خبراء: صور تظهر المزيد من أعمال الهدم في موقع نووي إيراني

أعمال الحفر في موقع مريوان لتطوير الأسلحة النووية بإيران (موقع معهد العلوم والأمن الدولي)
أعمال الحفر في موقع مريوان لتطوير الأسلحة النووية بإيران (موقع معهد العلوم والأمن الدولي)
TT

خبراء: صور تظهر المزيد من أعمال الهدم في موقع نووي إيراني

أعمال الحفر في موقع مريوان لتطوير الأسلحة النووية بإيران (موقع معهد العلوم والأمن الدولي)
أعمال الحفر في موقع مريوان لتطوير الأسلحة النووية بإيران (موقع معهد العلوم والأمن الدولي)

ظهرت أدلة جديدة على وجود أعمال هدم إيرانية واضحة في موقع «مريوان» بالقرب من مدينة آباده شمال محافظة فارس، موقع تجارب سابق على درجة كبيرة من الأهمية في إطار «خطة أماد»، وتجرى الاستعانة به في إجراء اختبارات شديدة الانفجار على نطاق واسع في الهواء الطلق بغية تطوير أسلحة نووية، وفقاً لمعهد العلوم والأمن الدولي.
ويأتي التقرير في وقت تصر طهران على أن تتخلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التحقيق بشأن أنشطة طهران النووية في أربعة مواقع غير معلنة، رافضة تأكيد الوكالة أن طهران أخفقت في التفسير الكامل لوجود آثار يورانيوم عُثر عليها في عدة مواقع لم تعلن عن وجودها قبل الاتفاق النووي لعام 2015.
وحدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده الاثنين القضايا العالقة المتبقية قائلاً إنها تتعلق بمدى إلغاء العقوبات، وتقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى، وحل المسائل المتعلقة بآثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في العديد من المواقع القديمة ولكن غير المعلنة في إيران.
ويعود الكشف عن تلك المواقع إلى وثائق الأرشيف النووي الذي كشفت عنها إسرائيل في أبريل (نيسان) 2018 قبل أسبوعين من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ماذا تروي الصور الجديدة؟
وبحسب التقرير الجديد معهد العلوم والأمن الدولي يتضمن مشروع «مريوان» موقعاً مخصصاً لأغراض لجهود التطوير وكذلك الدعم اللوجيستي، وموقع اختبار خارجي، يقع على بعد نحو 1.5 كيلومتر شمال شرقي موقع الدعم.
ورغم إزالة موقع الدعم في يوليو (تموز) 2019. يبدو أن موقع الاختبارات الخارجية ظل بحالة سليمة إلى حد كبير، حتى بعد وقت قصير من زيارة مفتشين من «الطاقة الذرية» لموقع مريوان، أواخر صيف 2020.
في خريف عام 2020. أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية تجارية نشرها المعهد، أعمال حفر جديدة في أحد مستودعين في موقع الاختبارات الخارجية.
ویقول محللون في المعهد إن تحليل الصور الجديدة تظهر أنه في ديسمبر (كانون الأول) 2020، أن إيران تعمدت هدم المستودع الآخر على ما يبدو، الأمر الذي كان يهدف على الأرجح إلى الحيلولة دون مزيد من التدقيق من المفتشين الدوليين أو غيرهم. وفي وقت لاحق، أعلنت «الطاقة الذرية» في التقرير الفصلي المتعلق بالضمانات، اكتشافها لجزيئات يورانيوم في الموقع، في إضافة جديدة إلى قائمة طويلة من المواقع المرتبطة بمواد وأنشطة نووية إيرانية غير معلنة.
ويرى خبراء المعهد أن النتائج المرتبطة بموقع مريوان تعد مثالاً على النهج الذي تتبعه إيران في تدمير المواقع، الأمر الذي يقوض مسؤولية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزاء التحقق من اكتمال بيانات إيران الخاصة بالمواد والأنشطة النووية، وهو مطلب مستمد من اتفاقية الضمانات الشاملة الإيرانية ولا يعتمد على وجود بروتوكول إضافي.
ورغم هذا الواجب، لم تقدم إيران على تدمير المنشآت فحسب، بل وأعاقت جميع جهود «الطاقة الذرية» للحصول على تفسيرات لليورانيوم غير المعلن وطبيعة الأنشطة السابقة في الموقع. الآن، تشدد «الطاقة الذرية» بحاجة إلى دعم لحل قضية بيان إيران النووي غير الكامل على وجه السرعة. ومن شأن اتخاذ مسار مخالف، إلحاق ضرر جسيم بمصداقية «الطاقة الذرية» وصلاحية واستمرارية أي اتفاق نووي.
ويشدد تقرير المعهد على ضرورة تجنب تكرار أنواع الأخطاء التي وقعت عام 2015 أثناء تنفيذ الاتفاق النووي، وهي أخطاء عطلت التحقيق الذي كانت تجريه «الطاقة الذرية» حول البيان النووي الإيراني غير المكتمل، وكادت أن تخرجه عن مساره. أيضاً، مكنت هذه الأخطاء إيران وحلفاءها من الزعم زوراً أن القضية «أُغلقت».
في الوقت نفسه، يجب على المفاوضين الأميركيين إخطار إيران بأن رفضها تقديم إعلان نزيه وكامل على وجه السرعة يعد سبباً كافياً لفرض عقوبات إضافية.

