لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

الوحدة شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة (رويترز)
الوحدة شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة (رويترز)
TT

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

الوحدة شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة (رويترز)
الوحدة شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة (رويترز)

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة. وهذا الشعور يؤثر على الأشخاص بغض النظر عن مكان إقامتهم أو من هم، وفقاً لما نقلت صحيفة «الغارديان» عن الجراح العام الأميركي فيفيك مورثي.
ونصح مورثي المسؤولين الحكوميين والأفراد بالتعاطي مع الموضوع ومعالجته بالإلحاح نفسه التي يتم التعاطي معه في الحالات الخطيرة الأخرى، مثل السمنة أو إدمان المخدرات، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون العزلة.
وأوضح مورثي أن الدراسات الطبية وجدت أن نحو نصف البالغين الأميركيين يعانون الوحدة، لا سيما بعد تفشي جائحة فيروس كورونا، مؤكداً أن «العزلة هي أكثر بكثير من مجرد شعور سيئ».
وأوضح أن «تأثير الانعزال الاجتماعي على زيادة الوفيات مشابه للتأثير الناتج من تدخين ما يصل إلى 15 سيجارة في اليوم». وأضاف «بل إن تأثيرها على حدوث الوفيات أكبر من السمنة وقلة النشاط البدني».
مورثي الذي كتب عن تجربته الشخصية مع الوحدة والشعور بالعزلة لسنوات عدة، أوضح أن «كورونا» أدى إلى تعطيل التماسك الاجتماعي، داعياً إلى سياسات جديدة لتعزيز الارتباط الاجتماعي، وبذل جهد جماعي «لإصلاح النسيج الاجتماعي للأمة.
وكانت إحدى الدراسات التي تم الاستشهاد بها في تقرير مورثي قد وجدت أن التراجع في الروابط الاجتماعية تسارع خلال وباء «كوفيد - 19»، مع انخفاض بنسبة 16 في المائة في حجم شبكات الصداقة بين عامي 2019 و2020.
ووفقاً لتقرير مورثي، فإن 49 في المائة من الأميركيين لديهم «ثلاثة أو أقل من الأصدقاء المقربين» في العام 2021، مقارنة بنسبة 27 في المائة في العام 1990.
يستشهد تقرير مورثي باستطلاع رأي أجري في سبعينات القرن الماضي، حيث قال 45 في المائة من الأميركيين إنه بإمكانهم أن يثقوا بأميركيين آخرين، وانخفض ذلك إلى 30 في المائة تقريباً بحلول عام 2016. وبين عامي 2003 و2020، زاد الوقت الذي يقضيه الأميركيون بمفردهم بمقدار 24 ساعة في الشهر، وانخفض الوقت مع الأصدقاء بمقدار 10 ساعات في الشهر.
ووفقاً لمورثي، فإن هذه التغييرات إلى جانب تدفق خدمة التوصيل إلى المنازل والتغييرات الأخرى التي تحدّ من التفاعلات الشخصية، يمكن أن تجعل الناس يشعرون بالانفصال.
وفيما يتعلق بتأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً على الشباب والمراهقين، أشار تقرير مورثي إلى دراسة وجدت أن ثلث الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً في الولايات المتحدة قالوا إنهم متصلون بالإنترنت بشكل مستمر طوال يومهم تقريباً.
وحث مورثي الآباء على تخصيص وقت للصغار للتواصل الاجتماعي بعيداً عن التكنولوجيا، وتأخير السن الذي ينضم فيه الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ «غوغل» و«آبل» تقترحان معياراً يكافح التتبع غير القانوني عبر «إيرتاغ»

«غوغل» و«آبل» تقترحان معياراً يكافح التتبع غير القانوني عبر «إيرتاغ»

