البحرية الأميركية: «الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط في مضيق هرمز

طهران تحدثت عن «فرارها» بعد «اصطدامها» بسفينة إيرانية

البحرية الأميركية: «الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط في مضيق هرمز
TT

البحرية الأميركية: «الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط في مضيق هرمز

البحرية الأميركية: «الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط في مضيق هرمز

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني أمس ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال في خليج عمان، بينما كانت تبحر في المياه الدولية، في أحدث واقعة في سلسلة عمليات احتجاز عدة سفن تجارية في مياه الخليج منذ منع إيران من بيع نفطها في الأسواق العالمية في مايو (أيار) 2019.
وأعلنت البحرية الأميركية، في بيان، أن استيلاء القوة البحرية لـ«الحرس الثوري» على الناقلة «أدفانتج سويت»، يزعزع الأمن والاستقرار الإقليميين، ودعت طهران إلى الإفراج الفوري عن الناقلة، حسب «رويترز».
وتقع المنطقة البحرية حيث احتُجزت السفينة، قرب مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره خُمس صادرات النفط الدولية.
وقال الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، ومقرّه البحرين، في بيان: «في 27 أبريل (نيسان) حوالي الساعة 1:15 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، احتجز (الحرس الثوري) الإيراني ناقلة النفط «أدفانتج سويت» التي ترفع علم جزر مارشال أثناء عبورها في المياه الدولية في خليج عمان». وجاء في بيان للبحرية أن السفينة المحتجزة ناقلة ضخمة، بُنيت عام 2012، وأنها وجهت نداء استغاثة أثناء عملية احتجازها.

