اعترف توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، بأنه يشعر بالضغط قبل مواجهة التشيك، الثلاثاء، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، مؤكداً أن فريقه مطالب بالرد سريعاً بعد الخسارة أمام إسبانيا، وأنه سيخوض المباراة بأسلوب هجومي «بكل قوة» سعياً إلى تحقيق أول انتصار له منذ كأس العالم.
وتأتي تصريحات توخيل بعد الهزيمة المثيرة أمام إسبانيا 3 - 2، في مباراة قدم خلالها المنتخب الإنجليزي أداءً هجومياً جيداً، لكنه أخفق في الخروج بنتيجة إيجابية. وقال المدرب الألماني، حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، إن الخسارة تضع فريقه تحت بعض الضغط، لكنه شدد على أن ذلك أمر يمكن التعامل معه.
وقال توخيل: «بعد الخسارة، نكون جميعاً في حاجة ماسة إلى العودة سريعاً، والفرصة التالية أمام التشيك. هذا يضع بعض الضغط، بالطبع، لكنه ليس أمراً لا يمكننا التعامل معه».
وأضاف: «إذا كان المقصود هل سنحاول فرض أسلوبنا كما فعلنا أمام إسبانيا؟ فالإجابة نعم، بنسبة 100 في المائة. نحتاج إلى أن نكون مبادرين وأن نهاجم. لا مجال لإدارة المباراة أو اللعب بأسلوب اقتصادي. هذه هي الطريقة التي يريد الفريق أن يلعب بها، وهي الطريقة التي نريدها نحن أيضاً، لذلك فلنذهب ونفعل ذلك».
ولا يبدو أن توخيل يتجه إلى إجراء تغييرات واسعة على التشكيلة التي بدأت مواجهة إسبانيا، رغم خوض إنجلترا أربع مباريات خلال 11 يوماً في فترة التوقف الدولي الحالية. ومن المنتظر أن يبدأ هاري كين وجود بيلينغهام أمام التشيك، فيما سيحصل الحارس جيمس ترافورد على فرصة جديدة لحراسة المرمى.
ويحاول توخيل البناء على الجوانب الإيجابية التي ظهرت خلال الصيف، عندما بلغ المنتخب الإنجليزي الدور نصف النهائي من كأس العالم قبل أن يخرج أمام الأرجنتين في مباراة خلفت انتقادات واسعة، ولا سيما تجاه قرارات المدرب خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وكانت «التلغراف» قد أشارت إلى أن عدداً من لاعبي المنتخب شعروا بالصدمة وخيبة الأمل بسبب الطريقة التي أدار بها توخيل آخر 30 دقيقة من مواجهة الأرجنتين، وهو ما جعل المدرب الألماني حريصاً على الحفاظ على تماسك المجموعة وتعزيز ما وصفه بـ«الأخوة» داخل المنتخب.
وفي هذا السياق، حرص ديكلان رايس، الذي غادر معسكر المنتخب بسبب الإصابة، على زيارة غرفة تبديل الملابس عقب الخسارة أمام إسبانيا، في خطوة تعكس رغبة اللاعبين في الحفاظ على تماسك المجموعة رغم النتيجة السلبية.
وتحظى مواجهة التشيك بأهمية خاصة بالنسبة إلى جود بيلينغهام، الذي قدم أداءً لافتاً أمام إسبانيا، وظهر خلال المباراة في أكثر من مواجهة مباشرة مع لاعبي المنتخب الإسباني، ومن بينهم زميله في ريال مدريد مارك كوكوريلا.
ويرى توخيل أن بيلينغهام يكون أكثر تأثيراً عندما يخوض المباريات بروح قتالية، وقال: «إنها الطريقة الوحيدة التي يستطيع اللعب بها، فهذا هو أسلوبه. ليست لديه طريقة اقتصادية في اللعب».
وأضاف المدرب الألماني: «الأفضل أن يلعب جود ببعض الغضب. يصبح أفضل عندما يحدث ذلك. أعتقد أنه أحياناً يبحث عن هذه اللحظات التي تشعل حماسه».
وتابع: «لا أعتقد أنه يعرف معنى وجود زملاء في الفريق أثناء المباراة. هو يريد الفوز. ما زالوا أصدقاء، لكن ليس خلال الدقائق التسعين».
ويرغب توخيل في الاعتماد على بيلينغهام مجدداً، لكنه يدرك أن ضغط المباريات يفرض عليه حسابات بدنية دقيقة، خصوصاً أن اللاعب لم يخض عدداً كبيراً من المباريات هذا الموسم قبل فترة التوقف الحالية.
وقال توخيل: «سنحتاج إلى التحقق من حالته مع الجهاز الطبي. لن نضع جود في أي مخاطرة، لكن أسلوبه هو الطريقة التي يلعب بها».
ويأمل توخيل في الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من التشكيلة الأساسية، لكنه أقر بأن ذلك قد لا يكون ممكناً بسبب الإرهاق والإصابات، وقال: «كنت أتمنى ألا نجري تغييرات، لكنني لست متأكداً من أن ذلك ممكن. السيناريو المثالي بالنسبة لي هو أن نعيد الأمر مرة أخرى، ثم مرة أخرى، ثم مرة أخرى، مع ستة أو سبعة لاعبين على الأقل من التشكيلة الأساسية نفسها التي نثق بها، حتى يتحملوا المسؤولية ويشعروا بالثقة».
وفي حراسة المرمى، سيحصل جيمس ترافورد على فرصة جديدة أمام التشيك، بعد بدايته الجيدة مع ليدز يونايتد هذا الموسم، في خطوة تمنحه فرصة لتعزيز منافسته مع جوردان بيكفورد على مركز الحارس الأساسي للمنتخب الإنجليزي.
وقال ترافورد: «إنها أمنية كل حارس وكل لاعب كرة قدم أن يلعب مع إنجلترا وأن يبدأ أساسياً. الجميع يعتقد أنه قادر على اللعب أساسياً، والجميع يحاول أن يثبت ذلك كل يوم».
وأضاف: «الجميع ينافس من أجل المشاركة. كل لاعب في المجموعة يتمتع بمستوى عالٍ، والجميع يقاتل من أجل اللعب ويقدم كل ما لديه. هذه هي طبيعة المنافسة في كل مركز».
وتسعى إنجلترا أمام التشيك إلى تحويل الأداء الجيد أمام إسبانيا إلى نتيجة، في وقت يواجه فيه توخيل اختباراً مبكراً للحفاظ على ثقة لاعبيه ومواصلة البناء على مشوار المنتخب بعد بلوغه نصف نهائي كأس العالم.