الجدول الزمني للأنشطة الأخيرة في مريوان بحسب تقرير معهد العلوم والأمن الدولي
يوضح الشكل 1 موقع الاختبارات الخارجية فيما يتعلق بموقع الدعم اللوجيستي في أكتوبر (تشرين الأول) 2013. قبل تدمير موقع الدعم في يوليو (تموز) 2019. وبعد مرور أكثر عن عام على هدم موقع الدعم، تمكنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى موقع مريوان وأجرت زيارة له في أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) 2020. في وقت الزيارة، كان موقع الاختبارات الخارجية ما يزال سليماً إلى حد كبير.

ويوضح الشكل 2 لقطة مقرّبة لمستودعين في موقع الاختبار ـ مستودع تحكم محتمل ومستودع كاميرا محتمل ـ في أغسطس 2020. تُظهر صور الأقمار الصناعية المؤرخة بعد زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه في أكتوبر 2020 تقريباً، حدثت أعمال حفر جديدة في مستودع الكاميرا المحتمل (انظر الشكل 3).


ويكشف التحليل الجديد لصور الأقمار الصناعية التي التقطت في ديسمبر (كانون الأول) 2020 ويناير (كانون الثاني) 2021 أنه يبدو أن منطقة الحفر تمت إعادة تعبئتها على نحو جزئي. في الوقت نفسه، يبدو أن مستودع التحكم المحتمل قد انهار بالكامل (انظر الشكلين 4 و5). ويشير تناسق انهيار السقف كذلك إلى جهد متعمد، ناتج على سبيل المثال عن تدمير أعمدة الدعم الداخلية. كما أن المدخل المغطى والجدران الداعمة المجاورة لم تعد مرئية بوضوح.



ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
TT

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

تتواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في ظلّ غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ظلّ هذه الأجواء، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استهداف موقع «جبل الفأس»، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وبرّر ترمب تصعيده قائلاً إن إيران قد تستخدم السلاح النووي «إذا تمكنت من الحصول عليه».

في المقابل، استبعد الرئيس الأميركي استخدام السلاح النووي ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن لا تحتاج إلى مثل هذه الأسلحة لتحقيق أهدافها العسكرية. لكنه أشار إلى إمكانية اللجوء إلى أسلحة تقليدية شديدة التدمير، في إشارة إلى قنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة أيضاً باسم «أم القنابل»، والتي تُعدّ أقوى سلاح أميركي غير نووي.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للحوار، مشدداً على أن طهران لن تخضع للعقوبات.


إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
TT

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو (تموز)، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها، مستفيدة من عمليات نقل الشحنات بين السفن في مياه الخليج، وفق معلومات استخباراتية بحرية ومصادر في قطاع الشحن.

وفي حين تؤكد واشنطن أن الحصار يحدّ بصورة كبيرة من صادرات الطاقة الإيرانية، تكشف هذه الشحنات عن محاولات طهران الالتفاف على القيود والحفاظ على منافذ محدودة لتصريف منتجاتها النفطية.

