صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

استعراض لأهم المشكلات الصحية وكيفية الوقاية منها

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج
TT

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

أثناء أداء فريضة الحج، قد يصاب البعض من الحجاج بأحد المخاطر الصحية المتوقعة بسبب ظروف الحج البشرية والمناخية، من تزاحم بشري هائل واختلاط الملايين بعضهم ببعض، وتغيرات الطقس الذي يميل إلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مع العواصف الرملية وكثرة الأتربة التي تؤثر على صحة الحاج بشكل عام، خصوصاً على جهاز الجلد والعينين، فتزيد من احتمالية انتشار الأمراض الجلدية وأمراض العيون وتفاقم المشاكل الصحية الموجودة لديهم من السابق.

أمراض جلدية في الحج

وقد تحدثنا في مقالات سابقة عن الوقاية من معظم المشاكل الصحية المتوقع حدوثها أثناء الحج، ونتحدث هنا عن صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج، خصوصاً للذين يعانون من مشكلات صحية سابقة.

وتعد المملكة العربية السعودية منطقة شديدة الحرارة في العالم معظم أيام السنة، وتزداد فيها الإصابة بالتهابات الجلد، خصوصاً في فترة الحج لأسباب لا يمكن التحكم فيها مثل التجمعات الكبيرة (وهي سمة الحج)، وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية، وزيادة إفراز العرق نتيجة تأثير الشمس الحارقة، وينتج عن ذلك الإصابة بالعدوى، خصوصاً الأمراض الجلدية، وأكثرها شيوعاً ما يلي (وفقاً لوزارة الصحة السعودية):

1. فرط التعرق (Hyperhidrosis)، يزداد العرق خلال موسم الحج بشكل كبير بسبب ارتفاع درجة حرارة الهواء وارتفاع نسبة الرطوبة معظم ساعات النهار والليل، ما يؤدي إلى قلة إفراز البول والشعور بالعطش.

وللوقاية، ننصح الأشخاص الذين يميلون إلى التعرق بغزارة في كل من الصيف والشتاء بتجنب العمل الشاق، خصوصاً في ساعات النهار الحارة. ويمكن تناول بعض الأدوية التي تقلل التعرق تحت إشراف طبيب مختص. تظل النظافة أفضل دفاع ضد فرط التعرق.

2. التقشير (Exfoliation)، وهو تقرحات في ثنايا ومنحنيات الجسم، تحدث عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة تحت الإبط والثدي (خصوصاً النساء) وأعلى الفخذين والمناطق الحساسة عند الرجال. في هذه الحالات، يصبح الجلد ملتهباً وأحمر اللون، وإذا تفاقم المرض، تظهر أعراض أكثر حدة، مثل إفرازات مصحوبة بألم وحكة.

وللوقاية: حافظ على النظافة الشخصية، وتجنب أشعة الشمس المباشرة قدر الإمكان، والجلوس في مكان جيد التهوية. ويمكن للحاج ارتداء سروال الحج المسموح به من قبل مفتي المملكة العربية السعودية الذي يغطي الجزء السفلي من البطن حتى أسفل الفخذين، ويمكن ارتداؤه تحت ملابس الإحرام ويمنع الاحتكاك بين الفخذين والأعضاء التناسلية والمنطقة المحيطة بها.

الأمراض الفطرية

3. الأمراض الفطرية (Fungal Diseases)، هي مجموعة من الأمراض الجلدية المعدية القادرة على التسبب في أمراض مختلفة، تنتشر على نطاق واسع في المناطق ذات الظروف الجوية الحارة. ومن أكثرها شيوعاً:

• سعفة الحكة (Tinea cruris)، مرضٌ معدٍ يحدث بسبب بعض العدوى الطفيلية. يعاني المريض من حكة شديدة بين فخذيه. ينتشر المرض عن طريق ارتداء ملابس أو مناشف الشخص المصاب. كما أن الاكتظاظ الشديد في الطقس الحار وقت الحج يتسبب في انتشار هذا المرض بين الحجاج.

