«استثمارات الرقائق» ترسل نيكي لأعلى مستوى في 33 عاماً

انتعاشة واسعة رغم ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي

شخص يمشي أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشري نيكي الياباني وداو الأميركي... ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الثلاثاء ليغلق فوق مستوى 33 ألف نقطة للمرة الأولى منذ 33 عاماً في طوكيو، اليابان - (أ.ب)
شخص يمشي أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشري نيكي الياباني وداو الأميركي... ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الثلاثاء ليغلق فوق مستوى 33 ألف نقطة للمرة الأولى منذ 33 عاماً في طوكيو، اليابان - (أ.ب)
TT

«استثمارات الرقائق» ترسل نيكي لأعلى مستوى في 33 عاماً

شخص يمشي أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشري نيكي الياباني وداو الأميركي... ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الثلاثاء ليغلق فوق مستوى 33 ألف نقطة للمرة الأولى منذ 33 عاماً في طوكيو، اليابان - (أ.ب)
شخص يمشي أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشري نيكي الياباني وداو الأميركي... ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الثلاثاء ليغلق فوق مستوى 33 ألف نقطة للمرة الأولى منذ 33 عاماً في طوكيو، اليابان - (أ.ب)

ارتفع المؤشر نيكي الياباني، يوم الثلاثاء، ليغلق فوق مستوى 33 ألف نقطة للمرة الأولى منذ 33 عاماً، مدعوماً بأسهم التكنولوجيا، وسط توقعات بتدفق الاستثمارات على شركات صناعة الرقائق.

وواصل المؤشر ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، وزاد 1.8 في المائة إلى 33018.65 نقطة متجاوزاً المستوى النفسي المهم للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 1990. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.16 في المائة ليغلق عند 2264.79 نقطة.

شخص يمشي أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشري نيكي وداو الأميركي في طوكيو، اليابان... ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية في الغالب يوم الثلاثاء قبل تحديث التضخم في الولايات المتحدة وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع محتمل آخر لأسعار الفائدة – (أ.ب)

وقفزت أسهم مجموعة سوفت بنك كورب 5.25 في المائة بفضل أنباء عن احتمال دخولها في مشروع ذكاء اصطناعي مع شركة «أوبن إيه.آي» المشغلة لتقنية تشات جي.بي.تي، وأن وحدتها لأشباه الموصلات «آرم» تجري محادثات استثمارية مع شركة إنتل كورب. وارتفع سهم شركة أدفانتيست كورب لتصنيع معدات اختبار الرقائق 4.79 في المائة.

كما قفز سهم تويوتا موتورز كورب 4.99 في المائة بعدما أعلنت شركة صناعة السيارات خططاً لتسويق الجيل التالي من بطاريات السيارات الكهربائية اعتباراً من عام 2026.

ومن بين شركات مؤشر نيكي، ارتفعت أسهم 170 شركة بينما تراجعت أسهم 54 شركة. وارتفع مؤشر قطاع صناعة السيارات 3.4 في المائة، مسجلاً أفضل أداء من بين 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو. وتصدر مؤشر شركات صناعة الورق الخاسرين منخفضاً 1.05 في المائة.

وبدورها، فتحت الأسهم الأوروبية مرتفعة مدعومة بمكاسب أسهم قطاع التكنولوجيا، وسط تفاؤل متزايد بألا يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة خلال اجتماعه بشأن السياسة النقدية.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش مع صعود مؤشر قطاع التكنولوجيا الحساس لسعر الفائدة 1.5 في المائة. وقفز سهم إمبريسر 5.2 في المائة متصدراً الأسهم على المؤشر ستوكس 600 بعدما أعلنت المجموعة السويدية المتخصصة في ألعاب الفيديو برنامج إعادة هيكلة لخفض التكاليف والاستثمارات، بما في ذلك الإنفاق على تطوير منتجات جديدة.

متعاملون في مكاتبهم أمام شاشات تعرض بيانات الأسواق في لندن، بريطانيا - (رويترز)

ومن جانبه، ارتفع الذهب مع انخفاض الدولار لكن حركة الأسعار ظلت في نطاق ضيق، إذ كان المتعاملون يترقبون صدور بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق أمس وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء بشأن السياسة النقدية.

وصعد الذهب في السوق الفورية 0.2 في المائة إلى 1960.59 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:26 بتوقيت غرينتش. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1974.60 دولار. وتراجع الدولار 0.2 في المائة مما يجعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.

