«أوبر» تتيح حجز تذاكر الطيران في بريطانيا

ضمن استراتيجية توسيع أعمالها

شعار شركة «أوبر» على لافتة إعلانية داخل بورصة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «أوبر» على لافتة إعلانية داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«أوبر» تتيح حجز تذاكر الطيران في بريطانيا

شعار شركة «أوبر» على لافتة إعلانية داخل بورصة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «أوبر» على لافتة إعلانية داخل بورصة نيويورك (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» يوم الأربعاء بأن شركة «أوبر تكنولوجيز» أتاحت إمكانية حجز رحلات الطيران الدولية والمحلية عبر تطبيقها في المملكة المتحدة.

وقال أندرو بريم المدير العام لـ«أوبر» في بريطانيا للصحيفة، إن هذه الخطوة «هي الأحدث والأكثر طموحا» ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع أعمالها الأساسية لحجز الرحلات.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الشركة التي توفر بالفعل حجوزات لتذاكر القطارات والحافلات في المملكة المتحدة بدأت طرح الخدمة الجديدة لعملائها في بريطانيا، وتعتزم التوسع في الأسابيع المقبلة. وأضاف التقرير أن «أوبر» دخلت في شراكة مع «هوبر» لحجوزات السفر لبيع تذاكر رحلات الطيران، وستحصل «أوبر» على عمولة صغيرة عن كل عملية بيع. ولم ترد «أوبر» على الفور على طلب «رويترز» للتعليق.

وجدير بالذكر أن «أوبر تكنولوجيز» أعلنت مطلع الشهر الحالي عن تحقيق أرباح تشغيل قبل حساب الضرائب والفوائد والإهلاك والديون المستحقة بقيمة 761 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الحالي، في حين كان المحللون الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء رأيهم يتوقعون وصول الأرباح إلى 678.6 مليون دولار... مما يشير إلى استمرار نمو إنفاق المستهلكين على خدمات النقل ومشتريات الغذاء.

وقال نيلسون تشاي المدير المالي للشركة: «حققنا ربحية وتدفقات نقدية قياسية خلال الربع الأول من العام الحالي، ونحن مستعدون لزيادة الربحية مجددا في الربع الثاني». وارتفع سعر سهم «أوبر» بنسبة 40 في المائة منذ بداية العام الحالي.

وقالت «بلومبرغ» إن النتائج تشير إلى نجاح الشركة الموجود مقرها في مدينة سان فرنسيسكو الأميركية في التعامل مع تباطؤ النمو الاقتصادي والتضخم المرتفع بأفضل من التوقعات، رغم تباطؤ الإنفاق على تجارة التجزئة والمجالات الأخرى.

وحققت «أوبر» إيرادات ربع سنوية بقيمة 31.4 مليار دولار، تشمل إيرادات أنشطة خدمات الركوب وتوصيل الطعام إلى المنازل والشحن. وكان محللو وول ستريت يتوقعون وصول الإيرادات ربع السنوية إلى 31.5 مليار دولار نتيجة تراجع حجم أعمال الشحن، مما أدى إلى تراجع الإيرادات بشكل عام.

شعارا شركتي «أوبر» و«ليفت» للنقل التشاركي على الزجاج الأمامي لإحدى السيارات في لوس أنجليس (أ.ب)

وفي مقابل تألق «أوبر»، بعثت شركة «ليفت» الأميركية لنقل الركاب برسالة إلى موظفيها منتصف الشهر الماضي أعلمتهم فيها بعزمها على تقليص عدد العاملين فيها، في خطوة ترمي إلى خفض تكاليفها.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ليفت» ديفيد ريشر في بريد إلكتروني نُشر على موقع الشركة: «سنعمل على تقليص حجم فريق العمل بشكل كبير كجزء من إعادة الهيكلة، بهدف التركيز على تلبية حاجات الركاب والسائقين بصورة أفضل». وأضاف أنّ ليفت ستخطر الموظفين بما إذا كانت ستستمر في توظيفهم في الشركة التي تتخذ في سان فرنسيسكو مقراً لها.

