أوستن يؤكد أهمية المحادثات الأميركية - الصينية لتفادي الصراع

أبدى «قلقاً» لعدم استعداد بكين للمشاركة في إدارة الأزمة العسكرية

بث مباشر لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في «شانغري-لا» في سنغافورة (إ.ب.أ)
بث مباشر لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في «شانغري-لا» في سنغافورة (إ.ب.أ)
TT

أوستن يؤكد أهمية المحادثات الأميركية - الصينية لتفادي الصراع

بث مباشر لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في «شانغري-لا» في سنغافورة (إ.ب.أ)
بث مباشر لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في «شانغري-لا» في سنغافورة (إ.ب.أ)

أعرب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن اليوم (السبت)، عن قلقه الشديد إزاء عدم استعداد الصين للمشاركة في إدارة الأزمة العسكرية بين البلدين، مؤكداً أهمية المحادثات لتفادي وقوع أي صراع.

ووصلت العلاقة بين الولايات المتحدة والصين إلى أدنى مستوياتها منذ عقود؛ إذ يظل البلدان منقسمين بشدة حول كل شيء بدءاً من مسألة سيادة تايوان وحتى قضايا التجسس والنزاعات على السيادة في بحر الصين الجنوبي.

وقال أوستن خلال حديثه في أبرز قمة أمنية في آسيا، إن فتح خطوط التواصل بين القادة العسكريين من الولايات المتحدة والصين ضروري لتعزيز الوقاية من وقوع صراعات ولترسيخ الاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وذكر أوستن خلال أحد اجتماعات حوار «شانغري-لا»؛ التجمع الأمني الأبرز في آسيا، بدولة سنغافورة: «أنا قلق بشدة بسبب عدم استعداد جمهورية الصين الشعبية للمشاركة بجدية أكبر حول وضع آليات أفضل لإدارة الأزمة بين جيشينا».

وأضاف أوستن: «كلما تحدثنا أكثر، زاد تمكننا من تفادي حالات سوء الفهم وسوء التقدير التي ربما تؤدي إلى أزمة أو صراع».

ورفض وزير الدفاع الصيني لي شانغ فو قبل أيام تلبية دعوة للاجتماع مع أوستن خلال القمة الأمنية، وسيلقي لي؛ الجنرال الذي يخضع لعقوبات أميركية، خطابه غداً (الأحد).

وتعليقاً على تصريحات أوستن، قال مسؤول كبير في جيش التحرير الشعبي الصيني اليوم السبت إن بكين تعارض بشدة تصريحات وزير الدفاع الأميركي. وأضاف اللفتنانت جنرال جينغ جيان فنغ أيضا أن بكين تؤكد سيادتها غير القابلة للجدل على جزر في بحر الصين الجنوبي والمياه المجاورة.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد قالت إن الوزيرين تصافحا أمس (الجمعة) على هامش المؤتمر، لكنهما لم يجريا محادثات مستفيضة.

وقال أوستن: «المصافحة الودية على العشاء لا غنى عنها في المشاركة البناءة».

وأضاف: «لا تسعى الولايات المتحدة إلى حرب باردة جديدة. لا بد ألا تتحول المنافسة إلى صراع».

وقال ليو بنغ يو المتحدث باسم سفارة الصين في واشنطن أمس في بيان عبر البريد الإلكتروني، إن التواصل بين الصين والولايات المتحدة سيفضي إلى تفاهم مشترك أكبر.

وأضاف: «لكن الولايات المتحدة تقول الآن إنها تريد التحدث مع الجانب الصيني، في حين تسعى لقمع الصين من خلال جميع السبل الممكنة ومواصلة فرض عقوبات على مسؤولين صينيين ومؤسسات وشركات صينية».

لويد أوستن خلال حديثه في أبرز قمة أمنية في آسيا (أ.ب)

صراع تايوان

إحدى أكثر القضايا الأمنية الشائكة بين القوتين العظميين هي قضية مستقبل تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي والتي تريد بكين إخضاعها لحكمها.

وتتزايد مخاوف من أن الصين ربما تغزو تايوان مع دخول الولايات المتحدة في أي صراع ربما يحدث.

وقال أوستن إن الولايات المتحدة «ملتزمة بشدة» بالحفاظ على الوضع الراهن في تايوان ومعارضة التغييرات أحادية الجانب الصادرة من أي من الطرفين.

وأضاف: «ليس الصراع وشيكاً ولا محتوماً. الردع قوي اليوم ووظيفتنا هي الحفاظ عليه بذلك الشكل».