وأضاف: «على الحكومة الإيرانية أن تفرج فوراً» عنها، معتبراً أن «المضايقات الإيرانية المستمرة للسفن والتدخل في حقوق الملاحة في المياه الإقليمية تشكل تهديداً للأمن البحري والاقتصاد العالمي».
ولم تحدّد البحرية الأميركية هوية مالك السفينة ولا وجهتها. وبحسب موقع «مارين ترافيك» المتخصص في رصد حركة الملاحة البحرية، ظهرت السفينة المملوكة لشركة «أدفانتج تانكرز»، ومقرها سويسرا، آخر مرة قبالة سواحل عمان. وكانت قد غادرت الكويت متوجّهة إلى هيوستن في الولايات المتحدة.
أما موقع «لويد ليست» لمراقبة سفن الشحن فقد ذكر أن الناقلة تابعة لشركة شيفرون الأميركية للنفط، وهي مملوكة للصين، وكانت في طريقها إلى مدينة هيوستن الأميركية، وتحمل 750 ألف برميل من الخام الكويتي، طبقاً لوكالة أنباء العالم العربي.
وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات، على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط.
وقالت البحرية الأميركية، الخميس: «في العامين الماضيين، احتجزت إيران بشكل غير قانوني ما لا يقلّ عن 5 سفن تجارية تبحر في الشرق الأوسط»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد ساعات من البيان الأميركي، أعلن الجيش الإيراني، الخميس، فقدان اثنين من طاقم سفينة إيرانية وإصابة آخرين بجروح إثر تصادم في مياه الخليج مع ناقلة نفط احتجزها على إثر الحادثة.
وقال الجيش، في بيان: «في أعقاب اصطدام سفينة مجهولة بسفينة إيرانية في مياه الخليج (...)، ما أدى إلى فقدان اثنين من طاقم السفينة وإصابة آخرين»، تمّ اعتراض «السفينة المخالفة التي كانت تهمّ بالفرار وهي ترفع علم جزر مارشال (...) واحتجازها في بحر عمان».
ولم تقدم إيران أدلة على المزاعم. وفي حالات الاحتجاز السابقة للسفن الأجنبية، وجّهت السلطات الإيرانية تهمة الإخلال بالمرور البحري والتسبب في التلوث البيئي وإلحاق الضرر بمعدات بحرية إيرانية.
وعادةً تنشر قوات «الحرس الثوري» مقاطع فيديو من عمليات إنزال على متن تلك السفن.
- توترات في أعالي البحار
في سبتمبر (أيلول) 2022، احتجز أسطول تابع للبحرية الإيرانية سفينتَين عسكريتين أميركيتَين من دون ربان في البحر الأحمر لفترة وجيزة.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، أعلن «الحرس الثوري» الإفراج عن ناقلة فيتنامية بعد استعادة حمولتها من النفط العائد للجمهورية الإسلامية، إثر احتجازها لنحو أسبوعين، على خلفية ما قال إنها كانت محاولة أميركية لمصادرة هذه المادة.
ونفت واشنطن في حينه ذلك، مشيرة الى أن قواتها البحرية اكتفت بمراقبة قيام بحرية إيرانية بمصادرة ناقلة نفط ونقلها إلى مياهها الإقليمية.
وفي يوليو (تمّوز) 2019، احتجز «الحرس الثوري» ناقلة النفط «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا أثناء عبورها مضيق هرمز. ولم تفرج السلطات الإيرانية عن السفينة إلا بعد شهرين.
وتقود الولايات المتحدة قوات دولية وإقليمية في الخليج لتأمين أمن الملاحة في ممر هرمز الاستراتيجي.
وألقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأسبوع الماضي، باللوم على القوات الأجنبية في تهديد الأمن والاستقرار الإقليميين، وخاطب خلال عرض عسكري للجيش الإيراني تلك القوات، خصوصاً القوات الأميركية، قائلاً: «عليها أن تغادر المنطقة على وجه السرعة».
يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان قيادي في الجيش الإسرائيلي أن قواته تستعد لسيناريو تدهور الأوضاع الأمنية البحرية، في ظل الوجود الإيراني في البحر الأحمر.
ووفقاً لـ«آي نيوز 24» الإخبارية الإسرائيلية، فقد توسعت التهديدات المباشرة وغير المباشرة لتشمل العراق واليمن وسوريا ولبنان وغزة بوصفها وكلاء لإيران. ويتمثل أحد المخاطر في السفن المدنية الإيرانية التي جرى تحويلها إلى مهام عسكرية، وتعمل في البحر الأحمر، وهي مزودة بصواريخ «أرض – بحر»، وصواريخ «أرض – جو»، وطائرات مسيرة.
- عقوبات جديدة
وكان تصدير النفط يعد من أبرز موارد إيران قبل العام 2018، حين انسحبت الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق الدولي بشأن ملف طهران النووي، وأعادت فرض عقوبات قاسية عليها.
ويشكّل موضوع النفط نقطة تجاذب بين الجانبين، إذ تتهم واشنطن طهران بالتحايل على العقوبات لتصدير نفطها إلى دول مثل الصين وسوريا وفنزويلا.
والاثنين، شدّدت بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوباتها على «الحرس»، على خلفية «القمع الوحشي» للاحتجاجات وانتهاكات لحقوق الإنسان.
وهذه سابع حزمة عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على إيران منذ وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر، بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».
رداً على ذلك، أعلنت إيران عن إجراءات عقابية ضد أفراد وكيانات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
ويخضع «الحرس الثوري»، الموازي للجيش الإيراني، لأوامر المرشد الإيراني علي خامنئي. ولديه أجهزة موازية لوحدات الجيش الإيراني، فضلاً عن قوات «الباسيج» التي شاركت إلى جانب الشرطة في عملية إخماد الاحتجاجات الداخلية. وشاركت بعض عناصرها تحت لواء «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في سوريا. ولدى «الحرس الثوري» جهاز موازٍ لوزارة الاستخبارات الإيرانية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

قائد الجيش الباكستاني يصل إلى طهران في مهمة لخفض التصعيد

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني لدى وصوله إلى مطار مهرآباد في غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني لدى وصوله إلى مطار مهرآباد في غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

قائد الجيش الباكستاني يصل إلى طهران في مهمة لخفض التصعيد

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني لدى وصوله إلى مطار مهرآباد في غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني لدى وصوله إلى مطار مهرآباد في غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)

وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، الاثنين، في ثالث زيارة له منذ انخراط إسلام آباد في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بعد اتصال أجراه الأسبوع الماضي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولم يُكشف عنه من قبل.