وللوقاية، ننصح بتجنب استخدام ملابس ومناشف الآخرين، وغسل ملابسهم بماء مغلي، ثم كيها لقتل جميع الطفيليات فيها، وتجنب خدش المنطقة المصابة بإسفنجة الاستحمام، واستشارة الطبيب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

• السعفة المبرقشة (Tinea Versicolor)، يصيب هذا المرض الحجاج بسبب الطقس الحار وإفراز العرق الزائد. يأخذ شكل طفح جلدي مستدير يصبح لونه فاتحاً بعد الاستحمام ثم يغمق ويصبح بنياً بعد عدة أيام. ينتشر بالطريقة نفسها مثل سعفة الذرة.

وللوقاية، ننصح بالاستحمام بماء ساخن كل مساء لفترة طويلة قد تصل إلى شهرين، ودهن المناطق المصابة بمرهم مضاد للفطريات بوصفة الطبيب.

• السعفة أو القوباء (Ringworm‏)؛ السبب نوع معين من الطفيليات. يظهر في شكل مجموعات من الفقاعات الصغيرة حول الفم والأعضاء التناسلية. وعادة ما يكون مصحوباً بتضخم والتهاب في الغدد اللمفاوية، وفي معظم الحالات يكون مصحوباً بحكة. وهو مرض معدٍ ينتشر عن طريق اللمس واستخدام الأشياء الشخصية للمريض. يتسبب الاكتظاظ وقت الحج في انتشار المرض على نطاق واسع. وهناك شكل آخر من أشكال هذا المرض وهو يصيب الأعصاب ويظهر على شكل فقاعات تنتشر في أحد جانبي الجسم، خصوصاً في الوجه والجذع.

وللوقاية، ننصح بالاهتمام بالنظافة الشخصية، وتجنب استعمال الأشياء الشخصية للآخرين، واستشارة الأطباء للعلاج المناسب.

• الجرب (Scabies)، من أشهر أنواع الالتهابات الجلدية المعدية التي يصاب بها الحجاج. يحدث ذلك بسبب بعض العدوى الطفيلية. تشمل أعراض هذا المرض حكة شديدة في الليل. عادة ما تحدث الجحور السطحية للجرب في منطقة اليدين والقدمين والمعصمين والمرفقين والظهر والأرداف والأعضاء التناسلية الخارجية. قد يكون هناك أيضاً بعض الطفح الجلدي الأحمر على البطن، حيث تجعل أنثى الطفيلي مسارها عبر الجسم. هذا المرض معدٍ حقاً، وقد ينتشر بين مجموعة كاملة مرة واحدة.

علاج هذا المرض يتم بغسل الجسم وخدشه بالماء الدافئ والحساء. ثم دعك الجسم كله ما عدا الوجه والرأس بكريم بيزانيل أو مرهم الكبريت أو أي شيء يصفه الطبيب. يتكرر العلاج لليلتين متتاليتين.

• إكزيما (Eczema)، نوع من الالتهابات التي تصيب الجلد مصحوبة بحكة شديدة. تتكون الآفات الحادة من كثير من الهياكل الصغيرة المملوءة بالسوائل تسمى الحويصلات التي توجد عادة على الجلد الأحمر المتورم. عندما تنكسر هذه الهياكل، يتسرب السائل، مما يتسبب في الألم والبكاء والنزيف. عندما يجف السائل، فإنه ينتج قشرة رقيقة. في الآفات القديمة، قد يكون من الصعب تقدير هذه الحويصلات، لكن فحص الأنسجة تحت المجهر سيكشف عن وجودها. وهناك أنواع مختلفة من الإكزيما، بما في ذلك الإكزيما التأتبية، والتهاب الجلد التماسي، والإكزيما الجافة، والتهاب الجلد الدهني، وخلل التعرق، والإكزيما القرصية، والإكزيما الوريدية... إلخ.

وللوقاية، يجب العناية بالنظافة لتجنب المضاعفات غير الضرورية، وحماية الجلد من المواد التي تسبب الحكة مثل الصوف والألياف الصناعية والفراء والحساء، والحفاظ على نعومة البشرة باستخدام زيوت الترطيب. الحساسية الغذائية مهمة للغاية، وتجب مراقبة جميع الأطعمة والمواد التي يتم تقديمها للمريض جيداً لمعرفة أي منها يسبب الإكزيما والابتعاد عنها، بالإضافة إلى استشارة الطبيب المختص.

