إردوغان يختتم حملته في آيا صوفيا... وأوغلو يزور ضريح أتاتورك

أتراك يتجمعون خارج مسجد آيا صوفيا الكبير عشية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو في إسطنبول تركيا 13 مايو (رويترز)
أتراك يتجمعون خارج مسجد آيا صوفيا الكبير عشية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو في إسطنبول تركيا 13 مايو (رويترز)
TT

إردوغان يختتم حملته في آيا صوفيا... وأوغلو يزور ضريح أتاتورك

أتراك يتجمعون خارج مسجد آيا صوفيا الكبير عشية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو في إسطنبول تركيا 13 مايو (رويترز)
أتراك يتجمعون خارج مسجد آيا صوفيا الكبير عشية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو في إسطنبول تركيا 13 مايو (رويترز)

عشية انتخابات حاسمة لتركيا ومستقبلها، يعمل الرئيس المنتهية ولايته رجب طيب إردوغان على حشد مؤيديه في كل أنحاء إسطنبول طوال يوم (السبت) الذي يختتمه بالصلاة في آيا صوفيا، الكاتدرائية التي أعاد تحويلها إلى مسجد، فيما أشاد كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة بمؤسس الجمهورية العلمانية، مصطفى كمال أتاتورك.

ووفقاً لـ«الصحافة الفرنسية» يختتم إردوغان حملة خاضها على وقع إهانات وتهديدات تكاد تكون صريحة، صاغها هو ومن حوله، ضد خصمه الديمقراطي الاجتماعي كمال كليتشدار أوغلو، في هذه الكاتدرائية البيزنطية الوردية العائدة إلى القرن الرابع التي أعاد فتحها للصلاة في 2020.

وتباهى إردوغان، (السبت)، أمام حشد من أنصاره، بإعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد بقوله «الغرب كله أصيب بالجنون! لكنني فعلت ذلك!».

وتظهر أحدث استطلاعات للرأي نتائج متقاربة بشكل متكرّر لكن مع تقدّم للمعارضة. وحتى إذا اضطر إردوغان لخوض دورة ثانية، فسيكون ذلك سابقة بالنسبة إليه لأنه اعتاد الفوز منذ الدورة الأولى.

إردوغان مخاطباً أنصاره في إسطنبول (رويترز)

وبعد عودته السبت إلى حي قاسم باشا الشعبي حيث ولد، وعد إردوغان (69 عاماً) «بإعطاء درس جيد لأولئك الذين يريدون تقسيم البلاد». وانتقد خصمه قائلاً للحشود: «سنخرج أقوى من صناديق الاقتراع».

«الدولة وحدها»

واختتم كمال كليتشدار أوغلو الذي عاد إلى أنقرة، حملته، (السبت) بزيارة رمزية لضريح مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة والعلمانية.

وتوجه أوغلو إلى أنصاره بالقول: «ركزوا طاقتكم على بناء المستقبل وليس القتال من أجل الماضي».

وأضاف: «تذكروا أن الحكومات تأتي وتذهب، والدولة وحدها هي التي تبقى. اختاروا الدولة والعدالة والقانون، وليس التحزب».

كمال كليتشدار أوغلو مخاطباً أنصاره (أ.ف.ب)

و(الجمعة)، وعد إردوغان الذي نجح في الفوز عبر صناديق الاقتراع منذ 2003، باحترام نتيجة الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي دُعي للمشاركة فيها 64 مليون ناخب، ولكن ليس من دون أن يصف أي سؤال حول هذه النقطة بأنه «غبي تماماً».

قال إردوغان وقد بدا عليه الغضب خلال مقابلة تلفزيونية بُثت مساء على معظم قنوات الدولة: «جئنا إلى السلطة بالوسائل الديمقراطية، بتأييد من شعبنا: إذا اتخذت أمتنا قراراً مختلفاً، فسنفعل ما تتطلبه الديمقراطية. لا يوجد شيء آخر نفعله».

