أدت تقارير حول هروب مساجين ينتمون إلى تنظيم داعش من سجن شمال شرقي سوريا، السبت، إلى استنفار أمني عراقي واسع النطاق في ثلاث محافظات تقع على مقربة من الحدود السورية، في مسعى لمنع أي محاولة تسلل. وأبلغ مصدر في وزارة الدفاع العراقية وكالة أنباء العالم العربي (AWP)، الأحد، أن «وزارة الدفاع وبعد ورود معلومات هروب الإرهابيين من السجن شمال شرقي سوريا، استنفرت كل ما يتوفر لديها من قوات على الأرض قريبة من الحدود السورية ودعمتها بقوات إضافية».

وأضاف أن «الفرقة السابعة (المتمركزة في الشريط الحدودي مقابل مخيم الهول صعودا نحو الشمال)، اتخذت تدابير احترازية وبدأت في تنفيذ عمليات تمشيط واستطلاع بري مكثف لمنع التسلل». وتابع «وزارة الدفاع استنفرت أيضا جهدها الجوي للاستطلاع، وهو منذ أمس يجوب سماء المناطق على الشريط الحدودي مع سوريا، في قاطع عمليات نينوى وقاطع عمليات غرب الجزيرة لرصد أي تحركات مريبة». هذا وذكرت تقارير صحافية، السبت أن 37 من عناصر داعش هربوا من سجن في رأس العين بمحافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا، وهي منطقة خاضعة لسيطرة القوات التركية وقريبة من حدود كل من العراق وتركيا. وأشارت التقارير إلى أن الهاربين بينهم عراقيون. وجاء في بيان أصدره إعلام قوات الحشد الشعبي في العراق، الأحد «قيادة عمليات نينوى للحشد الشعبي، أطلقت عملية أمنية واسعة انطلاقا من جزيرة الحضر وصولا إلى الحدود الفاصلة مع قيادتي عمليات صلاح الدين والجزيرة، تهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب وفرض الأمن والاستقرار». وأبلغ الفريق الركن نومان الزوبعي، قائد عمليات الأنبار بالجيش العراقي، وكالة أنباء العالم العربي، أن «عمليات تطهير المناطق النائية مستمرة لملاحقة الإرهابيين في عمق صحراء المحافظة ومنع أي اختراقات، وأن إمكانية تسلل السجناء الفارين من سوريا إلى الأنبار صعبة بسبب الإجراءات الأمنية التي اتخذناها».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أفاد بأن القوات العسكرية والأمنية في المناطق الحدودية التابعة للإدارة الذاتية (الكردية)، لا تزال تستنفر عناصرها منذ صباح السبت، بعد تهريب 37 سجينا من مناطق عملية «نبع السلام» (نفوذ تركي)، بينهم عناصر من تنظيم «داعش».
وقد جرى تهريبهم من السجن المركزي في مدينة رأس العين/ سري «كانييه»، ضمن منطقة «نبع السلام» شمال غربي الحسكة.
ووفقا للمصادر، فإن من بين هؤلاء أشخاص مصابين لا يتمكنون من السير، وأن من بين السجناء 18 مدنياً يتحدرون من منطقة الدرباسية وعامودا بريف الحسكة، جرى اعتقالهم ضمن منطقة «نبع السلام» في فترات سابقة، أثناء دخولهم المنطقة عبر مهربين. وقد وصلوا السبت إلى منطقة سيطرة «قسد»، بعد تهريبهم من السجن لقاء دفع ذويهم فدية مالية تصل لـ3 آلاف دولار عن كل شخص، ليتم اعتقالهم من قبل الأخيرة، للتحقيق معهم ضمن الإجراءات الأمنية.
ورصد المرصد السوري، استنفارا أمنيا كبيرا في مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا، بحثا عن السجناء الذين جرى تهريبهم والتحقيق بالحادثة.

هذا، وتواصل القوات الأمنية التابعة لـ«قسد» ملاحقة 19 سجينا آخرين، بعد عبورهم من منطقة «نبع السلام» إلى مناطق سيطرة «قسد»، وسط مخاوف من قبل الأخيرة، أن يكونوا هؤلاء من قيادات تنظيم «داعش» جرى تهريبهم إلى تلك المنطقة لتنفيذ مخطط ما.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، إلى مغادرة نحو 40 عائلة من عوائل تنظيم «داعش» يحملون الجنسية العراقية، بينهم نساء وأطفال، منطقة رأس العين ضمن منطقة «نبع السلام» بريف الحسكة، باتجاه الأراضي التركية، عبر المعبر الحدودي.
وأكدت المصادر أن هؤلاء العوائل سيتم تسليمهم بعد الدخول إلى الأراضي التركية للحكومة العراقية، بتنسيق مشترك بين الطرفين.



