الحمية المتوسطية نعمةٌ لا يقدّر أهلها قيمتها الصحية

تحمي من أمراض القلب والجلطات والسرطان... وتطيل العمر

مجموعة من الأطباق المتوسطية (الشرق الأوسط)
مجموعة من الأطباق المتوسطية (الشرق الأوسط)
TT

الحمية المتوسطية نعمةٌ لا يقدّر أهلها قيمتها الصحية

مجموعة من الأطباق المتوسطية (الشرق الأوسط)
مجموعة من الأطباق المتوسطية (الشرق الأوسط)

الجميع حول العالم يسعى لاعتماد الحمية المتوسطية، بينما أهل حوض المتوسط غير مدركين على الأرجح أهمية النظام الغذائي الذي توفّره مواسم بلادهم وطبيعتها.

للسنة السادسة على التوالي، صُنّفت الحمية المتوسطية (Mediterranean Diet) كأولى الحميات وأفضلها على الإطلاق عالمياً، لِما تحتوي من عناصر تحمي الصحة بشكل عام والقلب بشكل خاص. وممّا يميّز تلك الحمية، أنها ليست حمية في المفهوم المتعارف عليه للحميات، فالنظام الغذائي المتوسطي ليس صارماً ولا متشدداً في المقادير وعدد السعرات الحرارية والأصناف المسموح بتناولها.

الحمية المتوسطية أسلوب حياة

منذ 70 عاماً تقريباً، برز مفهوم الحمية المتوسطية عندما أجرت مجموعة من الباحثين الأميركيين دراسات حول العلاقة بين أمراض القلب والأنظمة الغذائية المعتمدة في عدد من بلدان العالم. وقد تبيّن حينها من خلال تلك الأبحاث، أن أساليب الطعام في اليونان وإيطاليا على سبيل المثال، تَقي من أمراض القلب والشرايين. ففي تلك البلاد، كما في سواها من دول حوض البحر المتوسط، تنخفض نسبة الإصابة بمثل هكذا أمراض مقارنةً مع الولايات المتحدة وأوروبا الشمالية.

السلطة اليونانية على طريقة الشيف سارة عاصي (الشرق الأوسط)

خلال السنوات القليلة الماضية، تضاعف الاهتمام بالحمية المتوسطية التي تحوّلت إلى موضة رائجة حول العالم، وفي الولايات المتحدة بشكلٍ خاص. صارت أطباق مثل الحمّص بالطحينة ومسقعة الباذنجان وورق العريش والفتوش والفلافل والفول المدمّس مثلاً، أساسية على الموائد الأميركية.

تقول خبيرة التغذية والشيف سارة عاصي في حديث مع «الشرق الأوسط» إن أبرز ميزات الحمية المتوسطية هي أنها لا تقوم على مبدأ حرمان النفس ولا على المحظورات. كما أن المطبخ المتوسطي متنوّع وصحي، «لأنه يعتمد على الخضراوات والفاكهة بشكل أساسي، والأطباق والمكوّنات غير المصنّعة، إضافةً إلى الحبوب والألياف وزيت الزيتون الصافي والأسماك الغنية بالدهون الجيّدة».

وتركّز عاصي على أن «الحمية المتوسطية هي أسلوب حياة أكثر من كونها حمية بما للكلمة من معنى، فهي لا تمتد أسبوعاً أو شهراً أو سنة، بل ترتكز إلى المواسم والمونة فتصبح جزءاً من يوميات المرء لا دخيلةً عليها. وبدل أن تمنع تناول بعض الأطعمة، هي تدعو إلى التخفيف منها».

الأسماك أساسية في الحمية المتوسطية (الشرق الأوسط)

أبرز الأطعمة في هرم الحمية المتوسطية

تتصدّر الخضراوات والفاكهة هرم الحمية المتوسطية. يُنصح بتناول 3 أصناف من كلٍ منها كحدٍّ أدنى يومياً، وتُحسَب من بينها الخضراوات المسلوقة والمطبوخة، وليس تلك النيئة فحسب. ثم تأتي البقوليات من فاصولياء وعدس وحمّص وفول، إلى جانب الحبوب الكاملة كالأرز الأسمر والشوفان والقمح الكامل، إضافة إلى الخضراوات النشوية كالبطاطا والبازيلاء والذرة. وفي هذا السياق، تنصح عاصي باستبدال الخبز الأبيض، وتناول ذلك الخالي من السكّر والملح والمكوّن من طحين القمح الكامل. وينطبق الأمر ذاته على الباستا أو المعكرونة التي يُفضّل أن تكون سمراء.