وأكد هارون أرماغان عضو مجلس إدارة حزب «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه إردوغان لوكالة «الصحافة الفرنسية» رغبة في الشرعية، قائلا: «إذا قال الشعب التركي لا، فسنقبل ذلك بالتأكيد».

في الشارع، تعلو أصوات رغم الخوف من الانتقام. وقالت حفيظة تيمورتاش وهي أم كردية تبلغ 48 عاماً: «لقد سئمنا من هذه الحكومة، ونأمل في أن ننتصر وننعم بالسلام والعدالة».

ولكن، ما زال الخوف من الانزلاق نحو العنف قائماً في المدن الكبرى بعد سلسلة من الحوادث في المرحلة الأخيرة من حملة شديدة الاستقطاب، مما اضطُّر خصم إردوغان إلى ارتداء سترة واقية من الرصاص تحت بدلته خلال تجمعاته الأخيرة.

وتعرضت حافلة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الشخصية البارزة في حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديمقراطي) بقيادة كليتشدار أوغلو، وهو أحد الوجوه القوية في حملته الانتخابية، للرشق بالحجارة (الأحد)، في أرضروم بشرق الأناضول.

ويلتقي إمام أوغلو المهدد بعقوبة السجن التي استأنفها، مؤيدي الحزب، (السبت)، خلال 4 تجمعات عامة في العاصمة الاقتصادية التي يديرها منذ عام 2019.

«رجل واحد»

وخلافاً للسلطة الاستبدادية التي يتولاها «رجل واحد»، وتندد بها المعارضة، يقترح كليتشدار أوغلو البالغ 74 عاماً في حال فوزه قيادة جماعية تتمثل في تعيين نواب للرئيس يمثلون أحزاب الائتلاف الستة التي يقودها، من اليمين القومي إلى اليسار الليبرالي.

وقال أوغلو (الجمعة)، خلال آخر اجتماع كبير له بين لمعان البرق وهدير الرعد في أنقرة: «هل أنتم مستعدون للديمقراطية في هذا البلد؟ لإحلال السلام في هذا البلد؟ أنا عن نفسي مستعد، أعدكم بذلك».

و«أعدكم» هو شعار حملته واللازمة التي يُرددها أنصاره في أناشيد الحملة، ويعد من خلاله بالعودة إلى دولة القانون والنظام البرلماني وفصل السلطات وإطلاق سراح عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين والقضاة ورجال القانون والمثقفين والعسكريين والموظفين المسجونين بتهمة «الإرهاب» أو «إهانة الرئيس».

والانحراف الاستبدادي الذي شهده العقد الماضي واشتد منذ الانقلاب الفاشل في عام 2016 والاقتصاد المتعثر مع انخفاض قيمة الليرة التركية بمقدار النصف خلال عامين وزيادة التضخم حتى 40 في المائة على مدار عام واحد، وفقاً للأرقام الرسمية التي لا تحظى بالإجماع، كل هذا أضر بمصداقية رئيس الدولة وشعبيته فيما يروج للإنجازات العظيمة والتنمية الحقيقية التي حققها خلال حكمه منذ عام 2003، بحسب «الصحافة الفرنسية».

لكن إردوغان أقر بصعوبة جذب الشباب الذين سيصوت أكثر من 5.2 مليون منهم لأول مرة، (الأحد).

فضلاً عن ذلك، لا يُعرف مدى تأثير الزلزال القوي الذي دمر الربع الجنوبي من البلاد وأسفر عما لا يقل عن 50 ألف قتيل و3 ملايين مفقود.

وفي أنطاكية القديمة المدمرة، سافر الناس أحياناً بالحافلة لساعات عائدين للتصويت في المدارس المدمرة أو في حاويات حُولت إلى مراكز اقتراع.

وقالت ديلبر سيمسك (48 عاماً) التي تعيش تحت خيمة، (السبت): «لا يبعث التصويت وسط الأنقاض على الارتياح، لكننا نريد تغيير الحكم». وأضافت: «انظروا، لقد مرت 3 أشهر ولم يتغير شيء».