ووصل منير برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في مهمة قال الجيش الباكستاني إنها تستهدف الدفع نحو «حل سلمي ودائم وشامل» للصراع، بالتزامن مع إعلان واشنطن خطة جديدة لتشديد الضغط الاقتصادي على إيران وشركائها التجاريين.

وقالت ثلاثة مصادر في باكستان لـ«رويترز» إن منير تحدث مع ترمب قبل أيام من محادثاته في طهران، بالتزامن مع استعداد واشنطن لإعلان خطة جديدة لتشديد الضغط الاقتصادي على إيران وشركائها التجاريين.

ولم يتضح ما دار في الاتصال بين منير وترمب. ولم يرد مكتب السكرتير الصحافي في البيت الأبيض على طلب من «رويترز» للتعليق.

وأعلن الجيش الباكستاني، الاثنين، أن منير، الذي يشغل منصبي قائد الجيش وقائد قوات الدفاع، غادر إلى إيران برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في إطار «جهود باكستان لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين».

وقال بيان الجيش إن منير «سيركز على تعزيز الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ودائم وشامل للصراع في الشرق الأوسط».

وتأتي الزيارة بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب، التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وتراجعت حدة القتال المباشر، لكن مسار التفاوض لا يزال متعثراً وسط خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني والوفد المرافق له لدى وصولهم إلى مطار مهرآباد في غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت الزيارة، الأحد. وقال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي إن منير سيترأس وفداً رسمياً إلى طهران في إطار تعزيز التعاون الثنائي ومواصلة جهود إسلام آباد للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة.

وقال مصدر حكومي باكستاني إن إيران وباكستان «على اتصال مباشر».

ونقلت «رويترز» عن مصدر باكستاني قوله إنه من المتوقع أن يلتقي منير في طهران مع شخصيات مقربة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وقال مصدر حكومي باكستاني آخر إن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران سيكون محوراً رئيسياً للزيارة، إلى جانب الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في البحر الأحمر.

وأضاف أن المحادثات ستتناول أيضاً اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها أخيراً باكستان وتركيا والسعودية.

وقال مصدر باكستاني ثالث عن واشنطن وطهران: «هناك أزمة ثقة لدى الجانبين»، مضيفاً أن هدف منير خلال زيارته هو تقليص انعدام الثقة المتبادل.

عقوبات وضغوط

وتتزامن زيارة منير مع إعلان واشنطن، الاثنين، تفاصيل جولة جديدة من العقوبات على طهران. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد توعد بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران.

وحذر ترمب الأسبوع الماضي من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم «أي شكل من أشكال شرايين الحياة لإيران»، في إطار حملة تستهدف زيادة عزلة طهران والضغط على شركائها التجاريين.

وردَّت إيران بالتهديد بوقف صادرات النفط من الخليج. كما حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، من أن الدول التي تنضم إلى الحملة الأميركية ستُعامل بوصفها «أعداء»، وهدد باستهداف مصالحها وطرق شحن النفط البديلة لمضيق هرمز.

وظلت باكستان شريكاً تجارياً لإيران خلال الحرب، بالتوازي مع دورها في الوساطة بين طهران وواشنطن.

وأسفرت جهود إسلام آباد السابقة عن مذكرة تفاهم وُقعت في يونيو (حزيران)، وفتحت مساراً لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. لكن المسار تعثر مع عودة الأعمال القتالية، في ظل مخاوف من اتساع المواجهة إقليمياً.

وتعد زيارة الاثنين الثالثة لمنير إلى طهران منذ دخول باكستان على خط الوساطة.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس»، الأحد، عن مسؤولين إقليميين قولهما إن الزيارة تأتي ضمن جهود إسلام آباد لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وحث الجانبين على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وسبق الإعلان عن الزيارة اتصال هاتفي بين منير ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضمن سلسلة اتصالات أجرتها باكستان مع الطرفين قبل توجه الوفد إلى طهران.

