المبعوث الأممي: حتمية الحوار يدركها البرهان و«حميدتي»

قال إن الاتفاق الإطاري سيبقى مرجعاً للنقاش

فولكر بيرثيس (إ.ب.أ)
فولكر بيرثيس (إ.ب.أ)
TT

المبعوث الأممي: حتمية الحوار يدركها البرهان و«حميدتي»

فولكر بيرثيس (إ.ب.أ)
فولكر بيرثيس (إ.ب.أ)

رأى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان، ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية فولكر بيرثيس، أنَّ القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أدركا حتمية الحوار وأنه «لا مفر» من الجلوس على طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب.

وأكَّد بيرثيس لإذاعة الأمم المتحدة عقب إحاطته الأخيرة أمام أعضاء مجلس الأمن، أنه رغم صعوبة الوضع، فإن الأمم المتحدة مصممة على «مساعدة السودانيين على تجاوز هذه المحنة العصيبة وتحقيق السلام وإعادة مسار العملية الانتقالية»، موضحاً أن الأمم المتحدة «تبذل كل ما في وسعها على الصعيدين السياسي والإنساني لتجاوز الآثار الرهيبة التي خلفتها الحرب، وتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة لحياة ملايين السودانيين داخل السودان وخارجه».

وأكد أن الاتفاق الإطاري «سيظل مرجعاً للنقاش»، وأنه «عندما تتوقف هذه الحرب وتبدأ مناقشات سياسية جديدة، فكل هذا يتطلب إعادة النظر فيما أنجز» قبل 15 أبريل (نيسان) . وشدد على أن «سياستنا هي أن نتوسط بين الأطراف مثل ما يفعل السعوديون والأميركيون في جدة». وقال: «تكمن أهمية اتفاق جدة لوقف إطلاق النار، في أنه أول اتفاق يوقع عليه الطرفان»، ويأتي مقترناً بـ«تفاهم حول آلية لمراقبة وقف النار، وهذه خطوة مهمة إلى الأمام»؛ لأن ذلك «سيسهل، ليس فقط مراقبة التزام الطرفين بالاتفاق، ولكن أيضاً تسمية الطرف الذي لا يلتزم».


مقالات ذات صلة

السودان يجدد تمسكه بالحل السلمي والتوافق الوطني لإنهاء الحرب

شمال افريقيا وزير الخارجية السوداني محيي الدين أحمد سالم خلال مشاركته بالمنتدى الحضري الثالث عشر في باكو (الخارجية)

السودان يجدد تمسكه بالحل السلمي والتوافق الوطني لإنهاء الحرب

جدّد السودان التأكيد على استعداده للالتزام بإنهاء الأزمة عبر الوسائل السلمية وبناء توافق وطني شامل يمهد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم (وكالة السودان للأنباء)

أزمة الكهرباء تفاقم معاناة السودانيين في صيف لاهب

تشهد العديد من مناطق العاصمة السودانية الخرطوم ازدياداً في انقطاع التيار الكهربائي، وهو ما أرجعه وزير الطاقة إلى «السلوك الخاطئ لبعض المواطنين».

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا السافنا متحدثاً في المؤتمر الصحافي عن أسباب انشقاقه (وكالة السودان للأنباء/ سونا)

السافنا: «الدعم السريع» في حالة انهيار... والانشقاقات مستمرة

قال الضابط المنشق عن «قوات الدعم السريع»، العميد علي رزق الله الشهير بـ«السافنا»، إن القائد محمد حمدان دقلو «حميدتي»، أُصيب أمام قيادة الجيش في الخرطوم

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا العميد محمد رزق الله «السافنا» المنشق عن قوات «الدعم السريع» وصل الخرطوم (فيسبوك) p-circle 00:44

المنشق «السافنا» يصل إلى الخرطوم ويعمق أزمة «الدعم السريع»

وصل القائد الميداني السابق بقوات «الدعم السريع» علي رزق الله الشهير بـ«السافنا»، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، بعد أيام من إعلانه الانسلاخ عن تلك القوات.

