أزمة إسرائيل الداخلية تهدد بتقليص بيع الأسلحة للخارج

مدخول تل أبيب منه بلغ 11.3 مليار دولار عام 2021

إطلاق صاروخ من بطارية القبة الحديدية الإسرائيلية (إ.ب.أ)
إطلاق صاروخ من بطارية القبة الحديدية الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

أزمة إسرائيل الداخلية تهدد بتقليص بيع الأسلحة للخارج

إطلاق صاروخ من بطارية القبة الحديدية الإسرائيلية (إ.ب.أ)
إطلاق صاروخ من بطارية القبة الحديدية الإسرائيلية (إ.ب.أ)

بعد أن كانت شركات بيع الأسلحة الإسرائيلية تتوقع أن يمثل عام 2023 ذروة جديدة من الازدهار، بفضل أحداث الحرب في أوكرانيا وموجة التسلح الجارفة في دول الغرب، خرج عدد من قادة هذه الشركات بتقديرات متشائمة في الأيام الأخيرة، وقالوا إن هناك الكثير من الصفقات التي تسير ببطء مفاجئ وأخرى عُلقت أو يهددها الشطب والإلغاء منذ طرح الحكومة خطة الانقلاب على نظام الحكم وخروج مئات ألوف المتظاهرين إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم تحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية.
وقال أحد كبار المسؤولين في الصناعات العسكرية: «لو سارت الأمور طبيعية في إسرائيل كما كان عليه الحال قبل خطة الحكومة، لكانت هناك قفزة هائلة في حجم الصادرات العسكرية في عام 2023».
وأضاف هذا المسؤول في تصريحات لصحيفة «كلكليست» الاقتصادية: «الحديث يجري عن مليارات كثيرة من الدولارات التي نشهد أنفسنا نخسرها شيئاً فشيئاً».
وتصف الصحيفة هذا المسؤول بأنه «صاحب منصب كبير ويتمتع بخبرة سنين طويلة في تسويق الأسلحة والخدمات الأمنية في الخارج»، وتقول إنه «يبدو اليوم محبطاً من جراء التدهور في فرص إبرام صفقات كبيرة واضطرار الشركات إلى وقف خطوط الإنتاج، مع كل ما يعنيه ذلك من تقليص في عدد العمال وخسائر أخرى». وتنقل على لسانه القول: «من الملاحظ أن عشرات الصفقات لا تتقدم في الشهور الثلاثة الأخيرة، منذ انفجار الأزمة السياسية الدستورية والأعمى فقط لا يلاحظ أن السماء أخذت تصبح متكدرة في هذا المجال».
وقال مسؤول آخر إن مجموعة من الأسئلة يوجهها ممثلو الحكومات المختلفة حول الأوضاع في إسرائيل وكيف ستتطور. وإحدى دول الخليج، ألغت زيارة لوفد منها كان مقرراً أن يحضر لفحص إمكانية شراء أسلحة، في الأسبوع الماضي.
وكشفت مصادر أمنية عن رسالة وقع عليها 1000 مسؤول في شركات إنتاج الأسلحة وجهوها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يحذرونه فيها من هذا التدهور. ويقوم قسم كبير منهم بالمشاركة الفعالة في مظاهرات الاحتجاج ضد خطة الحكومة بسبب هذا التدهور.
المعروف أن معهد سيبري (SIPRI) الأميركي يصنف إسرائيل بأنها عاشر دولة في تصدير السلاح في العالم، حيث تحظى ببيع 2.4 في المائة من هذا المنتوج. وقد بلغت قيمة الصادرات العسكرية والأمنية 11.3 مليار دولار في عام 2021، بزيادة 30 في المائة عن عام 2020.
ويتوقع أن تنشر في الشهر الجاري قيمة الصادرات لعام 2022، لتظهر قيمة الزيادة الحاصلة فيها. وتبلغ حصة أوروبا من هذه الصفقات 40 في المائة على الأقل. وقد نشرت شركات بيع الأسلحة الإسرائيلية الثلاث الأساسية معطيات في الشهر الماضي أفادت بأن طلبات شراء الأسلحة بلغت رقماً سياسياً جديداً في الأشهر التسعة الأولى من عام 2022، حيث بلغت لدى شركة «رفائيل» 10 مليارات دولار والصناعات الجوية 16 مليار دولار وشركة «إلبيت» 15 ملياراً. وعلى أثر ذلك، أقامت دائرة التصدير الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية، طواقم خاصة لكل دولة لتركيز الطلبات والمشتريات.