محاولة قبل عشرة أيام

تأتي مهمة منير بعد نحو عشرة أيام من زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران في 11 و12 أغسطس (آب)، حين أجرى محادثات مع الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.

وقال مسؤولان حينها إن الزيارة استهدفت تشجيع طهران على استئناف المفاوضات مع واشنطن استناداً إلى مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً التي توسطت فيها باكستان وقطر.

ونقل نقوي إلى بزشكيان رسالة من رئيس الوزراء الباكستاني ومنير، من دون الكشف عن مضمونها. كما بحث مع المسؤولين الإيرانيين العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي.

وخلال لقائه رضائي، دعا الجانبان إلى توسيع التعاون الاقتصادي، بينما شدد رضائي على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومضاعفة حجم التبادل التجاري.

محسن رضائي يلتقي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الأربعاء (التلفزيون الرسمي الإيراني)

كان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد أبلغ وكالة «بلومبرغ» خلال تلك الجولة من الاتصالات، أن «الأمور تتجه مجدداً نحو ترتيب للسلام أو اتفاق».

وأضاف أن «المؤشرات خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الماضية تفيد بأننا قريبون من نوع من الترتيب»، وقال إن التوصل إلى سلام دائم سيكون في مصلحة المنطقة.

لكن رضائي أعلن في الوقت نفسه أن إعادة فتح مضيق هرمز ستظل مشروطة بإنهاء الحرب وتغيير واشنطن سلوكها والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وفصل بين تلك الشروط والترتيبات الملاحية التي تبحثها طهران مع مسقط.

ومن المقرر أن يعقب زيارة منير تحرك عُماني. وقال بقائي إن وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، سيزور طهران، الثلاثاء، لبحث «أمن مضيق هرمز ومسارات الملاحة فيه»، مع استمرار المفاوضات الإيرانية - العُمانية بشأن إطار جديد لعبور السفن.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


واشنطن تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»… وطهران تتوعد بالرد

مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» أثناء إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» أثناء إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»… وطهران تتوعد بالرد

مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» أثناء إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 إس سي هوك» تنفذ عملية إمداد عمودية للسفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» أثناء إبحارها في مياه المنطقة بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تستعد الولايات المتحدة، الاثنين، للكشف عن أوسع حزمة عقوبات على إيران. وقال الرئيس دونالد ترمب إن «إيران تنهار بالكامل»، فيما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإجراءات ستدشن «أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم»، في حملة تستهدف قطع ما تبقى من قنوات طهران التجارية والمالية والضغط على الدول التي تواصل التعامل معها.

وردت طهران بتحذير الدول من الانضمام إلى الحملة الأميركية، وهددت باعتبار المشاركة فيها عملاً عدائياً، فيما قال مسؤولون إيرانيون إن العقوبات لن تغير موقفهم. ويتزامن التصعيد مع هبوط الريال إلى مستوى قياسي جديد ووصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران في مهمة وساطة.وقال مصدر مطلع على خطط وزارة الخزانة الأميركية لـ«رويترز» إن واشنطن تعتزم توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على دول وكيانات تواصل علاقاتها التجارية مع إيران، ضمن مساعي إدارة ترمب لتكثيف الضغط الاقتصادي على طهران.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته لعدم تخويله التحدث علناً، أن الخطوة تستهدف توجيه «إنذار نهائي» إلى الدول لقطع علاقاتها التجارية مع إيران، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر، والتي أصابت صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز والخليج العربي بشلل واسع.

ومن المقرر أن يعرض بيسنت تفاصيل الإجراءات في مؤتمر صحافي عند الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، إلى جانب تقديم صورة أشمل عن حملة الضغط التي وصفها مع ترمب بأنها «يوم الإنزال الاقتصادي». وقال المصدر إن واشنطن ستبلغ الدول بأن عليها الاختيار بين الانحياز إليها أو المخاطرة بعزل شركات وكيانات رئيسية لديها عن النظام المالي القائم على الدولار.