• أرتيكاريا (Urticaria)، حكة وتضخم في الجلد، تستمر لبضع ساعات أو لبضعة أيام حتى أسبوعين. يحدث هذا عادة بسبب الحساسية تجاه بعض الأطعمة (الشوكولاته، البيض، الأسماك)، أو الأدوية (البنسلين)، أو المواد الصناعية التي تضاف للطعام لمنحه بعض اللون أو الطعم أو لبعض معجون الأسنان. في بعض الأحيان قد يكون السبب الإصابة بالديدان المعوية أو بسبب الطقس الحار، أو بسبب التوتر المفرط، أو بسبب الحساسية من أشعة الشمس.

وللوقاية، ننصح المريض بأن يكتشف السبب ويبتعد عنه كأشعة الشمس، ثم استشارة الطبيب إذا لزم الأمر.

وهناك تأثيرات الحرارة على بشرة الوجه، إذ يلاحظ بعض الحجاج، خصوصاً النساء، بعد عودتهم من الحج أن وجوههم قد تغيرت بشكل كبير، وأن لونها أصبح داكناً في بعض الأماكن. علاوة على ذلك، قد يصل تأثير أشعة الشمس إلى الحد الذي يسبب تهيجاً وتجاعيد ملحوظة. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات طبيعية، وسوف تستغرق بعض الوقت ويعود الجلد إلى حالته الطبيعية. فلا داعي للقلق بشأن ذلك.

سلامة العينين في الحج

تحدث إلى «صحتك» الدكتور محسن سمعان المدير الطبي لمشفى باراكير للعيون في الإمارات العربية المتحدة - دبي وشرح أكثر المشكلات شيوعاً التي قد تواجه العيون خلال الأيام المقبلة من فترة الحج وأهم طرق الوقاية منها، وبعض الإسعافات الأولية في حالة الإصابة بها، وأهمها:

• التهاب ملتحمة العين التحسسي: يكثر حدوثه خلال موسم الحج بسبب تعرض العيون للغبار وأشعة الشمس. يترافق التهاب ملتحمة العين التحسسي مع أعراض مثل الدموع الزائدة والاحمرار والحكة الشديدة في العيون.

وللوقاية: يجب غسل الوجه والعينين بالماء البارد وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس عن طريق ارتداء النظارات الشمسية. في حالة حدوث الأعراض المذكورة، ينبغي مراجعة أقرب مركز صحي للحصول على قطرات خاصة؛ مثل القطرات المرطبة والقطرات المضادة لحساسية العين، وذلك حسب توجيهات الطبيب.

• التهاب الملتحمة الجرثومي: يحدث نتيجة تعرض العين للغبار الشديد أو استخدام أدوات مشتركة. يتميز بأعراض مثل الاحمرار ووجود إفرازات صديدية والتصاق الجفون صباحاً عند الاستيقاظ.

• الغلوكوما: ينصح مرضى الغلوكوما بالالتزام بالإرشادات الصحية وتناول الأدوية بشكل منتظم، وفقاً لتوصيات الطبيب المعالج. ويجب على مرضى الجلوكوما أن يتابعوا نظام العلاج الموصوف لهم سابقاً للحفاظ على صحة عيونهم أثناء أداء فريضة الحج.

• مرضى السكري: يتوجب على مرضى السكري القيام بفحص الشبكية قبل التوجه لأداء مناسك الحج، كما يشدد على ضرورة تناول الأدوية في مواعيدها واتباع حميات غذائية مناسبة لمرضى السكري، وحسب نصائح تخصصي التغذية.

• جفاف العين: يحدث بسبب نقص في دموع العين بسبب خلل في الغدة الدمعية، وأحياناً لتعرضها لأشعة الشمس المباشرة. وهو من أكثر الأمراض انتشاراً خلال موسم الحج نتيجة درجات الحرارة العالية. ومن أهم الأعراض التي يشكو منها المريض الشعور بحرارة بالعين مع احمرار ونقص في كمية الدموع المرطبة للعيون. أما علاج جفاف العين فهو أولاً الابتعاد عن استخدام العدسات اللاصقة ووضع النظارات الشمسية، ثم استخدام مرطبات العين كالدموع الصناعية على شكل قطرات.

