الرياض تمتلك مقومات هائلة لتكون المكان المثالي لـ«إكسبو 2030»

البنى التحتية والابتكار والأمن وقوة الاقتصاد المتنامي

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
TT

الرياض تمتلك مقومات هائلة لتكون المكان المثالي لـ«إكسبو 2030»

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)

تنافس العاصمة السعودية الرياض لتنظيم النسخة المقبلة من معرض إكسبو 2030، وهي تمتلك من المقومات ما يجعلها المدينة المثالية لإقامة هذا الحدث العالمي، إذ تشهد السعودية تطورات واسعة على كافة المستويات إضافة لدورها المحوري على المستوى العالمي والإقليمي، ودورها في صناعة القرار، وموقعها الجغرافي.

ومن المقرر أن تنعقد الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض الذي يضم 170 عضواً، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، للاستماع إلى الدول الأربع التي تقدمت رسمياً بترشيحات لاستضافة «إكسبو 2030».

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)

الرياض ومقومات النجاح

تمتلك الرياض العديد من المقومات التي تجعل منها المدينة المثالية لإقامة معرض إكسبو 2030، وتبرز تلك المقومات لصالح العاصمة السعودية بخلاف قدرتها على الابتكار من خلال البنية التحتية، الموقع الجغرافي، الاقتصاد المتنامي، خبرات إدارة الحشود والتعداد السكاني، إضافة لارتفاع مستوى الأمن والأمان، والتي تعطي الملف السعودي بعداً أكبر من المدن المتنافسة.

السعودية المضيئة

استطاعت السعودية أن تكون خلال السنوات الماضية الشعلة المضيئة في الاقتصاد العالمي، وذلك بحسب ما ذكره خبراء من منظمات دولية، حيث قالت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن السعودية أصبحت نقطة مضيئة للاقتصاد العالمي واقتصاد المنطقة، وإن ذلك يحدث في أوقات عصيبة للاقتصاد العالمي.

وأكد فضل البوعينين عضو مجلس الشورى السعودي وجود الكثير من المقومات التي تجعل من الرياض البيئة المناسبة لاحتضان معرض إكسبو 2030، مشيراً إلى أن بعض تلك المقومات لا يمكن توفرها إلا في السعودية خاصة ما يتعلق بالموقع الجغرافي وموقع البلاد الرابط بين قارات العالم ما يسهل عملية وصول الزائرين من جميع دول العالم للرياض في فترة زمنية قصيرة، ووصول ما يقرب من ملياري نسمة إلى البلاد في غضون 4 ساعات تقريبا.

وأضاف البوعينين «إذا ما ربطنا ذلك بالعمق الإسلامي والحضاري الذي تمثله المملكة فسيعزز ذلك من تنافسيتها لاستضافة المعرض».

العلا أهم المناطق الأثرية والتي تحتوي على حضارة قديمة ( واس)

أرض الحضارات

وزاد عضو مجلس الشورى السعودي أن المملكة تعتبر أرض الحضارات المتنوعة التي احتضنتها أراضيها الشاسعة، حيث تعد البلاد شبه قارة وتتميز بثقافات مختلفة، يجعل للتنوع الثقافي فيها ميزة تنافسية فريدة.

وتابع «يعزز ذلك مواقعها التراثية وعدد سكانها وتعدد الحضارات والأمم التي استوطنتها على مر العصور والأزمنة. فالزائرون لمعرض إكسبو ستكون لديهم فرصة لزيارة المواقع التاريخية والتراثية وآثار ما قبل الإسلام في العلا ومناطق أخرى، إضافة إلى المواقع السياحية الفريدة التي تثري تجربة المسافرين».

الرياض تحتضن منتديات للمبدعين والمبتكرين (واس)

حلول المشكلات

وأكد البوعينين أن معرض إكسبو الدولي يركز بشكل كبير على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجهها البشرية، وفي هذه المرحلة هناك تركيز على الابتكارات التي يمكن معالجة تحدي التغير المناخي.

وقال: «السعودية فاعلة في هذا الملف من جوانب مختلفة، ومنها الجانب البيئي الذي ارتبط بمشروعات كبرى لا تقتصر على المملكة، بل والشرق الأوسط، كمبادرتي السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر، وهي من المبادرات البيئية المهمة التي ستسهم في حماية الأرض والطبيعة وستحد من تداعيات التغير المناخي».

