الأسهم اليابانية تتعافى... و«نيكي» يرتفع بقوة بعد أكبر انهيار منذ 1987

يمر أحد المارة أمام شاشة تعرض معلومات إغلاق متوسط أسهم «نيكي» في طوكيو (وكالة حماية البيئة)
يمر أحد المارة أمام شاشة تعرض معلومات إغلاق متوسط أسهم «نيكي» في طوكيو (وكالة حماية البيئة)
TT

الأسهم اليابانية تتعافى... و«نيكي» يرتفع بقوة بعد أكبر انهيار منذ 1987

يمر أحد المارة أمام شاشة تعرض معلومات إغلاق متوسط أسهم «نيكي» في طوكيو (وكالة حماية البيئة)
يمر أحد المارة أمام شاشة تعرض معلومات إغلاق متوسط أسهم «نيكي» في طوكيو (وكالة حماية البيئة)

ارتدت الأسهم اليابانية بقوة يوم الثلاثاء من البيع الهائل للجلسة السابقة والخسائر المكونة من رقمين، حيث منحت تعليقات وبيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي المستثمرين فرصة للتوقف عن مخاوفهم بشأن تقييمات الأسهم واحتمال حدوث ركود في الولايات المتحدة.

وجاء ارتفاع مؤشر «نيكي»، بعد أكبر انهيار يومي للسوق منذ كارثة الاثنين الأسود عام 1987، في الوقت الذي عكس فيه الين مكاسبه مما يشير إلى انحسار حدة المذبحة في صفقات الفائدة العالمية الممولة بالين، وفق «رويترز».

وفي يوم تداول مضطرب، أغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 10.2 في المائة عند 34675.46، بعد أن هبط بنسبة 12.4 في المائة يوم الاثنين، مما دفع المستثمرين إلى حالة من الذعر. وسجل المؤشر ارتفاعاً قدره 3217.04 نقطة، وهو أكبر ارتفاع يومي له على الإطلاق. كما أنه أكبر ارتفاع يومي بنسبة مئوية لـ«نيكي» منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

وارتفع مؤشر «توبيكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 9.3 في المائة إلى 2434.21.

وكان المستثمرون قد أصيبوا بالصدمة بسبب الهبوط الحاد في أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي، ومخاطر الركود الأميركي، والمخاوف من أن الاستثمارات الممولة بالين الرخيص يتم التراجع عنها، مما أدى إلى بيع جماعي للأسهم اليابانية يوم الاثنين.

وقال المتداولون إنهم يبدو أنهم يعيدون النظر في شدة استجابتهم الأولية، ويشترون الأسهم مرة أخرى بعد الانخفاض.

وقال رئيس حلول الاستثمار متعدد الأصول لجنوب شرقي آسيا في «أبردين»، راي شارما أونج: «من الناحية الأساسية، لم يتغير شيء كبير بالنسبة للاقتصاد الياباني. إن التراجع عن التداول الممول بالين هو الذي يدفع الكثير من عمليات البيع القوية».

وساعد ارتفاع «نيكي» في رفع أسواق الأسهم الآسيوية الأخرى. وفي الأمس، ارتفعت أيضاً عوائد سندات الخزانة الأميركية الآمنة عن مستوياتها المنخفضة؛ في إشارة إلى تراجع الذعر.

لكن لا تزال هناك شكوك، حيث أشار المحللون إلى احتمال المزيد من تحركات السوق المتقلبة في المدى القريب.

وقال المحلل السوقي الكبير لدى «سيتي إندكس»، مات سيمبسون: «لسنا متأكدين بعد ما إذا كان هذا مجرد استراحة بين عمليات الضغط أو ما إذا كان هناك المزيد من الألم».

في الوقت نفسه، سارع المسؤولون اليابانيون إلى تهدئة الأسواق، حيث دعا رئيس الوزراء فوميو كيشيدا إلى الحذر ودعا المشاركين في السوق إلى الهدوء.

وعقد اجتماع ثلاثي طارئ لوزارة المالية والهيئة للخدمات المالية وبنك اليابان في الساعة 06:00 (بتوقيت غرينتش) لمناقشة الأسواق.

بنك اليابان في عجلة من أمره

أشار رئيس الأبحاث الآسيوية في بنك «إيه إن زد»، خون جو، إلى أن «نيكي» ارتد أيضاً إلى مستويات متفاوتة بعد ثلاث مناسبات سابقة شهد فيها انخفاضات مكونة من رقمين، بما في ذلك في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وزلزال توهوكو في عام 2011.

وقال: «لكن استغرق الأمر بعض الوقت حتى استعاد (نيكي) كل تلك الخسائر».

ومنذ 11 يوليو (تموز) وحتى إغلاق يوم الاثنين عند 31458.42، فقد «نيكي» 113 تريليون ين (792 مليار دولار) من قيمته السوقية القصوى.

وقال كبير استراتيجي السوق ورئيس معهد «فرانكلين تمبلتون»، ستيفن دوفر: «كان انهيار يوم الاثنين تذكيراً بأنه من المستحيل تقريباً تنويع مخاطر الأسهم حسب المنطقة (أو حسب القطاع أو الأسلوب) خلال التصحيحات الكبرى أو أسواق الهبوط».

وأضاف: «ستظهر الفرصة، لكن في رأينا، من السابق لأوانه الدخول في هذه المرحلة».

والأسبوع الماضي، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى مستويات لم يسبق لها مثيل منذ 15 عاماً، وهي خطوة متشددة يقول المحللون إنها أخافت السوق أيضاً، خاصة بالنظر إلى مخاوف الركود الأميركي المحتمل.

وقال كبير الاستراتيجيين لدى «دايوا» للأوراق المالية، كينجي آبي: «كانت السوق خائفة من أن يشدد بنك اليابان السياسة النقدية بسرعة كبيرة».

وأشار معهد «بلاك روك» للاستثمار إلى وجود «احتمالية متزايدة لوقوع خطأ في السياسة النقدية من جانب بنك اليابان»، مما دفعه إلى إعادة تقييم استثماراته في السوق اليابانية.

ويوم الثلاثاء، قفزت الأسهم الكبيرة مثل أسهم شركات الرقائق الإلكترونية «طوكيو إلكترون»، التي ارتفعت بأكثر من 16 في المائة، و«أدفان تست» التي ارتفعت بنسبة 15.5 في المائة، لتمنح «نيكي» دفعة كبيرة.

وقفزت شركة الاستثمار الناشئة التي تركز على الذكاء الاصطناعي «سوفت بنك غروب» بنسبة 12.1 في المائة، وارتفعت شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» بنسبة 7.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.