وأوكرانيا متباعدة للغاية بشأن شروط التسوية، في حين تواصل قواتهما الاشتباك في ساحات المعارك وتبادل الضربات بعيدة المدى بشكل يومي.

ومع ذلك، صرّح الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بأن اجتماع أوسلو - الذي شارك فيه - قد "حقّق تقدّماً حقيقياً".

من جانبه، أكد زيلينسكي أن تجميد النزاع في أوكرانيا يمثل "الحد الأدنى" المطلوب من روسيا لإنهاء الحرب. قال زيلينسكي في مقابلة بُثت يوم الأربعاء على شبكة "فوكس نيوز": "علينا في الوقت الراهن تجميد الوضع، وأعتقد أن هذه هي الطريقة الحقيقية لإنهاء هذه الحرب".

ويرى ويتكوف "قدراً من الزخم" في جهود السلام. وقد التقى ويتكوف وبوتين في قصر قسطنطين بمدينة سانت بطرسبرغ، بحضور المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف ومستشار بوتين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف. وذكر ويتكوف أن جاريد كوشنر، صهر ترمب، كان من المقرر أن ينضم إلى النقاش عبر رابط فيديو.


زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله بأن يسفر اجتماع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في روسيا، اليوم الأربعاء، عن نتيجة إيجابية، وأكد دعمه إجراء محادثات ثلاثية بين قادة كييف وواشنطن وموسكو.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن محادثاته مع ويتكوف في أوسلو، في اليوم السابق، كانت مثمرة، وأن أوكرانيا مستعدة للدبلوماسية. وشكر الولايات المتحدة على استئناف تبادل معلومات المخابرات، وعبّر عن أمله برفع القيود المفروضة على خدمتيْ «ستارلينك» و«ستارشيلد» للأقمار الصناعية قريباً.

زيلينسكي يعانق ويتكوف إلى جانب رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (رويترز)

وقال، عن اجتماع ويتكوف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «آملُ أن نحصل، في غضون ساعات، على بعض النتائج الإيجابية».

وشدد زيلينسكي على أهمية وقف القتال والانتقال إلى الدبلوماسية وإلى اتفاق يتضمن ضمانات أمنية. وأشاد بدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار.

وتابع زيلينسكي: «من المهم التفاوض بشكل ثلاثي» معه ومع ترمب وبوتين، مضيفاً أنه سيكون من الأفضل إشراك دول أوروبية أيضاً.

واستطرد: «قلت دائماً إننا منفتحون على التفاوض بأي صيغة وفي أي موضوع. ما أطلبه هو: مِن فضلكم لا تتحدثوا عنا من دوننا».

ونوه زيلينسكي أيضاً بأنه تحدّث مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي وعد بالعمل على معالجة القضايا المتعلقة بخدمة «ستارشيلد»، التابعة لشركة «سبيس إكس»، وهي في الأساس نسخة بمواصفات عسكرية من خدمة «ستارلينك» طوّرتها لصالح وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون».

وقال زيلينسكي، لشبكة «فوكس نيوز»، عن الخدمة: «لا تزال محدودة»، وذلك بعد يوم من تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ورد فيه أن الرئيس التنفيذي للشركة وحليف ترمب، إيلون ماسك، أمر بإبطاء هذه التكنولوجيا التي تعتمد عليها أوكرانيا للدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.

وقال روبيو، للصحافيين، في وقت سابق، اليوم، إن القرارات المتعلقة بوصول أوكرانيا إلى «ستارلينك» تعود إلى شركة «سبيس إكس» وإيلون ماسك، وليس إلى البيت الأبيض.


اليونان على خطى فرنسا... تأهُب لتظاهرات تنديداً بغلاء المعيشة

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
TT

اليونان على خطى فرنسا... تأهُب لتظاهرات تنديداً بغلاء المعيشة

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)

يستعد الطلاب والتلاميذ والمعلمون وموظفو القطاع العام في اليونان للتظاهر، الأربعاء، احتجاجاً على غلاء المعيشة، مشيرين إلى أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا.

ومن المتوقع تنظيم تجمعات ظهراً في كل من أثينا وتيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد.

وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في المدينة «سواء في اليونان أو فرنسا، نطالب بتعليم عام ومجاني».

وأضافت: «لن يكون هذا تحركاً معزولاً، فلدينا خطة لمواصلة احتجاجاتنا».

وقام عشرات الطلاب بنصب خيام (الدستور) أمام البرلمان في ساحة «سينتاغما» في أثينا، وفي أحد شوارع المشاة في تيسالونيكي.

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)

وهذا ثاني تحرك احتجاجي خلال أسبوع للتنديد بارتفاع تكاليف السكن، لا سيما بالنسبة إلى الطلاب.

كما دعت نقابة موظفي القطاع العام (أديدي) إلى التوقف عن العمل بدءاً من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش)، والمشاركة في تجمع في أثينا.

ورُفعت في تيسالونيكي، المدينة الطلابية الكبرى، لافتات كُتب عليها «اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته»، و«من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني».

وأكدت كوبوسيدو أن الوضع «بات لا يُطاق بالنسبة إلينا» بسبب «تكاليف الدراسة الباهظة».

ورغم رفع الحد الأدنى للأجور في اليونان منذ الأزمة المالية، فإن قيمته الصافية لا تتجاوز 920 يورو.

ويحتج تلاميذ ومعلمو المرحلة الثانوية على نقص البنية التحتية ونقص الكوادر، ويطالبون بزيادة الإنفاق العام على قطاع التعليم.

ويقول اتحاد معلمي المرحلة الثانوية إن النقص في المدارس يبلغ 15 ألف معلم.

وبحسب مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، خصصت اليونان عام 2023 ما نسبته 3.3 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للتعليم، مقارنة بمتوسط بلغ 4.7 في المائة في الاتحاد الأوروبي.

وإذ أشادت نقابة موظفي القطاع العام بـ«التظاهرات الحاشدة للشعب والشباب في فرنسا»، عرضت سلسلة مطالب بينها «زيادة الأجور» و«تقديم دعم حيوي للمعلمين».

وسعت الحكومة اليونانية المحافظة خلال الأيام الأخيرة إلى تجنب أي مقارنة مع التظاهرات وأعمال العنف التي تشهدها فرنسا.

وأكد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، الاثنين، أن اليونان لن تعود «أبداً إلى حقبة الاضطرابات الاجتماعية الكبرى» التي شهدتها البلاد خلال الأزمة المالية، والتي اتسمت بتدابير تقشف غير شعبية ألحقت ضرراً جسيماً بالسكان.