«ذي أيدول» يستفزّ معجبي «ذا ويكند» بمحتواه الخادش للحياء

المسلسل الجديد يصطنع الصدمة بدل صناعتها

«ذا ويكند» وليلي روز ديب بطلا مسلسل «ذي أيدول» (إنستغرام)
«ذا ويكند» وليلي روز ديب بطلا مسلسل «ذي أيدول» (إنستغرام)
TT

«ذي أيدول» يستفزّ معجبي «ذا ويكند» بمحتواه الخادش للحياء

«ذا ويكند» وليلي روز ديب بطلا مسلسل «ذي أيدول» (إنستغرام)
«ذا ويكند» وليلي روز ديب بطلا مسلسل «ذي أيدول» (إنستغرام)

عثراتٌ كثيرة أحاطت بانطلاقة مسلسل «ذي أيدول The Idol» للمغنّي الكنَدي من أصول إثيوبية أبيل تسفاي المعروف بـ«ذا ويكند»، إلا أن العثرة الكبرى هي تلك التي ترافق حلقاته الأولى، فما إن بدأ بثّه على منصة HBO»» الأميركية منذ أقل من أسبوعين، حتى أمطره المشاهدون والصحافة على حدٍّ سواء بعاصفة من الانتقادات.

قبل سنتَين، أعلن «ذا ويكند» البدء بمشروعٍ جديد لطالما حلم بتنفيذه وهو عبارة عن مسلسل تلفزيوني. عامان تخللتهما إشكاليات عدّة رافقت عملية الإنتاج وأخّرتها، كانسحاب المخرجة إيمي سيمتز في منتصف التصوير. أما بعد أن خرج العمل مؤخراً إلى العلن، فاتّضح أن المسلسل الموعود صادمٌ بالمعنى السلبي للكلمة، ويضع مسيرة تسفاي الفنية على المحكّ، بسبب الاستفاضة في المحتوى الجنسي المبتذل وغير الهادف.

لم يلاقِ المسلسل استحسان النقّاد ولا المشاهدين (إنستغرام)

«فقدتُ احترامي لذا ويكند»

بعد مشاهدتها الحلقة الثانية من الخماسيّة التي تُعرض حلقة منها كل يوم أحد، كتبت إحدى معجبات «ذا ويكند» على «تويتر»: «لن أرى ذا ويكند كما كنت أراه سابقاً بعد هذا المشهد». وذهبت أخرى إلى حد القول إنها فقدت احترامها للمغنّي الشاب.

المشهد المقصود الذي صدم المتابعين، اتُهم من قبل الصحافة بأنه يستغلّ صورة المرأة جنسياً، كما أنه ينطلق من منطق كراهية النساء. المسلسل برُمّته متهمٌ بأنه يسوّق لاستغلال النساء جسدياً ومعنوياً، والأسوأ من ذلك أنه يضع في الواجهة بطلة لا تمانع هذا الاستغلال.

تؤدي البطولة إلى جانب تسفاي، الممثلة ليلي روز ديب في دور المغنية الصاعدة «جوسلين» التي تحاول العودة إلى الأضواء بعد معاناة نفسية بسبب وفاة والدتها. أما «ذا ويكند» فيطلّ بشخصية «تيدروس»، صاحب ملهى ليليّ متموّل ونافذ وعالم بخبايا هوليوود. تبدو «جوسلين» تائهة وغير قادرة على اتخاذ قرار، وسط مجموعة من المستشارين والمساعدين الذين يتأرجحون بين مدحها والسخرية منها. إلى أن يدخل «تيدروس» إلى حياتها فيقلبها رأساً على عقب.

كان من المتوقع أن يأخذ المسلسل مشاهديه إلى خفايا عالم الشهرة وكواليس صناعة الموسيقى والترفيه، كاشفاً الكثير من أسرارها، غير أنه اكتفى بمبدأ الإثارة لمجرّد الإثارة. لا غاية فنية أو إبداعية من «ذي أيدول» حتى اللحظة، في وقتٍ يراهن فيه المنتج والكاتب والمخرج سام ليفنسون على مشاهد العري والحوارات المبتذلة.

«ذا ويكند» راضٍ

وفق النص المرافق لشارة البداية، فإن الخماسيّة هي من ابتكار «عقلَي ليفنسون وتسفاي المريضَين والملتويَين». وفيما يبدو تطبيقاً للقول بالفعل، فإنّ الدراما تعمّدت تصغير شخصياتها وإذلالها، واستمتعت بإغراقها في عذاباتها النفسية. وقد ذهبت «ذا غارديان» إلى حدّ وصف المسلسل بـ«الكريه والمثير للغثيان»، وأضافت الصحيفة البريطانية أن «ذي أيدول يحتقر شخصياته ومشاهديه بمحتواه المقرف والمزعج والصادم».

