أين يختفي البرهان و«حميدتي»؟

قائدا الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) والدعم السريع محمد حمدان دقلو {حميدتي} عام 2019 (أ.ف.ب)
قائدا الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) والدعم السريع محمد حمدان دقلو {حميدتي} عام 2019 (أ.ف.ب)
TT

أين يختفي البرهان و«حميدتي»؟

قائدا الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) والدعم السريع محمد حمدان دقلو {حميدتي} عام 2019 (أ.ف.ب)
قائدا الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) والدعم السريع محمد حمدان دقلو {حميدتي} عام 2019 (أ.ف.ب)

سياج عالٍ من السرية يُضرب حول أماكن وجود رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ونائبه قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بـ«حميدتي»، اللذين لم يظهرا ميدانياً منذ بداية الاشتباكات السبت (الماضي)، باستثناء سماع صوتيهما في تصريحات أدليا بها عبر الهاتف للفضائيات في الأيام الأولى من اندلاع الحرب بينهما.
وإذا استندنا إلى الأنباء والمعلومات الصادرة عن إعلام الطرفين، فإنها تشير إلى وجود القادة العسكريين للقوتين المتقاتلتين في المقر الرئيسي للقيادة العامة للجيش في وسط العاصمة الخرطوم، إذ يؤكد كل طرف سيطرته الكاملة على المقر، وأن قيادته تدير المعارك الدائرة حالياً على الأرض من هذا المقر.
وفي اليوم الثاني من الاشتباكات، ظهر البرهان في مقطع فيديو لمدة ثوانٍ قليلة داخل غرفة، ويجلس إلى جانبه عضو مجلس السيادة، شمس الدين الكباشي، وقادة عسكريون آخرون، ويظهر الفيديو القصير قادة الجيش وهم يتابعون العمليات العسكرية من خلال شاشة تلفزيونية ضخمة تظهر مناطق العمليات في الخرطوم وبعض الولايات.
وجاء الظهور الثاني للبرهان، أمس الجمعة، في خطاب مسجل بالصورة والصوت، توجه فيه بالتهنئة للشعب السوداني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

وتذهب الترجيحات إلى أن تكون الغرفة ملجأ مخصصاً للعمليات السرية في إحدى الوحدات العسكرية التابعة للجيش في مقر القيادة العامة، أو أي منطقة عسكرية أخرى في البلاد، قد تكون في العاصمة أو خارجها. ومنذ بدء العمليات العسكرية لم يظهر قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، على الإطلاق، إلا أنه أكد، في مقابلات تلفزيونية عبر الهاتف، أنه يخوض ويقود بنفسه المعارك العسكرية مع قواته على الأرض. وكشف حميدتي في إحدى المقابلات معرفته باختباء البرهان تحت الأرض في «بدروم»، من دون أن يحدد مكانه بالضبط، وتوعد بالقبض عليه وعلى القادة العسكريين الآخرين ومحاكمتهم، وفي المقابل أعلن الجيش أن حميدتي وشقيقه عبد الرحيم دقلو متمردان مطلوبان للعدالة.
وخلال الاشتباكات التي دخلت أمس يومها السادس بين الجيش وقوات الدعم السريع، تعرض محيط ومقر القيادة العامة لهجمات وقصف جوي مكثف أحدثا دماراً كبيراً لبعض مبانيه، ما يثير الكثير من الأسئلة حول سلامة ومصير القادة من الطرفين، وفق ترجيحات وجودهم ومحاصرتهم لبعضهم البعض في تلك المناطق.
ويقول مصدر عسكري «متقاعد»، فضل حجب هويته، في إفادة قصيرة لـ«الشرق الأوسط»، إن القادة العسكريين والسياسيين؛ خصوصاً إذا كانوا من قادة الدولة والبلاد، يتم التعامل معهم كهدف رئيسي في الحرب والعمليات العسكرية، لذلك تجري حمايتهم وفق إجراءات تأمين عالية جداً في الظروف العادية، وتزداد أكثر في وقت الحرب والاضطراب الأمني. ويضيف أنه لا بد من الحد من ظهورهم في الميدان بقدر الإمكان، إلا بما تقتضيه الضرورة على الأرض وفقاً لسير العمليات العسكرية.
وطيلة فترة الاشتباكات التي اقتربت من دخول أسبوعها الثاني، لم يسجل القائد الثاني لقوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، الأخ غير الشقيق لحميدتي، ظهوراً في الميدان، أو متحدثاً عبر وسائل الإعلام، لكن قوات الدعم السريع أكدت أكثر من مرة، من خلال البيانات والمقابلات المباشرة مع أفرادها، أن جميع قياداتها العليا بخير ويقودون العمليات العسكرية على الأرض.
ويرى مراقبون، حسب ما يُتداول، أن قادة الدعم السريع يتخوفون من سيطرة قادة الجيش على أجهزة الاتصالات في البلاد، وأن ظهورهم أو اتصالاتهم عبر الشبكات تسهلان تحديد أماكن وجودهم.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