وقال الدكتور محسن سمعان إنه بالإضافة إلى المشكلات المذكورة أعلاه، قد تواجه العينان مشكلات أخرى بدرجات متفاوتة نتيجة الظروف غير المعتادة خلال موسم الحج، ومنها:

• الحروق الشمسية في العينين: نظراً لاحتمال تعرض الحجاج لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، فإنه يمكن أن تحدث حروق شمسية في العينين، مما يسبب الاحمرار والتورم والألم.

• الإجهاد البصري: قد يتعرض الحجاج للإجهاد البصري نتيجة لقراءة النصوص الدينية المقدسة لفترات طويلة أو التركيز المستمر عليها، وهذا قد يؤدي إلى تعب العيون وجفافها وصعوبة التركيز.

• العدوى البكتيرية والفيروسية: نظراً للتجمع الكبير للحجاج في المواقع المقدسة، يمكن أن تنتشر العدوى بسهولة من شخص إلى آخر، وقد تؤثر هذه العدوى على العيون وتسبب التهابات بكتيرية أو فيروسية.

• الإصابات البسيطة والخدوش: قد تحدث إصابات بسيطة في العين نتيجة للاحتكاك بالغبار أو الرواسب أو الأتربة الموجودة في المكان، مما يسبب الخدوش والجروح الصغيرة.

ولتجنب هذه المشكلات وحماية صحة العيون خلال فترة الحج، ينبغي على الحجاج اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل:

- تنظيف العيون والوجه بانتظام باستخدام الماء النظيف.

- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وارتداء النظارات الشمسية المناسبة.

- تجنب الاحتكاك الزائد للعينين وعدم الحك أو الفرك بهما.

- استخدام قطرات العين المرطبة للحفاظ على رطوبة العيون.

• استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

صحتك الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

تشير الأبحاث إلى أن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وحساسية حليب البقر، كما أنه قد يُسهم في خفض مستوى السكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

8 أعشاب طبيعية قد تعزز مناعة الجسم

تلعب الأعشاب الطبيعية دوراً مهماً في الطب التقليدي والتغذية الصحية، إذ تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن بعض النباتات العطرية والتوابل قد تسهم في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)

اكتشف فوائد تناول البطيخ على صحة القلب

أظهرت دراسات عدة إمكانات البطيخ الغذائية العلاجية، مما يجعله خياراً ممتازاً لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا يحمل العاملون الصحيون وهم يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية نعش شخص يُشتبه في وفاته بإيبولا لدفنه في مخيم كيغونزي للنازحين بعد شهر من إعلان تفشي المرض في بونيا شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

الكونغو: حالات الإصابة المؤكدة بـ«إيبولا» تتجاوز الألف

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، أن حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد ارتفعت إلى 1003، من بينها 254 حالة وفاة.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا )
يوميات الشرق الثوم يحتوي على مركبات نباتية نشطة بيولوجياً (جامعة تكساس إيه آند إم)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول فص ثوم يومياً؟

يُعدّ الثوم من أكثر المكونات شيوعاً في المطابخ حول العالم إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن فوائده تتجاوز مجرد إضافة النكهة إلى الطعام


اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)
الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)
الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)

قد يختار الناس استهلاك حليب الإبل لأسبابٍ عديدة، منها غناه بالعناصر الغذائية أو كبديلٍ للحليب لمن يعانون من حساسية اللاكتوز.

ولطالما كان حليب الإبل، على مرّ القرون، مصدراً غذائياً مهماً للثقافات البدوية في البيئات القاسية كالصحاري.

يُنتج حليب الإبل اليوم تجارياً ويُباع في عديد من البلدان، كما يتوفر عبر الإنترنت على شكل مسحوق ومجمد.

