رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

آل الشيخ شدد على «تبادل الخبرات لخدمة العمل البرلماني»

جانب من لقاء رئيس مجلس الشورى السعودي ورئيس المجلس الوطني الجزائري (البرلمان الجزائري)
جانب من لقاء رئيس مجلس الشورى السعودي ورئيس المجلس الوطني الجزائري (البرلمان الجزائري)
TT

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

جانب من لقاء رئيس مجلس الشورى السعودي ورئيس المجلس الوطني الجزائري (البرلمان الجزائري)
جانب من لقاء رئيس مجلس الشورى السعودي ورئيس المجلس الوطني الجزائري (البرلمان الجزائري)

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري.
وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية).
ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واستعرض مختلف مجالات التعاون، وسبل إعطائها الدفع اللازم حتى يكون في مستوى التاريخ المشترك والتطلعات المستقبلية»، موضحاً أن الزيارة «تؤكد إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون والتنسيق والتشاور، حول القضايا التي تهم البلدين».
وأبرز بوغالي «رغبة الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية في أن تصبح السعودية من أول المستفيدين من المزايا التي يمنحها قانون الاستثمار، وذلك بما يتيح مزيداً من الفرص لتحقيق شراكة واعدة، ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين»، مشيداً باستضافة المملكة قمة «إكسبو 2030»، التي رأى أنها «ستلبي الكثير من التطلعات على مستوى التعاون العربي»، وفق البيان.
وفي سياق ذلك، تحدث بوغالي عن «ضرورة العمل والتنسيق بين الجزائر والسعودية مع مختلف الهيئات الإقليمية والدولية من أجل حل القضايا المطروحة على الساحة حالياً، على غرار القضية الفلسطينية والأزمة في السودان وليبيا»، داعياً إلى «حل النزاعات بالطرق السلمية، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وكذا حق الشعوب في تقرير مصيرها».
ومن جهته، صرح رئيس مجلس الشورى السعودي لدى استقبال صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة الجزائري، إياه في المطار الاثنين، أن الزيارة تؤكد متانة العلاقات الثنائية والأخوية بين البلدين، وتأتي في سياقها الطبيعي، متطلعاً إلى تعزيز العلاقات، والدفع بها إلى آفاق أرحب وتعاونٍ مُثمر لا سيما البرلمانية، وزيادة التنسيق الثنائي في جميع المحافل الدولية والإقليمية ذات الصلة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نقاشات موسعة في بنغازي حول توحيد الجيش الليبي بمشاركة أممية

ستيفاني خوري والتميمي خلال لقاء في بنغازي الأربعاء (البعثة الأممية)
ستيفاني خوري والتميمي خلال لقاء في بنغازي الأربعاء (البعثة الأممية)
TT

نقاشات موسعة في بنغازي حول توحيد الجيش الليبي بمشاركة أممية

ستيفاني خوري والتميمي خلال لقاء في بنغازي الأربعاء (البعثة الأممية)
ستيفاني خوري والتميمي خلال لقاء في بنغازي الأربعاء (البعثة الأممية)

كشف لقاء بين نائبة مبعوثة الأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني خوري وقيادي في قوات «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، الأربعاء، عن توافق في الرؤى حيال ضرورة توحيد الجيش في بلد يعاني انقساماً بين شرقه وغربه، وتوترات أمنية متواصلة بغرب البلاد، كان أحدثها بين ميليشيات بمدينة الزاوية، وحادث اختطاف مواطنين في الجبل الغربي.

وحسب بيان صادر عن البعثة الأممية، عقب مباحثات الأمين العام للقيادة العامة، في «الجيش الوطني» الفريق أول خيري التميمي مع خوري، فقد جرى التأكيد خلال اللقاء على «ضرورة توحيد المؤسسات الليبية، بما فيها العسكرية والأمنية، لتحقيق مزيد من الاستقرار والوحدة الوطنية، فضلاً عن أهمية إجراء الانتخابات العامة»، كما ناقشا «أهمية الدعم الدولي لتعزيز هذه الجهود».

وتعيش ليبيا على وقع انقسام سياسي وعسكري بين حكومتين؛ إحداهما «الوحدة الوطنية» المؤقتة في غرب البلاد برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأخرى «الاستقرار» وهي مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، وتسيطر على شرق البلاد وجنوبها، وتحظى بدعم قائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر.

وتعززت مؤشرات إيجابية لدى مراقبين بشأن إمكانية تحقيق تقدم في ملف توحيد الجيش الليبي، عقب المناورات العسكرية التي رعتها القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، بمشاركة قوات من شرق البلاد وغربها خلال أبريل (نيسان) الماضي، وما أعقبها من تشكيل غرفة مشتركة ضمت عسكريين من الجانبين فيما عرف بـ«3+3».

