تفاعل مبكر مع «الانتخابات الرئاسية» في مصر

مطالبات لرئيس «المحافظين» بالترشح... و«الوفد» يدرس المشاركة

أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر يعلنون نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2018 (أرشيفية - إ.ب.أ)
أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر يعلنون نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2018 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تفاعل مبكر مع «الانتخابات الرئاسية» في مصر

أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر يعلنون نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2018 (أرشيفية - إ.ب.أ)
أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر يعلنون نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2018 (أرشيفية - إ.ب.أ)

في تفاعل مُبكر مع الانتخابات الرئاسية المرتقبة في مصر، والمنتظر فتح باب الترشح لها بحد أقصى في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، دخلت شخصيتان سياسيتان بورصة توقعات المنافسة، وهما رئيس حزب «الوفد»، عبد السند يمامة، ورئيس حزب «المحافظين»، أكمل قرطام.

 

وعلى الرغم من عدم حسم أي من الشخصيتين لموقف نهائي بشأن الترشح؛ فإن رئيس حزب «الوفد»، قال إنه «يدرس الأمر»، وسيحدد قراره «قريباً»، بينما نقل قياديون في حزب «المحافظين» عن أعضاء هيئة مكتب مجلسه التنفيذي، دعوتهم لترشح رئيسهم.

 

وأُعلن انتخاب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لولايته الحالية في أبريل (نيسان) عام 2018، فيما يُلزم الدستور الحالي وفق أحدث تعديلاته عام 2019 بأن تكون الولاية المقبلة للرئيس الحالي (حال انتخابه مجدداً) هي الأخيرة والتي تنتهي في عام 2030.

 

وقال رئيس حزب «المحافظين»، أكمل قرطام، لـ«الشرق الأوسط» إن «دعوة الهيئة التنفيذية لحزبه لترشيحه سيتم تقييمها بناءً على موقفه السابق الذي يعتبر أن تلك الخطوة (فرض كفاية) أي أنّ ترشح شخص واحد يغني عن غيره».

 

وأضاف قرطام «أُفضل أن يكون هناك مرشح واحد للحركة المدنية، وكذلك أعتقد أن المرشح الأنسب يجب أن يكون من دولاب مؤسسات الدولة في إطار مرحلة (تحول ديمقراطي)»، لكنه عاد وأشار إلى أن «الأهم من تحديد اسم للترشح الوصول لضمانات بشأن نزاهة وتنافسية الانتخابات».

 

من جهته، أفاد عبد السند يمامة رئيس حزب «الوفد»، في تصريحات تلفزيونية لقناة «إم بي سي مصر» إنه «لم يتم استصدار قرار من الهيئة العليا لـ(الوفد) بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية حتى الآن»، مضيفاً أنه «سيعلن قراره بشأن خوض الانتخابات قريباً».

 

وقبل أكثر من شهرين، أعلن النائب البرلماني السابق، أحمد الطنطاوي، نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، والتقى نهاية الأسبوع الماضي، مع عدد من قادة «الحركة المدنية المصرية» لمناقشة «ضمانات المنافسة» وفق بيان للحركة.

 

وعندما سألت «الشرق الأوسط» قرطام، بشأن المدى الزمني المقدر لإعلان الحركة المدنية (تضم 12 حزباً سياسياً مصرياً إلى جانب عدد من الشخصيات العامة) موقفها بشأن دعم مرشح للرئاسة، قال: «أتصور أن القرار سيكون في غضون أسبوعين على الأكثر، ونحن بدأنا بالفعل جلسات مع المرشح المحتمل أحمد الطنطاوي، وسنواصل اللقاءات مع من يرغب، فضلاً عن إعداد قائمة برغباتنا من رئيس مصر المقبل».

 

وكان رئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري، محمد أنور السادات، قال في حوار لـ«إندبندنت عربية» (الأحد) إنه متى ما توافرت شروط إجراء انتخابات حرة ونزيهة فإن «كثيرين يفكرون جدياً (في خوض الانتخابات الرئاسية) لكن الكل ينتظر ويرغب في منافسة عادلة وحقيقية، بصرف النظر عن النتائج، لكن لا بد أن يطمئن المرشح هو ومن معه قبل أن يخوض المعركة».