وتخطط «ليفت» لاستخدام الأموال التي توفرها للاستمرار في اعتماد أسعار تنافسية وتحسين أوقات وصول سائقيها إلى العملاء، وزيادة أرباح السائقين، على حد قول الرئيس التنفيذي.

وتُعتبر «ليفت» منافس شركة «أوبر» في أميركا الشمالية، وتتعافى الشركتان من انخفاض عدد الركاب الذي شهدتاه خلال فترة جائحة «كوفيد - 19». وسبق لـ«ليفت» أن سرّحت عدداً من موظفيها أواخر العام الفائت.


مقالات ذات صلة

«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

الاقتصاد شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)

«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

تتجه صناعة توصيل الطعام إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المنافسة العالمية، بعدما تقدمت شركة «أوبر» بعرض للاستحواذ على منافستها الألمانية «ديليفري هيرو».

أوروبا رجل يحمل هاتفاً عليه تطبيق «أوبر» في برلين (د.ب.أ)

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أعلنت شركة «أوبر»، يوم الثلاثاء، أنها تهدف إلى نشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة، ضمن منصتها لخدمة نقل الركاب، بالتعاون مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية «إنفيديا…

«الشرق الأوسط» («أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»)
عالم الاعمال شراكات مع «النقل» و«جودة الحياة» و«مسك» وتركيز على السياحة والفعاليات الكبرى (الشرق الأوسط)

«أوبر» تطلق منصة «رحلة» لدعم مستقبل التنقّل في السعودية

أطلقت «أوبر» مبادرة «رحلة»؛ منصةً جديدةً تستهدف تطوير مستقبل التنقّل في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر» في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (الشرق الأوسط)

السعودية ستشهد إطلاق سيارات ذاتية القيادة من «أوبر» هذا العام

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، دارا خسروشاهي، أن الشركة تعتزم إطلاق مركبات ذاتية القيادة في السعودية خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يقف رجل أمام سيارة مستأجرة تحمل لافتة من شركة «أوبر» لخدمات النقل (د.ب.أ)

«انتهكت الثقة»... السلطات الأميركية تقاضي «أوبر» بتهمة غشّ المستخدمين

رفعت السلطات الأميركية أمس (الاثنين)، دعوى قضائية ضد شركة «أوبر»، تتّهم فيها منصّة نقل الركاب بغشّ مستخدميها، بواسطة عروض ترويجية لـ«أوبر وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«لوسيد» تعزز حضورها الصناعي في السعودية

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في انطلاق أعمال «ليب26» (واس)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في انطلاق أعمال «ليب26» (واس)
TT

«لوسيد» تعزز حضورها الصناعي في السعودية

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في انطلاق أعمال «ليب26» (واس)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في انطلاق أعمال «ليب26» (واس)

تدخل «لوسيد موتورز» الأميركية مرحلة جديدة تركز على تحسين السيولة وخفض التكاليف وتعزيز الانضباط التشغيلي، مستهدفةً تحقيق وفورات بقيمة 1.4 مليار دولار، بالتزامن مع إطلاق منتجات جديدة وتوسيع عملياتها في السعودية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سيلفيو نابولي، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، إن أولويات الشركة تشمل تحسين التدفقات النقدية، وتطوير برنامج سيارات الأجرة ذاتية القيادة، واستكمال انتقال مصنع «AMP-2» إلى التصنيع المتكامل، إلى جانب تطوير المركبات متوسطة الحجم تمهيداً لإطلاقها.

وأكد نابولي أن استراتيجية «لوسيد» في المملكة تتجاوز التصنيع، لتشمل بناء منظومة متقدمة للمركبات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بها، بما يدعم مكانة السعودية في مستقبل قطاع التنقل.