مع توفر حليب الأبقار وأنواع أخرى من الحليب النباتي والحيواني، قد تتساءل عن سبب اختيار البعض لحليب الإبل، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

تشير الأبحاث إلى أن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وحساسية حليب البقر. كما أنه قد يُسهم في خفض مستوى السكر في الدم، وتعزيز المناعة، والمساعدة في بعض الحالات السلوكية والعصبية النمائية مثل التوحد.

حليب الإبل والسكري

يحتوي حليب الإبل على بروتينات شبيهة بالإنسولين وببتيدات نشطة بيولوجياً تقاوم حموضة المعدة، مما يساعد على خفض نسبة السكر في الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل جرعات الإنسولين اليومية المطلوبة لمرضى السكري.

وأظهرت الدراسات أن حليب الإبل يُخفض مستوى السكر في الدم ويُحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوعين الأول والثاني.

يحتوي الحليب على بروتينات شبيهة بالإنسولين، والتي قد تكون مسؤولة عن فاعليته في خفض مستوى السكر في الدم. والإنسولين هرمون يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تشير الدراسات إلى أن حليب الإبل يُوفر ما يُعادل 52 وحدة من الإنسولين لكل 4 أكواب (لتر واحد). كما أنه غني بالزنك، الذي قد يُساعد على تحسين حساسية الإنسولين.

في دراسة استمرت شهرين وشملت 20 بالغاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، تحسّنت حساسية الإنسولين لدى من تناولوا كوبين (500 مل) من حليب الإبل، بينما لم تُلاحظ هذه التحسّنات لدى من تناولوا حليب البقر.

وأظهرت دراسة أخرى أن البالغين المصابين بداء السكري من النوع الأول والذين تناولوا كوبين (500 مل) من حليب الإبل يومياً، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وتناول الإنسولين، شهدوا انخفاضاً في مستويات السكر والإنسولين في الدم مقارنةً بمن لم يتناولوا حليب الإبل. وقد استغنى ثلاثة أشخاص عن الإنسولين.

في الواقع، خلصت مراجعة لـ22 بحثاً علمياً إلى أن كوبين (500 مل) يومياً هما الجرعة الموصى بها من حليب الإبل لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

سهل الإضافة إلى نظامك الغذائي

يمكن استبدال بأنواع الحليب الأخرى حليب الإبل في معظم الأحيان، ويمكن تناوله كما هو أو استخدامه في القهوة والشاي والعصائر والمخبوزات والصلصات والشوربات والمعكرونة بالجبن وعجائن الفطائر والوافل.

قد تختلف النكهة قليلاً باختلاف مصدر الحليب. يُقال إن حليب الإبل الأميركي يتميز بنكهة حلوة ومالحة قليلاً وقوام كريمي، بينما يتميز حليب الإبل من الشرق الأوسط بنكهة جوزية مدخنة.

منتجات حليب الإبل مثل الجبن الطري والزبادي والزبدة غير متوفرة على نطاق واسع بسبب صعوبات التصنيع التي تُعزى إلى تركيبة حليب الإبل.

العيوب المحتملة لحليب الإبل

على الرغم من فوائد حليب الإبل المتعددة، إلا أنه ينطوي على بعض العيوب أيضاً، والتي منها:

ارتفاع السعر: يُعدّ حليب الإبل أغلى بكثير من حليب الأبقار، وذلك لأسباب عديدة.

فمثل جميع الثدييات، لا تُنتج الإبل الحليب عادةً إلا بعد الولادة، وتستمر فترة حملها 13 شهراً. وهذا قد يُشكّل تحدياً لوقت الإنتاج. وفي المناطق التي يزداد فيها الإقبال على حليب الإبل، يتجاوز الطلب العرض.

كما تُنتج الإبل كمية حليب أقل بكثير من الأبقار، نحو 6 لترات يومياً، مقارنةً بـ24 لتراً للبقرة الحلوب المنزلية العادية.

قد لا يكون مبستراً: يُستهلك حليب الإبل تقليدياً نيئاً دون معالجة حرارية أو بسترة. ولا ينصح عديد من المتخصصين في الرعاية الصحية بتناول الحليب النيئ عموماً نظراً إلى ارتفاع خطر التسمم الغذائي.

