بيرثيس: البرهان و«حميدتي» يدركان حتمية المفاوضات والحوار

لمح إلى مهمة أممية بوظائف مختلفة إذا فشلت العملية الانتقالية

فولكر بيرثيس (إ.ب.أ)
فولكر بيرثيس (إ.ب.أ)
TT

بيرثيس: البرهان و«حميدتي» يدركان حتمية المفاوضات والحوار

فولكر بيرثيس (إ.ب.أ)
فولكر بيرثيس (إ.ب.أ)

رأى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية فولكر بيرثيس، أن القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، الملقب «حميدتي»، أدركا أن «لا مفر» من الجلوس على طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب و«فتح حوار سياسي شامل جديد».

فولكر بيرثيس (إ.ب.أ)

وأكد بيرثيس لإذاعة الأمم المتحدة عقب إحاطته الأخيرة أمام أعضاء مجلس الأمن، أنه على رغم صعوبة الوضع عقب القتال العنيف في السودان، فإن الأمم المتحدة مصممة على مساعدة السودانيين على تجاوز هذه المحنة العصيبة وتحقيق السلام وإعادة مسار العملية الانتقالية، موضحاً أن الأمم المتحدة «تبذل كل ما في وسعها على الصعيدين السياسي والإنساني لتجاوز الآثار الرهيبة التي خلفتها الحرب، وتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة لحياة الملايين السودانيين داخل السودان وخارجه».

وإذ عرض لأسباب الحرب بعدما كانت الأطراف «قريبة للغاية» من التوقيع على اتفاق يفترض أن يعيد السودان إلى مواصلة المرحلة الانتقالية التي توقفت بعد استيلاء الجيش على السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، أوضح أن التوترات التي سبقت بدء القتال في 15 أبريل (نيسان) الماضي «كانت أصلاً حول مسألة دمج قوات (الدعم السريع) في الجيش الوطني»، مؤكداً أن «الهدف المشترك تقريباً لكل السودانيين»، بمن في ذلك «الذين وقعوا على الاتفاق الإطاري وأوساط أكبر من المجتمع الذين يطالبون بجيش واحد وموحد ذي عقيدة واحدة، وقيادة واحدة». واستدرك أن «هذا الأمر خلق مخاوف لدى بعض الأوساط بفقدان جزء من السلطة في البلاد».

البرهان و«حميدتي» في أحد لقاءاتهما قبل اندلاع النزاع (أ.ف.ب)

وأفادبيرثيس بأن الاتفاق الإطاري «سيظل مرجعاً للنقاش»، مضيفاً أنه «عندما تتوقف هذه الحرب وتبدأ مناقشات سياسية جديدة، فكل هذا يتطلب إعادة النظر فيما أنجز» قبل 15 أبريل (نيسان). وأوضح أنه «سيكون للكثير من القيادات الاجتماعية والسياسية دور، ولكن المهم هو مشاركة الأوساط التي لم تشارك في العملية السياسية قبل الحرب.

وشدد على أن «سياستنا بصفتنا ميسرين أو وسطاء (هي) أن نتوسط بين الأطراف مثل ما يفعل السعوديون والأميركيون في جدة». وقال: «تكمن أهمية اتفاق جدة لوقف إطلاق النار القصير الأمد في أنه أول اتفاق لوقف النار يوقع عليه الطرفان»، علماً بأنه يأتي مقترناً بـ«تفاهم حول آلية لمراقبة وقف النار، وهذه خطوة مهمة إلى الأمام»؛ لأن ذلك «سيسهل ليس فقط مراقبة التزام الطرفين بالاتفاق، ولكن أيضاً تسمية الطرف الذي لا يلتزم».

وزير الخارجية السعودي إلى جانب ممثلين لطرفي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق وقف النار في جدة (رويترز)

وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العملية الانتقالية في السودان «يونيتامس» ليست طرفاً في محادثات جدة، التي دخل إليها مكتب الشؤون الإنسانية «أوتشا» الذي «سيكون موجوداً حتى في آلية المراقبة، وسيبني المساعدات الإنسانية للسودان على أساس هذا الاتفاق».

وذكر بأنه قبل الحرب كانت وكالات الأمم المتحدة المتخصصة تقدر أن 15 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، أما الآن فنحن نتحدث عن 18 مليوناً أو 19 مليوناً من المحتاجين.

