هل أثّرت الفوضى خارج الملعب على نتائج نوتنغهام فورست؟

المدرب ستيف كوبر ما زال يتمتع بشعبية طاغية بين الجماهير رغم اقتراب الفريق من شبح الهبوط

جماهير نوتنغهام فورست ما زالت تتمسك بأمل البقاء في «الأضواء» تحت قيادة المدرب كوبر (إ.ب.أ)
جماهير نوتنغهام فورست ما زالت تتمسك بأمل البقاء في «الأضواء» تحت قيادة المدرب كوبر (إ.ب.أ)
TT

هل أثّرت الفوضى خارج الملعب على نتائج نوتنغهام فورست؟

جماهير نوتنغهام فورست ما زالت تتمسك بأمل البقاء في «الأضواء» تحت قيادة المدرب كوبر (إ.ب.أ)
جماهير نوتنغهام فورست ما زالت تتمسك بأمل البقاء في «الأضواء» تحت قيادة المدرب كوبر (إ.ب.أ)

من المثير للإعجاب أن ستيف كوبر استمر لفترة طويلة في القيادة الفنية لنادي نوتنغهام فورست، بالنظر إلى ما حدث قبله في عصر مالك النادي الحالي إيفانغيلوس ماريناكيس. يتولى كوبر قيادة نوتنغهام فورست منذ 19 شهراً، قاده خلالها من الصراع على الهبوط في دوري الدرجة الأولى إلى الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. لكنّ النادي يصارع الآن من أجل ضمان البقاء بين الكبار.
وفي أسبوع آخر من الفوضى خلف الكواليس في الفترة التي سبقت مباراة مانشستر يونايتد يوم الأحد، والتي خسرها نوتنغهام فورست بهدفين دون رد، أُقيل فيليبو غيرالدي من منصبه كمدير رياضي للنادي بعد ستة أشهر فقط من توليه المسؤولية. وأشرف غيرالدي على فترة انتقالات سيئة للنادي في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهي الفترة التي شهدت تعاقد النادي مع سبعة لاعبين آخرين، بعد التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين أيضاً في فترة الانتقالات الصيفية السابقة. وبشكل عام، فشلت التعاقدات الجديدة في تقديم مستويات جيدة مع الفريق، وبدلاً من أن تُحدث تأثيراً إيجابياً، أثّرت بالسلب على مستوى الفريق الذي كان يسير بشكل جيد.
تعاقد نوتنغهام فورست مع روس ويلسون من رينجرز ليحل محل غيرالدي، لكن في منصب تم استحداثه باسم رئيس قطاع كرة القدم. قام ويلسون بعمل جيد للغاية خلال فترة وجوده في ساوثهامبتون، لكنه لم يحقق نفس النجاح خلال فترة عمله في أسكوتلندا. ويأمل أن يركز في عمله على التعاقد مع لاعبين جيدين كي يلعبوا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وليس محاولة بيع اللاعبين الذين يحصلون على رواتب عالية إذا هبطوا لدوري الدرجة الأولى!
لقد قام كوبر بعمل مثير للإعجاب حقاً مع نوتنغهام فورست، حيث تولى قيادة الفريق وهو على وشك الهبوط من دوري الدرجة الأولى، لكنه نجح في الوصول إلى ملحق الصعود ثم الترقي للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن من الواضح أن النادي لم يستوعب سرعة هذا النجاح، خصوصاً أنه كان بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة 23 عاماً. وبدأت الانشقاقات بين المدير الفني ولجنة التعاقدات وملّاك النادي تظهر على السطح بعد ذلك بوقت قصير، وبدأ كل طرف من هذه الأطراف يضغط في اتجاه مختلف من أجل تكوين فريق قادر على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومنذ ذلك الحين، ساد شعور بعدم الاستقرار داخل النادي.
بدا مستقبل كوبر في النادي على المحكّ لفترات طويلة؛ أولاً في بداية الموسم، وحتى توقيعه عقداً جديداً بشكل مفاجئ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ومؤخراً عندما أصدر ماريناكيس بياناً قال فيه: «يجب أن تتحسن النتائج والأداء على الفور». صحيح أن أداء الفريق خلال الشوط الأول أمام أستون فيلا خارج ملعبه كان أفضل من الأداء الذي قدمه في المباراة التي خسرها أمام ليدز يونايتد، لكنه خسر في نهاية المطاف بهدفين دون رد ليهبط إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب، قبل أن يخسر مرة أخرى بهدفين دون رد أمام مانشستر يونايتد.