علاوة على ذلك، قد تُسبب الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الحليب النيئ التهابات، وفشلاً كلوياً، وحتى الوفاة. ويُثير هذا الخطر قلقاً بالغاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل النساء الحوامل، والأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

وقد وُجد أن حليب الإبل يحتوي على كائنات حية دقيقة تُسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية وداء البروسيلات (حمى البحر الأبيض المتوسط)، وهما عدوى شديدة العدوى تنتقل من منتجات الألبان غير المبسترة إلى الإنسان.


8 أطعمة فائقة المعالجة... احذرها!

لا يُنصح بالإكثار من العصائر المحلاة (أرشيفية - رويترز)
لا يُنصح بالإكثار من العصائر المحلاة (أرشيفية - رويترز)
TT

8 أطعمة فائقة المعالجة... احذرها!

لا يُنصح بالإكثار من العصائر المحلاة (أرشيفية - رويترز)
لا يُنصح بالإكثار من العصائر المحلاة (أرشيفية - رويترز)

حذر خبراء من مختلف أنحاء العالم من أن الأطعمة فائقة المعالجة، مثل رقائق البطاطس، والوجبات الجاهزة، والوجبات الخفيفة السكرية، ترتبط بأضرار في جميع أجهزة الجسم الرئيسة، وتشكل تهديداً خطيراً للصحة العالمية.

ووجدت أكبر مراجعة للدراسات في العالم، نُشرت في ثلاث أوراق بحثية في مجلة «لانسيت»، أن هذه الأطعمة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، والسرطان، والوفاة المبكرة.

ورغم هذه المخاطر الصحية الجسيمة، لا تزال هذه الأطعمة تُشكل جزءاً كبيراً من نظامنا الغذائي، وهو ما يُرجعه الباحثون إلى «تزايد النفوذ الاقتصادي والسياسي لصناعة الأطعمة فائقة المعالجة»، حسبما أفاد تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وإليك أبرز المكونات الشائعة التي ينصح الخبراء باستبعادها من نظامنا الغذائي من الأطعمة فائقة المعالجة:

1. البيتزا المجمدة

إذا كنت ترغب في تناول البيتزا، فاختر الأنواع الطازجة. يقول البروفسور جيمس غودوين، مدير العلوم في شبكة صحة الدماغ، ومؤلف كتاب «شحن دماغك»: «غالباً ما تحتوي البيتزا المجمدة الجاهزة على كميات كبيرة من الزيوت النباتية». ويضيف: «معظمنا على دراية بالمخاطر المرتبطة بالسكر، والملح، والمواد الحافظة الخفية في الوجبات الجاهزة. لكن أحد المكونات الشائعة، وإن كانت غير معروفة على نطاق واسع، في الأطعمة المصنعة مثل البيتزا المجمدة، ووجبات الميكروويف هو أحماض أوميغا 6 الدهنية».

ويقول غودوين: «تُسبب أوميغا-6 التهاباً في الدماغ. ولا يقتصر الضرر على الدماغ فقط، فالالتهاب المزمن أحد الأسباب الرئيسة لأخطر الأمراض الحديثة، بما في ذلك أمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، والسكري، والتهاب المفاصل، ومرض ألزهايمر، وأنواع عديدة من السرطان».

2. المشروبات الغازية الخالية من السكر

وتقول الدكتورة سارة حميد، استشارية الغدد الصماء والسكري في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إمبريال كوليدج، ومؤلفة كتاب «دليل الطبخ الغذائي الكامل»: «أطلب من مرضاي التوقف تماماً عن تناول المحليات الصناعية، فهي لا تُساعد في الواقع على التحكم بالوزن».

وتوضح أنه عندما نتذوق شيئاً حلواً، يتوقع الجسم وصول السكر: «استعداداً للارتفاع المتوقع في مستويات الغلوكوز في الدم، يُنتج الجسم الإنسولين بشكل استباقي، وهو الهرمون المسؤول عن تخزين الدهون، وتنظيم مستويات السكر في الدم. وهذا يعني أن المذاق الحلو للمُحلي الصناعي سيؤدي إلى ارتفاع مستويات الإنسولين حتى في غياب السكر».