وتطرق إلى عمليات النهب التي طالت أكثر المستودعات التابعة للأمم المتحدة في دارفور خلال أول أيام الحرب، حيث نهبت أيضاً السيارات والمكاتب وقافلة تحمل مواد إغاثية في طريقها إلى دارفور، كاشفاً أن الأمم المتحدة «تدرس حالياً، بالتعاون مع السلطات السودانية، إمكانية إيصال الإمدادات إلى دارفور من دولة تشاد المجاورة». وقال إنه «منذ 3 أسابيع تقريباً، بدأت المساعدات تصل إلى بورتسودان عن طريق البحر أو عن طريق الجو. وبدأ بالفعل توزيع المساعدات إلى المناطق في الشرق وفي الخرطوم».

من القتال الذي شهدته العاصمة السودانية (رويترز)

ورداً على سؤال عما إذا كانت الأطراف مستعدة لوقف الحرب، أجاب بيرثيس أن الوضع «هدأ نسبياً» في الخرطوم، إثر بدء تطبيق اتفاق جدة لوقف النار لمدة 7 أيام. وأضاف أن «الجانبين كانا يعتقدان أن هذه المعركة ستكون قصيرة، وأنهما سينتصران خلال بضعة أيام، ولكنني أعتقد أن هناك إدراكاً لديهما أن استمرار هذا القتال لن يقود إلى النتيجة المرجوة، وأنه ما من مفر من الجلوس على طاولة المفاوضات لإنهاء هذه الحرب وإيجاد حلول واقعية للأمور»، بهدف «إعادة بناء الدولة، وقبل ذلك تشكيل حكومة تستطيع أن تقود الدولة في هذه المرحلة الصعبة، بما في ذلك فتح حوار سياسي شامل جديد».

محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

وإذ عبر عن اعتقاده أن «هدف كل السودانيين هو إنهاء هذه الحرب وعودة الهدوء والاستقرار»، أوضح أيضاً أن البعثة الأممية تنوي العودة إلى الخرطوم «في أقرب وقت ممكن»، مضيفاً أن الانتقال إلى بورتسودان سببه القتال والنهب.

وعرض المبعوث الأممي لأولويات أربعة في المرحلة الراهنة؛ أُولاها «وقف إطلاق النار ووقف العدائيات لفترة أطول»، ثم «تقديم المساعدات الإنسانية لكل السودانيين المحتاجين»، وثالثاً «الامتناع عن تصعيد جديد يشمل القوى التي ظلت خارج الحرب حتى الآن»، ورابعاً «المساعدة وتسهيل عملية حوار سياسي جديد إذا طلب منا ذلك». وأكد أنه «بمساعدة الأميركيين والسعوديين، يبدو أننا توصلنا إلى إنجاز فيما يتعلق بالأولوية الأولى المتمثلة في وقف النار. والآن، يجب أن نعمل على تمديد هذه الهدنة كي تصبح هدنة ثابتة أطول من سبعة أيام».

جنديان في منطقة جبرا جنوب الخرطوم الخميس (أ.ف.ب)

ورأى أن «هذا سيسهل إيصال المساعدات الإنسانية، وسيسهل أيضاً الحوار حول إنهاء دائم وثابت لهذه الحرب والأمور السياسية العالقة». وذكر بأن «يونيتامس» أُنشئت بطلب للمساعدة في الانتقال السياسي، مضيفاً أنه «إذا رأينا بعد ثلاثة أو ستة أشهر أنه ليس هناك انتقال»، فحينئذ ينبغي النظر فيما إذا كان السودان «سيحتاج إلى شكل مختلف من المساعدة من المجتمع الدولي، وما إذا كان سيحتاج إلى بعثة دولية ذات وظائف مختلفة».



الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.


أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
TT

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

يحذر خبراء من حدوث «قفزة» في أسعار الغذاء المصري، حال استمر التصعيد في المنطقة وبخاصة في مضيق هرمز، إذ يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات «الحرب الإيرانية»، مع زيادة أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً إلى جانب تكاليف النقل.

وارتفع سعر «اليوريا» المستخدم في صناعة الأسمدة خلال الشهر الجاري، وتجاوز حاجز 850 دولاراً للطن وفقاً لعقود اليوريا الحُبيبية العالمية، وانعكس ذلك على أسعارها في مصر أيضاً، حيث سجلت مستوى يزيد على 40 ألف جنيه للطن، بالمقارنة مع 28 ألف جنيه قبل اندلاع الحرب. (الدولار يساوي 52 جنيه تقريباً).

وتسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطل نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية، حيث تُوفر دول مجلس التعاون الخليجي، نحو ربع صادرات «اليوريا» العالمية، مما يزيد من مخاوف الأسواق في وقت قيدت فيه روسيا، الأربعاء، تمديد تقنين الصادرات من الأسمدة حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وإلى جانب الأسمدة، شهدت الأعلاف ارتفاعاً ملحوظاً في مصر خلال أبريل (نيسان) الجاري، حيث زادت أسعار الطن الواحد بما يتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه محلياً. ويتراوح طن علف التسمين (البادي) حالياً بين 22 ألفاً و24.5 ألف جنيه، بينما سجلت أعلاف الدواجن البياض مستويات بين 17.8 و20.4 ألف جنيه للطن، وفقاً للجنة متابعة الأسعار التابعة لمجلس الوزراء المصري.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 40 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود والغاز في مطلع مارس (آذار) بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، وأرجعت القرارات إلى «الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً»، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع تكاليف نقل الغذاء والمحاصيل.

مزارعون مصريون وسط زراعاتهم الغذائية (وزارة الزراعة)

نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي زيادات في أسعار مستلزمات الزراعة، وبخاصة الأسمدة، تؤدي لاضطرابات في سوق الغذاء، وإنه في حال قرر المزارعون ترشيد استخدام الأسمدة لتقليل التكلفة، فإن ذلك سيؤدي لانخفاض في الإنتاجية يترتب عليه نقص المعروض وارتفاع الطلب ومن ثم زيادة الأسعار؛ أما إذا قرروا زيادة أسعار المحاصيل، فإن المواطنين سيتأثرون أيضاً بشكل مباشر.

وبالنسبة للحالة المصرية، فإن الحكومة تقدم الأسمدة مدعمة إلى ما يقرب من نصف المزارعين، وهؤلاء يحصلون على طن سماد اليوريا المدعم بنحو 6000 جنيه، وفقاً لأبو صدام الذي شدد على أن ذلك يمكن أن يحد من تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على المدى القريب. لكن في حال استمرار الحرب فإن مصانع الأسمدة المحلية سوف تتجه بصورة أكبر للتصدير والاستفادة من الفجوات السعرية بين أسعار «اليوريا» في مصر والأسواق العالمية.

وفي العام الماضي خفضت الحكومة كميات الأسمدة المدعومة المسلَّمة لوزارة الزراعة من 55 إلى 37 في المائة من إجمالي الكميات المنتَجة، بهدف تعويض الشركات عن زيادة سعر الغاز المقررة للمصانع، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة.

وبالنسبة للأعلاف، أوضح نقيب الفلاحين أن المزارعين يتأثرون بارتفاعات أسعارها العالمية مع الاعتماد على استيراد فول الصويا المكون منها بنسبة 50 في المائة من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب استيراد 40 في المائة من احتياجات الذرة، مشيراً إلى أن ذلك يؤدي لزيادة التكلفة على المربين الذين قد يقلصون من دورات الإنتاج أو قد يخرجون بشكل نهائي من السوق حال استمرت التداعيات، ويترتب على ذلك زيادة أيضاً في أسعار اللحوم والدواجن.

ارتفاع تكاليف الزراعة يؤثر على أسعار الغذاء في مصر (وزارة الزراعة)

وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2 في المائة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى خلال 10 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة وتداعيات جيوسياسية، مقارنة بـ13.4 في المائة في فبراير (شباط).

وتظهر بيانات البنك الدولي أن مصر استحوذت على المرتبة الأولى من ناحية معدل التضخم على مستوى أفريقيا ودول الخليج، وسط توقعات ببلوغ التضخم متوسط 13.2 في المائة في عام 2026.

ويرى أبو صدام أن الحكومة تولي اهتماماً بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح وهو ما دفعها إلى زيادة سعر شراء الأردب من المزارعين إلى 2500 جنيه، مشيراً إلى أن المزارعين يحققون مكاسب جيدة من السعر القديم، 2350 جنيهاً، لكن تشجيعهم على توريد 5 ملايين طن من مستهدفات الحكومة هذا العام كان دافعاً لزيادة السعر.

وأشار الخبير الاقتصادي كريم العمدة إلى أن أسعار الطاقة والأسمدة تقود مباشرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء لكنها تبقى حتى الآن في الحدود الآمنة في مصر مع تقديرات حكومية لعودتها إلى طبيعتها مع استقرار الأوضاع في المنطقة، ويبقى التخوف من قفزات كبيرة حال استمرت الحرب الإيرانية، مما سيترتب عليه ارتفاعات كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه مصانع «اليوريا» بشكل كبير، كما ستتأثر أسعار المنتجات والسلع المستوردة.

وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة المصرية ستكون مطالبة بزيادة كميات «اليوريا» المدعمة للحفاظ على استقرار الأسواق، إلى جانب الزيادة التدريجية في الاكتفاء الذاتي من القمح، مع التوسع في استخدام مخلفات الزراعة في الأسمدة العضوية مثل قش الأرز.