مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

«أوريون 26» تجرى بمشاركة 24 بلداً وتستمر لنهاية أبريل

 مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)
مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)
TT

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

 مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)
مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

منذ يوم الأحد، انطلقت مناورات «أورويون 26» التي تتواصل حتى 30 أبريل (نيسان) المقبل، وتضم فرقاً من 24 دولة غالبيتها أوروبية، ولكن بمشاركة أميركية وكندية ودول أخرى؛ مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية وسنغافورة والبرازيل. وانضمت إلى المناورات دولتان عربيتان هما المغرب وقطر.

وتعد «أوريون 26» النسخة الثانية من التدريبات التي جرت قبل 3 أعوام تحت اسم «أوريون 23». ورغم الميزة المشتركة بين التدريبين، بحيث إنهما يتمان بمبادرة من فرنسا وبقيادتها، فإن مناورات «أوريون 26» تتميز بضخامتها من جهة، وبأنها تحصل في ظل وضع جيو - استراتيجي بالغ التعقيد. فالولايات المتحدة، في ظل الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، لم تعد الشريك الأطلسي الموثوق به بالنسبة للجناح الأوروبي للحلف، ما يدفع الأوروبيين للسعي لتعزيز دفاعاتهم الخاصة والاعتماد على جيوشهم وقدراتهم الذاتية. وما فاقم مخاوفهم الظروف التي أحاطت برغبة ترمب في السيطرة على جزيرة غرينلاند القطبية، رغم أن السيادة فيها تعود للدنمارك، العضو في الحلف الأطلسي وفي الاتحاد الأوروبي. كذلك، فإن الأضواء التي سلطتها واشنطن على الأطماع الروسية والصينية في الممرات البحرية الجديدة بالقطب الشمالي، لا يمكن فصلها عن الهدف من هذه المناورات.

ومن جهة ثانية، فإن تواصل الحرب الأوكرانية يترافق مع تصاعد القلق الأوروبي من الخطط الروسية، حيث إن المخططين العسكريين (كما في ألمانيا وفرنسا مثلاً) لا يستبعدون أن تعمد روسيا لاستهداف بلد أوروبي في شمال أوروبا، أو بلدان بحر البلطيق، خصوصاً تلك التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي حتى تفككه نهاية عام 1991.

حاملة الطوافات الفرنسية «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية والمشاركة في المناورات العسكرية خلال تمرين في البحر المتوسط قبالة الساحل الفرنسي قريباً من قاعدة طولون (رويترز)

سيناريو مواجهة هجوم روسي

بالنظر لما سبق، فإن «أوريون 26» كما خططت له قيادة أركان القوات الفرنسية، يحاكي خطة منسقة لرد هجوم وهمي استهدف دولة أوروبية. ورغم لجوء القيادة المذكورة لتسميات وهمية، فإن المقصود درء هجوم روسي. والغرض من المناورة التأقلم مع العمل الجماعي بين قوات مختلفة الجنسيات، ولكن بعضها اعتاد على مثل هذا النوع من التدريبات في إطار الحلف الأطلسي.

وبما أن فرنسا، التي تدفع دول الاتحاد الأوروبي منذ وصول الرئيس إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه، إلى بناء قواه الذاتية، هي التي تقود المناورات، فإنها توفر العدد الأكبر من القوات والأسلحة والمعدات. كما أن المناورات البرية والجوية تدور على أراضيها وفي أجوائها، فيما المناورات البحرية تحصل في المحيط الأطلسي الشمالي. وتشارك القوات الفرنسية بنحو 8 آلاف رجل (من أصل 12500) من مختلف الأسلحة و140 طائرة وطوافة و1200 مسيرة و6 أنظمة دفاع جوي، كما حضرت 10 قواعد جوية موزعة على الأراضي الفرنسية و2500 عربة مصفحة. وفيما يخص البحرية، فإن باريس تشارك بحاملة الطائرات «شارل ديغول» ومجموعتها المواكبة وبـ25 وحدة عسكرية قتالية بحرية، وهيأت قاعدتين بحريتين لهذه المناورات الأولى في مياه المتوسط والثانية على شاطئها الأطلسي. ولقيادة العمليات، أقيمت قيادة أركان مشتركة انضم إليها ضباط من الدول المشاركة.

وترسم المعلومات المتوافرة صورة إجمالية لهذه المناورات التي تشمل عمليات برمائية وأرضية وإنزالاً جوياً وسيطرة على الأجواء والحرب السيبرانية، وتوفير الحماية لمناطق معرضة للاختراقات وتأمينها. ويريد القيمون على هذه المناورات تحقيق 3 أهداف: تعزيز الجاهزية للقتال عالي الشدة، بما في ذلك في سياقات حرب «هجينة» واختبار قابلية العمل البيني بين القوات المشاركة، وأخيراً اختبار إجراءات القيادة المشتركة بين مختلف الفروع العسكرية والحلفاء، وكذلك مدى التكامل والتآزر بين المجالات العملياتية.