وقال مايكل لانغفورد، المدير بشركة إيرغايد لتقديم الاستشارات للشركات: «تنتظر السوق أن تحدد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين واجتماع لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي اتجاهاً أوضح لأسعار الذهب. (ولكن) لا يوجد ما يدفع الذهب للتفوق على الفئات الأخرى من الأصول بغض النظر عن عملية صنع القرار بمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية».

وبحسب خدمة فيدووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون بنسبة 81 في المائة أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، فيما يتوقع 19 في المائة منهم رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وسيعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفعها بمقدار 25 نقطة أساس. لكن من المتوقع أن يستمر بنك اليابان (المركزي)، الذي سيعلن قراره يوم الجمعة، في سياسة التيسير النقدي.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 24.1395 دولار للأوقية. وصعد البلاتين 0.5 في المائة إلى 994.47 دولار. وزاد البلاديوم 0.9 في المائة إلى 1361.62 دولار.

ووصل الدولار الأسترالي في أحدث تداول إلى 0.6753 دولار، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى في شهر عند 0.6774 دولار في الجلسة السابقة. واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.6123 دولار، ليظل قريباً من الذروة التي سجلها أمس عند 0.6153 دولار وكانت الأعلى منذ 24 مايو (أيار).

وارتفع الجنيه الإسترليني 0.07 في المائة إلى 1.2520 دولار، بعد أن صعد إلى أعلى مستوى له في شهر عند 1.2600 دولار يوم الاثنين على خلفية تصريحات متشددة من قبل صانعي السياسة في بنك إنجلترا. وزاد اليورو 0.04 في المائة إلى 1.0760 دولار، مع تركيز المتداولين أيضاً على قرار الفائدة الذي سيصدره البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يحقق ارتفاعاً تاريخياً و«سوفت بنك» تتصدر مكاسب التكنولوجيا

الاقتصاد امرأة تسير بجانب شاشة تعرض رسماً بيانياً لتحركات مؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية (رويترز)

«نيكي» يحقق ارتفاعاً تاريخياً و«سوفت بنك» تتصدر مكاسب التكنولوجيا

صعد مؤشر «نيكي» الياباني إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، الثلاثاء، مدفوعاً بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا وتجدد التفاؤل بشأن العلاقات التجارية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مارة ينظرون إلى لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «توبكس» ومتوسطات أسهم «نيكي» اليابانية (رويترز)

«نيكي» يغلق منخفضاً وسط مخاوف من تشديد السياسة النقدية

أضاف مؤشر «نيكي» إلى خسائره يوم الخميس، متأثراً بتراجع أسهم شركات الرقائق المحلية والآفاق المتشائمة بشأن السياسة النقدية في اليابان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد يمر أحد المارة أمام شاشة تعرض معلومات إغلاق متوسط أسهم «نيكي» في طوكيو (وكالة حماية البيئة)

الأسهم اليابانية تتعافى... و«نيكي» يرتفع بقوة بعد أكبر انهيار منذ 1987

ارتدت الأسهم اليابانية بقوة يوم الثلاثاء من البيع الهائل للجلسة السابقة والخسائر المكونة من رقمين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة يسيرون أمام شاشة كهربائية تعرض متوسط ​​سهم «نيكي» الياباني خارج أحد المصارف في طوكيو (رويترز)

ارتفاع مؤشر «نيكي» الياباني بدعم أسهم الرقائق

ارتفع مؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية ليغلق على أعلى مستوى له في شهرين يوم الثلاثاء، حيث صعدت أسهم شركات صناعة الرقائق اليابانية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد انخفض متوسط مؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية عن أعلى مستوى له في 34 عاماً متأثراً بالانخفاض الحاد الذي شهدته بورصة «وول ستريت» (رويترز)

انخفاض مؤشر «نيكي» بعد ارتفاع قياسي... وتوقعات بعودة قوية

انخفض متوسط مؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية عن أعلى مستوى له في 34 عاماً يوم الأربعاء متأثراً بالانخفاض الحاد الذي شهدته بورصة «وول ستريت» ليلة الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
TT

مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)

تعهدت دول مجموعة السبع بتخصيص 2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر عرضة للمخاطر، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتداعياته على إمدادات الأسمدة وتكاليف الغذاء، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، الخميس.

وقال ليسكور، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن البنك الدولي حدد 44 دولة قد تواجه مشكلات في الأمن الغذائي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وأوضح الوزير الفرنسي أن التعهد يستهدف مساعدة الدول الأكثر فقراً، مع تركيز خاص على الأسمدة، التي تُعد عنصراً أساسياً في الإنتاج الزراعي، في وقت تؤدي فيه اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على أسعار الغذاء.