مقالات ذات صلة

ترمب يعيّن مسؤولاً جديداً عن إحصاءات سوق العمل

الولايات المتحدة​ أرشيفية: لمقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

ترمب يعيّن مسؤولاً جديداً عن إحصاءات سوق العمل

عين الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولا جديدا عن دائرة الإحصاءات التابعة لوزارة العمل، وهي الوكالة التي تنشر المؤشرات الرئيسية للاقتصاد، بعد أشهر من إقالة سلفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مواطنون كولومبيون مرحّلون من الولايات المتحدة يغادرون طائرة تابعة للقوات الجوية الكولومبية بعد هبوطها في مطار إلدورادو في بوغوتا... كولومبيا 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)

استئناف ترحيل المهاجرين الكولومبيين من الولايات المتحدة

أعلنت كولومبيا استئناف رحلات ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة باستخدام طائرات كولومبية، بعد تعليق دام ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أميركا اللاتينية صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)

كوبا تتهم ترمب بالسعي إلى خنق اقتصادها

اتهم الرئيس الكوبي نظيره الأميركي، بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، غداة توقيعه أمرا تنفيذيا يهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (كوبا)
الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«الشيوخ الأميركي» يتبنى قانوناً لتفادي شلل مالي فدرالي طويل الأمد

تبنى مجلس الشيوخ الأميركي، الجمعة، مشروع قانون مالي من شأنه الحد من فترة الإغلاق الوشيك للحكومة الفدرالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

بما في ذلك تحليق طائراته فوق السفن العسكرية الأميركية أثناء مناورات الطيران، أو التحليق على ارتفاع منخفض أو مسلح فوق الأصول العسكرية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«بلو أوريجين» تعلق أنشطة السياحة الفضائية للتركيز على القمر

صاروخ «نيو غلين» الفضائي في منصة الإطلاق (حساب شركة «بلو أوريجين» في منصة «إكس»)
صاروخ «نيو غلين» الفضائي في منصة الإطلاق (حساب شركة «بلو أوريجين» في منصة «إكس»)
TT

«بلو أوريجين» تعلق أنشطة السياحة الفضائية للتركيز على القمر

صاروخ «نيو غلين» الفضائي في منصة الإطلاق (حساب شركة «بلو أوريجين» في منصة «إكس»)
صاروخ «نيو غلين» الفضائي في منصة الإطلاق (حساب شركة «بلو أوريجين» في منصة «إكس»)

أعلنت شركة «بلو أوريجين» المملوكة للملياردير جيف بيزوس الجمعة تعليق أنشطتها السياحية الفضائية للتركيز على القمر، حيث تريد منافسة شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك.

وقالت «بلو أوريجين» في بيان إنها «ستعلق» رحلات السياحة الفضائية «لمدة عامين على الأقل»، موضحة أنها «ستعيد تخصيص مواردها لتسريع تطوير قدرات الشركة القمرية». وقدمت الشركة منذ عام 2021 خدمة نقل السياح إلى الفضاء لبضع دقائق على متن مركبتها الصغيرة نيو شيبارد.

ويأتي الإعلان عن تعليق هذه الرحلات التي لم يكشف عن سعرها وشارك فيها مشاهير مثل المغنية كاتي بيري، وسط منافسة متزايدة بين شركتي بيزوس وماسك بشأن برنامج «أرتميس» التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الذي يخطط لإرسال رواد أميركيين إلى سطح القمر مرة أخرى.

وقد كلفت ناسا الشركتين قبل سنوات بتطوير مركبة هبوط قمرية لكل منهما، «سبيس إكس» للمهمة الأولى للعودة إلى سطح القمر و«بلو أوريجين» لرحلة لاحقة. لكن في مواجهة تأخيرات من قبل شركة «سبيس إكس»، أعربت ناسا عن قلقها وأعلنت في خريف عام 2025 أنها ستطلق دعوة جديدة لتقديم العطاءات.

وتعتزم «بلو أوريجين» اغتنام هذه الفرصة، ولذلك فهي تعمل على قدم وساق لإنهاء مركبة الهبوط القمرية قبل منافستها الرئيسية. وتزداد أهمية المسألة مع سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لتسريع المهمات القمرية، في حين تعتزم الصين أيضا إرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام 2030.

من المقرر إطلاق أول مهمة مأهولة ضمن برنامج أرتميس 2 خلال الأسابيع القادمة، وستكون أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاما. لكن المهمة اللاحقة، أرتميس 3، والتي من المقرر أن تهبط على سطح القمر، ستعتمد على التقدم التي تحرزه «بلو أوريجين» و«سبيس إكس».


ترمب يعيّن مسؤولاً جديداً عن إحصاءات سوق العمل

أرشيفية: لمقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
أرشيفية: لمقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

ترمب يعيّن مسؤولاً جديداً عن إحصاءات سوق العمل

أرشيفية: لمقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
أرشيفية: لمقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، مسؤولا جديدا عن دائرة الإحصاءات التابعة لوزارة العمل، وهي الوكالة التي تنشر المؤشرات الرئيسية للاقتصاد، بعد ستة أشهر من إقالة سلفه التي حمّلها مسؤولية ضعف أرقام التوظيف.

وقال ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال»: «يسرني تسمية بريت ماتسوموتو الموهوب للغاية ليكون المفوض القادم لمكتب إحصاءات العمل».

ظل المنصب شاغرا منذ مطلع أغسطس (آب)، بعد الإقالة المفاجئة لإريكا ماكنتارفر التي اتهمها الرئيس دون دليل بنشر أرقام «مزورة».