«وول ستريت» تتراجع تحت ضغط النفط وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

شاشة تعرض معلومات التداول فيما افتتحت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية على ارتفاع يوم الأربعاء (رويترز)
شاشة تعرض معلومات التداول فيما افتتحت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية على ارتفاع يوم الأربعاء (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع تحت ضغط النفط وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

شاشة تعرض معلومات التداول فيما افتتحت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية على ارتفاع يوم الأربعاء (رويترز)
شاشة تعرض معلومات التداول فيما افتتحت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية على ارتفاع يوم الأربعاء (رويترز)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات يوم الاثنين، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع تنامي رهانات المستثمرين على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعد النبرة المتشددة التي تبناها رئيسه كيفين وارش في خطابه الأخير.

وتأتي خسائر الأسهم في مستهل سبتمبر المرتقب، الذي يُعد تاريخياً من أضعف أشهر العام بالنسبة إلى الأسواق، في حين يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية جديدة قد تحسم إلى حد كبير مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة.

وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.65 في المائة، أو 346.30 نقطة، إلى 53210.80 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.46 في المائة إلى 7676.10 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع 0.34 في المائة إلى 26312.74 نقطة.

رهانات متزايدة على رفع الفائدة

وتعزّزت توقعات رفع الفائدة بعد تصريحات وارش خلال اجتماعات «جاكسون هول» الأسبوع الماضي؛ إذ أشار إلى أن صناع السياسة النقدية قد يحتاجون إلى زيادة تكاليف الاقتراض إذا لم يتراجع التضخم باتجاه مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، فإن احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر ارتفعت إلى أكثر من 60 في المائة، مقارنة بـ41.4 في المائة قبل أسبوع، في تحول يعكس سرعة استجابة الأسواق لتصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

ويرى محللو «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» أن عدم صدور مفاجأة سلبية كبيرة في البيانات الاقتصادية يضع على وارش مسؤولية المضي نحو رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول)، محذرين من أن التراجع عن هذا المسار قد يؤثر في المصداقية التي اكتسبها من خطابه الأخير.

بيانات الوظائف تحت المجهر

وتزداد أهمية البيانات الاقتصادية المقبلة في تحديد اتجاه السياسة النقدية، خصوصاً مع تباين المؤشرات الأخيرة بشأن مسار التضخم.

ففي حين أظهر تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر يوليو اعتدالاً في ضغوط الأسعار، جاء مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يفضّله «الاحتياطي الفيدرالي» لقياس التضخم، أعلى من المتوقع، مما أبقى حالة عدم اليقين بشأن مدى استمرار الضغوط السعرية.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأميركي المقرر صدوره في 4 سبتمبر، باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي قد تساعد في تحديد قرار «الاحتياطي الفيدرالي» المقبل. وكان وارش قد أشار إلى أن البيانات الأخيرة لا تُظهر تحسناً ملموساً في الاتجاهات الأساسية لسوق العمل.

النفط يزيد ضغوط التضخم

وفي الوقت نفسه، شكّل ارتفاع أسعار النفط عبئاً إضافياً على الأسهم، مع تجدد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط واضطراب حركة شحنات الخام عبر مضيق هرمز.

وصعد خام برنت بنحو 1.04 في المائة، ما دفع أسهم شركات الطاقة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى الارتفاع 0.97 في المائة، في حين تعرضت القطاعات الأخرى لضغوط بيعية.

وتزيد أسعار الطاقة المرتفعة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقدير مدى استعداد «الاحتياطي الفيدرالي» للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة أو تشديدها مجدداً.