وكتب بيسنت، في مقال رأي نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» الأحد، أن الولايات المتحدة تدخل «المرحلة النهائية» من المواجهة، وقال: «مع بزوغ الفجر يبدأ يوم إنزال اقتصادي؛ أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم».

واستعاد وزير الخزانة مؤتمر طهران عام 1943، عندما ناقش قادة الحلفاء كيفية ممارسة «أكبر ضغط» على ألمانيا قبل إنزال نورماندي، وقال إن السؤال نفسه عاد الآن إلى طهران وإن واشنطن تستعد للإجابة عنه «بكل ثقل العزم الأميركي».

وقال بيسنت إن ترمب والجيش الأميركي «فككا بدرجة كبيرة» القدرات العسكرية الإيرانية وأضعفا برنامجها النووي. وفي منشور على منصة «إكس»، ذهب أبعد من ذلك قائلاً إن واشنطن «دمرت ما يقرب من 100 في المائة من مصانعها العسكرية» و«دفنت برنامجها النووي».

ولا تزال الصورة الدقيقة لحجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني غير مكتملة، ولم يقدم بيسنت في المقال أو المنشور تفاصيل تدعم نسبة تدمير المصانع العسكرية التي ذكرها.

«قطع كل شريان»

حدد بيسنت الهدف الاقتصادي للحملة بقوله إن واشنطن تريد «قطع كل شريان اقتصادي» يبقي النظام الإيراني قائماً «حتى تقف طهران وحدها».

وقال إن الحملة ستلاحق الدول والكيانات التي تشتري النفط الإيراني أو تنقله، وتسهل تدفق الأموال عبر شركات الصرافة والمناطق الحرة، وتستقبل الرحلات الإيرانية، وتوفر سجلات للسفن، أو تسمح بعمليات نقل الوقود بحراً والاستخدام غير المشروع للمصارف.

وحذر من أن أي دولة تعمل «شرياناً مالياً» لإيران يجب أن تتوقع أن تشاركها العزلة، وأن الدول التي تبقي صلاتها بطهران تخاطر بإغلاق طريقها إلى «الازدهار الدائم». وقال إن التحول إلى ملاذ للتمويل المرتبط بإيران سيجعل الدولة المعنية، في نظر واشنطن، «منبوذة عالمياً».

وفي المقابل، قال إن الدول التي تقطع ما تبقى من روابطها المالية والتجارية مع إيران ستعزز وصولها إلى رؤوس الأموال العالمية، وترفع الثقة بأسواقها وتحسن موقعها في الاقتصاد الدولي.

واتهم بيسنت دولاً بـ«استرضاء» طهران لأنها ترى ذلك أقل خطراً من تحديها، مستعيناً بـ«رهان باسكال» للقول إن عدم اليقين لا يعفي الدول من حساب كلفة الخيار الخاطئ. وأضاف أن من يواصلون توفير «شرايين الحياة» لطهران تجاوزوا حدود ما تقبله واشنطن.

وقال إن طهران استمدت قوتها، على مدى عقود، من اعتبار الرد الإيراني مؤكداً والتنفيذ الأميركي للتهديدات قابلاً للتفاوض، مضيفاً أن عهد هذه الحسابات «انتهى» في ظل ترمب. كما اتهم النظام الإيراني باستخدام وكلاء خارج حدوده وتقديم «الابتزاز» في صورة ضمانات أمنية.

سائقو دراجات نارية يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات، وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز»، الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

وأضاف أن ترمب، بخلاف أسلافه الذين قال إنهم اكتفوا بإدارة التهديد الإيراني، يسعى إلى إنهائه، وإن «العزل المالي الكامل» يمكن أن يغني عن استخدام القوة الأميركية.

لكنه توعد برد عسكري إذا لجأت إيران، مع اشتداد الضغوط، إلى مهاجمة القوات الأميركية أو دول الخليج العربي، قائلاً إن ترمب «سيرد بسرعة وحسم».