أحمد يونس (كمبالا)
خاص تجمعات باعة المياه الذين يستخدمون عربات الكارو للحصول على المياه وبيعها (الشرق الأوسط)

خاص العطش يحاصر سكان الخرطوم في عام الحرب الرابع

تزداد حياة السودانيين تعقيداً في ظل الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، وبات الحصول على المياه معركة يومية لا تقل قسوة عن أصوات المدافع والقذائف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)

اتهامات بـ«الهدر المالي» تلاحق حكومات ليبيا ما بعد 2011

جانب من احتفالية نظمتها «هيئة الرقابة الإدارية» في طرابلس (الهيئة)
جانب من احتفالية نظمتها «هيئة الرقابة الإدارية» في طرابلس (الهيئة)
TT

اتهامات بـ«الهدر المالي» تلاحق حكومات ليبيا ما بعد 2011

جانب من احتفالية نظمتها «هيئة الرقابة الإدارية» في طرابلس (الهيئة)
جانب من احتفالية نظمتها «هيئة الرقابة الإدارية» في طرابلس (الهيئة)

أعاد حديث رئيس «هيئة الرقابة الإدارية» في ليبيا عبد الله قادربوه بشأن مسؤولية الحكومات السابقة عن إنفاق تريليون ومليار دينار منذ عام 2011، الجدل والاتهامات المتعلقة بـ«الهدر المالي»، في ظل غياب الرقابة على المال العام.

وكان قادربوه قد وصف، خلال احتفالية أقامتها الهيئة بالعاصمة الليبية طرابلس، هذا الرقم بـ«المخيف»، ما أعاد فتح باب النقاش بشأن مصير هذه الأموال وكيف أُنفقت، بالنظر إلى محدودية عدد السكان. و(الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية، و8.28 دينار في الموازية).

جانب آخر من احتفالية «هيئة الرقابة» في طرابلس (الهيئة)

وفي محاولة للإجابة، أشار بعض المحللين إلى أن واقع الانقسام القائم منذ سنوات، وسعي كل حكومة للإنفاق العام «دون اهتمام بالتنمية أو تفعيل الرقابة»، أسهما في احتلال البلاد مرتبةً متقدمةً في قوائم الدول الأكثر فساداً، فيما أشار آخرون إلى أن «فاتورة التسليح، وما مرت به البلاد من فوضى أمنية، وتضخم باب الرواتب، أتت على هذه الأموال».

واعتبر وزير الدولة للشؤون الاقتصادية السابق سلامة الغويل أن التقرير الذي استعرضته الهيئة «يمثل كشف حساب سياسياً ومالياً»، وأبدى تضامنه مع المواطن الذي قال إن «هذا الرقم يصدمه، وهو يصطف ساعات في طوابير أمام المصارف للحصول على سيولة، وأمام محطات الوقود، وينشد العلاج في الخارج».

وقدّر الغويل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، «تبديد نحو 40 في المائة من الأموال المنفقة جراء الفساد بمختلف أشكاله»، مذكّراً بمقولة المبعوث الأممي الأسبق غسان سلامة: «كل يوم يولد مليونير جديد في ليبيا» جراء الفساد والتهريب.

واستند الغويل إلى «ما يُكشف من حين لآخر من شحنات وقود مهربة، وملفات فساد إداري ومالي في سفارات ليبيا»، منتقداً عدم مراجعة «الاعتمادات المستندية التي يستغلها تجار استيراد سلع غذائية بالسعر الرسمي للدولار، وبيعها بسعر السوق السوداء، فضلاً عن ضخامة الكميات بما يفوق احتياجات السوق بهدف تهريبها لمضاعفة أرباحهم».

ويتهم مراقبون، بعض الحكومات التي تعاقبت على ليبيا بـ«توظيف عوائد النفط لشراء الولاءات، لتعزيز موقعها في مواجهة خصومها».

