حزمة أسلحة ألمانية «فتاكة» لأوكرانيا... ما الذي قد تغيره على الأرض؟

دبابات «ليوبارد» الألمانية (أ.ب)
دبابات «ليوبارد» الألمانية (أ.ب)
TT

حزمة أسلحة ألمانية «فتاكة» لأوكرانيا... ما الذي قد تغيره على الأرض؟

دبابات «ليوبارد» الألمانية (أ.ب)
دبابات «ليوبارد» الألمانية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، اليوم (السبت)، عن أكبر حزمة من المساعدات العسكرية ستقدمها إلى أوكرانيا تقدر بـ2.7 مليار يورو، وتشمل أنظمة دفاع جوي وآليات للقوات البرية.

وأوضحت «الخارجية» الألمانية أن الحزمة تشمل 18 مدفع «هاوتزر»، و4 أنظمة دفاع جوي «آيريس - تي» متوسطة المدى، و12 قاذف «آيريس - تي» للدفاع الجوي قصير المدى، و30 دبابة قتال رئيسية طراز «ليوبارد 1»، و20 ناقلة جند من طراز «ماردر»، و100 عربة قتال مدرعة.

من شأن الدفعة الجديدة من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة أن تعزز شبكة الحماية الجوية الأوكرانية، خاصة حول العاصمة كييف، فأوكرانيا تُشغل بالفعل أنظمة باتريوت الأميركية للدفاع الجوي بعيد المدى، وأنظمة «ناسماز» الأوروبية للمدى المتوسط.

وقال يوري إيغنات المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، في تصريح لموقع الصناعات الدفاعية الأوروبية في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن الدفعة الأولى التي تسلمتها أوكرانيا من أنظمة «آيريس - تي» متوسطة المدى أظهرت فاعلية ضد العديد من الأهداف الجوية.

بينما أكد جندي أوكراني يتدرب على التعامل مع أنظمة «آيريس - تي» في ألمانيا لوكالة «رويترز» في مارس (آذار) الماضي، أن النظام تصدى لهجمة من 51 صاروخاً روسياً وطائرات مسيرة انتحارية إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، واعترض 51 منها أي حقق نسبة فاعلية تبلغ 100 في المائة، مضيفاً أن كييف تحتاج إلى 12 نظاماً أخرى من نفس النوع.

وتتكلف المنظومة الواحدة من «آيرس - تي» نحو 140 مليون دولار، وتتكون من 3 قطع محمولة على شاحنات مختلفة؛ الأولى هي نظام الرادار الذي يرصد الأهداف من مسافة تقترب من 250 كيلومتراً، ثم قاذفات الصواريخ التي يمكنها الاشتباك مع أهداف في نطاق 40 كيلومتراً، وأخيراً عربات القيادة والسيطرة التي تتحكم في المنظومة.

وتأتي أهمية تعزيز طبقات الدفاع الجوي على المديات القصيرة والمتوسطة والمرتفعة للتصدي للطائرات الروسية، وأيضاً للهجمات التي تستهدف العاصمة كييف وغيرها من المدن، وتستخدم فيها روسيا بشكل رئيسي الصواريخ الجوالة والطائرات المسيرة الانتحارية.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية (الجمعة) عن مسؤولين أن روسيا حاولت استهداف بطارية باتريوت للدفاع الجوي الأسبوع الماضي بصاروخ فرط صوتي من طراز «كينجال» (الخنجر)، إلا أن المحاولة فشلت واستطاعت البطارية نفسها إسقاط الصاروخ.

أما تعهد ألمانيا بتسليم دبابات القتال من طراز ليوبارد وعربات القتال المدرعة يأتي في إطار حشد قدرات قتالية لما يطلق عليه «هجوم الربيع» وهي عملية عسكرية مفترضة تعمل كييف على التخطيط لها لشن هجوم مضاد ضد القوات الروسية بعد انتهاء فصل الشتاء وجفاف الأرض بما يسمح باستخدام دبابات القتال الرئيسية والمدرعات بشكل أكبر في الهجوم.

وصرح وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، في أواخر أبريل (نيسان)، بأن «الاستعدادات تقترب من نهايتها». وأضاف، خلال مؤتمر صحافي: «تم التعهد بالمعدات وجُهِّزت وسُلّمت جزئياً. بشكل عام نحن جاهزون». وأضاف: «متى شاء الله، و(توفر) الطقس وقرار القادة سنفعل ذلك».

وفي إطار حشد القدرات القتالية، تسلمت أوكرانيا دبابات ثقيلة من طراز «ليوبارد» ألمانية، ودبابات «تشالنجر» بريطانية. بالإضافة إلى إعلان بريطانيا تزويد أوكرانيا بذخائر يورانيوم منضب لدبابات «تشالنجر»، وصواريخ «ستورم شادو» الجوالة.

ورغم ذلك، فإن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال، الخميس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن جيشه ما زال في حاجة إلى الوقت للتحضير لهجوم مضاد على نطاق واسع متوقع ضد القوات الروسية، مضيفاً: «بما لدينا يمكننا المضي قدماً وتحقيق النجاح. لكننا سنفقد الكثير من الناس. أعتقد أن هذا غير مقبول. لذلك؛ علينا الانتظار. ما زلنا في حاجة إلى بعض الوقت الإضافي».


مقالات ذات صلة

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج مناورات السفن تضمنت تنفيذ سفن الملك رماية بالصواريخ والذخائر الحية في مسرح العمليات (واس)

القوات البحرية السعودية تختتم مشاركتها بتمرين «رياح السلام» في عُمان

اختُتمت في سلطنة عُمان مناورات التمرين البحري الثنائي المختلط «رياح السلام 2026» بين القوات البحرية الملكية السعودية والقوات البحرية السلطانية العُمانية

الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وقاذفة «بي - 52» تجري تدريبات في بحر العرب في 1 يونيو 2019 (أ.ب)

أميركا تعلن إجراء مناورات جوية في الشرق الأوسط

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري مناورات جوية عسكرية عدة أيام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري حفتر في لقاء مع قائد القيادة الأميركية بأفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون في ديسمبر الماضي (إعلام القيادة العامة)

تحليل إخباري ليبيا لاستضافة مناورة أميركية وسط آمال بـ«توحيد الجيش»

يهيمن الترقب على الأوساط العسكرية والسياسية في ليبيا قبل استضافة مدينة سرت جزءاً من مناورات «فلينتلوك 2026» السنوية التي تنظمها القيادة الأميركية في أفريقيا.

علاء حموده (القاهرة )
الولايات المتحدة​ سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)

واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

انتقدت الولايات المتحدة الخميس مشاركة إيران في مناورات بحرية قبالة سواحل جنوب إفريقيا معتبرة أنها «غير مقبولة» مع حملة القمع التي تشنها السلطات على الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.