جاء الحديث عن توحيد المؤسسة العسكرية تزامناً مع انخراط أعضاء في «الحوار المهيكل» الليبي، الذي ترعاه الأمم المتحدة، في مناقشات بشأن سبل تطوير جيش موحد يخضع لمبادئ المساءلة، وذلك عقب مشاركة أعضاء مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا ضمن «عملية برلين»، في جلسة موسعة عُقدت، الثلاثاء، بمدينة بنغازي، مع أعضاء المسار الأمني في «الحوار المهيكل».

وخلال الجلسة التي ترأستها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، شدد المشاركون على أن «تحقيق الوحدة الوطنية الليبية يرتكز بالدرجة الأولى على توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، وفق مبادئ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان».

ويُعدّ «الحوار المهيكل»، الذي انطلق منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أحد بنود خريطة الطريق التي أقرَّتها الأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، وتشمل أيضاً استكمال شغل المناصب الشاغرة في مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتشكيل حكومة موحدة، وإقرار قوانين انتخابية تمهد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية طال انتظارها.

وشاركت في الاجتماعات وفود من إسبانيا، وإيطاليا، وتركيا، وروسيا، والصين، وفرنسا، ومصر، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، في حين شارك عبر تقنية الاتصال المرئي ممثلون عن ألمانيا، والإمارات، والجزائر، والولايات المتحدة، وتونس، وجامعة الدول العربية، وسويسرا، وقطر، والمملكة المتحدة وهولندا.

في هذه الأثناء، ناقش رئيس أركان الجيش الوطني الفريق أول خالد حفتر مع قادة عسكريين الوضع العسكري في المنطقتين الجنوبية والغربية، واطلع على سير التدريب وجاهزية الوحدات المشاركة في مناورة «درع الكرامة 2»، والتي جرى الإعلان عنها قبل أيام بوصفها أكبر مناورة في ليبيا.

ويأتي الحديث عن توحيد المؤسسة العسكرية في وقت يستمر فيه تردي الأوضاع الأمنية بغرب ليبيا؛ إذ شهدت مدينة الزاوية تصعيداً جديداً بين مجموعات مسلحة خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

وحسب شهود عيان، اندلعت اشتباكات بعدما أقدمت مجموعة مسلحة تابعة لسالم باللطيف على السيطرة على بوابة السني بمدينة الزاوية، التابعة لما يعرف بجهاز مكافحة التهديدات الأمنية بقيادة محمد بحرون، ما أدى إلى انسحاب القوة المكلفة بتأمين البوابة.

تقع الزاوية غرب طرابلس بنحو 50 كيلومتراً ضمن محور أمني يمتد من جنزور إلى زوارة، وتشهد تقلبات أمنية متكررة واشتباكات متقطعة بين الفصائل المسلحة؛ ما يفاقم قلق سكانها البالغ عددهم نحو 351 ألف نسمة.

ويعكس هذا التدهور مخاوف مستمرة في منطقة استراتيجية تقع على الطريق الساحلي وتضم أكبر مصفاة نفطية في ليبيا.

إلى ذلك، وثّقت مؤسسة حقوقية اختطاف مواطنين اثنين من مدينة الرياينة بالجبل الغربي، وهما حمزة وفؤاد الدريبي، واقتيادهما إلى جهة مجهولة في ظروف وصفتها بالتعسفية.

ودعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا إلى فتح تحقيق شامل في الحادثة ومحاسبة المسؤولين. وأشارت إلى أن الواقعة تأتي ضمن تصاعد جرائم الاختطاف والاعتقال التعسفي والقتل خارج القانون، في ظل ما وصفته بالفوضى الأمنية وضعف دور الجهات الأمنية بعموم البلاد.

في الأثناء، أعلن تجمع من المتظاهرين الليبيين أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في طرابلس، الأربعاء، رفضهم مبادرة مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس لتقاسم السلطة في البلاد.

وطالبوا في بيان بإصدار قرارات تنفيذية واضحة وتشكيل لجنة حوار سياسي وإنهاء الانسداد السياسي وتشكيل حكومة جديدة تمثل أطياف الشعب الليبي كافة. كما طالبوا مجلس الأمن الدولي بإصدار مذكرات اعتقال بحق المتورطين في الفساد والانتهاكات وفق تقرير لجنة الخبراء الدولية، وحذروا السفراء وخاصة السفير الأميركي من التدخل في الشأن الليبي. ورفضوا حكومة الدبيبة ودعوا للوحدة الوطنية الشاملة.


