الفياض يجمع مقالاته في 40 عاماً

الفياض يجمع مقالاته في 40 عاماً
TT

الفياض يجمع مقالاته في 40 عاماً

الفياض يجمع مقالاته في 40 عاماً

بعد وقت طويل في مضمار الكتابة الصحافية ناهزت 4 عقود، جمع فياض بن حمد الفياض في كتاب واحد مقالاته التي كتبها في فترات مختلفة، وطرح فيها موضوعات تعالج ظواهر واقعية واجتماعية وثقافية مختلفة، وتعكس معاناة الناس وآمالهم، خاصة إبان سنوات ما سُمِي الطفرة؛ حيث تحولت البلاد إلى ورشة عمل طالت كل شيء.

وتميز كتاب الفياض الذي عنونه بـ«مقالاتي على مدى 40 عاماً»، برشاقة الأسلوب، الذي ابتعد فيه عن التعقيد والمفردات المبهمة، فامتاز بالشفافية والوضوح، كما عبر عن ذلك عبد العزيز بن عبد الله آل شرف في تقديمه للكتاب الذي يقع في 315 صفحة وصدر هذا العام عن مكتبة الرشد في الرياض.

في كتابه، حمل الفياض مجهرين: الأول يقرّب فيه ما بعد عن أعين الجهات ذات الاختصاص، وهي الرسالة التي عمل عليها الكاتب طوال اشتغاله في مضمار الصحافة، والمجهر الثاني سبر فيه أغوار عامة الناس ومعاناتهم، ساعيا إلى الحصول على المعلومة من مصادرها، مبتعداً قدر الإمكان عن مقولة (يقولون)، وبذلك أصبح مقرباً من المواطن البسيط، عاكساً أوضاعه في معمعة التغيرات التي أحدثتها الطفرة في مجالات البناء والإعمار والنقل والاستقدام والعمالة الوافدة التي حملت 100 جنسية من مختلف دول العالم.

ويعترف المؤلف أن ما قدمه في كتابه مرّ على الرقيب بسلام، مرجعاً ذلك إلى حرصه على النقد البناء، ومعالجة القصور، وتطوير العمل، لافتاً إلى أن 90 في المائة مما طرحه لقي تجاوباً من المسؤولين، باتت آثاره منظورة على أرض الواقع بعد التغيرات التي حدثت في معظم أنظمة الدولة.

وتنوعت مقالات الفياض بين الشأن العام المحلي في جانبه الاجتماعي والتنموي خلال سنوات الطفرة وما بعدها، وخلا الكتاب من الطرح السياسي المباشر أو تناول الشأن الخارجي، ما عدا رسالة وجهها إلى بعض السياسيين كتبها في نهاية يوليو (تموز) عام 2013، بعد أحداث ما سمي الربيع العربي عنونها بـ«صحوة بعد فوات الأوان». متحدثاً عن أولئك الذين يعدون شعوبهم قبل اعتلاء السلطة بأنهم «سيحققون طموحاتهم، وما إن يتسلموا دفة الحكم حتى تتغير عندهم كل المفاهيم والنظريات والتطلعات».

كذلك احتوى الكتاب على موضوعات تناولت قضايا الفساد وكيفية مكافحته، وموضوعات عن المشكلات الزوجية وانعكاسها على مستقبل الأبناء، مع موضوعات صحية، وكتابات عن مكاتب الاستقدام، ودور المدرسة في إعداد الطالب للجامعة، وعن السياحة الداخلية وإغراءاتها، والتراث المهاجر وكيفية إعادته، والتلاعب في المساهمات العقارية، وكيفية الاستثمار في العمل الخيري، والإعلام ودوره في الدفاع عن الحقيقة الغائبة، والسوق السوداء وخطورتها على المجتمع، وتصحيح أوضاع العمالة المخالفة، ودور التأمينات الاجتماعية في التنمية، وتفعيل مبدأ اللامركزية في الدوائر الحكومية.


مقالات ذات صلة

«أهربُ من ظلّي»... مجموعة قصصية أردنية

ثقافة وفنون «أهربُ من ظلّي»... مجموعة قصصية أردنية

«أهربُ من ظلّي»... مجموعة قصصية أردنية

صدرت حديثاً المجموعة القصصية «أهربُ من ظلّي» للكاتب الأردني موسى إبراهيم أبو رياش، عن «الآن ناشرون وموزعون» في عمّان بدعم من وزارة الثقافة الأردنية.

«الشرق الأوسط» (عمان)
كتب علامة اللغة العربية مازن المبارك عضو مجمع اللغة العربية في دمشق (مواقع)

رحيل مازن المبارك «شيخ النحاة» في دمشق

نعى مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور مازن المبارك، عضو المجمع، مشيداً بمسيرته الحافلة في خدمة اللغة العربية وتعليمها، وبإرثه العلمي والأكاديمي الذي تركه، مؤكداً

«الشرق الأوسط» (دمشق)
ثقافة وفنون رحلة الرقيب في البحث عن الذات

رحلة الرقيب في البحث عن الذات

الاستبداد لم يعد مسألة محلية في دولة ديكتاتورية من دول العالم الثالث، بل سمة عالمية تستعيد أقسى ملامحها، كأنما كل نظريات الحرية وئدت ونسي أثرها.

سوسن الأبطح (بيروت)
كتب فيلسوفة إسبانية تقترح طريقاً مختلفاً للسعادة

فيلسوفة إسبانية تقترح طريقاً مختلفاً للسعادة

في زمنٍ تغصّ فيه رفوف المكتبات بوصفات جاهزة لـ«السعادة في عشر خطوات»، يأتي كتاب الفيلسوفة فيكتوريا كامبس «البحث عن السعادة» ليقترح طريقاً مختلفاً تماماً.

أنيسة مخالدي (باريس)
كتب الناشرون يتسابقون لإعادة طبع ملحمة هوميروس... بزخارف براقة

الناشرون يتسابقون لإعادة طبع ملحمة هوميروس... بزخارف براقة

تشهد سوق «ملحمة هوميروس» ازدحاماً شديداً -يشبه حال قصرٍ شهير في جزيرة إيثاكا- مما دفع الناشرين إلى ابتكار أساليب ذكية لجذب القراء إلى إصداراتهم.

إم جي فرانكلين