حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

الحالة الثانية في عهد الشيخ نواف الأحمد والـ11 في تاريخ الحياة البرلمانية

جانب من اجتماع مجلس الوزراء الكويتي أمس (كونا)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء الكويتي أمس (كونا)
TT

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

جانب من اجتماع مجلس الوزراء الكويتي أمس (كونا)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء الكويتي أمس (كونا)

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس.
وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير. وقال المرسوم الأميري: «احتكاماً إلى الدستور، ونزولاً واحتراماً للإرادة الشعبية، وصوناً للمصالح العليا للبلاد، وحفاظاً على استقرارها في خضم المتغيرات الاقتصادية الدولية والإقليمية في الوقت الراهن، ولتحقيق طموحها في غدٍ أفضل يوفر لمواطنيها الرفاهية والرقي، ويجعلها في مصافّ الأمم المتقدمة، وجب الرجوع إلى الأمة مصدر السلطات لتقرر اختيار ممثليها للمشاركة في إدارة شؤون البلاد في المرحلة المقبلة بما يساعد على تحقيق غاياتها المنشودة».
ونصّ المرسوم بحل مجلس الأمة، «بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء، وبعد موافقة مجلس الوزراء».
وكان ولي العهد الكويتي، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أعلن في 17 أبريل (نيسان) الماضي حلّ مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.
وكانت المحكمة الدستورية أصدرت في 19 مارس (آذار) الماضي حكماً ببطلان انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2022 وعودة رئيس وكامل أعضاء مجلس الأمة السابق (مجلس 2020). وشهد المجلس العائد بحكم المحكمة عقبات، أبرزها مقاطعة أكثر من 28 نائباً، يمثلون أكثر من نصف الأعضاء المنتخبين، وكذلك مقاطعة الحكومة جلسات المجلس، وجاء مرسوم حلّ المجلس قبل يوم واحد من موعد جلسة برلمانية دعا إليه رئيس المجلس مرزوق الغانم.
ورغم التململ السياسي في الكويت، حيث أعلن عدد من النواب عزوفهم عن خوض السباق النيابي، فإن عدداً آخر أعلنوا أمس فور صدور مرسوم الحلّ نيتهم الترشح للقبة البرلمانية.
وكان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، وعد في خطابه في رمضان بأنه سيواكب مرحلة حلّ مجلس الأمة بـ«إصدار جملة من الإصلاحات السياسية والقانونية... لنقل الدولة إلى مرحلة جديدة من الانضباط والمرجعية القانونية منعاً للخلاف، ودرءاً لكافة أنواع التعسف في استعمال السلطة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية، وضماناً لحيادة ونزاهة السلطة القضائية بتعزيز نظام الحوكمة في تكوينها واختصاصاتها».
وعادة ما يتم تفعيل المادة 107 من الدستور لمواجهة الانسداد السياسي، خاصة في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتنص هذه المادة على «للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم يبين فيه أسباب الحل، وإذا حل المجلس وجب إجراء انتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل».
وهذه ثاني حالة يتم فيها حلّ مجلس الأمة في عهد الشيخ نواف الأحمد الصباح، الذي تولى الحكم في الكويت، في 29 سبتمبر (أيلول) 2020، وسبق أن صدر مرسوم أميري بحل مجلس الأمة في 2 أغسطس (آب) 2022، في بداية تولي الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئاسة الوزراء، وبعد ساعات من أداء حكومته اليمين الدستورية.
ويستند الكويتيون إلى الشيخ عبد الله السالم الصباح، رجل الاستقلال، الذي أرسى التجربة الديمقراطية في الكويت. وفي عهده، تم إقرار الدستور، أول وثيقة من نوعها في الخليج، وصدر الدستور الكويتي الحالي بعد الاستقلال، في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 1962. وبدأ العمل به رسمياً في 29 يناير (كانون الثاني) 1963، ويتبنى الدستور الكويتي النظام الديمقراطي، حيث تنصّ المادة السادسة على أن «نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً».
ومنذ أول تشكيل لمجلس الأمة في العام 1963 بعد الاستقلال وإعلان الدستور، تعرض مجلس الأمة لنحو 11 حالة حلّ، إما بمرسوم أميري أو بقرارات قضائية، منها حالتا حلّ غير دستوري (1976 و1986) حيث تمّ حل المجلس بشكل غير دستوري، وتوقف العمل ببعض مواد الدستور.
وشهد برلمان عام 1975 أول حالات حل مجلس الأمة (حلاً غير دستوري) بعد أن أصدر أمير البلاد الراحل الشيخ صباح السالم في 29 أغسطس عام 1976 مرسوماً أميرياً بإيقاف العمل ببعض مواد الدستور، نتيجة خلاف بين الحكومة ومجلس الأمة وتبادل الاتهامات بين الطرفين. وتوقفت الحياة البرلمانية في الكويت نحو 4 سنوات، حيث جرت الانتخابات التالية في 23 فبراير (شباط) 1981.
وجاء الحل الثاني لمجلس 1985 «حلاً غير دستوري»، إذ (افتتح المجلس أعماله في 9 مارس 1985، وتمّ حله في 3 يوليو 1986)، وأصدر أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد مرسوماً أميرياً بإيقاف العمل ببعض مواد الدستور، بسبب المواجهات التي حدثت بين المجلس والحكومة بسبب أزمة المناخ، وشهدت فترة توقف الحياة البرلمانية احتلال العراق للكويت في 1990.
الحل الثالث شهده مجلس 1999 في عهد الشيخ جابر الأحمد بسبب استجواب وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد الكليب من قبل النائب عباس الخضاري عن الأخطاء في طباعة المصحف الشريف.
وتمّ حلّ البرلمان للمرة الرابعة في مجلس 2003 في عهد الشيخ صباح الأحمد بسبب ما عرف بأزمة الدوائر، وجاء الحلّ الخامس في مجلس 2006 بتوقيع الشيخ صباح الأحمد بسبب قضايا التجنيس ومصروفات ديوان رئيس الوزراء.
وجاء الحلّ السادس لمجلس 2008 بعد 290 يوماً من عمله (افتتح أعماله في الأول من يونيو 2008 وتمّ حله في 18 مارس 2009)، في عهد الشيخ صباح الأحمد.
والمرة السابعة لحالات الحلّ كانت لمجلس 2009. وشهد مجلس 2009 حلاً للمرة الثانية، (الحلّ الثامن) حيث قضت المحكمة الدستورية، في 20 يونيو 2012 ببطلان مجلس فبراير 2012، وذلك نتيجة لخطأ إجرائي في مرسوم حل مجلس 2009، وعليه قضت ببطلان المجلس الجديد، وهو 2012، وإبطال عملية الانتخابات التي جرت في 2 فبراير 2012 بجميع الدوائر.
الحلّ التاسع شهده مجلس 2013 حيث قام الشيخ صباح الأحمد بحلّ مجلس 2013 دستورياً في 16 أكتوبر عام 2016.
وشهد مجلس 2020 حالة الحلّ العاشر في تاريخ الحياة النيابية، وهي أول حالة حل في عهد الشيخ نواف الأحمد، وأصبحت حالة الحلّ لمجلس 2020 التي صدرت أمس بمرسوم هي الحالة الـ11 لسجل حلّ المجلس النيابي في الكويت.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الكويت: جلسة برلمانية غداً... قد تكون الأخيرة

