صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

استعراض لأهم المشكلات الصحية وكيفية الوقاية منها

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج
TT

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج

أثناء أداء فريضة الحج، قد يصاب البعض من الحجاج بأحد المخاطر الصحية المتوقعة بسبب ظروف الحج البشرية والمناخية، من تزاحم بشري هائل واختلاط الملايين بعضهم ببعض، وتغيرات الطقس الذي يميل إلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مع العواصف الرملية وكثرة الأتربة التي تؤثر على صحة الحاج بشكل عام، خصوصاً على جهاز الجلد والعينين، فتزيد من احتمالية انتشار الأمراض الجلدية وأمراض العيون وتفاقم المشاكل الصحية الموجودة لديهم من السابق.

أمراض جلدية في الحج

وقد تحدثنا في مقالات سابقة عن الوقاية من معظم المشاكل الصحية المتوقع حدوثها أثناء الحج، ونتحدث هنا عن صحة وسلامة الجلد والعينين في الحج، خصوصاً للذين يعانون من مشكلات صحية سابقة.

وتعد المملكة العربية السعودية منطقة شديدة الحرارة في العالم معظم أيام السنة، وتزداد فيها الإصابة بالتهابات الجلد، خصوصاً في فترة الحج لأسباب لا يمكن التحكم فيها مثل التجمعات الكبيرة (وهي سمة الحج)، وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية، وزيادة إفراز العرق نتيجة تأثير الشمس الحارقة، وينتج عن ذلك الإصابة بالعدوى، خصوصاً الأمراض الجلدية، وأكثرها شيوعاً ما يلي (وفقاً لوزارة الصحة السعودية):

1. فرط التعرق (Hyperhidrosis)، يزداد العرق خلال موسم الحج بشكل كبير بسبب ارتفاع درجة حرارة الهواء وارتفاع نسبة الرطوبة معظم ساعات النهار والليل، ما يؤدي إلى قلة إفراز البول والشعور بالعطش.

وللوقاية، ننصح الأشخاص الذين يميلون إلى التعرق بغزارة في كل من الصيف والشتاء بتجنب العمل الشاق، خصوصاً في ساعات النهار الحارة. ويمكن تناول بعض الأدوية التي تقلل التعرق تحت إشراف طبيب مختص. تظل النظافة أفضل دفاع ضد فرط التعرق.

2. التقشير (Exfoliation)، وهو تقرحات في ثنايا ومنحنيات الجسم، تحدث عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة تحت الإبط والثدي (خصوصاً النساء) وأعلى الفخذين والمناطق الحساسة عند الرجال. في هذه الحالات، يصبح الجلد ملتهباً وأحمر اللون، وإذا تفاقم المرض، تظهر أعراض أكثر حدة، مثل إفرازات مصحوبة بألم وحكة.

وللوقاية: حافظ على النظافة الشخصية، وتجنب أشعة الشمس المباشرة قدر الإمكان، والجلوس في مكان جيد التهوية. ويمكن للحاج ارتداء سروال الحج المسموح به من قبل مفتي المملكة العربية السعودية الذي يغطي الجزء السفلي من البطن حتى أسفل الفخذين، ويمكن ارتداؤه تحت ملابس الإحرام ويمنع الاحتكاك بين الفخذين والأعضاء التناسلية والمنطقة المحيطة بها.

الأمراض الفطرية

3. الأمراض الفطرية (Fungal Diseases)، هي مجموعة من الأمراض الجلدية المعدية القادرة على التسبب في أمراض مختلفة، تنتشر على نطاق واسع في المناطق ذات الظروف الجوية الحارة. ومن أكثرها شيوعاً:

• سعفة الحكة (Tinea cruris)، مرضٌ معدٍ يحدث بسبب بعض العدوى الطفيلية. يعاني المريض من حكة شديدة بين فخذيه. ينتشر المرض عن طريق ارتداء ملابس أو مناشف الشخص المصاب. كما أن الاكتظاظ الشديد في الطقس الحار وقت الحج يتسبب في انتشار هذا المرض بين الحجاج.

وللوقاية، ننصح بتجنب استخدام ملابس ومناشف الآخرين، وغسل ملابسهم بماء مغلي، ثم كيها لقتل جميع الطفيليات فيها، وتجنب خدش المنطقة المصابة بإسفنجة الاستحمام، واستشارة الطبيب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

• السعفة المبرقشة (Tinea Versicolor)، يصيب هذا المرض الحجاج بسبب الطقس الحار وإفراز العرق الزائد. يأخذ شكل طفح جلدي مستدير يصبح لونه فاتحاً بعد الاستحمام ثم يغمق ويصبح بنياً بعد عدة أيام. ينتشر بالطريقة نفسها مثل سعفة الذرة.

