«التحالف الدولي لمحاربة داعش» ينطلق وسط التزام جماعي بمحاربة الإرهاب

الرياض وواشنطن تطالبان باستعادة الدول للمقاتلين الأجانب لتقليل أعداد النازحين

وزير الخارجية السعودية ونظيره الأميركي خلال الاجتماع (أ.ب)
وزير الخارجية السعودية ونظيره الأميركي خلال الاجتماع (أ.ب)
TT

«التحالف الدولي لمحاربة داعش» ينطلق وسط التزام جماعي بمحاربة الإرهاب

وزير الخارجية السعودية ونظيره الأميركي خلال الاجتماع (أ.ب)
وزير الخارجية السعودية ونظيره الأميركي خلال الاجتماع (أ.ب)

انطلقت، اليوم (الخميس)، في العاصمة السعودية الرياض، أعمال الاجتماع الوزاري لـ«التحالف الدولي لمحاربة داعش»، وسط توقعات بأن يعلن عدد من الدول الأعضاء الالتزام بمساهمات مالية متعدّدة ليس فقط من جانب السعودية والولايات المتحدة.

وأكّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر، أن السعودية «تؤمن بضرورة مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، وستبذل كل جهد لملاحقة داعش أينما كان»، مشدّداً في الوقت ذاته على «ضرورة تجفيف منابع تمويل داعش».

تعهد سعودي بالاستمرار في دعم التحالف

وجاء في كلمة الأمير فيصل بن فرحان أن السعودية «تؤمن دوماً بأن السبيل إلى الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، يتطلب استمرار جهودنا الجماعية في محاربة الإرهاب وجماعاته المجرمة، ومواجهة الفكر المتطرف الذي يتناقض مع كل القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، وستستمر السعودية في بذل كل جهد ممكن بالتعاون معكم جميعاً في سبيل دعم جهود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش والقضاء على كل أنشطته وامتداداته الإجرامية أينما كانت ومواجهة محاولاته الشيطانية في استغلال وتجنيد الأطفال والشباب وتجفيف مصادر تمويله ودعمه».

استقرار الدول التي استهدفها «داعش»

وشدد بن فرحان على أن بلاده تحرص كل الحرص على استقرار الدول التي استغل التنظيم أراضيها من أجل تنفيذ مخططاته التدميرية ومنها سوريا والعراق، مشيداً بما بذله العراق من «جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم. وتقديراً لتلك الجهود، فقد أسهمت السعودية في تمويل مشاريع إعادة الإعمار في العراق».

مجموعات التركيز

وأعلن وزير الخارجية السعودي انضمام بلاده لرئاسة «مجموعة التركيز المعنيّة بالشأن الأفريقي» لمواجهة مخاطر التنظيم إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية والمغرب وإيطاليا والنيجر، كما رحّب بالتوجه إلى إنشاء مجموعة تركيز معنية بمكافحة تنظيم داعش «ولاية خراسان» في أفغانستان، حيث ستشكل هذه المجموعة «محوراً أساسياً للحد من وجود وانتشار داعش في تلك المناطق»، بحسب وصف الوزير.

ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن بلاده أنشأت عدداً من المراكز لمكافحة الإرهاب مثل مركز «اعتدال»؛ إيماناً منها «بمحاربة الفكر بالفكر، واقتلاع آفة الإرهاب من جذوره، ونبذ الكراهية والتطرف».

مكافحة دعاية «داعش» وإهانة الرموز

وطالب وزير الخارجية السعودي بـ«قطع الطريق أمام أي فرصة يمكن لتنظيم داعش استغلالها لاستمالة وتجنيد أتباع جدد»، مهيباً بمجموعة عمل مكافحة دعاية «داعش» بالتركيز خلال حملاتها على «مكافحة كل ما من شأنه إهانة الرموز الدينية والمقدّسات والأفعال الاستفزازية المتعمدة وجميع الممارسات التي تزعزع الأمن والاستقرار الذي قد يستغله تنظيم داعش والجماعات المتطرفة أينما كانت، لتغذية دعايتها الإعلامية في وقت يحتاج فيه العالم إلى العمل معاً لنبذ التطرف ونشر الحوار والتسامح».

بذل جهود إضافية نموذجية

واقترح الأمير فيصل بن فرحان بذل جهود إضافية أكثر من مجرد الأدوات الإعلامية والثقافية والتربوية مع أهميتها، مثل «تقديم نموذج عملي حيّ لوجود مستقبل أفضل قائم على التسامح والانفتاح والتنمية المستدامة والازدهار كما تجسّده رؤية السعودية 2030 ومثيلاتها، حيث يصبح الشباب هم مَن يصنعون المستقبل ويحتفي بالحياة».

استعادة المقاتلين الأجانب

وانتقد وزير الخارجية السعودي عدم استعادة عدد من الدول لمواطنيها المنضمّين إلى تنظيم داعش، قائلاً: «من غير المقبول على الإطلاق أن عدداً كبيراً من الدول الغنية لا تريد استعادة مواطنيها من دول عانت من تنظيم داعش، وأقول لتلك الدول يجب أن تتحملوا مسؤولياتكم».

واتفق وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في كلمته، مع دعوة نظيره السعودي، معلّلاً بأن «الإبقاء على مسلحي داعش الأجانب في المخيمات يهدد بعودة التنظيم، وإعادة مسلحي داعش الأجانب إلى دولهم أمر مهم لتقليل أعداد النازحين في أماكن مثل مخيم الهول»، وعزز بلينكن طرحه بأن «بعض الأطفال لا يعرفون شيئاً آخر غير الحياة في مخيم الهول، وهذا يعرّض حياتهم للخطر، حيث لا يحصلون على التعليم والصحة المناسبة وليس لديهم أمل».

وأشار بلينكن إلى ضرورة تحقيق الاستقرار في العراق وسوريا بما يسهم في القضاء على التنظيم، مضيفاً أن التحالف يسعى لجمع أكثر من 600 مليون دولار كجزء من حملة التعهدات لتحقيق الاستقرار في هاتين الدولتين منها 148 مليون دولار مساهمة من قبل الولايات المتحدة.

العمليات في الساحل الأفريقي

من جانبه، أشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن «انتشار الفقر وغياب الاستقرار عوامل استغلها تنظيم داعش لنشر فكره المتطرف»، وسلّط بلينكن الضوء على أن الوضع يزداد سوءاً بحسب وصفه، في منطقة الساحل الأفريقي مع «تزايد الهجمات الإرهابية لداعش وتسجيل أفريقيا لنصف ضحايا الهجمات الإرهابية الفترة الماضية».

وبحسب بلينكن، تراقب واشنطن الأخطار الناشئة عن «محاولات داعش من أجل العودة في أفغانستان»، مذكّراً بالتزام بلاده بدحر داعش والتخلص من آفة الإرهاب. وتقديم «تمويل لمعالجة نقاط الضعف التي استغلها داعش في عدد من الأماكن».

وأعلن بلينكن أنه تمت إضافة مجموعتين على القائمة الدولية للإرهاب هي «أمير بلاد الرافدين بالعراق، ورئيس مكتب الفرقان بالساحل».


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.


وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.


السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

وأكدت «الخارجية السعودية»، في بيان لها، إدانتها للتطرف والإرهاب، ودعمها لكل ما يحقق أمن الدول العربية واستقرارها وازدهارها، وأمن المنطقة والعالم.