وقالت أربعة مصادر عاملة في مجال الأمن البحري ومتابعة تحركات النفط في الخليج لوكالة «رويترز» إن إيران تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من تمرير شحنات من غاز البترول المسال، عبر إخفائها ضمن عمليات متزايدة لنقل المنتجات النفطية من سفينة إلى أخرى.

ولم تكن هذه الصادرات قد ظهرت في تقارير سابقة بهذه الصورة، وهي، رغم محدودية حجمها مقارنة بصادرات إيران من الطاقة قبل فرض الحصار، تقدم مؤشرات على استمرار تدفق بعض المنتجات النفطية الإيرانية إلى الأسواق الخارجية.

وأظهر تحليل أجرته منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، التي تراقب حركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران باستخدام بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية، أن ما لا يقل عن 8 ناقلات غاز محملة بغاز البترول المسال الإيراني غادرت خليج عُمان منذ منتصف يوليو.

صور الأقمار الصناعية

بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات مجموعة الاستخبارات البحرية «سينماكس» وصول ناقلة أخرى تحمل وقود طائرات إيرانياً إلى ميانمار في سبتمبر (أيلول).

ووفقاً لتحليل «رويترز» لبيانات السفن والعقوبات الأميركية، فإن 6 من ناقلات الغاز الـ8، إلى جانب ناقلة وقود الطائرات، تخضع لعقوبات أميركية بسبب نقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية.

وقالت جميما شيلي، الباحثة في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، إن المنظمة رصدت عدداً محدوداً من الناقلات التي تحمل غاز البترول المسال الإيراني، في حين أعادت القوات الأميركية توجيه الغالبية العظمى من الناقلات المحملة بمنتجات إيرانية.

وأضافت أن بعض ناقلات الغاز نقلت شحناتها بالقرب من مدينتي شناص وصحار الساحليتين في عُمان، بينما انتظرت ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل محاولة تجاوز الحصار الأميركي، الذي قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنه يمتد عبر الخليج بالقرب من الحدود الإيرانية الباكستانية.

وقدّرت شيلي إجمالي شحنات غاز البترول المسال التي رصدتها المنظمة بنحو 4.1 مليون برميل، مشيرة إلى أن هذه التحركات تبدو مدفوعة بانتهاز فرص محدودة لتصدير المنتجات، أكثر من كونها دليلاً على تحول استراتيجي واسع نحو استخدام سفن أصغر للالتفاف على القيود.

ووفقاً لتحليل المنظمة، اتجهت معظم الشحنات إلى ميناء في ماليزيا، حيث يُرجح إجراء عمليات إضافية لنقلها بين السفن، قبل وصولها إلى وجهات محتملة في الصين.

الجيش الأميركي: الحصار محكم

في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن الحصار البحري لا يزال محكماً، وأن مرور بعض السفن لا يعني بالضرورة نجاحها في الإفلات من القيود.

وقال مسؤول عسكري أميركي لـ«رويترز» إن القوات الأميركية تقيّم حركة كل سفينة على حدة، من خلال إجراءات تشمل مراجعة الوثائق، مشيراً إلى أن بعض السفن قد يُسمح لها بالمرور لأسباب إنسانية.

وأوضح المسؤول أن إدراج سفينة على قوائم العقوبات الأميركية ليس العامل الوحيد الذي يحدد خضوعها للحصار، لافتاً إلى أن القوات تراقب بعض السفن عن كثب من دون اتخاذ إجراءات مباشرة ضدها لأسباب عملياتية.

وفي تحديث صدر في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها عطّلت 4 سفن تجارية وأعادت 135 سفينة أخرى خلال الحصار الأخير، الذي استمر ثلاثة أشهر وفق البيان. وكانت القيادة قد ذكرت في تصريحات سابقة أنها أعادت سفناً قادمة من آسيا وصادرت بعض الناقلات.

تشكيك أميركي في البيانات

وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وشكك متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية في دقة بيانات الشحن التي تشير إلى نجاح سفن في تجاوز الحصار، قائلاً إن بعض السفن قد تتلاعب بمواقعها أو تستخدم هويات مزيفة أثناء عمليات التحميل، داعياً إلى التعامل مع هذه البيانات بحذر.

