إيران تعلن تسوية جزء من القضايا العالقة مع «وكالة الطاقة»

مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي خلال الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)
مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي خلال الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)
TT

إيران تعلن تسوية جزء من القضايا العالقة مع «وكالة الطاقة»

مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي خلال الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)
مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي خلال الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم (الثلاثاء)، بأن طهران قامت بتسوية جزء من القضايا العالقة مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بشأن آثار اليورانيوم في 3 مواقع غير معلنة، وتفسير وجود يورانيوم بنسبة 83.7 في المائة بمنشأة «فوردو»، في خطوة تسبق تقريراً فصلياً لمدير الوكالة، التابعة للأمم المتحدة، ويتناول تطورات الملف النووي الإيراني. وتناقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية بياناً يفيد بأن إيران قدمت ضمانات حول مسألة وجود مواد نووية في موقع «مريوان» غير المعلن عنه، بالقرب من مدينة آباده في محافظة فارس، جنوب البلاد.

ومنذ أكثر من 4 سنوات، تطالب الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بتفسيرات «ذات مصداقية» من إيران بشأن أنشطة سرية محتملة في موقع «مريوان»، وموقع سري آخر بمدينة ورامين في ضواحي طهران، وتورقوز آباد في جنوب طهران.

وعلمت الوكالة الدولية بوجود المواقع الثلاثة بعدما نشرت إسرائيل في أبريل (نيسان) 2018، جزءاً من الأرشيف النووي الذي حصلت عليه في عملية معقدة للموساد في قلب طهران، في يناير (كانون الثاني) من العام نفسه. وأفاد الإعلام الرسمي الإيراني، نقلاً عن «مصادر مطلعة» بأنه «مع تحسن العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية (...) تم حل المسألة المتعلقة بأحد المواقع المفترضة». وأضافت: «هذا ينهي تحقيق الوكالة» حول موقع مريوان الواقع بالقرب من بلدة آباده.

وقال البيان الإيراني: «إن حل الخلافات في إطار القوانين الدولية والتعاون الثنائي يمكن أن يثمر عن النتائج، وإن سياسة الضغط الإعلامي وإصدار قرارات ضد إيران لن تكون مثمرة».

وأشارت الوكالة الإيرانية الرسمية، اليوم، إلى أن «إسرائيل حاولت في الأيام الأخيرة نشر أنباء بشأن إنشاء موقع نووي إيراني جديد في جبال زاغروس»، ومن ثم «فإن تسوية إحدى هذه القضايا والملفات تعتبر أمراً جيداً في ظل التفاعلات الثنائية بين إيران والوكالة».

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس»، الأسبوع الماضي، بأن إيران تبني موقعاً جديداً في منشأة «نطنز» تحت الأرض في جبال زاغروس ليحل محل مركز مكشوف لتصنيع أجهزة الطرد المركزي تعرض لانفجار وحريق في يوليو (تموز) 2020.

ويسبق الإعلان الإيراني اليوم، تقريراً فصلياً يرسله مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة، قبل عقد الاجتماع الفصلي، الذي يبدأ أعماله الاثنين المقبل.

ومن المتوقع أن يشرح غروسي، خلال مؤتمر صحافي يعقده صباح الاثنين، آخر تطورات الاتفاق المبرم بين الوكالة الدولية، وإيران، في مارس (آذار) الماضي، بشأن حل القضايا العالقة حول المواقع غير المعلنة، وتفسير وجود تخصيب اليورانيوم بنسبة 83.7 في المائة، بمنشأة «فوردو» في وقت سابق من هذا العام.

وكانت مصادر إعلامية قد ذكرت الشهر الماضي، أن الوكالة الدولية تخشى تباطؤ إيران في تنفيذ الاتفاق الأخير.

خلال الاجتماع الماضي في مارس، تجنبت إيران قراراً جديداً من المجلس قبل أيام، خلال زيارة غروسي إلى طهران.
وحينها، قالت بريطانيا وألمانيا وفرنسا، في بيان مشترك، إنها غير مقتنعة بالتفسير الإيراني لوجود آثار يورانيوم مخصب بنسبة 83.7 في المائة في منشأة «فوردو». وكانت إيران ألقت باللوم على أحد مفتشي الوكالة الدولية.

غروسي لدى وصوله من طهران إلى مطار فيينا مارس الماضي (الوكالة الدولية)

منذ الاتفاق مع غروسي في مارس، قال مسؤولون إيرانيون إنها قامت بتسوية المسألة المرتبطة برصد جزيئات يورانيوم مخصب بنسبة 83.7 في المائة، وهو المستوى القريب من عتبة صنع قنبلة ذرية، في موقع مصنع «فوردو» تحت الأرض.
من جانب آخر، تم نصب «عدد من الكاميرات» في «أحد المواقع النووية»، لكنها ليست مشغلة حالياً، كما أفادت وسائل الإعلام.
وتعلن طهران أنها تؤيد استئناف المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وأبرمت إيران مع قوى كبرى (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، والصين، وألمانيا) اتفاقاً بشأن برنامجها النووي أتاح رفع عقوبات عنها لقاء خفض أنشطتها وضمان سلمية برنامجها، إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018، وطالبت باتفاق يعالج أنشطة إيران للصواريخ الباليستية والدور الإقليمي، وأعادت فرض عقوبات على إيران، التي ردت بالتراجع تدريجياً عن معظم التزاماتها.
ومنذ أبريل 2021، خاضت إيران وقوى كبرى مباحثات تهدف لإحياء الاتفاق، شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر. وعلى الرغم من تحقيق تقدم في هذه المباحثات، فإنها لم تبلغ مرحلة التفاهم لإعادة تفعيل الاتفاق.

وسرّعت إيران خطوات الابتعاد من الاتفاق النووي، مع تأكد فوز جو بايدن بالانتخابات الأميركية، رغم أنه تعهد بالتراجع عن الخطوة التي اتخذها سلفه دونالد ترمب، إذا ما عادت طهران لالتزاماتها النووية.

وأشاد المرشد الإيراني علي خامنئي، الأسبوع الماضي، بقانون ملزم للحكومة أقره البرلمان الإيراني، مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020.

حقائق

أبرز انتهاكات إيران للاتفاق النووي في عهد بايدن

  • يناير 2021: تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة بمنشأة «نطنز».
  • فبراير 2021: وقف البروتوكول الملحق بـ«معاهدة حظر الانتشار».
  • أبريل 2021: تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة بمنشأة «نطنز».
  • يوليو 2022: تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة بمنشأة «فوردو».
  • نوفمبر 2022: تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بمنشأة «فوردو».


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.