اقترحت شركتا «غوغل» و«آبل»، أمس الثلاثاء، معياراً تقنياً جديداً يرمي إلى تنبيه الأشخاص الذين يجري تعقبهم عبر أجهزة صغيرة طُرحت للبيع أساساً بصفتها أدوات تساعد في العثور على مفاتيح أو أمتعة أو أغراض شخصية ضائعة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتحظى أجهزة «إيرتاغ»، التي ابتكرتها «آبل» وتأتي بحجم عملة معدنية ومزوّدة بتقنية «بلوتوث»، بشعبية لدى المسافرين، لكنها لعبت دوراً أيضاً في حالات تحرش تعرَّض لها أشخاص. ويمكن لهذه الأجهزة، بعد اتصالها بتطبيق عبر الهاتف المحمول، أن تتبع، في الوقت الفعلي، الموقع الجغرافي للغرض الذي تُرفَق به، بالإضافة إلى إمكانية تتبعها الأشخاص الذي يحملونها، من دون علمهم أ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)

في أول خطاب له اليوم (الأربعاء)، بعد الهزيمة الساحقة التي مني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تحميل الحرب مع إيران مسؤولية خسارة حزبه في الانتخابات «صحيح إلى حد كبير»، وشدد على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مضيفاً: «الأمر كان يستحق ذلك».

وقال ترمب للصحافيين إنه لو كان اسمه مدرجاً على بطاقة الاقتراع، لفاز الجمهوريون، معتبراً أن الحزب لم يتمكن من نقل التأييد الذي يحظى به إلى مرشحيه.

وفي ما يتعلق بالتعامل مع الديمقراطيين، قال ترمب إنه سيتمكن على الأرجح من التوصل إلى تفاهم معهم، لكنه حذّر من أن أي محاولة منهم لمساءلته بهدف عزله ستؤدي إلى «تدمير» الحزب الديمقراطي.

قاعة البيت الأبيض الجديدة

واستهل ترمب حديثه بإسهاب، عن قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، وذلك من موقع أعمال البناء.

وقال: «لن تكون واحدة من أكبر قاعات الاحتفالات فحسب، بل أعتقد أنها ستكون الأجمل في العالم»، من دون أن يتطرق في بداية حديثه إلى الانتخابات النصفية التي حقق فيها الديمقراطيون فوزاً كاسحاً وسيطروا على الكونغرس.


يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

كشف فوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، اختلافاً في الخيارات الانتخابية داخل الجالية اليهودية، بعدما دفع موقفه المنتقد لإسرائيل بعض الناخبين الديمقراطيين إلى تأييد منافسه الجمهوري مايك روجرز، فيما اختار آخرون دعمه رغم تحفظاتهم على مواقفه.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «ميركوري بابليك أفيرز»، بتكليف من منظمة «الأغلبية اليهودية» (The Jewish Majority)، التي تقول إنها تعمل على ضمان تمثيل مواقف غالبية اليهود الأميركيين في الحياة العامة، ونشرت نتائجه صحيفة «ذا فوروورد» الأميركية اليهودية، أن 60 في المائة من الناخبين اليهود الذين شملهم الاستطلاع أيدوا السيد، الأميركي من أصل مصري، مقابل 36 في المائة لروجرز، في حين بلغت نسبة تأييد المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية، جوسلين بنسون، 79 في المائة بين المشاركين أنفسهم.

وشمل الاستطلاع 482 ناخباً يهودياً أدلوا بأصواتهم مبكراً، ويُظهر الفارق بين نسبتَيْ تأييد السيد وبنسون أن بعض الناخبين اليهود فضّلوا مرشحين آخرين في سباق مجلس الشيوخ، رغم تأييدهم الحزب الديمقراطي في انتخابات حاكم الولاية.

المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية ميشيغان جوسلين بنسون تتحدث خلال تجمع انتخابي في ديترويت يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ب)

وفي تحقيق ميداني نشره موقع «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم (الأربعاء)، من مدينة ديترويت، كبرى مدن ولاية ميشيغان الأميركية، أشار جوردان آكر، وهو مسؤول ديمقراطي يهودي منتخب في الولاية، إلى أن مواقف السيد من السياسات الإسرائيلية لا تختلف بالضرورة كثيراً عن مواقف غالبية اليهود في ميشيغان، ولا سيما بشأن معاملة الفلسطينيين وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وقال آكر: «إن مصدر قلق غالبية أفراد الجالية بشأن السيد هو أنه وحلفاءه يبدون راغبين في قطع الصلة التي تربط الغالبية العظمى من اليهود بأرض إسرائيل».