وتضيف أن هذه المُحليات الصناعية شائعة في المشروبات الغازية الدايت، حيث تقول: «يُؤدي المذاق الحلو المُصنّع إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول المزيد من الأطعمة الحلوة، ويُعوّدنا على توقع مذاق غير طبيعي للطعام».

وتنصح الخبيرة بتناول الماء، وتقول لصحيفة «تلغراف»: «أضف نكهة مميزة للماء بإضافة الليمون، أو الليمون الأخضر، أو ​​بعض الخيار».

3. الآيس كريم والبسكويت

ويحذر تقرير الصحيفة من الأطعمة التي تحتوي على شراب الفركتوز عالي التركيز في نظامك الغذائي، فهي ترتبط بمقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، ومرض الكبد الدهني، وحتى أمراض القلب.

وينصح خبراء الصحة بتناول البسكويت المصنوع منزلياً، خاصةً عندما نستطيع تغيير المكونات بمكونات صحية أكثر، مثل دقيق الحبوب الكاملة، وأنواع السكر الطبيعية.

4. اللحوم المصنعة

اللحوم المصنعة -أي لحوم محفوظة أو معدلة- ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. وفقاً لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة، فإن تناول 25 غراماً فقط يومياً (أي شريحة واحدة صغيرة) يزيد من هذا الخطر. كما يرتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء أيضاً بزيادة هذا الخطر. وينصح بتناول الخضراوات، وتقليل تناول اللحوم الحمراء، والمصنعة.

5. الخبز الأبيض

يحذر خبراء التغذية من تناول المزيد من الكربوهيدرات المكررة، والتي تحتوي على قيمة غذائية قليلة، والتي تساهم في ارتفاع مؤشر نسبة السكر في الدم -وهو مقياس لمدى سرعة زيادة الأطعمة لمستويات الغلوكوز في الدم.

بائع متجول يدفع دراجته المحملة بخبز «الكعك» في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

وينصح بتناول خبز الحبة الكاملة بشكل أكبر، لزيادة كمية الألياف، مما سيقلل من مستوى السكر في الدم، ويعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. الحبوب الكاملة مليئة أيضاً بالعناصر الغذائية مثل فيتامينات ب، والحديد، والنحاس، والزنك، والمغنيسيوم، وأوميغا 3.

6. زبادي مُحلى قليل الدسم

تقول الدكتورة إميلي ليمينغ، كبيرة علماء التغذية في برنامج زوي لأبحاث التغذية التابع لكلية كينغز كوليدج لندن: «يحتوي الزبادي قليل الدسم المُحلى على نسبة عالية من السكريات المضافة، لتعويض النكهة المفقودة نتيجة إزالة معظم الدهون».

وتضيف: «هناك حدٌّ ضارٌّ للسكريات المضافة يبدأ من نحو 65 غراماً يومياً، فكلما تجاوزت هذا الحد، زاد ارتباطه بتدهور الصحة. مع ذلك، تذكر أن الأهم هو ما تتناوله على المدى الطويل، وليس ما تتناوله في يوم واحد فقط». والحل: استخدم الزبادي اليوناني كامل الدسم بدل الزبادي العادي.

7. عصير البرتقال

يعتقد الناس أن المشروبات من العصائر صحية، وخاصة عصير البرتقال، ولكنه يحتوي على نسبة عالية من السكر، ويقول البروفسور جايلز يو، عالم الوراثة الجزيئية بجامعة كامبريدج ومؤلف كتاب «لماذا لا تُحتسب السعرات الحرارية»: «المشكلة تكمن في أن عصر البرتقال يُزيل الألياف. ومن دون الألياف يمتص الجسم السكر بسرعة وسهولة كبيرتين».

استمتع بتناول الثمرة كاملة. لذا، تناول برتقالة بدلاً من ذلك. صحيح أنك ستحصل على نفس كمية السكر، ولكن لأنك تتناولها مع الألياف، يحدث أمران. أولاً: يستغرق جسمك وقتاً أطول لاستخلاص السكر من البرتقالة، وبالتالي يتم إطلاق السكر على مدى فترة زمنية أطول. ثانياً: لأننا لا نستطيع هضم الألياف، فإن ذلك يجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول.