وللوقاية، ننصح بالاستحمام بماء ساخن كل مساء لفترة طويلة قد تصل إلى شهرين، ودهن المناطق المصابة بمرهم مضاد للفطريات بوصفة الطبيب.

• السعفة أو القوباء (Ringworm‏)؛ السبب نوع معين من الطفيليات. يظهر في شكل مجموعات من الفقاعات الصغيرة حول الفم والأعضاء التناسلية. وعادة ما يكون مصحوباً بتضخم والتهاب في الغدد اللمفاوية، وفي معظم الحالات يكون مصحوباً بحكة. وهو مرض معدٍ ينتشر عن طريق اللمس واستخدام الأشياء الشخصية للمريض. يتسبب الاكتظاظ وقت الحج في انتشار المرض على نطاق واسع. وهناك شكل آخر من أشكال هذا المرض وهو يصيب الأعصاب ويظهر على شكل فقاعات تنتشر في أحد جانبي الجسم، خصوصاً في الوجه والجذع.

وللوقاية، ننصح بالاهتمام بالنظافة الشخصية، وتجنب استعمال الأشياء الشخصية للآخرين، واستشارة الأطباء للعلاج المناسب.

• الجرب (Scabies)، من أشهر أنواع الالتهابات الجلدية المعدية التي يصاب بها الحجاج. يحدث ذلك بسبب بعض العدوى الطفيلية. تشمل أعراض هذا المرض حكة شديدة في الليل. عادة ما تحدث الجحور السطحية للجرب في منطقة اليدين والقدمين والمعصمين والمرفقين والظهر والأرداف والأعضاء التناسلية الخارجية. قد يكون هناك أيضاً بعض الطفح الجلدي الأحمر على البطن، حيث تجعل أنثى الطفيلي مسارها عبر الجسم. هذا المرض معدٍ حقاً، وقد ينتشر بين مجموعة كاملة مرة واحدة.

علاج هذا المرض يتم بغسل الجسم وخدشه بالماء الدافئ والحساء. ثم دعك الجسم كله ما عدا الوجه والرأس بكريم بيزانيل أو مرهم الكبريت أو أي شيء يصفه الطبيب. يتكرر العلاج لليلتين متتاليتين.

• إكزيما (Eczema)، نوع من الالتهابات التي تصيب الجلد مصحوبة بحكة شديدة. تتكون الآفات الحادة من كثير من الهياكل الصغيرة المملوءة بالسوائل تسمى الحويصلات التي توجد عادة على الجلد الأحمر المتورم. عندما تنكسر هذه الهياكل، يتسرب السائل، مما يتسبب في الألم والبكاء والنزيف. عندما يجف السائل، فإنه ينتج قشرة رقيقة. في الآفات القديمة، قد يكون من الصعب تقدير هذه الحويصلات، لكن فحص الأنسجة تحت المجهر سيكشف عن وجودها. وهناك أنواع مختلفة من الإكزيما، بما في ذلك الإكزيما التأتبية، والتهاب الجلد التماسي، والإكزيما الجافة، والتهاب الجلد الدهني، وخلل التعرق، والإكزيما القرصية، والإكزيما الوريدية... إلخ.

وللوقاية، يجب العناية بالنظافة لتجنب المضاعفات غير الضرورية، وحماية الجلد من المواد التي تسبب الحكة مثل الصوف والألياف الصناعية والفراء والحساء، والحفاظ على نعومة البشرة باستخدام زيوت الترطيب. الحساسية الغذائية مهمة للغاية، وتجب مراقبة جميع الأطعمة والمواد التي يتم تقديمها للمريض جيداً لمعرفة أي منها يسبب الإكزيما والابتعاد عنها، بالإضافة إلى استشارة الطبيب المختص.

• أرتيكاريا (Urticaria)، حكة وتضخم في الجلد، تستمر لبضع ساعات أو لبضعة أيام حتى أسبوعين. يحدث هذا عادة بسبب الحساسية تجاه بعض الأطعمة (الشوكولاته، البيض، الأسماك)، أو الأدوية (البنسلين)، أو المواد الصناعية التي تضاف للطعام لمنحه بعض اللون أو الطعم أو لبعض معجون الأسنان. في بعض الأحيان قد يكون السبب الإصابة بالديدان المعوية أو بسبب الطقس الحار، أو بسبب التوتر المفرط، أو بسبب الحساسية من أشعة الشمس.

وللوقاية، ننصح المريض بأن يكتشف السبب ويبتعد عنه كأشعة الشمس، ثم استشارة الطبيب إذا لزم الأمر.

وهناك تأثيرات الحرارة على بشرة الوجه، إذ يلاحظ بعض الحجاج، خصوصاً النساء، بعد عودتهم من الحج أن وجوههم قد تغيرت بشكل كبير، وأن لونها أصبح داكناً في بعض الأماكن. علاوة على ذلك، قد يصل تأثير أشعة الشمس إلى الحد الذي يسبب تهيجاً وتجاعيد ملحوظة. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات طبيعية، وسوف تستغرق بعض الوقت ويعود الجلد إلى حالته الطبيعية. فلا داعي للقلق بشأن ذلك.