إسرائيل في حسابات الناخبين اليهود

وأظهرت بيانات الاستطلاع الذي نشرته «ذا فوروورد» أن 23 في المائة من المشاركين الذين صوّتوا للديمقراطية إليسا سلوتكين في انتخابات مجلس الشيوخ عام 2024 اختاروا روجرز هذه المرة. وبين الذين رفضوا التصويت للسيد، قال 92 في المائة إن مواقفه من إسرائيل ومخاوفهم بشأن معاداة السامية كانت سبباً رئيسياً في قرارهم.

وتكشف هذه النتائج أن موقف السيد من إسرائيل كان عاملاً مؤثراً في قرار بعض الناخبين اليهود، لكنه لم يمنع غالبية المشاركين في الاستطلاع من تأييده. ومع ذلك، تبقى النتائج محصورة بعيّنة من الناخبين الذين صوّتوا مبكراً، ولا تمثّل بالضرورة جميع الناخبين اليهود في ميشيغان.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يلقي كلمة خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

تباين مواقف يهود ميشيغان من السيد

وأثارت تصريحات السيد عقب هجوم إرهابي استهدف كنيس «تمبل إسرائيل» في ضواحي ديترويت، يوم 12 مارس (آذار) الماضي، اعتراضات بين بعض اليهود في ميشيغان. فقد أدان السيد الهجوم، مؤكداً عدم وجود أي مبرر له، لكنه تحدث أيضاً عن معاناة منفّذه، الذي فقد أفراداً من عائلته في غارة إسرائيلية على لبنان، ما أثار انتقادات لتصريحاته. كما واجه السيد انتقادات بسبب علاقته بالمعلّق اليساري حسن بيكر، الذي اتُّهم باستخدام خطاب معادٍ للسامية.

في المقابل، رأى ناخبون يهود آخرون أن اختلافهم مع السيد بشأن إسرائيل لا يبرر تأييد مرشح جمهوري مرتبط بترمب. ومن بينهم ستيف غولد، أحد مؤسسي مجموعة «يهود من أجل عبدول» (دعماً للسيد)، الذي ربط أمن اليهود بقوة الديمقراطية الأميركية، وانتقد التعامل مع التأييد غير المشروط لإسرائيل باعتباره معياراً للهوية اليهودية.

ناخبون أميركيون يدلون بأصواتهم في منطقة وايت ليك بولاية ميشيغان يوم 3 نوفمبر 2026 (أ.ب)

وظهرت حدة الخلافات أيضاً في تصريحات ناشطين يهود دعموا الجمهوري روجرز في سباق مجلس الشيوخ، بينهم رجل الأعمال الأميركي الإسرائيلي شمعون ليفي، الذي تحدّث عن توتر علاقاته الشخصية مع مؤيدين يهود للسيد خلال الحملة الانتخابية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن المواقف من إسرائيل أثّرت في الخيارات الانتخابية لدى بعض يهود ميشيغان، لكنها لم تكن العامل الوحيد في تحديد تصويتهم. فقد أيد بعضهم السيد رغم تحفظاتهم، في حين اختار آخرون منافسه الجمهوري في سباق مجلس الشيوخ، مع استمرار تأييدهم لمرشحين ديمقراطيين في سباقات أخرى. لكن اختلاف خيارات الناخبين اليهود لا يعني بالضرورة تراجع تأييدهم لإسرائيل، إذ يمكن أن يعارض بعضهم سياسات حكومتها من دون أن يتخلى عن دعمه لها.


بيغي فلاناغان... أول عضوة بمجلس الشيوخ من السكان الأصليين لأميركا

بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)
بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)
TT

بيغي فلاناغان... أول عضوة بمجلس الشيوخ من السكان الأصليين لأميركا

بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)
بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)

شهدت انتخابات التجديد النصفي الأميركية مكاسب لممثلين ديمقراطيين من الأقليات، للمرة الأولى. ومن أبرز هذه المكاسب فوز بيغي فلاناغان بعضوية مجلس الشيوخ في ولاية مينيسوتا بشمال الولايات المتحدة.

