الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»: ندرس شراكات في قطاع النقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة

خسروشاهي كشف لـ«الشرق الأوسط» عن مذكرات تفاهم ومنتجات خاصة بالسوق السعودية

دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»: ندرس شراكات في قطاع النقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة

دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

كشفت شركة «أوبر»، للنقل التشاركي، أنها تدرس فرص عقد الشراكات في قطاع النقل الجوي المتقدم، بما يشمل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، بينما تقترب من إدخال «المركبات ذاتية القيادة»، في الخدمة في المستقبل القريب. وفي وقت وقّعت فيه شراكة مع جهات سعودية، وأطلقت منتجين جديدين في المملكة، لإحداث نقلة في النقل التشاركي، قال دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» لمناسبة زيارة قام بها إلى الرياض، حيث الاجتماع مع جهات حكومية؛ لبحث تعزيز الشراكة: «من الضروري توفير حلول نقل مترابطة على الأرض وفي الجو للاستفادة من هذه التكنولوجيا المتطورة، خصوصاً في الرحلات التي تتجاوز 100 ميل». وأضاف خسروشاهي: «ستتعاون (أوبر)، مع جهات تصنيع المعدات الأصلية لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية ومشغلي الخطوط الجوية لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية. ولدينا شراكة تجارية عالمية قائمة مع (جوبي) للطيران، الشركة الرائدة في مجال طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، ما يتيح تحقيق التكامل بين حلول النقل الأرضي والجوي بسلاسة».

المركبات ذاتية القيادة

وعلى صعيد المركبات ذاتية القيادة، قال خسروشاهي: «بينما لن يحدث ذلك في ليلة وضحاها، نتوقع أن تلعب المركبات ذاتية القيادة دوراً مهماً في منظومة النقل، وضمن أعمال (أوبر) في المستقبل. لذا قررنا استقطاب مطوري السيارات ذاتية القيادة إلى شبكتنا، بدلاً من تصنيع تلك السيارات». وتابع: «نعمل مع كثير من الشركاء الموثوقين لعقد علاقات شراكة مبتكرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بما يشمل التعاون مع شركة (وايمو)، وهي شركة قيادة ذاتية تتبع شركة (غوغل) التابعة لـ«ألفابت». وأضاف: «وقّعنا شراكة استراتيجية لعدة سنوات بهدف توفير تكنولوجيا (وايمو درايفر)، متاحة لشركات التوصيل المحلية والرحلات الموجهة في فينيكس بولاية أريزونا. كما عقدنا شراكة استراتيجية طويلة الأمد لاعتماد الشاحنات ذاتية القيادة على نطاق واسع في شبكة ناقل (أوبر)». وتابع: «بوصفنا أكبر منصة لخدمات التوجيه ووساطة التوصيل في العالم، فإن لدينا كل ما يلزم لتوفير هذه التكنولوجيا للعملاء، نظراً لأن (أوبر) هي الشبكة الوحيدة، التي توفر وصولاً متكاملاً، إلى الأسواق العالمية في قطاعات النقل والتوصيل والشحن». ووفق خسروشاهي، فإنه لا يمكن استخدام المركبات ذاتية القيادة في جميع المسارات، خصوصاً خلال السنوات القليلة المقبلة، «ونرى أن عدد السائقين والمركبات ذاتية القيادة سيواصل النمو على التوالي لفترة طويلة على هذه المنصة».

استراتيجية «أوبر» في السعودية

وعن ذلك قال خسروشاهي: «نسعى للعمل مع الجهات المعنية في السعودية، بهدف تمكين مزيد من السائقين من التحول إلى استخدام المركبات الكهربائية. وهنا يجب معالجة تحديين أساسيين، يتمثلان في تكلفة المركبات الكهربائية والوصول إلى خيارات الشحن». وتسهم «أوبر»، وفق خسروشاهي، في تحقيق أهداف النقل الحضري في السعودية من خلال دعم وسائل النقل العام، وتعزيز الوصول إليها، مبيناً أن «أوبر» تعد «جزءاً من النظام الإيكولوجي للتنقل المتنوع، حيث يُعد النقل العام العمود الفقري له». وقال خسروشاهي: «تريد (أوبر) أن تكون بوابة للتنقل المتعدد الوسائط، بحيث توسع التنقل المشترك من مدى النقل العام، وتجعل منه خياراً أكثر إمكانية للوصول إليه»، مؤكداً على أن شركته تلعب دوراً أساسياً في دعم وسائل النقل العام، وتعزيز الوصول إليها في مختلف المدن العالمية. وأضاف خسروشاهي: «في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، تنطلق أكثر من 40 في المائة من رحلات (أوبر)، من مراكز النقل العام أو تصل إليها. ولهذا السبب، وفرنا إمكانية إجراء حجوزات القطارات والحافلات على تطبيق أوبر العام الماضي، ما يزيد معدلات استخدام وسائل النقل العام، ويمنح المستخدمين تجربة تنقل سلسة ومريحة».