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

أكد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول تعديل في حكومة إردوغان وصراع على خلافته

تصاعدت تكهنات حول تعديل وزاري قريب في حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يطيح بوزير الداخلية علي يرلي كايا من منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.


تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
TT

تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

أبدى مسؤولون داخل المفوضية الأوروبية تحفظات على قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي في خطوة لتعزيز «النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي».

ونقلت شبكة «يورو نيوز» الأوروبية عن مسؤولين في بروكسل قولهم إن قرار مدريد لا يتوافق مع المعايير الجديدة التي صادق عليها الاتحاد الأوروبي اليوم فيما يرتبط بالهجرة واللجوء.

وقال مسؤول للشبكة: «لا يتماشى هذا مع روح الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة»، بينما ذكر مسؤول آخر أن «تسوية أوضاع المهاجرين على نطاق واسع قد يبعث برسالة مختلفة عن تلك التي يريد الاتحاد الأوروبي توجيهها للحد من الهجرة غير النظامية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويشمل قرار الحكومة الإسبانية الذي أعلنت عنه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، الأشخاص الذين دخلوا البلاد قبل 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأقاموا في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل، أو أن يكونوا قد تقدّموا بطلب لجوء قبل نهاية عام 2025.

ويتيح القرار للمستفيدين في مرحلة أولى الحصول على تصريح إقامة لمدة عام واحد وحق العمل في أي قطاع في جميع أنحاء إسبانيا.

ويخشى المسؤولون في المفوضية الأوروبية من أن يدفع هذا القرار المهاجرين الذين جرى تسوية وضعياتهم، إلى محاولة الانتقال لدول أخرى داخل الاتحاد للاستقرار بها دون تصاريح.

وتأتي التحفظات الأوروبية في وقت صادق فيه البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، على خطة لتسريع عمليات الترحيل للاجئين الذين رُفضت طلباتهم إلى «دول المنشأ الآمنة»، وهو التصنيف الذي أقرته الدول الأعضاء اليوم ويشمل تونس ومصر والمغرب وكوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا والهند وألبانيا وتركيا.


اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
TT

اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)

اشتبك متظاهرون مناهضون للحكومة، مساء اليوم الثلاثاء، مع ​الشرطة في العاصمة الألبانية تيرانا، حيث تجمع الآلاف للمطالبة باستقالة نائبة رئيس الوزراء بسبب مزاعم بالفساد.

ووفقاً لـ«رويترز»، ألقى المتظاهرون زجاجات مولوتوف على مبنى حكومي وردت الشرطة باستخدام خراطيم ‌المياه في ‌أحدث سلسلة ‌من ⁠الاحتجاجات ​العنيفة ‌التي تشكل تهديداً لسلطة رئيس الوزراء إدي راما الذي يتولى المنصب منذ 2013.

وتصاعد التوتر السياسي منذ ديسمبر (كانون الأول) بعد أن وجه الادعاء العام ⁠اتهامات إلى نائبة رئيس الوزراء ‌بليندا بالوكو بتهمة التدخل ‍في المناقصات ‍العامة لمشاريع البنية التحتية ‍الكبرى، وتفضيل شركات معينة، وهي اتهامات تنفيها بالوكو.

وحمل آلاف المحتجين في ميدان رئيسي في ​تيرانا أعلاماً ولافتات، ورددوا هتافات: «راما ارحل، هذه الحكومة ⁠الفاسدة يجب أن تستقيل».

وطلب الادعاء من البرلمان رفع الحصانة عن بالوكو هذا الأسبوع حتى يتسنى للسلطات القبض عليها.

وليس من الواضح ما إذا كان البرلمان، حيث يتمتع حزب راما الحاكم بالأغلبية، سيصوت على القرار وموعد ‌ذلك التصويت.