وبهذا الفوز حقّقت فلاناغان إنجازاً لافتاً، إذ أصبحت أول امرأة من السكان الأصليين لأميركا تدخل مجلس الشيوخ. وكانت حتى ذلك الحين تشغل منصب نائبة حاكم الولاية.

فماذا نعرف عن بيغي فلاناغان؟

وفق موقع حملتها الرسمي، تنحدر فلاناغان (47 عاماً) من أصول تجمع بين السكان الأصليين والجذور الآيرلندية؛ فهي تنتمي إلى قبيلة «أوجيبوي» (Ojibwe) وهي إحدى أكبر مجموعات السكان الأصليين لأميركا الشمالية، كما أنها عضو في «أمة الأرض البيضاء» (White Earth Nation) وهو تجمع قبلي من السكان الأصليين معترف به فيدرالياً في الولايات المتحدة.

يحمل اسمها بلغة «الأنيشينابي» (Anishinaabe) وهي من لغات السكان الأصليين معنى «المرأة التي تتحدث بصوتٍ عالٍ وواضح». ولهذا كرّست مسيرتها المهنية لاستخدام صوتها بوضوح وقوة، بهدف تحسين حياة سكان مينيسوتا، وفق الموقع.

نشأت فلاناغان في كنف أم عزباء في مدينة سانت لويس بارك بولاية مينيسوتا، وتمكنت عائلتها من تجاوز الصعاب بفضل الدعم المقدم من برامج حكومية عامة في قطاعات الإسكان والمساعدة الغذائية التكميلية والصحة ورعاية الأطفال.

اعتمدت على برامج رعاية صحية في وقت كانت تعاني فيه من نوبات ربو حادة استدعت دخولها المستشفى مراراً، لذلك هي ترفض التخفيضات التي يسعى الرئيس دونالد ترمب لفرضها على هذه البرامج المفيدة للعائلات من وجهة نظرها.

بيغي فلاناغان وزوجها توم ويبر (أ.ب)

في سن الخامسة والعشرين، أصبحت فلاناغان أصغر عضو في مجلس إدارة مدارس مينيابوليس، حيث ناضلت لضمان حصول جميع الأطفال - من مختلف الخلفيات - على تعليم عالي الجودة.

كما عملت مدربةً لدى منظمة «ويلستون أكشن» (Wellstone Action)، حيث درّبت عشرات الآلاف من الناشطين الميدانيين على كيفية بناء قوة جماعية داخل مجتمعاتهم.

رفع الأجور

لاحقاً، تولّت منصب المديرة التنفيذية لـ«صندوق الدفاع عن الأطفال - فرع مينيسوتا»، وشاركت في رئاسة تحالف «رفع الأجور»، ونجحت في الدفع نحو زيادة الحد الأدنى للأجور في مينيسوتا لأول مرة منذ عقد من الزمن.

كما عملت شريكةً في مؤسسة «ذا مانجمنت سنتر» (The Management Center)، حيث قدمت الاستشارات والتدريب للمديرين التنفيذيين وقادة المنظمات حول أساليب الإدارة الفعالة الموجهة نحو تحقيق النتائج.

في عام 2015، انتُخبت لعضوية الهيئة التشريعية للولاية، حيث قادت جهود الحزب الديمقراطي بشأن قضايا رعاية الأطفال. وتولّت منصب نائبة حاكم ولاية مينيسوتا في عام 2019، حيث أسهمت في إقرار قانون الإجازة العائلية والطبية المدفوعة في الولاية، كما عملت على توجيه استثمارات نحو قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإسكان.

وهي تدعم المزارع العائلية والشركات الصغيرة، وتقود الجهود الرامية لضمان بقاء الإجهاض قانونياً في ولاية مينيسوتا. وتقيم في مسقط رأسها «سانت لويس بارك» مع زوجها توم ويبر وابنتها سيوبهان، وهي خريجة جامعة مينيسوتا.