الكويت: جلسة برلمانية غداً... قد تكون الأخيرة

أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، أمس الأحد، توجيه الدعوة لحضور جلسة المجلس العادية العلنية، التي ستُعقَد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، ويأتي على رأس جدول أعمال الجلسة أداء الوزراء، من غير أعضاء مجلس الأمة، اليمينَ الدستورية، وقد تكون هذه الجلسة الأخيرة في الدورة الحالية، إذا قدّمت الحكومة، كما هو متوقع، مرسوماً بحلّ المجلس. وكان ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قد أعلن، في 17 أبريل (نيسان) الماضي، حلّ مجلس الأمة 2020، المُعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة. كما أعلن الشيخ مشعل الأحمد أنه سيواكب مرحلة حلّ مجلس الأمة

ميرزا الخويلدي (الكويت)

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يناقشان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يناقشان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الأربعاء، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة أنيتا أناند، العلاقات الثنائية بين الرياض وأوتاوا، خلال لقاء جمعهما على هامش الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي وكندا في العاصمة البحرينية المنامة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير الدكتور عبد الله بن خالد بن سعود الكبير مدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات، ونايف السديري سفير السعودية لدى البحرين.


التطورات الإقليمية تهيمن على المباحثات الخليجية - الكندية

جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)
TT

التطورات الإقليمية تهيمن على المباحثات الخليجية - الكندية

جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)

هيمنت التطورات التي تشهدها المنطقة، عشية هجمات إيرانية استهدفت الكويت والبحرين، على المحادثات التي أجراها وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي مع نظيرتهم الكندية.

وعقد في العاصمة البحرينية المنامة، الأربعاء، الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، برئاسة عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، وحضور وزراء خارجية دول الخليج ونظيرتهم الكندية أنيتا أناند.

وناقش الجانبان الخليجي والكندي أبرز المستجدات الإقليمية، وما تعرضت له دول مجلس التعاون من اعتداءات إيرانية استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمناطق السكنية، وتداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز على الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة والغذاء والتجارة الدولية، وجهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويعيد السلم والأمن والاستقرار للمنطقة.