أسهم التكنولوجيا تقاوم الضغوط

ورغم تراجع السوق عموماً، بدت أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات أكثر تماسكاً، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» 1.13 في المائة، في حين صعد سهم «سان ديسك» 3.75 في المائة، و«كوالكوم» 2.49 في المائة.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «إنفيسكو»، ديفيد تشاو، إنه لا يزال يفضّل القطاعات المرتبطة باتجاهات النمو الهيكلي، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وفي المقابل، تعرضت أسهم شركات المرافق لضغوط، إذ تراجع القطاع 1.19 في المائة، في حين هوى سهم «PG&E» بنحو 19.4 في المائة، متجهاً إلى تسجيل أسوأ جلسة له منذ أكثر من ست سنوات إذا استمرت الخسائر.

أداء شهري متباين

وعلى الرغم من تراجع المؤشرات في جلسة الاثنين، لا تزال الصورة الشهرية أكثر إيجابية لبعضها. ويتجه «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى إنهاء سلسلة من التراجعات الشهرية المتتالية، في حين يسير «داو جونز» نحو تسجيل مكاسب للشهر الخامس على التوالي.

ويعكس ذلك استمرار قوة الاقتصاد الأميركي وأداء الشركات، رغم تصاعد المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة.

وفي تحرك لافت آخر، ارتفع سهم «غيم ستوب» 4.5 في المائة بعدما أعلنت الشركة أنها ستسدد نحو 27 في المائة من صفقة مبادلة ديون بقيمة 1.4 مليار دولار نقداً من السيولة المتاحة لديها، بدلاً من إصدار أسهم جديدة، في خطوة تحول دون مزيد من تخفيف ملكية المساهمين الحاليين.


تصعيد جديد بين ماسك وألتمان يضع «سبايس إكس» تحت الأنظار

انطلاق صاروخ «فالكون» الثقيل التابع لشركة «سبايس إكس» حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي (أ.ف.ب)
انطلاق صاروخ «فالكون» الثقيل التابع لشركة «سبايس إكس» حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي (أ.ف.ب)
TT

تصعيد جديد بين ماسك وألتمان يضع «سبايس إكس» تحت الأنظار

انطلاق صاروخ «فالكون» الثقيل التابع لشركة «سبايس إكس» حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي (أ.ف.ب)
انطلاق صاروخ «فالكون» الثقيل التابع لشركة «سبايس إكس» حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي (أ.ف.ب)

دخلت «سبايس إكس» أسبوعاً حافلاً بالتطورات، بعدما تصاعد الخلاف بين الملياردير إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، بالتزامن مع انتكاسة فنية دفعت «ناسا» و«سبايس إكس» إلى تأجيل موعد إطلاق مهمة مأهولة إلى محطة الفضاء الدولية، في وقت تراهن فيه الشركة على الذكاء الاصطناعي ليكون أحد محركات نموها مستقبلاً.

وأعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستنهي وصول أداة البرمجة بالذكاء الاصطناعي «كورسور» إلى نماذجها، بعدما أصبحت الأداة تابعة لـ«سبايس إكس» إثر صفقة استحواذ بلغت قيمتها 60 مليار دولار في وقت سابق من أغسطس (آب).

وقالت الشركة إنها أبلغت «سبايس إكس» نيتها إنهاء عقد توفير نماذج «أوبن إيه آي» لـ«كورسور»، على أن يتوقف الوصول المقترح في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، مبررة القرار بعدم قدرتها على التأكد من استخدام «سبايس إكس» تقنياتها بما يتوافق مع شروط الخدمة.

وأضافت «أوبن إيه آي» أن قرارها يستند إلى تجربتها السابقة مع شركات ماسك، مشيرة إلى ما وصفته بخرق شروط عقود سابقة.

الخلاف بين ماسك وألتمان يتصاعد

يمثل قرار وقف الوصول إلى النماذج أحدث فصول الخلاف المستمر بين ماسك وألتمان، الذي تحول خلال الفترة الماضية من نزاع حول مستقبل الذكاء الاصطناعي إلى مواجهة قانونية وتجارية أوسع.