وقال بيسنت إن الإدارة مستعدة لاستخدام «كل وكالة وكل سلطة وكل إجراء» اعتقد كثيرون أن واشنطن لن تستدعيه، وإن أي صلة متبقية بطهران، سواء أقيمت عمداً أو جرى التغاضي عنها، ستسرع العزلة الاقتصادية للدول والكيانات المعنية.

وأضاف أن ترمب «دمر اقتصاد إيران إلى حد أصبح معه الريال أضعف من أي وقت مضى والتضخم من بين الأعلى تاريخياً»، معتبراً أن رهان طهران الأخير يقوم على دول تعتقد أن مسايرتها يمكن أن تضمن سلاماً دائماً.

وحث بيسنت الصين على التعاون مع الحملة. وتظهر بيانات «كبلر» لعام 2025 أن بكين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني المنقولة بحراً.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن العقوبات والضغط «لا يساعدان في حل القضايا». وأضاف المتحدث لين جيان أن بكين ستراقب التطورات وستتخذ ما يلزم لحماية حقوقها ومصالحها، داعياً الأطراف إلى العقلانية وضبط النفس.

طهران تتوعد

وهاجم نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي رواية بيسنت، قائلاً إن الانتقال إلى «أكبر غزو مالي في التاريخ» يتناقض مع ادعاء واشنطن بأنها فككت القوة العسكرية الإيرانية ودمرت مصانعها العسكرية ودفنت برنامجها النووي.

وكتب على منصة «إكس»: «روايتكم لا تستقيم»، مضيفاً أنه إذا كانت تلك الأهداف قد تحققت فعلاً، فلماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى حشد «كافة المؤسسات والقوى» لشن أكبر حملة مالية. وتساءل: «هل يُعد هذا انتصاراً أم إقراراً بهزيمة أميركا؟».

وقال غريب آبادي إن الولايات المتحدة تتوعد بإسقاط إيران منذ 48 عاماً «في كل مرة تحت اسم جديد»، مضيفاً أن إيران بقيت «صامدة وقوية»، بينما لم يتغير سوى «أسماء المشاريع الفاشلة».

وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي الدول من المشاركة في الحملة، وقال إن «أي تصعيد لهذا الوضع ستكون له بالتأكيد عواقبه»، مضيفاً: «أيدينا ليست مغلولة».

وقال بقائي في مؤتمر صحافي دوري الأثنين، إن طهران ستستخدم «جميع قدرات علاقاتها الثنائية» لمواجهة الضغوط الاقتصادية الأميركية، وإنها وجهت تحذيرات بشأن التعاون مع واشنطن في إجراءاتها ضد إيران.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قد حذر من أن إيران ستعتبر مشاركة أي دولة في القيود الاقتصادية الأميركية «عملاً حربياً»، وأن الدول التي تنضم إليها ستعامل باعتبارها «أعداء».

وهدد رضائي بوقف صادرات النفط من المنطقة إذا استمرت «الحرب الاقتصادية»، قائلاً: «لن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج». وأضاف أن إيران لم تستهدف بعد المصالح الاقتصادية الأميركية.

وأصدرت هيئة إيرانية جديدة لإدارة مضيق هرمز تحذيراً إضافياً للسفن، وقالت إن مخالفة ترتيبات العبور التي تفرضها طهران قد تؤدي إلى غرامات أو احتجاز السفن أو مصادرتها.

قاليباف يرد على ترمب

وأعاد ترمب، عبر «تروث سوشيال»، نشر تقرير لموقع «نيوزماكس» عن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، حمل عنواناً: «رئيس البرلمان الإيراني: نحن جياع، لا يمكننا البقاء». ولم يضف ترمب تعليقاً على التقرير. وكانت عنوان التقرير مقتبس من تحذير قاليباف بأن البلاد لن تستطيع الصمود «إذا كان الناس جائعين».