في الطليعة كذلك، تأتي المكسّرات النيئة وغير المملحة من جوز، ولوز، وبندق، وغيرها. أما نجم المكوّنات في الحمية المتوسطية فهو زيت الزيتون البِكر (extra virgin oil). وهنا تدعو عاصي إلى التخفيف من الأحكام المسبَقة المرتبطة بزيت الزيتون، والتي تدّعي أن الطبخ والقلي به غير صحي. وتوضح خبيرة التغذية أن كل الدراسات أثبتت حتى الآن مدى أهمية هذا الزيت الغني بالدهون الصحية، وفوائده لجهة التخفيف من مخاطر الجلطة والذبحة القلبية، وتخفيض مستوى ضغط الدم.

في المرتبة الثانية تأتي الأسماك، وهي متوفرة بكثافة في المدن البَحرية على الحوض المتوسطي. يُنصح بتناولها ثلاث مرات أسبوعياً كحدّ أقصى، شرط أن يكون السمك من النوع الغني بالدهون والبروتينات الجيدة، كالسلمون والسردين والتونة والرنجة.

زيت الزيتون نجم المائدة المتوسطية (رويترز)

مقابل تلك المكوّنات الأساسية، ثمة ما هو غير محبّذ في الحمية المتوسطية، كالمعلّبات والوجبات السريعة والسمن والزبدة والسكّريّات والحلويات، خصوصاً تلك المصنّعة. ويفضَّل هنا تحضير الحلويات في المنزل واعتماد الطحين الكامل وبياض البيض في الوصفات. وكما الحلوى، فإن اللحوم الحمراء غير مرغوب في تناولها أكثر من مرة أسبوعياً شرط أن تكون خالية من الدهون. أما الدواجن والبيض ومشتقات الحليب من أجبان وألبان، فيجب تناولها باعتدال على قاعدة مرة يومياً ليس أكثر.

الفوائد الصحية للحمية المتوسطية

للانطلاق في حمية متوسطية، تنصح سارة عاصي بالاعتماد على مواسم الفاكهة والخضراوات والاستفادة منها قدر المستطاع من خلال صناعة مونة منها كعصير الطماطم، والملوخيّة والبازيلاء واللوبياء وسواها من الخضراوات المجلّدة. وتضيف: «إذا سمحت الظروف، من المحبّذ تناول السمك مرتين أسبوعياً والاعتماد على زيت الزيتون في كل الأطباق». كما تشدّد عاصي على ضرورة الابتعاد عن السكّر واللحوم الحمراء والحلويات.

سلطة التونة على طريقة الشيف سارة عاصي (الشرق الأوسط)

في وقتٍ ما زال عدد كبير من المتوسطيين لا يقدّرون نعمة النظام الغذائي الذي يميّز منطقتهم، ويستهلكون الكثير ممّا يناقضه، فقد اتّضح أن الحمية المتوسطية تقف سداً منيعاً في وجه عدد كبير من الأمراض وترفع مناعة الأفراد، خصوصاً إذا ترافقت مع الرياضة المنتظمة والامتناع عن التدخين.

أما فوائد الحمية المتوسطية فلا تُعَدّ، ومن المفترض أن تؤمّن لمَن يعتمدها كأسلوب حياة، صحةً ممتازة وعمراً مديداً، نظراً لما تحتويه من بروتينات، وألياف، وفيتامينات طبيعية، ومعادن، ودهون صحية.

* أبرز الفوائد الصحية للحمية المتوسطية:

- تخفيض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والجلطات.

- الوقاية من بعض أنواع السرطان، خصوصاً أورام البروستات.

- الحدّ من السمنة والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

- إطالة العمر من خلال محاربتها الأمراض القاتلة.

- التخفيف من الالتهابات، وضغط الدم وأمراض السكّري والكوليسترول.

- الحدّ من مخاطر الإصابة بالخرَف والحفاظ على الدماغ والوظائف الذهنية.

- تعزيز الصحة النفسية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.


للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.