وأضاف أن ما وصفه بـ«الإقصاء الاقتصادي»، إلى جانب الحصار البحري، يفاقم الضغوط على إيران ويحدّ من قدرتها على تحقيق الإيرادات.

وفرضت الولايات المتحدة الحصار للمرة الأولى في 13 أبريل (نيسان)، قبل أن ترفعه في يونيو (حزيران) عقب التوصل إلى مسودة تفاهم مع إيران، ثم تعيد فرضه في 14 يوليو بعد انهيار الاتفاق، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وترافق الحصار مع حملة عقوبات مالية وتجارية تستهدف تقليص الإيرادات الإيرانية وقطع ما تبقى لطهران من روابط مالية خارجية. وفي هذا السياق، فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على 17 سفينة قالت إنها شاركت في نقل النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات البترولية الإيرانية.

ضغوط تدفع طهران للمجازفة

وتأتي محاولات تصدير المنتجات النفطية في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، وسط تراجع قدرتها على بيع النفط الخام وتزايد القيود المفروضة على تعاملاتها التجارية والمالية.

وقال توربيورن سولتفيدت، المحلل الكبير لشؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك مابلكروفت» المتخصصة في معلومات المخاطر، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية قد يدفع إيران إلى تحمل مخاطر أكبر في محاولة تمرير شحنات محدودة، رغم عدم وجود مؤشرات على احتمال تخفيف الحصار.

وأشار إلى أن وقود الطائرات قد يمثل خياراً مناسباً لإيران في هذه الظروف، نظراً إلى الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها قطاع الطيران الإيراني بسبب العقوبات الأميركية، وما قد ينجم عنها من توقف عدد متزايد من الطائرات، الأمر الذي قد يترك فائضاً من وقود الطائرات في المصافي المحلية.

وفي مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها صادرات الطاقة الإيرانية، قالت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل بيانات الشحن والطاقة إن صادرات النفط الخام الإيراني انخفضت إلى الصفر في سبتمبر، في أول شهر لا تُسجل فيه أي شحنة منذ أن بدأت الشركة تتبع أنشطة إيران عام 2013.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحصار منع معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني، وجعل إيران غير قادرة على توريد النفط الخام إلى عملائها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الحصار الأميركي يفرض قيوداً واسعة على صادرات الطاقة الإيرانية، وإن كانت الشحنات المحدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات توضح أن طهران لا تزال تحاول استغلال الثغرات المتاحة في حركة الشحن البحري. لكن استمرار هذه العمليات لا يعني بالضرورة نشوء مسار بديل قادر على تعويض خسائر صادرات النفط الخام، خصوصاً في ظل تشديد العقوبات ومراقبة الناقلات وعمليات النقل بين السفن.


إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
TT

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.

وفي لقائه إيراكلي كوباخيدزه، دعا بزشكيان أيضاً إلى توثيق العلاقات مع جورجيا، بعد أسابيع من قطع تبليسي الروابط الجوية بين البلدين استجابة للعقوبات الأميركية على شركات طيران إيرانية.

التقى المسؤولان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بزشكيان، وفق بيان صادر عن مكتبه، إن «إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ونحن نعد الدعاية المغرضة ضد بلادنا محض أكاذيب».

وأضاف: «كنا دائماً مستعدين للحوار. إنهم يظنون أن بإمكانهم إجبارنا على الاستسلام، لكننا لن نرضخ للإكراه»، واصفاً العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بأنها «غير مبررة وغير إنسانية».

كما دعا بزشكيان خلال لقائه كوباخيدزه إلى وضع جدول زمني واضح لتوسيع التعاون بين طهران وتبليسي، وفق ما أفادت به وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن كوباخيدزه قوله إنه يعارض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، لكن مكتبه لم يشر إلى تلك التصريحات في بيانه بشأن الاجتماع.

وذكر البيان أن المسؤولين ناقشا العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي، مع تأكيد كوباخيدزه على «أهمية الحوار والدبلوماسية لخفض التصعيد، وإرساء سلام دائم».

وكانت وكالة الطيران المدني الجورجية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) أنها ستلتزم بالعقوبات الأميركية، في حين أكد كوباخيدزه أن تبليسي لا تفرض عقوبات ثنائية على طهران.