وتواصل النادي بالفعل مع مديرين فنيين آخرين لتولي القيادة الفنية خلفاً لكوبر. وتشمل قائمة المرشحين لتولي الوظيفة كلاً من نونو إسبريتو سانتو، وباتريك فييرا، ورافا بينيتيز، وخورخي سامباولي، وشون دايك، وبرونو لاغ. من الواضح أن بعض هذه التقارير ربما لم تكن دقيقة، لكنّ هذا المستوى من التكهنات ليس جيداً لأي شخص، على الرغم من أن كوبر نفسه لا يولي اهتماماً كبيراً لذلك. ومن الواضح للجميع أن النادي يعاني من عدم الاستقرار بشكل كبير.
وفي النادي الآخر الذي يملكه ماريناكيس، وهو نادي أولمبياكوس اليوناني، تم تغيير ثلاثة مديرين فنيين خلال هذا الموسم فقط، في إشارة واضحة إلى أن الاستمرارية ليست على رأس جدول أعمال ماريناكيس. غالباً ما يتم البحث عن حلول قصيرة المدى لحل المشكلات التي يُعتقد أنها موجودة، فقد تمت إقالة جورج سيريانوس، كرئيس للجنة التعاقدات في نوتنغهام فورست، وآندي سكوت، كرئيس الكشافة بالنادي، بعد فشل عدد كبير من الوافدين الجدد في فترة الانتقالات الصيفية الماضية في تقديم المستويات المأمولة، كما تم تهميش دور الرئيس التنفيذي، داين ميرفي، قبل رحيله، رغم أنه لعب دوراً حاسماً في صعود النادي للدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يتم التعاقد مع بديل لميرفي حتى الآن!
استقر الفريق وتحسن بشكل ملحوظ بحلول أواخر أكتوبر، حيث لم يخسر سوى مرتين فقط في 11 مباراة، وكان ذلك خارج ملعبه أمام آرسنال ومانشستر يونايتد، ونجح في حصد 19 نقطة خلال تلك الفترة. لكن منذ ضم عدد كبير من اللاعبين الجدد في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، لم يحصل الفريق إلا على ثلاث نقاط فقط من 27 نقطة متاحة، وهو ما أدى إلى إقالة غيرالدي وتزايد الشكوك حول مستقبل كوبر مع الفريق.
وهناك حالة من عدم اليقين أيضاً في أكاديمية الناشئين بالنادي، في ظل انتهاء عقد مدير تطوير كرة القدم، غاري برازيل، خلال الصيف.
ويعود الفضل إلى برازيل في جلب ماتي كاش، وبن بريريتون دياز، وأوليفر بيرك، وآخرين، فضلاً عن ريان ييتس وبرينان جونسون، اللذين يعدان من الأعمدة الأساسية للفريق تحت قيادة كوبر. وعلاوة على ذلك، فإن الطريقة التي يعمل بها برازيل قد ساعدت نوتنغهام فورست على جني عشرات الملايين من الجنيهات من بيع اللاعبين، كما وصل فريق نوتنغهام فورست تحت 18 عاماً إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب الموسم الماضي. يحظى برازيل بحب كبير وشعبية طاغية في نوتنغهام فورست، وإذا رحل، كما هو متوقع، فستكون هذه ضربة قوية للغاية لقطاع الشباب بالنادي.
يحظى كوبر أيضاً بشعبية كبيرة في نوتنغهام فورست، ويستحق الإشادة على ما حققه الموسم الماضي وعلى حفاظه على آمال البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ومن المؤكد أن المدير الفني السابق لفريق الشباب بنادي ليفربول ما زال يتعلم في عامه الأول كمدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يكن هناك مفر من ارتكاب أخطاء، وهي الأخطاء التي تتزايد في ظل الخوف من احتمال الهبوط، بالإضافة إلى أن الفريق الذي يصعد للدوري الإنجليزي الممتاز عبر ملحق الصعود يكون هو المرشح الأبرز للهبوط مرة أخرى في الموسم التالي.
لقد ظهرت الشعبية الطاغية لكوبر بين الجماهير من خلال رد الفعل عندما انتشرت شائعات حول إقالته، وهو رد الفعل الذي أدى في نهاية المطاف إلى استمراره لفترة أطول في قيادة الفريق. إن التعرض لضغوط متواصلة من المُلاك لتحقيق نتائج جيدة في أصعب دوري في العالم لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل. يريد كوبر والجماهير أن يستمر الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز وأن يلعب أمام أندية عملاقة مثل مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، لكن بالنسبة إلى الكثيرين فإن أبرز ما يميز هذا الموسم بالنسبة لنوتنغهام فورست هو ما يحدث خارج الملعب وليس داخله! في الحقيقة، يستحق كوبر ونوتنغهام أفضل من ذلك بكثير!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.