مطالب واسعة بإقالة بن غفير لفشله في مكافحة الجريمة بإسرائيل

خبراء يعتبرون حديث نتنياهو عن إدخال الشاباك «خدعة للتهرب»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يصل لاجتماع مجلس الوزراء (إ.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يصل لاجتماع مجلس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

مطالب واسعة بإقالة بن غفير لفشله في مكافحة الجريمة بإسرائيل

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يصل لاجتماع مجلس الوزراء (إ.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يصل لاجتماع مجلس الوزراء (إ.ب.أ)

اتسعت المطالبة بإقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، مع تفاقم انتشار الجريمة المنظمة في إسرائيل، ومضاعفة عدد ضحاياها وتجاوزه 130 شخصاً، بينهم 28 يهودياً و102 من العرب.

وطالب رئيس «القائمة العربية الموحدة»، النائب منصور عباس، باستقالة رئيس الوزراء نفسه، بنيامين نتنياهو. وقال عباس، الذي شغل في الحكومة السابقة، رئيس اللجنة البرلمانية لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي (الأحد)، إن «التجارب تؤكد أنه في حال وجود نية حقيقية في الحكومة، ومهنية في العلاج، يمكن صد الجريمة. لكن نتنياهو فشل في تعيين بن غفير وزيراً لهذه القضية وفشل في توجيهاته. وبن غفير أثبت أنه لا يفقه شيئاً في الإدارة، ولديه موقف آيديولوجي يؤيد، من خلاله، التخلص من أكبر قدر من العرب. ولذلك، يجب أن يدفع كلاهما ثمن الإخفاق».

مظاهرة ضد الحكومة الائتلافية في إسرائيل وقد رُفعت فيها دمية ترمز إلى بن غفير (رويترز)

وتطرق عباس إلى تصريحات نتنياهو وبن غفير التي أعلنا فيها أنهما ينويان اتخاذ إجراءات قانونية لإدخال جهاز المخابرات العامة (الشاباك) في تحقيقات الشرطة، التي لا تمتلك ما يكفي من أدوات لمكافحة الجريمة. فقال: «إن هذه حجة كاذبة. فأولاً الشاباك موجود في الصورة ويتدخل متى يشاء... وثانياً الشرطة لديها مخابرات سرية خاصة بها وتعمل بالتنسيق والتعاون مع الشاباك... وثالثاً القضية سياسية، إذ إن سياسة الحكومة الحالية تقضي بنشر الفوضى في المجتمع العربي لإلهائه عن القضايا الوطنية التي يخوضها ضد سياسة الاحتلال، وسياسة التمييز».

جلسة الحكومة

نتنياهو يترأس جلسة وزارية الأحد ويبدو بن غفير إلى يمين الصورة (أ.ب)

وكان نتنياهو قد استهل جلسة الحكومة (الأحد)، بالتأكيد على أنه يجري مداولات حول إشراك «الشاباك» في محاربة الجريمة في المجتمع العربي، مع المسؤولين المعنيين، وفي مقدمتهم الوزير بن غفير، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، ورئيس الشاباك رونين بار، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، والمفتش العام للشرطة يعقوب شبتاي، ومندوبون عن وزارة القضاء وجهات أخرى.

وبدت مناقشة ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل قانون «الشاباك»، أم أنه بالإمكان استغلال ثغرة في القانون الحالي من أجل الإيعاز لـ«الشاباك» بالمشاركة في محاربة الجريمة، وذلك استناداً إلى البند 7 في هذا القانون الذي يصف غايات عمل «الشاباك».

ويعتبر «الشاباك» جهاز أمن وقائي، وينص البند 7 على أن «أي نشاط في مجال آخر، تقرره الحكومة، وبمصادقة لجنة الكنيست لشؤون الجهاز، تكون غايته الحفاظ على مصالح وطنية مهمة لأمن الدولة القومي».

وأعرب وزير القضاء، ياريف ليفين، عن تأييده تعديل قانون «الشاباك»، «من خلال إضافة أمر طوارئ مؤقت». إلا أن مسؤولين في وزارة القضاء والمستشارة القضائية للحكومة يتحفظون على خطوة مثل هذه لتوسيع غايات «الشاباك»؛ تحسباً من المس بالديمقراطية. وحتى «الشاباك» نفسه يتحفظ على تكليفه هذه المهمة بأمر قانوني. ويقول مقربون منه إن «الشاباك يقدم مساعدات للشرطة الآن في كل ما يتعلق بمخالفات جنائية في الوسط العربي، مرتبطة بمخالفات أمنية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الشاباك يتحفظ على إشراكه في متابعة وفك رموز جرائم جنائية في الوسط العربي بشكل روتيني. وذلك لأنه لا يريد أن يُستخدم بوصفه قوةً شرطيةً في الوسط العربي، وذلك تحسباً أيضاً من كشف أساليب العمل الخاصة به. وبدلاً من تجنيد الشاباك من أجل مساعدة الشرطة، ينبغي تعزيز قدراتها والقوى البشرية المهنية فيها».