وتبيع إسرائيل الأسلحة والخبرات الأمنية إلى نحو 70 دولة في العالم. وتشكل صفقات الأسلحة إلى دول آسيا 41 في المائة، تليها أوروبا 26 في المائة ثم الولايات المتحدة وكندا 25 في المائة ودول اتفاقيات إبراهيم 4 في المائة وأميركا اللاتينية 4 في المائة.
والأسلحة والخدمات الأمنية الإسرائيلية التي يتم تصديرها موزعة على النحو التالي: الحرب الإلكترونية 17 في المائة والصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي 15 في المائة والطائرات 13 في المائة وأجهزة الرصد 12 في المائة ووسائل القصف البري 10 في المائة والطائرات المسيرة 8 في المائة وأجهزة التجسس والسايبر 7 في المائة وأجهزة الاتصال 7 في المائة والسيارات القتالية المصفحة 4 في المائة والخدمات الأمنية 3 في المائة والذخيرة 3 في المائة والعتاد الذي يستخدم في سلاح البحرية 1 في المائة.
وتوقعت إسرائيل أن ترفع قيمة بيع هذه الآليات بنسبة 60 – 70 في المائة، وهناك من توقع أن تتضاعف، خصوصاً أن ألمانيا تفاوض إسرائيل على بيعها منظومات دفاعات جوية وصواريخ من طراز «حيتس 3» الإسرائيلي، لاعتراض الصواريخ طويلة المدى، بقيمة 3.5 مليار دولار. وقال يائير كولاس، رئيس دائرة التصدير الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية، إن «الحرب في أوكرانيا قلبت المعادلات في العالم وباتت دول أوروبا أكثر استعداداً لشراء الأسلحة والأجهزة القتالية والعتاد والذخيرة من الصناعات الإسرائيلية. وهي تفعل ذلك بشكل علني». وفسّر ذلك بالقول إن «أوروبا التي جمّدت نشاطها العسكري لسنين طويلة في الماضي، استيقظت على واقع جديد بعد الحرب الأوكرانية. وهي تقول: لا أحد يعرف ماذا في رأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولا يجوز المخاطرة. لذلك قررت زيادة ميزانيتها العسكرية بشكل هائل وراحت تخوض سباق تسلح غير مسبوق».
وقالت مصادر أخرى في الوزارة إن دول آسيا أيضاً، خصوصاً اليابان، قررت زيادة مشترياتها من الأسلحة في ضوء الأزمة مع الصين. ولكن الأزمة الإسرائيلية الداخلية تضع علامات استفهام حول قسم غير قليل من هذه الصفقات.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.


تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر مطلعة قولها، يوم الأحد، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إيران بأنها تتوقع من الوفد الإيراني تقديم «مقترحات جوهرية» خلال الاجتماع المقبل بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدرين قولهما إن الأميركيين يتوقعون من إيران تقديم «تنازلات» في الملف النووي وقضايا أخرى.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل يرى أن النظام الإيراني لا يمكن الوثوق بوعوده.

ونقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر عسكري قوله: «النظام الإيراني أثبت مراراً وتكراراً أنه لا يمكن الوثوق بوعوده... إذا حاولت إيران المساس بسيادتنا أو مواطنينا فستكون العواقب وخيمة عليها... وسنواجهها بقوة حاسمة».

وقال المصدر إن إسرائيل متمسكة بأن تفضي المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى منعها من امتلاك أسلحة نووية وفرض قيود على صواريخها الباليستية.

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مصادر أمنية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

وقال مصدر أمني: «أبلغنا الأميركيين بأننا سنضرب منفردين إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي حددناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مضيفاً أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك النقطة، لكنها تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.

واستضافت مسقط، صباح الجمعة، جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.