الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»: ندرس شراكات في قطاع النقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة

خسروشاهي كشف لـ«الشرق الأوسط» عن مذكرات تفاهم ومنتجات خاصة بالسوق السعودية

دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»: ندرس شراكات في قطاع النقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة

دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

كشفت شركة «أوبر»، للنقل التشاركي، أنها تدرس فرص عقد الشراكات في قطاع النقل الجوي المتقدم، بما يشمل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، بينما تقترب من إدخال «المركبات ذاتية القيادة»، في الخدمة في المستقبل القريب. وفي وقت وقّعت فيه شراكة مع جهات سعودية، وأطلقت منتجين جديدين في المملكة، لإحداث نقلة في النقل التشاركي، قال دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» لمناسبة زيارة قام بها إلى الرياض، حيث الاجتماع مع جهات حكومية؛ لبحث تعزيز الشراكة: «من الضروري توفير حلول نقل مترابطة على الأرض وفي الجو للاستفادة من هذه التكنولوجيا المتطورة، خصوصاً في الرحلات التي تتجاوز 100 ميل». وأضاف خسروشاهي: «ستتعاون (أوبر)، مع جهات تصنيع المعدات الأصلية لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية ومشغلي الخطوط الجوية لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية. ولدينا شراكة تجارية عالمية قائمة مع (جوبي) للطيران، الشركة الرائدة في مجال طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، ما يتيح تحقيق التكامل بين حلول النقل الأرضي والجوي بسلاسة».

المركبات ذاتية القيادة

وعلى صعيد المركبات ذاتية القيادة، قال خسروشاهي: «بينما لن يحدث ذلك في ليلة وضحاها، نتوقع أن تلعب المركبات ذاتية القيادة دوراً مهماً في منظومة النقل، وضمن أعمال (أوبر) في المستقبل. لذا قررنا استقطاب مطوري السيارات ذاتية القيادة إلى شبكتنا، بدلاً من تصنيع تلك السيارات». وتابع: «نعمل مع كثير من الشركاء الموثوقين لعقد علاقات شراكة مبتكرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بما يشمل التعاون مع شركة (وايمو)، وهي شركة قيادة ذاتية تتبع شركة (غوغل) التابعة لـ«ألفابت». وأضاف: «وقّعنا شراكة استراتيجية لعدة سنوات بهدف توفير تكنولوجيا (وايمو درايفر)، متاحة لشركات التوصيل المحلية والرحلات الموجهة في فينيكس بولاية أريزونا. كما عقدنا شراكة استراتيجية طويلة الأمد لاعتماد الشاحنات ذاتية القيادة على نطاق واسع في شبكة ناقل (أوبر)». وتابع: «بوصفنا أكبر منصة لخدمات التوجيه ووساطة التوصيل في العالم، فإن لدينا كل ما يلزم لتوفير هذه التكنولوجيا للعملاء، نظراً لأن (أوبر) هي الشبكة الوحيدة، التي توفر وصولاً متكاملاً، إلى الأسواق العالمية في قطاعات النقل والتوصيل والشحن». ووفق خسروشاهي، فإنه لا يمكن استخدام المركبات ذاتية القيادة في جميع المسارات، خصوصاً خلال السنوات القليلة المقبلة، «ونرى أن عدد السائقين والمركبات ذاتية القيادة سيواصل النمو على التوالي لفترة طويلة على هذه المنصة».

استراتيجية «أوبر» في السعودية

وعن ذلك قال خسروشاهي: «نسعى للعمل مع الجهات المعنية في السعودية، بهدف تمكين مزيد من السائقين من التحول إلى استخدام المركبات الكهربائية. وهنا يجب معالجة تحديين أساسيين، يتمثلان في تكلفة المركبات الكهربائية والوصول إلى خيارات الشحن». وتسهم «أوبر»، وفق خسروشاهي، في تحقيق أهداف النقل الحضري في السعودية من خلال دعم وسائل النقل العام، وتعزيز الوصول إليها، مبيناً أن «أوبر» تعد «جزءاً من النظام الإيكولوجي للتنقل المتنوع، حيث يُعد النقل العام العمود الفقري له». وقال خسروشاهي: «تريد (أوبر) أن تكون بوابة للتنقل المتعدد الوسائط، بحيث توسع التنقل المشترك من مدى النقل العام، وتجعل منه خياراً أكثر إمكانية للوصول إليه»، مؤكداً على أن شركته تلعب دوراً أساسياً في دعم وسائل النقل العام، وتعزيز الوصول إليها في مختلف المدن العالمية. وأضاف خسروشاهي: «في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، تنطلق أكثر من 40 في المائة من رحلات (أوبر)، من مراكز النقل العام أو تصل إليها. ولهذا السبب، وفرنا إمكانية إجراء حجوزات القطارات والحافلات على تطبيق أوبر العام الماضي، ما يزيد معدلات استخدام وسائل النقل العام، ويمنح المستخدمين تجربة تنقل سلسة ومريحة».