 

وخلال الأسبوعين الماضيين، أثير جدل قانوني وسياسي في مصر، بشأن ما إذا كان فتح باب الترشح للانتخابات قبل نهاية العام يعد «تبكيراً» للانتخابات الرئاسية أم أنه سيكون موافقاً لنص الدستور.

 

وتنص المادة 241 (مكرر) من الدستور المصري (الصادر عام 2014) وتعديلاته عام 2019 في ظل حكم الرئيس السيسي على أن «تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية في 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية».

 

وقال المنسق العام لـ«الحوار الوطني»، ضياء رشوان، أول من أمس، إن «الدستور المصري لا يعرف (صيغة التبكير) في الانتخابات، وإن فتح باب الترشح مُنظم وفق مواده».

 

واستشهد رشوان، خلال تصريحاته في جلسات «الحوار الوطني» بالمادة 140 المعدلة في دستور عام 2019 والتي تُلزم أن «تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يوماً على الأقل، ويجب أن تُعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوماً على الأقل».


مقالات ذات صلة

ترمب يقترح «نيو أميركا» اسماً بديلاً لنيو مكسيكو

الولايات المتحدة​ ترمب يستعد لمخاطبة أنصاره في ألبوكيركي بنيو مكسيكو يوم 31 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ترمب يقترح «نيو أميركا» اسماً بديلاً لنيو مكسيكو

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو لتصير «نيو أميركا» في سياق حملة تبدو انتخابية ضد خصومه الديمقراطيين.

علي بردى (واشنطن)
العالم مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» أولريش سيغموند مع زوجته جوليا في حفل انتخابي بولاية ساكسونيا أنهالت بماغديبورغ شرق ألمانيا 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

«ترمب وبوتين يحتفلان»... انتصار «البديل» الألماني يفتح معركة على مستقبل أوروبا

أثار فوز حزب «البديل» الألماني تساؤلات حول تداعياته على برلين وأوروبا ودعم أوكرانيا، في حين يصبّ صعوده في مصلحة ترمب وبوتين، وفق نائب أوروبي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا أعضاء في حزب «البديل» يحتفلون بنتائج انتخابات ساكسونيا-أنهالت في ماغديبورغ بألمانيا 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

اكتساح انتخابي لحزب «البديل»... ما سرّ صعود أقصى اليمين في شرق ألمانيا؟

يعكس اكتساح حزب «البديل» في ولاية ساكسونيا-أنهالت تحوّلات سياسية عميقة في شرق ألمانيا، تغذيها عوامل اقتصادية واجتماعية تعود جذورها إلى مرحلة الوحدة وما بعدها.

شادي عبد الساتر (بيروت)
تحليل إخباري مسؤولون في حزب «البديل من أجل ألمانيا» والمرشح الأبرز أولريش سيغموند خلال مؤتمر صحافي في برلين في اليوم التالي لانتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)

تحليل إخباري «البديل من أجل ألمانيا» أمام اختبار اقتصادي بعد صعوده الانتخابي

يدخل حزب «البديل من أجل ألمانيا» مرحلة جديدة بعد تحقيقه نتيجة انتخابية تاريخية، لكن صعوده السياسي يضع وعوده الاقتصادية أمام اختبار أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة مركّبة تُظهر المرشح المحافظ سفين شولتزه (يسار) ومرشح اليمين المتطرف أولريش سيغموند وزوجته لدى تصويتهم الأحد (أ.ف.ب)

اليمين المتطرف الألماني يحقق انتصاراً كبيراً في انتخابات ساكسونيا أنهالت

تصدر اليمين المتطرف الألماني نتائج انتخابات، الأحد، في ولاية ساكسونيا أنهالت.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها ايران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)
TT

الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها ايران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)

قال الجيش الاردني في بيان، اليوم (الاربعاء)، إن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخا بالستيا مصدرها ايران استهدفت المملكة، واعترضت 18 منها بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكدا عدم وقوع خسائر في الارواح.

ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الجيش قوله إن «منظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 20 صاروخا باليستيا أطلقت تجاه الأراضي الأردنية (من ايران)،وقد تم اعتراض وتدمير 18 صاروخا منها بنجاح، فيما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية»، مؤكدا عدم وقوع «أي خسائر في الأرواح».

وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن في بيان نقلته وسائل إعلام ‌إيرانية رسمية، ​فجر اليوم، ⁠أنه ​هاجم بصواريخ باليستية ⁠ما وصفه بقاعدة أميركية ⁠في ‌منطقة الأزرق ‌بالأردن، وقال ​إن ‌ذلك ‌جاء رداً على هجمات ‌أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.

وحذّر «الحرس الثوري» أيضاً بأنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين مطالباً الطواقم بـ«مغادرة سفنهم فورا» وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ونقلت «إرنا» رسالة لـ«الحرس الثوري» جاء فيها «نظرا إلى الأعمال العدائية التي يرتكبها الجيش الأميركي الإرهابي باستهدافه عدداً من ناقلات النفط التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإننا نحذر جميع طواقم ناقلات النفط الموجودة في محيط أرصفة الكويت والبحرين، اللتين تستضيفان هؤلاء الإرهابيين وتشاركانهم أعمالهم العدائية، وننذرهم بضرورة مغادرة سفنهم فوراً، سواء كانت في مناطق الانتظار أو على الأرصفة، لأنها ستكون عرضة للاستهداف».

وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أنها «دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر (ايلول، وذلك بعد أن استهدف «الحرس الثوري» الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين. نجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين».


اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
TT

اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)

أسهمت الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بالجانب الأميركي، في كبح الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تصاعدت منذ يوم السبت، في وقت ينتظر فيه لبنان من الجانب الأميركي تحديد موعد الجلسة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل.

وتراجعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي، في جنوب لبنان، أمس، بعد 3 أيام من الغارات الجوية والقصف المدفعي، أسفرت عن مقتل 28 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات بجروح، كما أدت إلى نزوح المئات من مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، قبل أن تبدأ موجة العودة.

إضافة إلى ذلك، دفع تصاعد الخطر على مدينة النبطية في جنوب لبنان، ناشطين مدنيين وسياسيين لإطلاق «نداء النبطية 2» الداعي إلى تعزيز حضور الجيش، وتولي الدولة مسؤولية أمن المدينة.

وسرعان ما كثّف الجيش اللبناني دورياته العسكرية في مدينة النبطية؛ بهدف طمأنة الأهالي.


إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
TT

إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إنقاذ أكثر من عشرين شخصاً قبالة سواحل شمال البلاد بعد تعطّل مركبهم خلال محاولة تهريب بطريقة غير نظامية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأورد الجيش، في بيان، أن بحريته أنقذت بمشاركة الدفاع المدني والصليب الأحمر «22 شخصاً أثناء محاولة تهريبهم بطريقة غير شرعية على متن مركب بعد تَعَطُّله قبالة شاطئ مدينة طرابلس»، عاصمة شمال لبنان.

وأشار إلى مواصلة العمل «لإنقاذ سائر الركاب» دون أن يحدّد عددهم.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أفادت بأن أكثر من عشرين من ركاب القارب هم سوريون والآخرون لبنانيون.

ويبحث المهاجرون وطالبو اللجوء الذين يغادرون لبنان بالقوارب، عن حياة أفضل في أوروبا، وغالباً ما يتوجّهون إلى جزيرة قبرص الواقعة في شرق البحر المتوسط على مسافة أقل من 200 كيلومتر من السواحل اللبنانية.

وأدى النزاع الذي اندلع في سوريا عام 2011 بعد قمع الحكومة لاحتجاجات سلمية مناهضة لحكم بشار الأسد، إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد نحو نصف عدد السكان.

ورغم عودة الاستقرار نسبياً بعد إطاحة الأسد أواخر عام 2024، ما زال نحو 1.12 مليون سوري لاجئين في لبنان، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتقدّر المفوضية أن نحو 400 ألف سوري عادوا من لبنان في عام 2025.

وفي لبنان، دفع الانهيار الاقتصادي أواخر عام 2019 وتدهور الأحوال المعيشية، كثيراً من اللبنانيين إلى اختيار طريق الهجرة غير النظامية.

وأعلن الجيش اللبناني خلال السنوات الماضية إحباط محاولات عدّة لتهريب مهاجرين عبر البحر.