وفي سياق آخر، قال ليسكور إن دول المجموعة جمعت 260 مليون يورو (291 مليون دولار) للمساهمة في إصلاح القبة الواقية في موقع كارثة تشيرنوبل النووية، التي تضررت جراء هجمات روسية في فبراير (شباط) 2025.

وكانت فرنسا، التي تتولى الرئاسة الحالية لمجموعة السبع، قد قدرت في مارس (آذار) الماضي تكلفة الإصلاحات بنحو 500 مليون يورو، ودعت الدول الأعضاء إلى المساهمة في تمويلها. وأعلنت الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) تقديم 100 مليون دولار لهذا الغرض.

وأضاف ليسكور أن هناك حاجة إلى تأمين بضعة ملايين إضافية من اليورو، مشيراً إلى تنظيم مؤتمر للتعهدات المالية في باريس خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لجمع مزيد من التمويل. كما أكد استمرار رغبة دول المجموعة في دعم أوكرانيا.


وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)

أعلن مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية عزمه تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية من الاحتياطيات النفطية، والبالغة نحو 100 مليون برميل، في إطار التحرك الجماعي الذي أُقر في مارس (آذار) الماضي استجابةً لأزمة مضيق هرمز، وذلك في ظل استمرار شح أسواق النفط، خصوصاً الديزل.

وقال المجلس، في بيان صدر الخميس، إن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن نحو 330 مليون برميل، فيما اتفقت على اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال الكميات المتبقية في الوقت المناسب، مع مراعاة الظروف الوطنية لكل دولة.

وأوضح أن خططاً محددة وُضعت لتسريع الإفراج عن الكميات المتبقية، تشمل إتاحة أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن، في وقت تواصل فيه الوكالة مراقبة تطورات الأسواق وتقييم احتياجاتها.

وأشار المجلس إلى أن بعض الدول الأعضاء أفرجت عن كميات تفوق ما تعهّدت به في مارس، فيما تعتزم دول أخرى زيادة الكميات المطروحة، بما يرفع إجمالي الاحتياطيات المقرر الإفراج عنها إلى أكثر من 400 مليون برميل، وهو الحجم الأصلي للعمل الجماعي.

ودعا المجلس الدول الأعضاء التي تمتلك قدرات لإنتاج النفط وتكريره إلى زيادة إمدادات الخام والمنتجات المكررة، مع التركيز على الديزل، مؤكداً أهمية ضمان حرية تدفق تجارة الطاقة.

وجاء البيان عقب اجتماع مجلس الإدارة، الذي أكد التزام الوكالة بأمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أحدث تقييمات أمانتها العامة التي تظهر استمرار الضغوط على أسواق النفط، ولا سيما سوق الديزل.

وأضاف أن الوكالة ستواصل متابعة تنفيذ خطة مارس، بما يتماشى مع بيان قادة مجموعة السبع، وستطلع قادة المجموعة ومجلس إدارتها على التقدم المحرز، وأي إجراءات إضافية قد تستدعيها تطورات السوق، استناداً إلى تقييم محدث يُركز على سوق الديزل.


أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت «وول ستريت»، يوم الخميس، موجةً جديدةً من عمليات بيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في أعقاب تقلبات واسعة النطاق في الأسواق العالمية أثارت مخاوف بشأن استدامة «حمى» الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، مُسجِّلاً تراجعاً للمرة السادسة خلال الأيام الـ7 التي أعقبت وصوله إلى مستوى قياسي. وأدى ضعف أسهم الذكاء الاصطناعي إلى هبوط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، ليسجِّل أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية، في حين أظهرت قطاعات أخرى من سوق الأسهم مزيداً من الصمود. وفي الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 251 نقطة، أو بنسبة 0.5 في المائة، كما سجَّلت غالبية الأسهم الأميركية مكاسب.

وتزامنت هذه التقلبات مع صدور تقرير أظهر تسارع التضخم في الولايات المتحدة بوتيرة تجاوزت توقعات الاقتصاديِّين. ويُعزى استمرار ارتفاع الأسعار جزئياً إلى مواصلة المستهلكين الإنفاق رغم زيادة التكاليف، إذ أظهر تقرير منفصل، صدر يوم الخميس، أن إيرادات تجار التجزئة الأميركيِّين خلال الشهر الماضي تجاوزت توقعات المحللين.

وبالنسبة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، بدأت موجة الهبوط الحادة في «وول ستريت» يوم الأربعاء، قبل أن تمتد تداعياتها إلى الأسواق الآسيوية، حيث تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 7.6 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» في اليابان بنسبة 4.9 في المائة، لتعود هذه التقلبات وتلقي بظلالها على الأسواق الأميركية.