أرجأت خلافات داخل مجلس الأمن حسم مشروع أميركي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل أراضي السودان، واكتفى المجلس بتمديد نظام العقوبات القائم شهراً، حتى التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض.

واعتمد المجلس القرار 2828 الذي قدمته الولايات المتحدة، بعد مفاوضات شاقة كشفت تباينات بين أعضائه بشأن توسيع النطاق الجغرافي للحظر.

ودفعت بمشروع يشمل جميع أطراف الحرب، فيما فضلت روسيا والصين وباكستان ودول أفريقية الإبقاء على العقوبات محصورة في دارفور وتجديدها بصيغتها الحالية.

ويمنح التمديد الفني أعضاء المجلس مهلة إضافية لمحاولة التوصل إلى تسوية قبل إعادة بحث الملف في أكتوبر.


حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
TT

حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)

أتى حريق يرجّح أن يكون اندلع ليل الخميس - الجمعة بشكل عرضي ولم يسفر عن ضحايا، على جزء من مخيّم أقامته السلطات لإيواء مهاجرين وصلوا إلى سبتة، بحسب ما قالت الشرطة الإسبانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمّ إخلاء المنطقة بسرعة ولم تسجّل إصابات، بحسب الشرطة التي أشارت إلى أن النيران دمّرت عدّة خيام.

وقالت ناطقة باسم الشرطة الإسبانية: «بحسب المعلومات الأولية، اندلع الحريق بشكل عرضي بسبب شمعة أو سيجارة أو نار تخييم».

ووقع الحادث في أحد المخيّمات التي أقامتها السلطات لإيواء آلاف المهاجرين الذين ما زالوا في جيب سبتة حيث يعيش 80 ألف نسمة في مساحة 18.5 كيلومتر مربع، بانتظار البتّ في أوضاعهم.

وقد أعيد الجزء الأكبر من المهاجرين الذين توافدوا إلى سبتة في 30 و31 يوليو (تموز) والذين تخطّى عددهم 70 ألفاً إلى المغرب في الساعات القليلة التي تلت وصولهم.

لكن ما زال آلاف منهم في سبتة حيث تدهورت الأوضاع. ويشهد الجيب مواجهات وتظاهرات شبه يومية من السكان المحليين الذين يحتجّون على تردّي الأحوال.

وليل الخميس - الجمعة، اندلعت حرائق أخرى في سبتة، لا سيّما في مركبات تفحّمت، بحسب ما أفادت الناطقة باسم الشرطة.

وتم الإبلاغ عن حرائق في الليالي الماضية في مواقع مختلفة من سبتة، في محيط مخيّمات للاجئين، لكن يرجّح أن تكون عرضية، بحسب الناطقة باسم الشرطة.


السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
TT

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

جاء ذلك في إطار لقاء جمع السيسي اليوم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نيودلهي قبل انطلاق قمة «بريكس» غداً السبت، وفق بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وقال المتحدث إن الرئيسين بحثا التطورات الراهنة في السودان، وشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية.

وأضاف المتحدث أن الرئيسين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وجوب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا الإطار، استعرض السيسي جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة بشكل كافٍ ومستدام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع.

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيسان أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية.

وصرح المتحدث بأن الرئيسين أكدا حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات، تحقيقاً لصالح البلدين والشعبين.

وأشار الرئيس المصري إلى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية - الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي التزام بلاده بمواصلة توثيق أواصر التعاون مع مصر، والإسهام في دعم جهود القاهرة الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة، وتنفيذ المشروعات الكبرى وفقاً للبرامج الزمنية والمواصفات المتفق عليها.