نداء من متقاعدي الشرطة

من جهة أخرى، طالب 6 مفتشين عامين سابقين بالشرطة، و42 ضابطاً متقاعداً برتبة نقيب، في رسالة صريحة إلى نتنياهو، بإقالة الوزير بن غفير، ونقله إلى وزارة أخرى، كونه «يتسبب بانهيار متوقع للشرطة الإسرائيلية».

وجاء في الرسالة، أن «الوزير بن غفير ليس الحل، وإنما جزء مركزي من المشكلة. ووجوده في منصبه يشكل خطراً ملموساً وآنياً على أمن دولة إسرائيل، ويجب إبعاده عن وزارة الأمن القومي فوراً، ويفضل في أقرب وقت، وقبل فوات الأوان».

أعلام ولافتات أثناء احتجاجات أسبوعية السبت (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الرسالة في أعقاب الاستمرار في سقوط ضحايا الجريمة يومياً. وحسب بيانات الشرطة، فقد بلغ عدد القتلى في هذه الجرائم 130 منذ مطلع السنة، بينهم 28 يهودياً (مقابل 11 قتيلاً في السنة الماضية كلها) و102 من العرب (مقابل 101 في السنة الماضية بطولها).

من جهة ثانية، دخل بن غفير في صدام جديد مع قيادة الشرطة، التي تقع تحت مسؤوليته، باتهامه عناصر من قيادتها بإدارة معركة في الشبكات الاجتماعية ضد الشرطة نفسها. وادعى أن هذه الحملة تأتي ضمن صراعات شخصية في قيادة الشرطة.

الشرطة من ناحيتها، أصدرت بياناً رسمياً فندت به الاتهامات، فعدل بن غفير اتهاماته ليشير بإصبع الاتهام إلى معارضي «خطة الإصلاح القضائي».

وجاء في بيان الرد من الشرطة: «استمراراً للمنشورات التي انتشرت في الساعات الأخيرة في الشبكات الاجتماعية، وتشمل آلاف التغريدات التي كشفت تفاصيل أفراد الشرطة والدعوة للعمل ضدهم، فإنه بموجب فحص الجهات الأمنية، يتعزز الاشتباه باحتمال مرتفع أن هذه حملة تنفذها دولة أجنبية بهدف التسبب باحتكاك مع الجمهور».

وقال مصدر كبير في الشرطة، إن «هذه الحملة تتم من طرف دولة كبيرة في المنطقة (إشارة إلى إيران)، ولا يليق بالوزير أن يبرئها لكي يصفي حسابات سياسية وشخصية».


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

الولايات المتحدة​ عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) أنه يحقق في مزاعم مجموعة قرصنة إلكترونية باختراق أنظمته وسرقة بيانات حساسة تتعلق بآلاف الموظفين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
شؤون إقليمية مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)

ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

في أسلوب جديد لخداع المستهدفين، لجأ مهاجمون إلكترونيون مرتبطون بالنظام الإيراني إلى إخفاء برمجيات تجسس داخل ملفات تبدو كأنها نتائج لفحوص طبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حفل تخريج الدورة 66 للأفراد برتبة حارس في محافظة حمص بعد إتمام تدريباتهم الميدانية والمسلكية (قوى الأمن الداخلي)

توقيف «خلية إلكترونية» في حمص وسط سوريا

الأجهزة المختصة ضبطت بحوزة أفراد الشبكة صوراً ومقاطع فيديو مزيفة ذات جودة عالية، مشيرة إلى استخدامها في محاولة التأثير على ثقة المواطنين وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية صورة مركبة توضيحية لقرصان سيبراني (رويترز) p-circle

تقرير: قراصنة إيرانيون يعطلون محطة طاقة بريطانية

كشفت صحيفة «التلغراف» أن قراصنة مرتبطون بإيران عطلوا محطة طاقة بريطانية لمدة أربعة أيام في هجوم إلكتروني غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.