وتشكِّل هذه التطورات أحدث حلقة في سلسلة من التقلبات الحادة التي تشهدها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والتي قادت أداء الأسواق لسنوات. وتضخ الشركات استثمارات ضخمة في هذا المجال، أملاً في زيادة أرباحها وتعزيز الإنتاجية. غير أن إنشاء مراكز البيانات وتوفير رقائق الذكاء الاصطناعي يتطلبان تكاليف باهظة، ما دفع كثيراً من الشركات إلى اللجوء إلى الاقتراض لتمويل هذه الاستثمارات.

ومع وصول عوائد السندات في الأسواق العالمية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات، تزداد المخاوف بشأن قدرة الشركات على مواصلة هذا الإنفاق المتسارع. فقد راكمت شركات كثيرة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ديوناً كبيرة في إطار سعيها إلى تحقيق طموحاتها التوسعية، في حين تتعرَّض أسهمها لضغوط متزايدة بفعل أعباء التمويل.

وفي هذا السياق، تراجع سهم شركة «كور ويف» المتخصصة في توفير قدرات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، بنسبة 7 في المائة، بعد هبوطه بنسبة 15.5 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت الشركة قد أعلنت خلال الصيف أنها ستسدد ديوناً مستحقة بقيمة 4.41 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الحالي، إضافة إلى 6.18 مليار دولار في عام 2027. وحتى 30 يونيو (حزيران)، كانت الشركة تمتلك سيولةً نقديةً تزيد على 5.5 مليار دولار.

كما تجعل العوائد المرتفعة في سوق السندات المستثمرين أقل استعداداً، بوجه عام، لدفع أسعار مرتفعة مقابل الأسهم، لا سيما تلك التي تُتداول عند مستويات تقييم عالية.

وتراجع سهم «إنفيديا» الشركة المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.1 في المائة، ليكون أكبر عامل ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وكانت الشركة قد استفادت من طفرة الذكاء الاصطناعي لتصبح الأعلى قيمة سوقية في «وول ستريت»، في حين حقَّق سهمها مكاسب بنحو 1415 في المائة منذ نهاية عام 2022 وحتى بداية تعاملات يوم الخميس.

وجاءت هذه الخسائر رغم إعلان إحدى الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، التي تُعد نتائجها مؤشراً على أداء القطاع، أرباحاً قوية. فقد أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين، بينما قال المدير المالي للشركة، ويندل هوانغ، إن التوقعات تشير إلى استمرار قوة الطلب خلال الأشهر الـ3 الأخيرة من عام 2026.

ورغم هذه النتائج، فإن سهم الشركة المدرج في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 4.4 في المائة.

وكانت شركة أخرى محورية في قطاع الذكاء الاصطناعي قد أعلنت، يوم الأربعاء، نتائج قوية للأرباح، لكنها لم تنجح بدورها في استعادة حماسة المستثمرين تجاه القطاع. وقال كريستوف فوكيه، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه إس إم إل» الهولندية، إن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي قوي للغاية، إلى درجة أن بعض العملاء يتحدثون عن تقديم طلبيات تمتد حتى عامي 2029 و2030.

في المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية في تعاملات يوم الخميس، في إشارة إلى ارتفاع أسعار السندات مع إقبال المستثمرين على شرائها. وتُعدُّ سندات الخزانة من الأصول الاستثمارية الأكثر أماناً نسبياً، نظراً إلى انخفاض مخاطر تعثر الحكومة الأميركية عن السداد، وغالباً ما يزداد الإقبال عليها في أوقات القلق والاضطرابات في الأسواق.

وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.05 في المائة، مقارنة بـ5.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وكانت العوائد قد تجاوزت 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي، مسجِّلة أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم، ومؤشرات على استمرار قوة الاقتصاد الأميركي، إلى جانب عوامل أخرى.

وجاء تراجع العوائد رغم صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، وهي بيانات من شأنها عادةً أن تدفع العوائد إلى الارتفاع. فإلى جانب بيانات مبيعات التجزئة، أظهر تقرير آخر أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي جاء أقل من توقعات الاقتصاديين، ما قد يشير إلى تراجع وتيرة تسريح العمال في البلاد.

وفي الأسواق العالمية، تكبَّدت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر الخسائر، إذ هبط مؤشر «كوسبي»، الذي تهيمن على أدائه شركتا الرقائق الإلكترونية «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» مُسجِّلاً أسوأ أداء يومي له منذ يوليو (تموز). وبذلك، يكون المؤشر قد تراجع بنسبة 39 في المائة مقارنة بمستواه القياسي المُسجَّل في يونيو الماضي.