زيادة جديدة في أسعار الاتصالات والإنترنت تعمق الغلاء بمصر

الإنترنت ليس رفاهية مع الاعتماد عليه في التعليم والعمل بمصر (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات)
الإنترنت ليس رفاهية مع الاعتماد عليه في التعليم والعمل بمصر (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات)
TT

زيادة جديدة في أسعار الاتصالات والإنترنت تعمق الغلاء بمصر

الإنترنت ليس رفاهية مع الاعتماد عليه في التعليم والعمل بمصر (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات)
الإنترنت ليس رفاهية مع الاعتماد عليه في التعليم والعمل بمصر (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات)

لم تكد المصرية آية محمود تسعد بدخول الإنترنت الأرضي منزلها في حدائق أكتوبر (جنوب القاهرة)، ما سيمكنها من استخدام باقات أرخص وأكبر مقارنة بالإنترنت الهوائي، حتى استيقظت على خبر زيادة أسعار الباقات في مصر، في وقت تعاني أسرتها المكونة من 4 أفراد، بينهم طفلان في المراحل التعليمية، من الغلاء في كل بنود ميزانيتها.

وارتفعت أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت في مصر بنسبة تراوحت بين 9 و15 في المائة، في نظام الباقات، بداية من الأربعاء، «مع ثبات سعر دقيقة الصوت للثابت وسعر دقيقة الصوت للمحمول، وأسعار كروت شحن الرصيد، وكذلك أسعار المحافظ الإلكترونية دون أي زيادة»، وفق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وبرر «جهاز الاتصالات المصري» الزيادات الأخيرة بـ«دعم استدامة تطوير خدمات الاتصالات، والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين في مختلف أنحاء الجمهورية».

متتالية الغلاء

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن زيادة الاتصالات ليست سوى جزء من متتالية الغلاء التي يتعامل معها المواطن المصري، ومن غير المتوقع أن تقف قريباً.

وقال النحاس لـ«الشرق الأوسط»، إن «شركات الاتصالات في مصر تتحدث عن هذه الزيادة منذ نهاية العام الماضي، أي أنها ليست مفاجئة، وما حدث أن دورها في جدول الزيادات (نظرياً) قد جاء، ليصبح الدور في المرحلة التالية على الأدوية».

وأضاف أن موجات الغلاء لن تتوقف طالما ظلت أسعار الطاقة عالمياً مرتفعة، لافتاً إلى أن الحكومة قد تضطر إلى تحريك سعر المحروقات مرة أخرى، إذا ظلت الأسعار العالمية تتجاوز 100 دولار للبرميل.

ويرى النحاس أن الزيادة الأخيرة الخاصة بخدمات الاتصالات «مبررة من حيث زيادة تكلفة الإنتاج، لكنها غير مبررة على مستوى الخدمة الرديئة في الإنترنت والشبكات بمصر».

إنفوغراف حكومي للإعلان عن زيادة أسعار خدمات الاتصالات (رئاسة مجلس الوزراء المصرية)

وكان بيان القومي للاتصالات أشار إلى أن الزيادة تأتي لـ«تمكين الشركات من زيادة استثماراتها في تحديث الشبكات، ورفع كفاءتها التشغيلية، والتوسع في بنيتها الأساسية، بما يواكب النمو المتزايد في الطلب على خدمات الاتصالات، والنمو المُطرِّد في معدلات استخدام خدمات الإنترنت، الذي بلغ 36 في المائة في الإنترنت الأرضي خلال عام، وهو ما يعكس تزايد الضغوط على الشبكات».

وبالنسبة لدعاء عطية (36 عاماً)، وهي باحثة في وزارة الأوقاف، وأم لطفلين، فإن الزيادة الجديدة لا تعني خدمة أفضل، وإنما «عبء أكبر على ميزانيتها»، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن الإنترنت ليس رفاهية، فهي تعتمد عليه في عملها بشكل أساسي، خصوصاً بعدما أصبحت تعمل يوماً أسبوعياً من المنزل لتوفير الطاقة.

وأشارت، وهي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، إلى أنها تعرف أطفالاً تركوا الدروس واعتمدوا على الفيديوهات لتوفير النفقات، وآخرين استبدلوا الدروس الحضورية بأخرى «أون لاين» لتوفير المواصلات، لكن «الآن بعد القرار، سيذهب ما وفرته أسرهم للزيادة في الفاتورة».