وأقر الغويل بأن «المنافسة السياسية والعسكرية ألقت بظلالها على أموال الدولة»، معتبراً أن «ما أنفق عموماً خلال تلك الفترة، كان كفيلاً، لو وُجه بشكل صحيح لنقل ليبيا إلى مصاف الدول المتقدمة، غير أن أغلب الحكومات أدارت الوضع بشكل عشوائي دون خطط أو التزام بمعايير الشفافية».

وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ الأولى «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والأخرى مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد في الشرق وبعض الجنوب، وتحظى بدعم القائد العام لـ«الجيش الوطني» خليفة حفتر.

وسجل الباحث في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة» جلال حرشاوي اعتراضه على ما طرحه قادربوه، معتبراً أنه قدم خطاباً «تحركه المزايدة الشعبوية ويفتقر إلى الدقة المنهجية».

وأوضح حرشاوي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «جمع ميزانيات 15 عاماً دون التمييز بين سنوات الإقفال النفطي وسنوات الوفرة، وفي ظل تغير سعر الصرف، منهج مضلل يخدم التعمية».

ويرى أن «اتهام جميع الحكومات هو، في حقيقته، طريقة لعدم اتهام أي حكومة بعينها»، ودعا إلى «التركيز على إصدار تقارير مفصلة ومتاحة للعموم تركز على أحدث الاختلالات والتطورات، خاصةً أن التجاوزات المختلفة التي تضر بالاقتصاد الليبي باتت مقلقة».

ويعتقد أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي أيوب الفارسي أن الرقم الذي ذكره قادربوه، رغم ضخامته، «مرشح للزيادة إذا احتُسبت ديون الدولة الداخلية»، ويرى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «87 في المائة من هذه الأموال ذهبت للاستهلاك، ولم تنعكس في شكل تنمية حقيقية على البنية التحتية أو قطاعات الصحة والتعليم».

ولفت إلى أن «بند الرواتب وحده ناهز 73 مليار دينار في العام الماضي، جراء عمل نحو 2.6 مليون ليبي في وظائف حكومية غير منتجة في مجملها... إضافة إلى ما يخصص أيضاً لدعم المحروقات».

ووفقاً لتقرير «الهيئة الرقابية» لعام 2025، تجاوز إجمالي الدين العام 270 مليار دينار، مع توقعات بارتفاعه إلى 303 مليارات بنهاية 2026، موزعاً بين 186 مليار دينار على «مصرف ليبيا المركزي»- بنغازي، و84 مليار دينار على «مصرف ليبيا المركزي»- طرابلس.

ويرى الفارسي أن «الخلل الهيكلي في الاقتصاد الليبي يسبق عام 2011، إذ يعود إلى الاتكال على عوائد النفط منذ اكتشافه في النصف الثاني من القرن الماضي، وتقصير الدولة في تنويع مصادر الدخل»، مؤكداً أن «الاتهام الحقيقي الموجه للميزانيات الليبية هو إهمال حق الأجيال القادمة في اقتصاد قوي ومتنوع».

وألقى بعض الناشطين المسؤولية على أجهزة الرقابة، معتبرين أن دورها انحصر في تدوين خسائر الهدر بدلاً من حماية المال العام.

ووصف رئيس حزب «التجديد الليبي» سليمان البيوضي، ما تم هدره بـ«الفرصة الضائعة لبناء دولة حديثة ومتطورة»، معتبراً إياه ترجمةً واضحةً لـ«سوء إدارة الموارد الوطنية»، ومحملاً المسؤولية «لعشر حكومات تعاقبت على إدارة ليبيا»، وحذر من أن «هذا النزف لن يتوقف ما دام الفساد متجذراً في الفضاء العام».


