من العدو الأكبر لإسرائيل في عيدها الـ75؟

(تحليل إخباري)

متظاهرون في تل أبيب ضد حكومة نتنياهو عشية ذكرى الاستقلال (أ.ف.ب)
متظاهرون في تل أبيب ضد حكومة نتنياهو عشية ذكرى الاستقلال (أ.ف.ب)
TT

من العدو الأكبر لإسرائيل في عيدها الـ75؟

متظاهرون في تل أبيب ضد حكومة نتنياهو عشية ذكرى الاستقلال (أ.ف.ب)
متظاهرون في تل أبيب ضد حكومة نتنياهو عشية ذكرى الاستقلال (أ.ف.ب)

أحيت إسرائيل، الأربعاء، الذكرى السنوية لتأسيسها، حسب التقويم العبري، في سلسلة نشاطات مشروخة؛ فمن جهة، راح قادتها يناشدون الشعب الحرص على «الوحدة الوطنية» و«أخوة السلاح» و«مواجهة العدو الخارجي»، ومن جهة ثانية عبّر الغالبية الساحقة من المواطنين عن القلق الشديد من الشرخ الداخلي المتفاقم، ومن المستقبل الذي ينتظرهم جراء ذلك، معتبرين هذا الشرخ، العدو الأكبر، الذي يتفوق في خطورته على التهديد الإيراني الوجودي وتهديد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والعربي.
لقد حاول المسؤولون بكل قوتهم الحديث عن «يوم الاستقلال الخامس والسبعين» على أنه محطة تاريخية، تبلغ فيها الإنجازات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية أوجاً جديداً، وتوجد لإسرائيل إنجازات كبيرة حقاً، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلا أن الصراع القائم على مضامين الحكم فيها يغطي على كل شيء. ويبلغ درجة تجعل رئيساً سابقاً لأركان الجيش، الذي شغل منصب قائد سلاح الجو في الماضي، يقول: «في هذه السنة أستمع للكثيرين من رفاق السلاح يتساءلون: هل هذا هو يوم استقلال لي حقاً؟».
«الأخ الأكبر» من واشنطن، الرئيس الأميركي جو بايدن، يصدر بياناً خاصاً لهذه المناسبة يهنئ فيه الإسرائيليين، قائلاً إنه «صديق وداعم مدى الحياة لإسرائيل». ويضيف: «كشركاء أقوياء، نعمل معاً لبناء تحالفات جديدة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، مثل تغير المناخ والصحة العالمية». ويقول: «سابقاً أعلن الرئيس الأميركي هاري ترومان أن الولايات المتحدة ستكون الدولة الأولى التي تعترف بحكومة إسرائيل، واليوم، ما زلنا فخورين بأن نكون من أوائل أصدقاء وحلفاء إسرائيل». لكنه يلمح إلى أنه منزعج من خطة الحكومة للانقلاب على الحكم، وقلق على الديمقراطية: «الولايات المتحدة تعترف بمرونة الديمقراطية الإسرائيلية، وهي أساس علاقتنا القوية والخاصة».
والرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ يعلن أن اختلاف المواقف حيال خطة الحكومة «يعبر عن قوة إسرائيل وليس عن ضعفها». ويضيف: «إسرائيل دولة قوية. وعشية إقامة الدولة، قال ديفيد بن غوريون إن الشعب منقسم. لكن بعد قيام الدولة نشأت وحدة مذهلة. وفي هذه الفترة أيضاً، التي تتميز بخلافات، علينا أن نتذكر أن الفسيفساء الإسرائيلي ليس ضعفاً. الفسيفساء الإسرائيلي الرائع هو القوة التي تميزنا وهو المعجزة التي تميزنا».
أما نتنياهو فيقول: «نختلف كإخوة وأخوات». ويعلن أن «المعنى الحقيقي للاستقلال هو أن يتجذر في الأرض. أن نكون مسؤولين عن مصيرنا. إنشاء قوة دفاع قوية لصد تهديدات أعدائنا. لتعزيز مجتمع رائع، واقتصاد مزدهر، ومتقدم في التكنولوجيا والثقافة المتنوعة، ولتحقيق السلام مع الدول العربية». ويضيف: «دعونا نوقف كل هذا التوتر للحظة. كأمة واحدة، نهضنا من رماد المحرقة إلى ذروة النهضة. كأمة واحدة، ربحنا حروب إسرائيل. كأمة واحدة، استوعبنا الملايين من المهاجرين الجدد».
لكن الإسرائيليين يثبتون أنهم في واد آخر. ولا نتحدث فقط عن أولئك الذين يخرجون بمئات ألوفهم إلى الشوارع سبتاً وراء سبت، يتظاهرون 16 أسبوعاً بلا توقف، وبنفس الزخم، يحذرون من خطة نتنياهو لفرض نظام ديكتاتوري جديد. حركة «بنيما» بقيادة وزير التعليم الأسبق الرباي شاي بيرون، تنشر نتائج بحث معمق يدل على أن 54 في المائة من المواطنين يشعرون بالمحنة والقلق في «يوم الاستقلال» هذه السنة، وأن 75 في المائة من الإسرائيليين قلقون من المستقبل (قبل سنة كانت نسبة القلقين 49 في المائة).
وتنشر صحيفة «معريب» بحثاً آخر يدل على أن أخطر تهديد يراه الإسرائيليون اليوم هو ذلك الشرخ القائم بسبب خطة الحكومة الانقلابية والرد عليها (22 في المائة)، والخطر الثاني هو غلاء المعيشة (19 في المائة) وبعدها يأتي «الإرهاب الفلسطيني» (16 في المائة) والتهديد الإيراني (13 في المائة). وبقية التهديدات تبدو مقلقة بدرجة أقل بكثير: انتشار الجريمة والفوارق الاجتماعية والتعامل السيئ مع المسنين وغيرها (لا تزيد على 4 – 6 في المائة). وفي التفاصيل المتعلقة بالشرخ الداخلي يتضح من البحث أن الشرخ ما بين مؤيدي الخطة الحكومية ومعارضيها يشكل مصدر الإزعاج الأكبر (26 في المائة)، يليه الشرخ القائم بين اليمين واليسار (23 في المائة)، ثم الشرخ القائم بين المواطنين اليهود والعرب (22 في المائة)، ثم الشرخ بين المتدينين والعلمانيين (15 في المائة)، وأخيراً بين الأشكناز والشرقيين (4 في المائة). وتأتي هذه النتائج في ظل تحذير الكثير من المسؤولين والخبراء من خطر حرب أهلية.
وعندما تسأل الصحيفة الجمهور إن كانوا ما زالوا يفتخرون لكونهم إسرائيليين، يجيب 81 في المائة بالإيجاب، ويقول 68 في المائة لأن إسرائيل مكان يحلو العيش فيه، 55 في المائة منهم متشائمون إزاء المستقبل في موضوع الفوارق الاجتماعية و45 في المائة متشائمون من إمكانية تحسن وضعهم الأمني، والنسبة مشابهة إزاء وضعهم الاقتصادي. وأكثر من نصف المواطنين يعطون علامة «غير كاف» (أقل من 41 من مائة) لرئيس الحكومة ووزرائه في أدائهم في القيادة.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.