في تطور جيوسياسي متسارع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن بدء سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام، مؤكداً سعيه لتحويل هذه التهدئة إلى «سلام دائم» عبر قمة مرتقبة في البيت الأبيض.
وفي خطوة وصفت بـ«الاختراق الكبير»، كشف ترمب أن طهران وافقت على «إعادة المواد النووية» وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، مع التزامها بعدم امتلاك سلاح نووي، محذراً في الوقت ذاته من أن القتال «سيستأنف» إذا تعذر الوصول إلى اتفاق نهائي.
وبينما أبدى ترمب استعداده لزيارة بيروت «في الوقت المناسب»، جاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لترسم واقعاً ميدانياً معقداً، إذ أكد أن إسرائيل لم توافق على الانسحاب من جنوب لبنان، مشدداً على البقاء في «منطقة أمنية واسعة» بعمق 10 كيلومترات تمتد حتى الحدود السورية، لضمان عدم عودة «حزب الله» إلى الحدود الدولية، وهو ما يضع الهدنة الوليدة أمام اختبار حقيقي.
بيد أن هذا التفاؤل على الجبهة اللبنانية يقابله حبس أنفاس على الجبهة الإيرانية، حيث تتحرك واشنطن في مسارين متوازيين: وساطة باكستانية تقودها إسلام آباد لـ«ردم الهوة» مع طهران، يقابلها «تشدد عسكري» غير مسبوق في مضيق هرمز.
وبينما يلوح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بـ«إنهاء المواجهة» عبر حصار بحري وضغوط على قطاع الطاقة، تترقب المنطقة ما إذا كانت «الدبلوماسية القسرية» لترمب ستنجح في انتزاع اتفاق نووي جديد، أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة «أشد إيلاماً» كما توعدت تل أبيب.
موضوعات متعلقة:
