خطة فرنسية لضبط المزورين المستفيدين من التقديمات الاجتماعية

الإجراء يستهدف المتقاعدين الذين يعيشون في الخارج

الوزير المسؤول عن الحسابات العامّة غابرييل آتال (أ.ف.ب)
الوزير المسؤول عن الحسابات العامّة غابرييل آتال (أ.ف.ب)
TT

  خطة فرنسية لضبط المزورين المستفيدين من التقديمات الاجتماعية

الوزير المسؤول عن الحسابات العامّة غابرييل آتال (أ.ف.ب)
الوزير المسؤول عن الحسابات العامّة غابرييل آتال (أ.ف.ب)

كشفت الحكومة الفرنسية أمس الاثنين عن خطة واسعة لضبط المستفيدين زوراً من التقديمات الاجتماعية تنصّ خصوصاً على تشديد شروط الإقامة المفروضة على مستحقّي هذه التقديمات، في إجراء يستهدف بشكل رئيسي المتقاعدين الذين يعيشون في الخارج، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبعد ثلاثة أسابيع من إقرارها خطة لمكافحة التهرّب الضريبي، قال الوزير المسؤول عن الحسابات العامّة غابرييل آتال إنّ الحكومة تعتزم «تشديد» شروط الإقامة في فرنسا «للاستفادة من التقديمات الاجتماعية».

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «لو باريزيان» أنّه بموجب الخطة الجديدة سيتعيّن على من يستفيد من مخصّصات الأسرة أو من الحدّ الأدنى للشيخوخة أن يقضي في فرنسا سنوياً ما لا يقلّ عن تسعة أشهر، مقابل ستّة أشهر حالياً.

وأوضح آتال أنّ الحكومة تريد أيضاً أن تحارب عمليات الاحتيال التي يقوم بها متقاعدون يعيشون خارج حدود الاتّحاد الأوروبي، مشيراً إلى أنّ وزارة المال تريد التحقّق ممّا إذا كان هؤلاء يحصلون على معاشاتهم وفقاً للقانون، وكشف أولئك الذين توفّوا لكنّ معاشاتهم التقاعدية ما زالت ترسل إلى حساباتهم خلافاً للقانون.

ولفت الوزير إلى أنّ هناك أكثر من مليون متقاعد يتلقّون معاشاتهم خارج فرنسا، نصفهم خارج الاتّحاد الأوروبي وأكثر من نصف هؤلاء (300 ألف) في الجزائر لوحدها.

وتقرّرت هذه الخطوة في أعقاب تجربة أجريت منذ سبتمبر (أيلول) في الجزائر وتمّ خلالها التحقّق من ملفّات ألف متقاعد تقارب أعمارهم المئة عام، وقد تبيّن بنتيجتها أنّ 300 من هذه الملفّات لا تستوفي الشروط.

وأوضح آتال أنّ الوزارة تريد توسيع نطاق عملية التحقّق هذه لتشمل المتقاعدين الذين تزيد أعمارهم عن 85 عاماً.

وشدّد الوزير على أنّ «الاحتيال الاجتماعي هو على غرار التهرّب الضريبي أشبه بضريبة خفيّة مفروضة على الفرنسيين العاملين».

وبحسب الحكومة الفرنسية، فإنّ ما بين 6 و8 مليارات يورو من أموال التقديمات الاجتماعية تذهب سنوياً إلى غير مستحقّيها بسبب عمليات احتيال.

وفي مقابلته مع «لو باريزيان»، وعد الوزير بأن يتمّ قبل انتهاء ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون في مطلع 2027 استحداث ألف وظيفة في مجال مكافحة عمليات الاحتيال هذه، مشيراً إلى أنّ الحكومة تعتزم كذلك استثمار مليار يورو لتطوير نظم المعلوماتية.


مقالات ذات صلة

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

الاقتصاد يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

يتجه مديرو الأصول في الهند إلى إطلاق مزيد من الصناديق الاستثمارية في مركز مالي مُعفى من الضرائب، لاستيعاب التدفقات القياسية للأموال التي يوجهها المستثمرون.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)

أرباح «إتش إس بي سي» ترتفع 32 % في الربع الثالث وإيراداته دون التوقعات

أعلن بنك «إتش إس بي سي»، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث من العام، لكن إيراداته جاءت دون توقعات المحللين، متأثرة جزئياً بتباطؤ النمو.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - لندن)
الاقتصاد أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مناقشة الموازنة بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس 14 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

أزمة موازنة فرنسا تهدّد بإطالة الشلل المالي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

تواجه الحكومة الفرنسية معركة شاقة لتمرير موازنة 2027، في ظل تمسك أحزاب المعارضة برفض خطط خفض العجز، وتصاعد المطالب بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية النجم كيليان مبابي ( أ ف ب )

زلزال في المنتخب الفرنسي... كيف تورَّط مبابي وكبار النجوم في قضية «مومو»؟

تهز قضية الفساد وغسل الأموال المتعلقة بالحارس محمد المنتخب الفرنسي، وسط تورط مبابي ولوران بلان ونجوم آخرين بتقديم قروض ومكافآت سرية له.

كوثر وكيل (لندن)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.


الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».