سلامة العينين في الحج

تحدث إلى «صحتك» الدكتور محسن سمعان المدير الطبي لمشفى باراكير للعيون في الإمارات العربية المتحدة - دبي وشرح أكثر المشكلات شيوعاً التي قد تواجه العيون خلال الأيام المقبلة من فترة الحج وأهم طرق الوقاية منها، وبعض الإسعافات الأولية في حالة الإصابة بها، وأهمها:

• التهاب ملتحمة العين التحسسي: يكثر حدوثه خلال موسم الحج بسبب تعرض العيون للغبار وأشعة الشمس. يترافق التهاب ملتحمة العين التحسسي مع أعراض مثل الدموع الزائدة والاحمرار والحكة الشديدة في العيون.

وللوقاية: يجب غسل الوجه والعينين بالماء البارد وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس عن طريق ارتداء النظارات الشمسية. في حالة حدوث الأعراض المذكورة، ينبغي مراجعة أقرب مركز صحي للحصول على قطرات خاصة؛ مثل القطرات المرطبة والقطرات المضادة لحساسية العين، وذلك حسب توجيهات الطبيب.

• التهاب الملتحمة الجرثومي: يحدث نتيجة تعرض العين للغبار الشديد أو استخدام أدوات مشتركة. يتميز بأعراض مثل الاحمرار ووجود إفرازات صديدية والتصاق الجفون صباحاً عند الاستيقاظ.

• الغلوكوما: ينصح مرضى الغلوكوما بالالتزام بالإرشادات الصحية وتناول الأدوية بشكل منتظم، وفقاً لتوصيات الطبيب المعالج. ويجب على مرضى الجلوكوما أن يتابعوا نظام العلاج الموصوف لهم سابقاً للحفاظ على صحة عيونهم أثناء أداء فريضة الحج.

• مرضى السكري: يتوجب على مرضى السكري القيام بفحص الشبكية قبل التوجه لأداء مناسك الحج، كما يشدد على ضرورة تناول الأدوية في مواعيدها واتباع حميات غذائية مناسبة لمرضى السكري، وحسب نصائح تخصصي التغذية.

• جفاف العين: يحدث بسبب نقص في دموع العين بسبب خلل في الغدة الدمعية، وأحياناً لتعرضها لأشعة الشمس المباشرة. وهو من أكثر الأمراض انتشاراً خلال موسم الحج نتيجة درجات الحرارة العالية. ومن أهم الأعراض التي يشكو منها المريض الشعور بحرارة بالعين مع احمرار ونقص في كمية الدموع المرطبة للعيون. أما علاج جفاف العين فهو أولاً الابتعاد عن استخدام العدسات اللاصقة ووضع النظارات الشمسية، ثم استخدام مرطبات العين كالدموع الصناعية على شكل قطرات.

وقال الدكتور محسن سمعان إنه بالإضافة إلى المشكلات المذكورة أعلاه، قد تواجه العينان مشكلات أخرى بدرجات متفاوتة نتيجة الظروف غير المعتادة خلال موسم الحج، ومنها:

• الحروق الشمسية في العينين: نظراً لاحتمال تعرض الحجاج لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، فإنه يمكن أن تحدث حروق شمسية في العينين، مما يسبب الاحمرار والتورم والألم.

• الإجهاد البصري: قد يتعرض الحجاج للإجهاد البصري نتيجة لقراءة النصوص الدينية المقدسة لفترات طويلة أو التركيز المستمر عليها، وهذا قد يؤدي إلى تعب العيون وجفافها وصعوبة التركيز.

• العدوى البكتيرية والفيروسية: نظراً للتجمع الكبير للحجاج في المواقع المقدسة، يمكن أن تنتشر العدوى بسهولة من شخص إلى آخر، وقد تؤثر هذه العدوى على العيون وتسبب التهابات بكتيرية أو فيروسية.

• الإصابات البسيطة والخدوش: قد تحدث إصابات بسيطة في العين نتيجة للاحتكاك بالغبار أو الرواسب أو الأتربة الموجودة في المكان، مما يسبب الخدوش والجروح الصغيرة.

ولتجنب هذه المشكلات وحماية صحة العيون خلال فترة الحج، ينبغي على الحجاج اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل:

- تنظيف العيون والوجه بانتظام باستخدام الماء النظيف.

- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وارتداء النظارات الشمسية المناسبة.

- تجنب الاحتكاك الزائد للعينين وعدم الحك أو الفرك بهما.

- استخدام قطرات العين المرطبة للحفاظ على رطوبة العيون.

• استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.