وتابع «في الجانب التقني هناك مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون وهي مبادرة سعودية أقرت في مجموعة العشرين وبدأت في تنفيذ الحد من الانبعاثات الضارة وتحقيق الاستدامة البيئية. إضافة إلى ابتكارات الهيدروجين النقي الذي بدأت السعودية في تصنيعه وستتمكن من تصديره خلال سنوات قادمة».

نيوم

وحول قدرة السعودية في بناء المدن قال فضل البوعينين «في جانب المدن الحديثة، تعتبر نيوم من أهم المدن الحديثة صديقة البيئة، كما تعتبر ذا لاين المدينة الأولى في العالم التي تبنى من الصفر وفق الذكاء الاصطناعي مع خلوها التام من الانبعاثات الضارة. وهذا لم يحدث من قبل.

لذا جمعت السعودية بين الابتكار والمساهمة في معالجة ملف التغير المناخي والتوسع في مشروعاتها البيئية ما يجعلها أكثر تحقيقا للمتطلبات المرتبطة بالملف الأهم عالميا».

الاقتصاد المتنامي

وأكد أن في المقابل فالعام 2030 هو عام تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 القائمة على التحول الشامل في الشأن الاقتصادي، والمجتمعي، والبيئي، وغيرها.

وأضاف «بذلك يكون هناك توافق بين أهداف إقامة معرض إكسبو العالمية وبين التحول الشامل الذي حدث في السعودية وبخاصة التحول الاقتصادي الذي أسهم في تحقيق أعلى نسبة نمو بين دول العشرين في العام 2023 وبنسبة 8.7 في المائة، إضافة إلى التحول السياحي والثقافي الذي تحقق خلال سنوات قصيرة وهو متوافق مع رؤية معرض إكسبو العالمي».

مشروع المربع أحد أهم المشاريع التي تحتضنها الرياض ( واس)

البنى التحتية

تمتلك العاصمة السعودية الرياض جميع مقومات البني التحتية التي تعطي المعرض العالمي مقومات النجاح، في ظل تطوير قطاع الطيران عبر تطوير مطار جديد وشركة ناقل جوي، بالإضافة إلى أحدث شبكة قطار داخلي «مترو»، بالإضافة إلى الطرق المعبدة المتنوعة.

وهنا قال البوعينين إن من أهم المقومات توفر البنى التحتية الحديثة كالمطارات وأحدث شبكة قطارات تربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب مع ربطها بطرق حديثة.

إدارة الحشود

تمتلك المملكة الخبرة العالية في إدارة الحشود سواء من خلال تنظيمها القمم العالمية والإقليمية، إضافة إلى خبرات السنين في إشرافها على الحج والعمرة، وقال عضو مجلس الشورى السعودي «إدارة الحشود من المقومات المهمة، المملكة لديها خبرة طويلة في إدارة الحشود اكتسبتها من إشرافها على مواسم الحج والعمرة، ولديها من الخبرات ما يجعلها الأفضل في إدارة الحشود، وهو أمر ينعكس إيجابا على تنافسيتها».

الأمن والاستقرار

وتابع البوعينين أن من المقومات الرئيسة ما تتمتع به السعودية من أمن واستقرار وهذا يعزز سلامة وأمن الزائرين ويوفر لهم بيئة آمنة للتنقل في جميع مناطق المملكة وليس الرياض فحسب.

عام 2030

وتطرق عضو مجلس الشورى السعودي إلى خطط ترشح السعودية بعرض مشترك مع مصر واليونان لاستضافة كأس العالم 2030، وفي حال نجاح العرض فسيكون إكسبو 2030 حدثا متميزا باقترانه بكأس العالم، وسيتيح لزائريه من جميع أنحاء العالم فرصة حضور منافسات رياضية عالمية مهمة، وسيكون ذلك أكبر عملية تسويق عالمية للمعرض.

واختتم فضل البوعينين حديثه بالتأكيد على قدرة البيئة السعودية والرياض على وجه الخصوص، في أن تكون هي البيئة المثالية لاحتضان إكسبو 2030، وقال «نحن متفائلون بقدرة المملكة على الفوز ومن ثم تحقيق النجاح وإبهار العالم بقدراتها الاستثنائية الضامنة للنجاح».


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.