وكان الجهاز القومي للاتصالات، قد قرر إتاحة كافة المواقع الحكومية والتعليمية بشكل مجاني على شبكات الإنترنت الأرضي وشبكات التليفون المحمول حتى بعد نفاد الباقة، وفق بيانه الأربعاء.

مقر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

وانتقد عضو مجلس النواب (البرلمان) إيهاب منصور، الزيادة الأخيرة، متسائلاً عن الأدوار الرقابية التي يفترض أن تلعبها أجهزة مثل «جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية»، في تقييم أداء شركات الاتصالات والزيادة التي تقرها، خصوصاً مع سوء الخدمة.

إنترنت سيئ

وأضاف منصور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «شخصياً يعيق الإنترنت السيئ والمتقطع باستمرار عملي النيابي وتواصلي مع المواطنين والرد على رسائلهم»، مشيراً إلى أنه يضطر لأن يركن سيارته ويقف على الرصيف لحضور اجتماعات أو تلقي اتصالات، في ظل سوء الشبكة.

وتابع قائلاً: «المواطن لم يعد قادراً على تحمل مزيد من الأعباء، حتى تضاف إليها زيادات فواتير الاتصالات والإنترنت».

وشهدت مصر ارتفاعاً في أسعار السلع والخدمات في مارس (آذار) الماضي، عقب قرار الحكومة زيادة أسعار المحروقات بنسبة تراوحت من 14 إلى 30 في المائة، لاحتواء آثار الحرب الإيرانية.

أرباح ضخمة

وقبل زيادة أسعار خدمات الاتصالات، كان إسلام محمد (32 عاماً) ينفق 2000 جنيه شهرياً من ميزانيته، ما يعادل نحو 10 في المائة من دخله، على بند الاتصالات فقط، خصوصاً أنه يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، لافتاً إلى أن «الزيادة الأخيرة غير مبررة، فنحن في مصر ندفع قيمة مرتفعة للغاية لشركات الاتصالات مقابل خدمة سيئة»، معتبراً أن الزيادة تعني «زيادة أرباح هذه الشركات على حساب المواطن».

ويتفق معه الخبير الاقتصادي وائل النحاس، قائلاً إنه «حتى لو زادت قيمة تشغيل الخدمة على شركات الاتصالات، بسبب أزمة الطاقة عالمياً وهو أمر لا خلاف عليه، لكن هذه الشركات تحقق أرباحاً ضخمة من بنود أخرى مثل المحافظ الإلكترونية، والتطبيقات، والمنصات، وغيرها، كان لا بد من محاسبة هذه الشركات بشفافية، وألا يكون الحل الأسهل تحميل المواطن العبء».


«المونوريل» يدعم شبكة النقل الجماعي في مصر

مصريون بانتظار ركوب «المونوريل» في أول أيام تشغيله (وزارة النقل)
مصريون بانتظار ركوب «المونوريل» في أول أيام تشغيله (وزارة النقل)
TT

«المونوريل» يدعم شبكة النقل الجماعي في مصر

مصريون بانتظار ركوب «المونوريل» في أول أيام تشغيله (وزارة النقل)
مصريون بانتظار ركوب «المونوريل» في أول أيام تشغيله (وزارة النقل)

في خطوة تعيد رسم خريطة النقل الجماعي بمصر، دشنت الحكومة مشروع «مونوريل شرق النيل» (القطار المعلق)، الأربعاء، حيث بدأ تشغيل مرحلته الأولى للجمهور.

وتشمل هذه المرحلة 16 محطة، تمتد من محطة المشير طنطاوي (القاهرة الجديدة) حتى محطة العدالة بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، ويأتي تشغيلها في إطار تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة، وتوفير استهلاك الوقود، ‏‏وخفض معدلات التلوث البيئي وتخفيف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، ‏بحسب وزارة النقل.

ويأتي مشروع «المونوريل» إلى جانب القطار الكهربائي الخفيف والأوتوبيس الترددي (BRT) ضمن أهم وسائل النقل الجماعي الحديثة، التي دشنتها الحكومة على مدار السنوات الماضية، إلى جانب التوسع في إنشاء «مترو الأنفاق» الذي يخدم ملايين الركاب يومياً في القاهرة الكبرى، والتي يأتي إطلاقها ضمن خطط تطوير منظومة النقل في البلاد.

منظومة النقل

وعَدّ وزير النقل، كامل الوزير، خلال افتتاحه المشروع، أن «المونوريل» يشكل مرحلة هامة في منظومة النقل الجماعي، مشيراً إلى أن تنفيذه تم بالأماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو ووسائل النقل السككي الأخرى، كما يتميز بإمكانية تنفيذه بالشوارع التي لها انحناءات أفقية كبيرة.

ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل (شرق / غرب النيل) 100 كم بعدد 35 محطة منها 22 محطة بمشروع شرق النيل، الذي تم تنفيذه من خلال تحالف مصري - فرنسي، كما تبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 600 ألف راكب/يوم.

وزير النقل المصري كامل الوزير داخل أحد قطارات «المونوريل» (وزارة النقل)

وبينما نقلت الصفحة الرسمية لوزارة النقل توافد الركاب بمحطات «المونوريل»، لا سيما مع إتاحته مجاناً لمدة 3 أيام لتشجيع المواطنين على تجربة؛ ثَمّن عدد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي ما يحمله المشروع من مزايا، أبرزها دعمه بوسائل الراحة مثل العربات المكيفة، ووجود شاشات عرض داخل العربات التي يتم من خلالها تزويدهم بمعلومات عن الرحلة.

وأشار فريق آخر إلى أن هذه المزايا إلى جانب التكلفة المناسبة لركوبه تعد عامل جذب لهم لاستخدام «المونوريل» ووسائل النقل الجماعي الأخرى بدلاً من الاعتماد على سياراتهم الخاصة، وخصوصاً مع ارتفاع أسعار الوقود التي ترهق ميزانياتهم.

ورفعت الحكومة خلال مارس (آذار) الماضي أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، وأشارت حينها إلى «الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، التي أدّت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد، والإنتاج المحلي»، وفق بيان لوزارة البترول.

في المقابل، انتقد البعض أسعار تذاكر «المونوريل» المعلنة، التي تقدر بـ20 جنيهاً لركوب 5 محطات وترتفع إلى 80 جنيهاً لأكثر من 15 محطة، لافتين إلى أن تكلفتها تُعد مرتفعة نسبياً مقارنة بما اعتاد عليه المواطن.

«المونوريل» إضافة جديدة للنقل الجماعي في مصر (وزارة النقل)

إلى ذلك، ثمّن عدد من الإعلاميين تدشين «المونوريل»، وقال الإعلامي أحمد موسى عبر برنامجه التلفزيوني، مساء الثلاثاء، إن «المونوريل» يساهم في تقليل الزحام المروري، ويتيح للركاب تجربة مختلفة لمشاهدة المدينة من الأعلى خلال الرحلة، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها تشغيل هذه الشبكة في مصر.

بينما عَدّ الإعلامي أحمد سالم خلال برنامجه المتلفز، مساء الثلاثاء، أن افتتاح المشروع «خبر سعيد جداً»، لافتاً إلى أن الدولة منذ 2014 تبنت ملف تحديث النقل في البلاد.

وبحسب أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، حسن مهدي، فإن تشغيل المرحلة الأولى من مشروع «مونوريل شرق القاهرة» يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي، مشيراً إلى أن هذه الوسيلة الحديثة صديقة للبيئة وقادرة على استيعاب أعداد كبيرة من الركاب.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الطاقة الاستيعابية القصوى لـ«المونوريل» ستصل إلى نحو 600 ألف راكب يومياً عند اكتمال تشغيل الخط بكامل محطاته، وهو ما سيخفف بشكل ملموس من الزحام المروري ويقلل من تكلفة وزمن الرحلة مقارنة بوسائل النقل التقليدية، مضيفاً أن «المونوريل» يتميز بانضباط مواعيده وجودة الخدمة المقدمة، فضلاً عن كونه وسيلة آمنة وسريعة توفر مستويات راحة عالية للركاب.

توافد الركاب بمحطات «المونوريل» عقب تشغيل مرحلته الأولى (وزارة النقل)

ويشير مهدي إلى أن الدولة لا تهدف إلى تحقيق أرباح من قطاع النقل الجماعي، إنما تقدم هذه الخدمة للمواطنين باعتبارها جزءاً من استراتيجيتها لتطوير البنية التحتية، مع التأكيد على ضرورة تغطية تكاليف التشغيل والصيانة لضمان استدامة المشروع وعدم تحوله إلى عبء أو مرفق مهمل.

ويوضح أن «مشروعات النقل الجماعي الحديثة لا تخدم فقط التنمية العمرانية، بل التنمية الشاملة؛ إذن السؤال الأساسي الذي يطرحه أي مواطن عند التفكير في الانتقال إلى مدينة جديدة هو كيف سأصل إليها؟... وهذه المشروعات، تقدم الإجابة العملية له، عبر توفير شبكة نقل قوية وفعالة تربط المدن الجديدة بالمراكز الحيوية، بما يعزز فرص العمل والدراسة والسكن ويواكب خطط الدولة للتوسع العمراني».