السعودية السوق الأهم بالمنطقة

وشدّد خسروشاهي، على أن السعودية، تمثل سوقاً مهمة للغاية بالنسبة لـ«أوبر»، وذلك منذ إطلاق عملياتها قبل 10 سنوات في عام 2014، ما جعل المملكة حالياً واحدة من «أكبر أسواقنا، حيث نوفر الوصول لخدمات النقل لأكثر من 800 ألف راكب في 17 مدينة». وأضاف: «أطلقنا خدمة مميزة هي الأولى من نوعها في المملكة، لتقديم الوصول إلى تجربة نقل سلسة للمسافرين والسياح، وخفض استخدام المركبات الشخصية، وذلك بالتعاون مع الخطوط الحديدية السعودية (سار)». ووفق خسروشاهي، يمكن للمسافرين حجز رحلاتهم من وإلى محطات القطارات عن طريق خدمة Uber Reserve عند شراء تذاكر القطارات، حيث تتوفر هذه الخدمة على الموقع الإلكتروني وتطبيق الخطوط الحديدية السعودية.

اتفاقية لتسريع التحول المحسّن

وكشف خسروشاهي عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «عبد اللطيف جميل» للسيارات، لتسريع تحول قطاع النقل التشاركي في السعودية بما يتماشى مع «رؤية 2030»، مشدداً على أن العمل معاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، يستهدف رفع مستوى قطاع خدمات النقل التشاركي في جميع أنحاء المملكة. وأكد خسروشاهي أن المذكرة تهدف لتقديم حلول محسنة للتنقل لكل من السكان المحليين والزوار، وتمكين السائقين من الوصول إلى فرص كسب أفضل، مبيناً أن هذه الخطوات تأتي «في إطار رسالتنا»، لمساعدة الأفراد على اعتماد النقل متعدد الوسائط والذهاب إلى أي مكان بضغطة زر عبر تطبيق أوبر».

منتجات جديدة

وقال خسروشاهي: «نلتزم في (أوبر)، بمواصلة الابتكار في حلول النقل، وتوفير خدمات مميزة تلبي الحاجات اليومية للمستخدمين، حيث أطلقنا أخيراً منتجين جديدين لدعم أولياء الأمور، وجعل الرحلات المشتركة أكثر استدامة، وبتكلفة معقولة للمستخدمين في السعودية». وتابع: «في أبريل (نيسان) عام 2024، أطلقنا (أوبر للشباب) في المملكة. وتم تصميم المنتج الجديد لمساعدة العائلات، وتوفير الفرصة لأولياء الأمور والأوصياء لدعوة أبنائهم الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 13 - 17 عاماً) إلى إنشاء حساب أوبر مخصص، ما يسمح للشباب بطلب توصيلات خاصة بهم بإشراف أولياء الأمور أو الأوصياء، إلى جانب مجموعة من ميزات الأمان المتضمنة في التجربة». وزاد: «أطلقنا أيضا خدمة (أوبر إكس شير)، بهدف المساهمة في تحقيق أهداف (رؤية المملكة 2030) من خلال تشجيع اعتماد حلول النقل المشترك، وتعزيز النقل المستدام، والتي تلعب دوراً كبيراً في تحقيق مستقبل خالٍ من الانبعاثات الكربونية في المملكة بحلول عام 2060». وقال خسروشاهي إن «ابتكارنا للمنتجات يتمحور حول البناء بقلب - ضمن قيمنا الثقافية - وهذا يعني أن نضع أنفسنا في مكان الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقنا، وأن نطلق منتجات تؤثر بشكل إيجابي على حياة المجتمعات التي نخدمها». وأضاف: «أطلقنا برنامج (وصول)، بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية، وهو برنامج مخصص للسيدات السعوديات العاملات من ذوات الدخل المحدود، لتعزيز مشاركتهن في القوى العاملة. ووفّر البرنامج أكثر من 20 مليون رحلة منخفضة التكلفة، لأكثر من 120 ألف سيدة سعودية من وإلى أماكن العمل، ليسهم في تعزيز نسبة مشاركتهن في القوى العاملة، قبل سنوات من الموعد المحدد في الخطة».