السودان يجدد تمسكه بالحل السلمي والتوافق الوطني لإنهاء الحرب

وزير الخارجية السوداني محيي الدين أحمد سالم خلال مشاركته بالمنتدى الحضري الثالث عشر في باكو (الخارجية)
وزير الخارجية السوداني محيي الدين أحمد سالم خلال مشاركته بالمنتدى الحضري الثالث عشر في باكو (الخارجية)
TT

السودان يجدد تمسكه بالحل السلمي والتوافق الوطني لإنهاء الحرب

وزير الخارجية السوداني محيي الدين أحمد سالم خلال مشاركته بالمنتدى الحضري الثالث عشر في باكو (الخارجية)
وزير الخارجية السوداني محيي الدين أحمد سالم خلال مشاركته بالمنتدى الحضري الثالث عشر في باكو (الخارجية)

جدّد السودان التأكيد على استعداده للالتزام بإنهاء الأزمة عبر الوسائل السلمية، وبناء توافق وطني شامل يمهد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية، استناداً إلى مبادرة قدمها إلى الأمم المتحدة العام الماضي رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، لتحقيق السلام ووقف الحرب.

وقال وزير الخارجية السوداني محيي الدين أحمد سالم، في كلمته أمام المشاركين في المنتدى الحضري الثالث عشر الذي انعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، إن بلاده ملتزمة بمبادرة البرهان، عادّاً أنها تعكس التزام السودان بإنهاء الأزمة عبر الوسائل السلمية وصولاً إلى توافق وطني شامل يفضي إلى انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية.

وأضاف الوزير، حسب بيان صحافي صادر عن وزارة الخارجية في وقت مبكر من صباح الاثنين، أن مبادرة البرهان حظيت بدعم وتأييد عدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، كما تضمنت خريطة طريق متكاملة لإنهاء النزاع وتحقيق سلام مستدام، تشمل وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم اللاجئين والنازحين، إلى جانب برامج نزع السلاح والتسريح، وإعادة الدمج والمصالحة الوطنية، وإعادة الإعمار.

رئيس «مجلس السيادة» السوداني قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

ووصف وزير الخارجية المنتدى بأنه «منصة دولية مهمة» لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات المرتبطة بالتنمية الحضرية وبناء المدن الآمنة والقادرة على الصمود، مشيراً إلى أن شعار الدورة الحالية «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود»، يعكس بصورة مباشرة واقع السودان وتطلعات شعبه.

وقال إن بلاده تعيش ظروفاً استثنائية نتيجة الهجمات التي اتهم قوات «الدعم السريع» بشنها على المدن والبنية التحتية والمرافق الحيوية، مضيفاً أن السودان شهد دماراً واسعاً شمل المناطق السكنية والمنشآت الصحية وشبكات الكهرباء والمياه والمؤسسات التعليمية، ما أدى إلى نزوح الملايين، وفرض تحديات كبيرة أمام جهود إعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة تأهيل المدن والمجتمعات المتضررة.

كما كشف المسؤول السوداني عن شروع حكومته في تنفيذ برامج وطنية لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في المناطق التي بدأت تشهد عودة النازحين واللاجئين ضمن برامج العودة الطوعية «بدعم من عدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية العاملة في المجال التنموي».

وأعلن كذلك إطلاق خطة لبناء مليون وحدة سكنية مخصصة للشباب من ذوي الدخل المحدود، ضمن مشروع لتوفير المأوى للمواطنين، رغم التحديات التي تواجهها البلاد، بهدف تعزيز الاستقرار المجتمعي وتوفير السكن الملائم للفئات المتأثرة بالحرب والنزوح.

وقدم سالم شرحاً للمشاركين حول «مبادرة السلام الشاملة» التي سلمتها الحكومة السودانية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن أواخر عام 2025، والتي تتضمن خريطة طريق لإنهاء النزاع وتحقيق سلام مستدام عبر وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم اللاجئين والنازحين، إلى جانب برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار.

وكان وزير الخارجية قد ترأس الوفد السوداني إلى المنتدى الحضري الثالث عشر الذي انعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، بتنظيم مشترك مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وبمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات والوزراء وممثلي المنظمات الدولية.

وفي نهاية العام الماضي، قدّم البرهان مبادرة سلام إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كشف عنها رئيس الوزراء كامل إدريس أمام مجلس الأمن في ديسمبر (كانون الأول)، وقال إنها تتكامل مع المبادرة الأميركية - السعودية - المصرية - الإماراتية المعروفة بـ«مبادرة الرباعية».