في المقابل، يصرّ تسفاي على أنه راضٍ عن التجربة ويضيف في مقابلة مع مجلّة «GQ» الأميركية: «كنا نعلم أننا في طور صناعة محتوى قاتم ومثير للجدل، لكنه في الوقت عينه وفيّ للحقيقة ولما أردنا قوله».

«ذا ويكند»: «المحتوى قاتم لكنه وفيّ للحقيقة» (إنستغرام)

من المنطقي أن يدافع تسفاي عن منتَجه الدرامي، هو الذي شارك في كتابته وكانت له بصمات في كل تفاصيله. وحتى مغادرة المخرجة سيمتز قبل الانتهاء من التصوير، مرتبطة بتدخّلات «ذا ويكند»، الذي انتُقد وليفنسون على أخذ الدراما في اتّجاه ذكوري مُهين للمرأة.

منذ مسلسله الشهير «يوفوريا Euphoria»، يُنتَقد سام ليفنسون على الإطار الجنسي الذي يضع فيه شخصياته النسائية. هو حمل هذا التقليد إلى «ذي أيدول» حيث غالبية المشاهد مثيرة للإحراج، وقد اشتكى منها مشاهدون من المفترض أنهم معتادون على المحتوى الجريء. ليس الجمهور وحدَه من صُدم بما رأى؛ إذ تحدثت مصادر من داخل فريق العمل عن أن المسلسل مشحون بالإباحيّة والتعذيب المجّاني.

أداء تمثيلي مخيّب

منذ عرضه الأول في مهرجان «كان» السينمائي، خيّمت الانتقادات على «ذي أيدول»، انسحب ذلك على العرض التلفزيوني؛ إذ شهدت نسبة المشاهدة تراجعاً واضحاً بين الحلقتين الأولى والثانية، وانخفضت بمعدّل 12 في المائة. وقد حصل ذلك حتى قبل عرض المشهد الجدليّ الذي اختُتمت به الحلقة الثانية. فهل سيعكس ذلك مزيداً من التراجع في رغبة المشاهدين بمتابعة «ذي أيدول»؟

لا شيء يوحي بعكس ذلك، خصوصاً أن أداء الممثلين لم يأتِ على قدر التوقّعات، وبدا خالياً من الكاريزما والموهبة. كثيرون تمنّوا لو أن «ذا ويكند» لم يعبر الضفّة بين الغناء والتمثيل، أما ليلي روز ديب فانتُقدت على قدراتها التمثيلية المحدودة، وعلى الأغاني والرقصات الباهتة التي تؤدّيها في المسلسل.

فريق المسلسل في افتتاح مهرجان كان (أ.ف.ب)

بالإمكانيات الإنتاجية الضخمة المتاحة أمامه، كان من الممكن أن يتفادى «ذي أيدول» الغرق في مستنقع الانتقادات تلك. وبالخبرة المتراكمة في رصيد تسفاي الفني، كان من الممكن أن يجنّب المشاهدين هذا الملل والاستفزاز.

بقيت في عدّاد المسلسل 3 حلقات لا يُعرف بعد ما إذا كانت ستشهد تحوّلات جذرية وتنقذ العمل، أم أنها ستعرّضه لمزيد من السهام. «ذي أيدول» الذي حُكي عن أنه سيشكّل ظاهرة العام الدراميّة، اصطنع الصدمات بدل أن يصنعها. أما أكبر المتضررين فهو «ذا ويكند»، الذي جدّد مفهوم موسيقى «البوب» وحلّق بها عالياً، لكنه تعثّر في لعبة الدراما.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز) p-circle

توم كروز يغادر شقته الفاخرة في لندن بعد «سرقات رولكس»

غادر النجم العالمي توم كروز شقته الفاخرة في نايتسبريدج، المنطقة السكنية الفاخرة الواقعة وسط لندن، لاعتقاده أن المنطقة لم تعد آمنة، وفق ما أفاد تقرير إخباري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية الموهوبة كاثرين أوهارا (أ.ف.ب)

وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل» عن عمر 71 عاماً

توفيت كاثرين أوهارا، الممثلة الكوميدية الموهوبة التي لعبت دور والدة ماكولاي كولكين المتعجلة في فيلمين من أفلام «وحدي في المنزل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

حوّلت «نتفليكس» عرضها للاستحواذ على أصول الاستوديوهات وخدمات البث المباشر التابعة لشركة «وارنر بروس ديسكفري» إلى عرض نقدي بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
يوميات الشرق الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».