8. زيت جوز الهند

يحظى زيت جوز الهند بشهرة واسعة، وسمعة طيبة كونه مفيداً للصحة، لكن هذا لا يستند إلى أسس علمية. في الواقع يحتوي على نسبة دهون مشبعة تزيد بنحو الثلث عن الزبدة، وتقليل استهلاك الدهون المشبعة مهم لخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

الحل: اجعل زيت الزيتون البكر الممتاز زيت الطهي المفضل لديك. وعند الطهي استخدم زيت الزيتون البكر الممتاز الغني بالبوليفينولات، والدهون الصحية.


8 أعشاب طبيعية قد تعزز مناعة الجسم

بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)
بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)
TT

8 أعشاب طبيعية قد تعزز مناعة الجسم

بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)
بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

تلعب الأعشاب الطبيعية دوراً مهماً في الطب التقليدي والتغذية الصحية، إذ تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن بعض النباتات العطرية والتوابل قد تسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

في هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز الأعشاب التي تُعزز جهاز المناعة، وهي كما يلي:

الإشنسا

تُعرَف عشبة الإشنسا بكونها من النباتات الشائعة في أميركا الشمالية، وتُستخدم غالباً على أنها مكمل طبيعي للمساعدة في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا.

ويشير بعض الدراسات إلى أنها تتمتع بخصائص مضادة للفيروسات قد تُحسِّن استجابة الجهاز المناعي للفيروسات المُسبِّبة لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي.

البلسان

يُستخلص البلسان من شجرة البلسان الأسود، ويُستخدم تقليدياً خلال مواسم البرد.

ويفيد بعض الدراسات بأن تناوله قد يساعد في تخفيف أعراض العدوى التنفسية مثل السعال واحتقان الأنف، كما قد يسهم في تقليل مدة نزلات البرد.

الثوم

يُعد الثوم نباتاً عشبياً شائع الاستخدام في الطبخ، ويحتوي على الأليسين؛ وهو مركب نباتي قوي يعزز جهاز المناعة.

وقد وجدت الأبحاث أن تناول الأليسين قد يُنشط خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

الزنجبيل

يُستخدم الزنجبيل، على نطاق واسع، في الطهي، ويشتهر بفوائده الهضمية وقدرته على تخفيف الغثيان.

كما يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب قد تساعد في تقليل التهابات الجسم، وقد تسهم في تقصير مدة بعض الأمراض التنفسية.

الكركم

يتميز الكركم بلونه الذهبي واحتوائه على مادة الكركمين؛ وهي مركب يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

وتشير الدراسات إلى أن مكملات الكركم قد تدعم جهاز المناعة أثناء الإصابة بالعدوى التنفسية، وقد تساعد في تخفيف أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد.

الأوريغانو

الأوريغانو عشب من عائلة النعناع، ​​شائع الاستخدام في أطباق البحر الأبيض المتوسط ​​والمطبخ الإيطالي.

ويتميز الأوريغانو بخصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا، وقد يساعد في تقليل نمو بعض أنواع الفطريات الضارة بالجسم، إضافة إلى دوره المحتمل في دعم توازن بكتيريا الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي.

القرفة

تُستخدم القرفة، على نطاق واسع، في الطهي والحلويات، وتتميز بخصائص طبيعية مضادة للميكروبات.

وتشير الأبحاث إلى أنها قد تساعد في إبطاء نمو بعض أنواع البكتيريا المسببة للأمراض، مما قد يسهم في الوقاية من بعض أنواع العدوى المنقولة عبر الغذاء، إلى جانب فوائدها الهضمية المحتملة.

الأستراغالوس

الأستراغالوس هو نبات يُستخدم جذره في علاجات الطب الصيني التقليدي. وقد يُعزز هذا العشب استجابة الجهاز المناعي لبعض أنواع العدوى، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي العلوي والتهابات الجلد.

ويعتمد عدد من الدراسات التي تناولت فوائد الأستراغالوس على عيّنات صغيرة، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت هذه العشبة آمنة وفعّالة في تعزيز جهاز المناعة.