وبحث الاجتماع الوزاري المستجدات الإقليمية والدولية، وسبل مواجهة مختلف التحديات التي تواجه المنطقة، والتطورات المتعلقة بالوضع في لبنان وفلسطين، والدفع بجهود إحلال السلام الشامل في المنطقة لصالح جميع شعوبها.

وبحث الوزراء سبل تعزيز التعاون الثنائي من خلال خطة العمل المشتركة للفترة 2025 - 2029، والتي تحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية بين الجانبين.

المشاركون في الاجتماع الوزاري المشترك الثالث بالعاصمة البحرينية المنامة (مجلس التعاون)

تضامن مشترك

قال عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، إن الاجتماع الوزاري ينعقد في ظلّ ظروف إقليمية دقيقة مما يمثل رسالة بليغة تؤكد تضامن كندا مع دول المجلس ووقوفها إلى جانب أمنها واستقرارها.

وأضاف أن هذا «الاجتماع ينعقد في ظل أوضاع أمنية بالغة الدقة، مع استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول المجلس بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تستهدف الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة».

وشدد وزير الخارجية البحريني على أن «أمن منطقة الخليج بات مرتبطاً بصورة وثيقة باستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، وأن محاولات إغلاق مضيق هرمز أو استخدام الممرات المائية الدولية وسيلة ضغط سياسي تمثل تحدياً خطيراً لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية، في ممر دولي تكفل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار حق المرور العابر فيه دون عائق، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة لتقويض حرية الملاحة».

تعزيز الاستثمار

أوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون أن هذا الاجتماع يمثل منصة مهمة لتوسيع آفاق التعاون، ليس فقط في مواجهة التحديات الراهنة، وإنما أيضاً في بناء شراكات استراتيجية مستدامة في مختلف المجالات.

وقال البديوي إن الاجتماع «ينعقد في ظل تطورات وظروف إقليمية ودولية معقدة على كافة الاصعدة، إثر العدوان الإيراني الغادر على دول المجلس منذ الثامن والعشرين من فبراير (شباط) 2026، وإلى وقتنا الحالي، والذي امتدت آثاره إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، مما سبب تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي».

وأضاف أن «اجتماعنا في هذه الظروف والتحديات له أهمية خاصة، لتبادل الرؤى وتنسيق المواقف وتعزيز التعاون المشترك بين مجلس التعاون وكندا، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والازدهار».

جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي (مجلس التعاون)

الحوار الخليجي - الكندي

أكد البديوي أن الحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي يشكل نقلة نوعية في علاقات الجانبين، مبيناً أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والحكومة الكندية أرست إطاراً مؤسسياً متيناً له.

وأوضح أن خطة العمل المشتركة للفترة 2025 - 2029 جاءت لتحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية.

وتطرق الأمين العام خلال كلمته إلى العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وكندا، مشيراً إلى أنها شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يعكس متانة العلاقات الاقتصادية القائمة والإمكانات الواعدة لتعزيز تعاونهما التجاري والاستثماري.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ نحو 7.7 مليار دولار أميركي في عام 2025، مشيراً إلى ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لدول المجلس ليصل لأكثر من 2 مليار دولار أميركي في عام 2024.


السعودية: أمر ملكي بتسمية 9 قضاة أعضاءً في المحكمة العليا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أمر ملكي بتسمية 9 قضاة أعضاءً في المحكمة العليا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بتسمية 9 من القضاة الذين يشغلون درجة «رئيس محكمة استئناف»، أعضاءً في المحكمة العليا؛ في خطوة تعكس عنايته بتعزيز كفاءة السلطة القضائية، ودعم أعمالها بالكفاءات المؤهلة.

وشمل الأمر الملكي كلاً من: عبد الله التويجري، وإبراهيم الحميضي، وإبراهيم اللحيدان، وخالد معافى، ومحمد الرشودي، وإبراهيم المفلح، وسلمان النشوان، وعبد الله الخضيري، ومحمد الضفيان.

من جانبه، ثمَّن الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلّف، ما يوليه خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من دعم واهتمام بالمرفق العدلي، وما يحظى به القضاء من عناية مستمرة أسهمت في تطوير المنظومة القضائية، وتعزيز كفاءتها، ورفع جودة مخرجاتها.

وأكد الصمعاني أن هذا الأمر يُجسد الحرص الدائم على دعم السلطة القضائية بالكفاءات القضائية المؤهلة؛ بما يُعزز جودة الأحكام القضائية، ويرسخ المبادئ القضائية، ويدعم تحقيق مستهدفات المنظومة العدلية في رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الموثوقية، وترسيخ العدالة الناجزة وفق أعلى المعايير المؤسسية.