وردّ قاليباف على إعادة ترمب نشر التقرير بمنشور على منصة «إكس»، استخدم فيه عبارة «اجعلوا أميركا جائعة مجدداً»، في محاكاة ساخرة لشعار ترمب الانتخابي، وأضاف: «لا يمكنكم التغطية على الهزائم بادعاءات زائفة». وأرفق المنشور بتصميم يتضمن أرقاماً عن انعدام الأمن الغذائي في الولايات المتحدة.

وبعد ساعة، عاد ترمب مجدداً، وكتب في منشور جديد إن «إيران تنهار بالكامل».

وكان قاليباف قد أقر، نهاية الأسبوع الماضي، بكلفة الضغوط الاقتصادية على قدرة إيران على الصمود. وقال خلال لقاء مع اقتصاديين إيرانيين وعراقيين في بغداد: «مهما كانت قوتنا العسكرية، فلن نصمد إذا كان الناس جائعين، ولم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني».

وأضاف أن الأمن والاقتصاد «جناحان» يعتمد أحدهما على الآخر؛ فغياب الأمن يمنع الاستثمار، بينما لا يمكن الحفاظ على الأمن من دون النمو والإنتاج والدخل.

وفي منشور آخر باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»، الأحد، سخر قاليباف من الحملة الاقتصادية الأميركية، مستعيناً بتعبير «التجميد» في سلسلة من المقارنات. وكتب: «استيراد اللحوم المجمدة لمعالجة أسعار اللحوم؟ حسناً، قد ينجح ذلك. ماذا عن السندات؟ هل نستورد عوائد مجمدة؟ ومشترين مجمدين للمساكن؟ وشيكات رواتب مجمدة للأجور؟».

وأضاف: «السياسة الخارجية المجمدة تنتج اقتصاداً مجمداً»، قبل أن يختم: «الشيء الوحيد الذي لا يزال يتحرك؟ البوميرانغ الإيراني». وأرفق المنشور برسم ساخر يظهر بوميرانغاً يرتد على صاحبه، موزعاً عليه عبارة «أشد عملية اقتصادية على الإطلاق».وفي مؤشر مختصر على الضغوط، هبط الريال، الاثنين، إلى مستوى قياسي عند 2.02 مليون ريال للدولار في السوق، مقابل سعر رسمي يقارب 1.5 مليون ريال، بعد سلسلة من المستويات المنخفضة الجديدة خلال الحرب.

وتشير بيانات «كبلر» إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز من نحو مليوني برميل يومياً قبل الحرب إلى نحو 400 ألف برميل يومياً بحلول منتصف أغسطس، فيما أعلنت الإمارات الأسبوع الماضي تعليق تعاملاتها التجارية مع إيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، الاثنين، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي. وقال الجيش الباكستاني إن المهمة تستهدف الدفع نحو «حل سلمي ودائم وشامل» للصراع، فيما قالت مصادر إن منير يسعى إلى تقليص «أزمة الثقة» بين واشنطن وطهران بعد اتصال أجراه مع ترمب الأسبوع الماضي.


الصين تتعهد بحماية حقوقها مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات على إيران

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (أرشيفية-رويترز)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين تتعهد بحماية حقوقها مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات على إيران

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (أرشيفية-رويترز)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (أرشيفية-رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، ​إن بكين ستراقب التطورات عن كثب وستتخذ ما يلزم لحماية حقوقها، وذلك في وقت تستعد فيه ‌الولايات المتحدة ‌للكشف عن عقوبات ​جديدة ‌على ⁠إيران ​يُتوقع أن ⁠تستهدف شركاء طهران التجاريين.

وهدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بفرض «أقسى العقوبات في التاريخ» ⁠على إيران، ودعا ‌الصين ‌إلى التعاون ​مع ‌واشنطن. ومن المقرر أن ‌يعقد مؤتمرا صحفيا عند الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات ‌المتحدة الصيفي (18:00 بتوقيت غرينتش) اليوم.

وخلال مؤتمر صحافي ⁠اليوم، ⁠دعا أيضا المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان جميع الأطراف إلى التحلي بالعقلانية وضبط النفس، محذرا من أن العقوبات وأساليب الضغط لا ​تساعد ​في حل القضايا.