وقد أظهرت المعطيات المنشورة حينها تدهورا واضحا في التوظيف.

ثم عيّن البيت الأبيض مكانها أحد أبرز مؤيدي ترمب، وهو الخبير الاقتصادي المحافظ إروين جون أنتوني.

لكن هذا الخيار أثار موجة من الانتقادات حتى من المعسكر الجمهوري، بعد الكشف عن تصريحات معادية للنساء ومؤيدة لنظريات مؤامرة نشرها الخبير الاقتصادي على وسائل التواصل الاجتماعي.

أما بريت ماتسوموتو الذي لا يزال ترشيحه بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ، فهو مسؤول كبير في مكتب إحصاءات العمل منذ عام 2015.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أنه لم يكن لديه أي خبرة سياسية سابقة قبل انضمامه إلى البيت الأبيض العام الماضي كمستشار اقتصادي.

مكتب إحصاءات العمل هو وكالة تابعة لوزارة العمل، لكنه مستقل في منهجيته ونتائجه. ويجمع المكتب وينشر إحصاءات اقتصادية أميركية رئيسية، من بينها معدل البطالة ومعدل التضخم واتجاهات سوق العمل.


استئناف ترحيل المهاجرين الكولومبيين من الولايات المتحدة

مواطنون كولومبيون مرحّلون من الولايات المتحدة يغادرون طائرة تابعة للقوات الجوية الكولومبية بعد هبوطها في مطار إلدورادو في بوغوتا... كولومبيا 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)
مواطنون كولومبيون مرحّلون من الولايات المتحدة يغادرون طائرة تابعة للقوات الجوية الكولومبية بعد هبوطها في مطار إلدورادو في بوغوتا... كولومبيا 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)
TT

استئناف ترحيل المهاجرين الكولومبيين من الولايات المتحدة

مواطنون كولومبيون مرحّلون من الولايات المتحدة يغادرون طائرة تابعة للقوات الجوية الكولومبية بعد هبوطها في مطار إلدورادو في بوغوتا... كولومبيا 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)
مواطنون كولومبيون مرحّلون من الولايات المتحدة يغادرون طائرة تابعة للقوات الجوية الكولومبية بعد هبوطها في مطار إلدورادو في بوغوتا... كولومبيا 28 يناير 2025 (إ.ب.أ)

أعلنت كولومبيا استئناف رحلات ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة باستخدام طائرات كولومبية، بعد تعليق دام ثمانية أشهر وقبل أيام من اجتماع مقرر بين الرئيسين غوستافو بيترو ودونالد ترامب.

وقالت وزارة الخارجية الكولومبية مساء الخميس، إن طائرات عسكرية ستضمن للمهاجرين غير النظاميين المرحلين من الولايات المتحدة «معاملة كريمة».

وصرّحت وزيرة الخارجية روزا فيلافيسينسيو في مؤتمر صحافي الجمعة: «سنسيّر حوالى 20 رحلة جوية، بمعدل رحلة واحدة أسبوعيا، لإعادة هؤلاء الأفراد». وأضافت أن هؤلاء مواطنون كولومبيون مُلزمون بالفعل بأمر ترحيل من الولايات المتحدة.

كولومبيون مرحّلون من الولايات المتحدة يصلون إلى مطار إلدورادو الدولي في بوغوتا كولومبيا 28 يناير 2025 (رويترز)

من المقرر أن يجتمع زعيما البلدين الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض، بعد عام من التصريحات الحادة منذ عودة ترمب إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) 2025.

وكان الرئيس اليساري غوستافو بيترو منع هبوط طائرات أميركية تقل مرحلين، منددا بسوء المعاملة ووصولهم مكبلين بالأصفاد، الأمر الذي أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين الحليفين تقليديا.

ثم أرسلت بوغوتا طائرات لإجلاء مواطنيها المعنيين بالترحيل، وسمحت بهبوط طائرات أميركية بشرط احترام حقوق المهاجرين. إلا أن الحكومة الكولومبية علّقت هذه التصاريح في مايو (أيار)، قائلة إن واشنطن لم تحترم الاتفاقات المبرمة.

كانت أزمة الترحيل أول خلافات عديدة بين بوغوتا وواشنطن.

ووصل الأمر ببيترو إلى حد تشبيه نظيره الأميركي بأدولف هتلر، وطلب خلال زيارة إلى نيويورك من قوات الأمن الأميركية عصيان أوامره.

ومن جانبه، وصف ترامب نظيره الكولومبي بأنه «بارون مخدرات»، وفرض عليه عقوبات مالية، متهما إياه بالتقاعس في مكافحة تهريب المخدرات.

كما لوح الرئيس الجمهوري بتنفيذ عمليات عسكرية على الأراضي الكولومبية.

ثم أجرى الزعيمان محادثة هاتفية في مطلع يناير، مستخدمين نبرة ودية، واتفقا على عقد اجتماع في الثالث من فبراير (شباط).

ومن المنتظر أن يناقش بيترو وترامب استراتيجيات مكافحة تهريب المخدرات في كولومبيا، أكبر منتج للكوكايين في العالم.