السعودية السوق الأهم بالمنطقة

وشدّد خسروشاهي، على أن السعودية، تمثل سوقاً مهمة للغاية بالنسبة لـ«أوبر»، وذلك منذ إطلاق عملياتها قبل 10 سنوات في عام 2014، ما جعل المملكة حالياً واحدة من «أكبر أسواقنا، حيث نوفر الوصول لخدمات النقل لأكثر من 800 ألف راكب في 17 مدينة». وأضاف: «أطلقنا خدمة مميزة هي الأولى من نوعها في المملكة، لتقديم الوصول إلى تجربة نقل سلسة للمسافرين والسياح، وخفض استخدام المركبات الشخصية، وذلك بالتعاون مع الخطوط الحديدية السعودية (سار)». ووفق خسروشاهي، يمكن للمسافرين حجز رحلاتهم من وإلى محطات القطارات عن طريق خدمة Uber Reserve عند شراء تذاكر القطارات، حيث تتوفر هذه الخدمة على الموقع الإلكتروني وتطبيق الخطوط الحديدية السعودية.

اتفاقية لتسريع التحول المحسّن

وكشف خسروشاهي عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «عبد اللطيف جميل» للسيارات، لتسريع تحول قطاع النقل التشاركي في السعودية بما يتماشى مع «رؤية 2030»، مشدداً على أن العمل معاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، يستهدف رفع مستوى قطاع خدمات النقل التشاركي في جميع أنحاء المملكة. وأكد خسروشاهي أن المذكرة تهدف لتقديم حلول محسنة للتنقل لكل من السكان المحليين والزوار، وتمكين السائقين من الوصول إلى فرص كسب أفضل، مبيناً أن هذه الخطوات تأتي «في إطار رسالتنا»، لمساعدة الأفراد على اعتماد النقل متعدد الوسائط والذهاب إلى أي مكان بضغطة زر عبر تطبيق أوبر».

منتجات جديدة

وقال خسروشاهي: «نلتزم في (أوبر)، بمواصلة الابتكار في حلول النقل، وتوفير خدمات مميزة تلبي الحاجات اليومية للمستخدمين، حيث أطلقنا أخيراً منتجين جديدين لدعم أولياء الأمور، وجعل الرحلات المشتركة أكثر استدامة، وبتكلفة معقولة للمستخدمين في السعودية». وتابع: «في أبريل (نيسان) عام 2024، أطلقنا (أوبر للشباب) في المملكة. وتم تصميم المنتج الجديد لمساعدة العائلات، وتوفير الفرصة لأولياء الأمور والأوصياء لدعوة أبنائهم الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 13 - 17 عاماً) إلى إنشاء حساب أوبر مخصص، ما يسمح للشباب بطلب توصيلات خاصة بهم بإشراف أولياء الأمور أو الأوصياء، إلى جانب مجموعة من ميزات الأمان المتضمنة في التجربة». وزاد: «أطلقنا أيضا خدمة (أوبر إكس شير)، بهدف المساهمة في تحقيق أهداف (رؤية المملكة 2030) من خلال تشجيع اعتماد حلول النقل المشترك، وتعزيز النقل المستدام، والتي تلعب دوراً كبيراً في تحقيق مستقبل خالٍ من الانبعاثات الكربونية في المملكة بحلول عام 2060». وقال خسروشاهي إن «ابتكارنا للمنتجات يتمحور حول البناء بقلب - ضمن قيمنا الثقافية - وهذا يعني أن نضع أنفسنا في مكان الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقنا، وأن نطلق منتجات تؤثر بشكل إيجابي على حياة المجتمعات التي نخدمها». وأضاف: «أطلقنا برنامج (وصول)، بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية، وهو برنامج مخصص للسيدات السعوديات العاملات من ذوات الدخل المحدود، لتعزيز مشاركتهن في القوى العاملة. ووفّر البرنامج أكثر من 20 مليون رحلة منخفضة التكلفة، لأكثر من 120 ألف سيدة سعودية من وإلى أماكن العمل، ليسهم في تعزيز نسبة مشاركتهن في القوى العاملة، قبل سنوات من الموعد المحدد في الخطة».