ونصت المبادرة السودانية لإحلال السلام، التي عُرفت إعلامياً بـ«مبادرة البرهان»، على استعداد السودان للدخول في عملية سياسية تنسحب بموجبها قوات «الدعم السريع» من المدن، وتتجمع في مواقع يتم الاتفاق عليها في إقليم دارفور، قبل الشروع في أي مفاوضات.


مصر تُجدد التزامها بدعم استقرار ليبيا وأمنها القومي  

بدوي وصالح في مقر البرلمان المصري (البرلمان)
بدوي وصالح في مقر البرلمان المصري (البرلمان)
TT

مصر تُجدد التزامها بدعم استقرار ليبيا وأمنها القومي  

بدوي وصالح في مقر البرلمان المصري (البرلمان)
بدوي وصالح في مقر البرلمان المصري (البرلمان)

أكد رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي أن استقرار ليبيا وأمنها القومي «ركن أصيل والتزام ثابت علينا»، مشيراً إلى أن «أي تهديد لوحدتها ينعكس سلباً على الأمن القومي المصري والأمن العربي بأكمله».

وأكد بدوي، خلال جلسة للمجلس، الاثنين، مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أن «مصر تلتزم التزاماً ثابتاً بدعم الدولة الليبية ووحدتها، وصون مؤسساتها الوطنية والدستورية».

وأشار إلى أن الجهود المصرية «تهدف إلى دعم الحلول السياسية الليبية - الليبية دون تدخلات خارجية، مع الحفاظ على المسار الليبي الخالص».

وتأتي هذه الجلسة، «في إطار دعم أواصر التعاون المشترك، وتستهدف بحث آليات تعزيز التنسيق السياسي والبرلماني بين البلدين، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم جهود التنمية والتعاون المشترك»، على ما أُفيد رسمياً.

بدوره، أشاد صالح بـ«الدور التاريخي والراسخ» لمصر في دعم استقرار ليبيا، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تمثل «نموذجاً للمصير الواحد، وتستند إلى روابط الأخوّة والجوار».

وشدد صالح على عمق العلاقات بين مصر وليبيا، التي قال إنها «تتجاوز المفهوم التقليدي وتتجاوز الجغرافيا والحدود»، لافتاً إلى أن «روابط اللغة والنسب والأخوّة تربط الشعبين منذ مئات السنين».

وأثنى صالح على «دور مصر التاريخي في مساندة ليبيا منذ أيام الاحتلال وحتى الآن»، وقال إنها «منذ بدء تأسيس الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وقفت مصر وقيادتها وشعبها موقف الأخ الشقيق والجار، واصطفت إلى جانبنا في مواجهة الجماعات الإرهابية حتى تم اجتثاثها بالكامل».

بدر عبد العاطي ومسعد بولس في لقاء سابق (القاهرة الإخبارية)

وفي شأن آخر يتعلق بالملف الليبي أيضاً، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «موقف مصر الثابت والداعم لوحدة واستقرار ليبيا»، مشدداً على الأهمية البالغة لتوحيد المؤسسات الوطنية في البلاد.

ودعا عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي جرى الاثنين مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، إلى «التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية عبر مسار ليبي - ليبي خالص، يمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، لإنهاء حالة الانقسام السياسي».

وكان بولس قد أعرب عن «ارتياحه الشديد» لاجتماع ممثلين عن شرق ليبيا وغربها مجدداً لاتخاذ خطوات عملية تسهم في تعزيز الوحدة والاستقرار في البلاد.

وقال، في تدوينة عبر منصة «إكس»، الأحد، إن الفريق الفني المشترك الليبي لتنسيق أمن الحدود، وبوساطة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اتفق على تدابير لتعزيز التعاون المشترك في أمن الحدود، وتفعيل مراكز أمن الحدود المشتركة في بنغازي وطرابلس.

وشارك في الاجتماع الأخير ضباط كبار من «الجيش الوطني» ووزارتي الدفاع والداخلية، بحضور قادة مكونات حرس الحدود من الجانبين.