جنود من البحرية الفرنسية على قارب مطاطي خلال تمرين في مياه البحر المتوسط لتأمين حاملة الطوافات «تونير» (رويترز)

حماية الأطلسي الشمالي

لعل الأبرز في «أوريون 26» يتناول العمليات البحرية، خصوصاً في شمال الحلف الأطلسي، حيث تفيد التقارير العسكرية بتزايد العمليات الروسية «المعادية» بأشكال مختلفة. ولا يمكن فصل هذا الجانب عن الضغوط الأميركية التي تعتبر أن الأوروبيين لا يقومون بما هو كافٍ لحماية هذه المنطقة الاستراتيجية. وشكّل هذا الجانب إحدى حجج ترمب للمطالبة بوضع اليد على جزيرة غرينلاند. ورغم التوافق الأولي الذي نجح مارك روته، الأمين العام للحلف الأطلسي، في الترويج له لدى ترمب والذي جعل الأخير يتراجع عن عزمه السيطرة على غرينلاند بما في ذلك اللجوء إلى العمل العسكري، فإن من الواضح أن هناك أزمة أمنية حقيقية يتعين على الأوروبيين وعلى الحلف الأطلسي التعامل معها بجدية.

ومن هنا، فإن المناورات التي بدأت، تعد «مقدمة» لما سيقوم به الغربيون في هذه المنطقة البحرية الاستراتيجية.

ونقلت صحيفة «لو باريزيان» في عددها ليوم الأحد، أن الهدف لما سمته «استعراض القوة» وفق الجنرال غوديليير، أحد المسؤولين عن المناورات، «يهدف قبل كل شيء، إلى تعزيز جاهزية القوات والقيادات لمعارك عالية الشدة، أي لمواجهة خصم يمتلك قدرات لا تقلّ عن قدراتنا، إن لم تكن مماثلة لها»، أكان ذلك في الفضاء والحرب السيبرانية والإلكترونية والتهديدات المعلوماتية، والاستخبارات عبر الأقمار الاصطناعية، والتشويش الكهرومغناطيسي، وكل ما يميز الحروب «الجديدة». ويشدد الجنرال غوديليير على أهمية السيطرة على الأجواء، لاعتباره أن «القتال الجوي - الفضائي يُعدّ عنصراً محورياً؛ بل هو شرطٌ مسبق لعرقلة إرادة الخصم وحريته في العمل»، وبالتالي السيطرة على أرض المعركة.


مقالات ذات صلة

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

آسيا الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز) p-circle

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

«الشرق الأوسط» (كولومبو )
شؤون إقليمية طائرة «كيزيليما» المقاتلة المسيّرة على سطح سفينة «تي سي جي أناضولو» أول سفينة هجومية برمائية تركية إلى جانب طائرات مسيّرة أخرى ومروحيات عسكرية في قيادة حوض بناء السفن البحرية في إسطنبول يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)

تركيا ترسل سفينة حربية لتعزيز الجناح الشرقي لـ«الناتو»

سيتم استخدام السفينة الحربية التركية «تي سي جي أناضولو»، التي تشارك بمناورات حلف شمال الأطلسي العسكرية في بحر البلطيق، بوصفها قوة رادعة في الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)

مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

شارك الآلاف من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مناورات جرت الأربعاء على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق في تدريب لردع روسيا.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
الخليج مناورات السفن تضمنت تنفيذ سفن الملك رماية بالصواريخ والذخائر الحية في مسرح العمليات (واس)

القوات البحرية السعودية تختتم مشاركتها بتمرين «رياح السلام» في عُمان

اختُتمت في سلطنة عُمان مناورات التمرين البحري الثنائي المختلط «رياح السلام 2026» بين القوات البحرية الملكية السعودية والقوات البحرية السلطانية العُمانية

الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وقاذفة «بي - 52» تجري تدريبات في بحر العرب في 1 يونيو 2019 (أ.ب)

أميركا تعلن إجراء مناورات جوية في الشرق الأوسط

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري مناورات جوية عسكرية عدة أيام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.


تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتَّخذت غواصة بريطانية، تعمل بالطاقة النووية ومُزوَّدة بصواريخ «كروز» من طراز «توماهوك»، موقعاً لها في بحر العرب، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن صحيفة «ديلي ميل»، أمس (السبت)، مما يمنح بريطانيا القدرة على شنِّ ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم للمملكة المتحدة في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشنِّ ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدِّد مضيق هرمز.