مستقبل النقل الحضري

وحول مستقبل النقل الحضري متعدد الوسائط، قال خسروشاهي إن «وسائل النقل المشتركة والكهربائية وذاتية القيادة، تعد بمثابة مستقبل النقل الحضري. ونلتزم بتوفير حلول للتنقل مبتكرة بالتعاون مع مختلف المدن». وعلى صعيد استراتيجية «أوبر» لتعزيز تصحيح «المناخ»، قال خسروشاهي: «تسعى (أوبر)، إلى تسريع اعتماد المركبات الكهربائية. تعد هذه الجهود ذات أهمية كبيرة بالنسبة لأعمال (أوبر)، كما أن اعتماد الحلول الكهربائية في النقل الحضري يسهم في تحقيق أهدافنا المناخية». وأضاف خسروشاهي: «نواصل استثمار 800 مليون دولار، لتحقيق أهدافنا في الوصول إلى الحياد المناخي، ومساعدة مئات الآلاف من السائقين على اعتماد الحلول الكهربائية، وذلك من خلال تقديم خصومات على المركبات الكهربائية، وتوفير حوافز للسائقين، وإطلاق مبادرات شحن المركبات، ما أسهم في تحقيق سائقي (أوبر) لأثر كبير، من حيث استخدام المركبات الكهربائية وخفض الانبعاثات الكربونية». وأوضح: «شهدنا انتقال أكثر من 143 ألفاً من سائقي (أوبر)، إلى استخدام المركبات الكهربائية خلال ثلاث سنوات فقط. يتجه سائقو (أوبر) إلى اعتماد المركبات الكهربائية بمعدل يفوق 5 أضعاف مقارنة بمالكي السيارات الآخرين في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، ما يسهم في خفض الانبعاثات بمعدل يصل إلى 4 أضعاف مقارنة بالسائقين الآخرين نتيجة ارتفاع معدل استخدام المركبات الكهربائية».


مقالات ذات صلة

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أوروبا رجل يحمل هاتفاً عليه تطبيق «أوبر» في برلين (د.ب.أ)

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أعلنت شركة «أوبر»، يوم الثلاثاء، أنها تهدف إلى نشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة، ضمن منصتها لخدمة نقل الركاب، بالتعاون مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية «إنفيديا…

«الشرق الأوسط» («أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»)
عالم الاعمال شراكات مع «النقل» و«جودة الحياة» و«مسك» وتركيز على السياحة والفعاليات الكبرى (الشرق الأوسط)

«أوبر» تطلق منصة «رحلة» لدعم مستقبل التنقّل في السعودية

أطلقت «أوبر» مبادرة «رحلة»؛ منصةً جديدةً تستهدف تطوير مستقبل التنقّل في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر» في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (الشرق الأوسط)

السعودية ستشهد إطلاق سيارات ذاتية القيادة من «أوبر» هذا العام

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، دارا خسروشاهي، أن الشركة تعتزم إطلاق مركبات ذاتية القيادة في السعودية خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يقف رجل أمام سيارة مستأجرة تحمل لافتة من شركة «أوبر» لخدمات النقل (د.ب.أ)

«انتهكت الثقة»... السلطات الأميركية تقاضي «أوبر» بتهمة غشّ المستخدمين

رفعت السلطات الأميركية أمس (الاثنين)، دعوى قضائية ضد شركة «أوبر»، تتّهم فيها منصّة نقل الركاب بغشّ مستخدميها، بواسطة عروض ترويجية لـ«أوبر وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مطالِب بوقف التعامل مع شركات «النقل الذكي» في مصر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«واقعة تحرش جديدة» في مصر تصعّد الحملة ضد شركات «النقل الذكي»

تصاعدت وتيرة الحملة ضد شركات «النقل الذكي» في مصر خلال الساعات الماضية، بعد تكرر وقائع مضايقات ومحاولات خطف تسبب فيها سائقوها، ودخل مشاهير وبرلمانيون على الخط.

محمد عجم (القاهرة)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.