وكان ماسك قد أقام دعوى على «أوبن إيه آي» وألتمان، متهماً الشركة بالابتعاد عن مهمتها الأصلية غير الربحية والتحول إلى كيان هادف للربح. وانتهت القضية بحكم ضد ماسك، بعدما خلصت هيئة المحلفين إلى أن الدعوى قُدمت في وقت متأخر.

ورغم التصعيد الجديد، لم يبدِ ماسك قلقاً كبيراً من قرار «أوبن إيه آي»، قائلاً إنه «لا يكترث للأمر» عند سؤاله عن وقف وصول «كورسور» إلى نماذج الشركة، وفق «ياهو فاينانس».

لكن التداعيات قد تتجاوز الخلاف الشخصي بين الرجلين، خصوصاً أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً متزايد الأهمية من استراتيجية «سبايس إكس» المستقبلية.

الذكاء الاصطناعي رهان جديد لـ«سبايس إكس»

تراهن «سبايس إكس» على توسيع أعمالها في الذكاء الاصطناعي باعتبارها أحد مصادر الإيرادات المحتملة في المستقبل، وقدرت في ملف طرحها العام أن الفرصة طويلة الأجل في هذا المجال قد تصل إلى 26.5 تريليون دولار.

ويضع ذلك «كورسور» في موقع مهم ضمن استراتيجية الشركة الجديدة، خصوصاً مع تنامي الاعتماد على أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، واحتدام المنافسة بين الشركات العاملة في تطوير النماذج المتقدمة.

وتستخدم «كورسور» نماذج عدة شركات في خدماتها للمطورين، وكان من بينها نماذج «أوبن إيه آي». وبحسب أحد مؤسسي «كورسور»، فإن نماذج «أوبن إيه آي» تمثل نحو 5 في المائة من حركة المرور على المنصة، ما يعني أن قطع الوصول لن يؤدي بالضرورة إلى توقف الخدمة، لكنه يفرض على الشركة إعادة ترتيب مصادر النماذج التي تعتمد عليها.

وقال مايكل ترول، أحد مؤسسي «كورسور»، إن الجانبين يجريان محادثات لمحاولة حل المشكلة.

انتكاسة في برنامج الرحلات المأهولة

وفي الوقت الذي تواجه فيه «سبايس إكس» هذا التطور في نشاط الذكاء الاصطناعي، تعرض نشاطها الفضائي التقليدي أيضاً لانتكاسة محدودة، بعدما أعلنت «ناسا» و«سبايس إكس» تعديل موعد إطلاق مهمة Crew-13 إلى محطة الفضاء الدولية.

وكان من المقرر إطلاق المهمة في 12 سبتمبر (أيلول)، على متن مركبة «دراغون» وعلى متنها أربعة رواد فضاء، لكن اكتشاف تسرب في مادة مؤكسدة داخل نظام الدفع للمركبة دفع الوكالتين إلى إجراء اختبارات إضافية.

ولم تحدد «ناسا» و«سبايس إكس» موعداً جديداً للإطلاق حتى الآن، في انتظار استكمال الاختبارات ومعالجة المشكلة الفنية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار إجراءات السلامة المعتادة للرحلات المأهولة، لكنها تضيف في الوقت نفسه تحدياً جديداً إلى جدول عمليات «سبايس إكس»، التي تعتمد على وتيرة إطلاق مرتفعة لتوسيع أعمالها في قطاع الفضاء.

السهم يتماسك رغم التطورات

ورغم التطورات المرتبطة بـ«كورسور» وتأجيل المهمة الفضائية، ارتفع سهم «سبايس إكس» بنحو 1 في المائة في التعاملات المبكرة، ما يشير إلى أن المستثمرين لم ينظروا إلى التطورات الأخيرة باعتبارها تهديداً فورياً لقيمة الشركة.

ويعكس ذلك ربما ثقة السوق باتساع مصادر نمو «سبايس إكس»، التي لم تعد تعتمد فقط على إطلاق الصواريخ والرحلات الفضائية، بل تتطلع إلى بناء حضور أكبر في الذكاء الاصطناعي.