مستقبل النقل الحضري

وحول مستقبل النقل الحضري متعدد الوسائط، قال خسروشاهي إن «وسائل النقل المشتركة والكهربائية وذاتية القيادة، تعد بمثابة مستقبل النقل الحضري. ونلتزم بتوفير حلول للتنقل مبتكرة بالتعاون مع مختلف المدن». وعلى صعيد استراتيجية «أوبر» لتعزيز تصحيح «المناخ»، قال خسروشاهي: «تسعى (أوبر)، إلى تسريع اعتماد المركبات الكهربائية. تعد هذه الجهود ذات أهمية كبيرة بالنسبة لأعمال (أوبر)، كما أن اعتماد الحلول الكهربائية في النقل الحضري يسهم في تحقيق أهدافنا المناخية». وأضاف خسروشاهي: «نواصل استثمار 800 مليون دولار، لتحقيق أهدافنا في الوصول إلى الحياد المناخي، ومساعدة مئات الآلاف من السائقين على اعتماد الحلول الكهربائية، وذلك من خلال تقديم خصومات على المركبات الكهربائية، وتوفير حوافز للسائقين، وإطلاق مبادرات شحن المركبات، ما أسهم في تحقيق سائقي (أوبر) لأثر كبير، من حيث استخدام المركبات الكهربائية وخفض الانبعاثات الكربونية». وأوضح: «شهدنا انتقال أكثر من 143 ألفاً من سائقي (أوبر)، إلى استخدام المركبات الكهربائية خلال ثلاث سنوات فقط. يتجه سائقو (أوبر) إلى اعتماد المركبات الكهربائية بمعدل يفوق 5 أضعاف مقارنة بمالكي السيارات الآخرين في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، ما يسهم في خفض الانبعاثات بمعدل يصل إلى 4 أضعاف مقارنة بالسائقين الآخرين نتيجة ارتفاع معدل استخدام المركبات الكهربائية».


مقالات ذات صلة

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أوروبا رجل يحمل هاتفاً عليه تطبيق «أوبر» في برلين (د.ب.أ)

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أعلنت شركة «أوبر»، يوم الثلاثاء، أنها تهدف إلى نشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة، ضمن منصتها لخدمة نقل الركاب، بالتعاون مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية «إنفيديا…

«الشرق الأوسط» («أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»)
عالم الاعمال شراكات مع «النقل» و«جودة الحياة» و«مسك» وتركيز على السياحة والفعاليات الكبرى (الشرق الأوسط)

«أوبر» تطلق منصة «رحلة» لدعم مستقبل التنقّل في السعودية

أطلقت «أوبر» مبادرة «رحلة»؛ منصةً جديدةً تستهدف تطوير مستقبل التنقّل في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر» في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (الشرق الأوسط)

السعودية ستشهد إطلاق سيارات ذاتية القيادة من «أوبر» هذا العام

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، دارا خسروشاهي، أن الشركة تعتزم إطلاق مركبات ذاتية القيادة في السعودية خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يقف رجل أمام سيارة مستأجرة تحمل لافتة من شركة «أوبر» لخدمات النقل (د.ب.أ)

«انتهكت الثقة»... السلطات الأميركية تقاضي «أوبر» بتهمة غشّ المستخدمين

رفعت السلطات الأميركية أمس (الاثنين)، دعوى قضائية ضد شركة «أوبر»، تتّهم فيها منصّة نقل الركاب بغشّ مستخدميها، بواسطة عروض ترويجية لـ«أوبر وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مطالِب بوقف التعامل مع شركات «النقل الذكي» في مصر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«واقعة تحرش جديدة» في مصر تصعّد الحملة ضد شركات «النقل الذكي»

تصاعدت وتيرة الحملة ضد شركات «النقل الذكي» في مصر خلال الساعات الماضية، بعد تكرر وقائع مضايقات ومحاولات خطف تسبب فيها سائقوها، ودخل مشاهير وبرلمانيون على الخط.

محمد عجم (القاهرة)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.