الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

تأهب للتركيز على البنوك في نتائج الشركات

منظر عام من الدور الأرضي لبورصة مدريد في العاصمة الإسبانية (إ.ب.أ)
منظر عام من الدور الأرضي لبورصة مدريد في العاصمة الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

منظر عام من الدور الأرضي لبورصة مدريد في العاصمة الإسبانية (إ.ب.أ)
منظر عام من الدور الأرضي لبورصة مدريد في العاصمة الإسبانية (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة مقتربة من تسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي، مدعومة بالآمال في أن يوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قريباً رفع أسعار الفائدة بعد تسجيل تضخم أقل من المتوقع في مارس (آذار) الماضي.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 0707 بتوقيت غرينتش، بعد أن أظهرت بيانات خلال الليلة السابقة تراجع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في مارس.
وقاد مؤشر أسهم قطاع العقارات المكاسب مرتفعاً 0.7 في المائة، في حين تراجعت أسهم قطاع التأمين 0.6 في المائة. واحتفظ المؤشر ستوكس 50 للأسهم القيادية بأعلى مستوياته في 22 عاماً الذي سجله يوم الأربعاء وصعد 0.3 في المائة.
وسيراقب المستثمرون من كثب نتائج الشركات الأميركية التي بدأ الإعلان عنها مع التركيز على البنوك الكبرى بما في ذلك «جي بي مورغان» و«ويلز فارغو» و«سيتي غروب»؛ إذ خيمت الأزمة المصرفية الإقليمية في الشهر الماضي والاقتصاد المتباطئ على القطاع المصرفي.
وفي آسيا، ارتفع المؤشر نيكي الياباني للجلسة السادسة على التوالي في أطول سلسلة مكاسب متتالية منذ يوليو (تموز). وأغلق المؤشر نيكي على ارتفاع 1.2 في المائة عند 28493.47 نقطة، وسجل ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 3.54 في المائة وهو الأكبر منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
وتقدمت بعض أسهم شركات التكنولوجيا الأكثر شهرة في اليابان؛ إذ ارتفع سهم سوني 1.68 في المائة ونينتندو 1.82 في المائة. كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياته في أشهر عدة خلال الليل إلى دعم أسهم شركات الطاقة فارتفع سهم إيتوتشو وماروبيني 4.48 و3.35 في المائة على التوالي.
وارتفعت أسعار الذهب واتجهت لتسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، مع رهانات على اقتراب الفيدرالي من نهاية دورة رفع أسعار الفائدة. وبحلول الساعة 0355 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 2044.09 دولار للأوقية (الأونصة)، وحوّم بالقرب من أعلى مستوى في عام والذي بلغه يوم الخميس. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 2059.40 دولار.
وتراجع مؤشر الدولار لأدنى مستوى في عام؛ مما يجعل المعدن الأصفر أرخص بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى. وقال مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «سيتي إندكس»: «شكلت الرغبة في بيع الدولار الأميركي في أعقاب بيانات عن تضخم أضعف، والعوائد المنخفضة والدعوات إلى تقليص سعر الفائدة النهائي محركاً كبيراً للذهب».
وأظهرت بيانات هذا الأسبوع انخفاض مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة في مارس بأكبر قدر منذ أبريل (نيسان) 2020، في حين ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بوتيرة أقل من المتوقع.
علاوة على ذلك، زاد عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع. هذه القراءات، إلى جانب المخاوف من ركود متوسط، ساعدت على ارتفاع سعر الذهب 1.8 في المائة منذ بداية الأسبوع.
وقال سيمبسون «ستتجه كل الأنظار إلى مبيعات التجزئة الأميركية ومعنويات المستهلكين وتوقعات التضخم»، مضيفاً أن الذهب قد يتجه نحو أعلى مستوى على الإطلاق إذا جاءت البيانات ضعيفة بما فيه الكفاية. ويعدّ الذهب تحوطاً ضد التضخم والضبابية الاقتصادية، لكن أسعار الفائدة المرتفعة تقلل جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1 في المائة إلى 26.04 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.8 في المائة إلى 1055.14 دولار. ويتجه كلا المعدنين لتسجيل خامس مكاسب أسبوعية على التوالي. وصعد البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1508.57 دولار.


مقالات ذات صلة

أسهم أوروبا ترتفع بفضل نتائج أعمال قوية

صورة للدلالة على صعود البورصة الأوروبية (shutterstock.com)

أسهم أوروبا ترتفع بفضل نتائج أعمال قوية

ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي اليوم (الخميس)، إذ أبطل انحسار التضخم في ألمانيا، ومجموعة من الأرباح القوية للشركات، تأثير المخاوف بشأن تصريحات متشددة من مسؤولين كبار ببنوك مركزية، وخفف القلق من حدوث ركود عميق. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 0.6 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوى في نحو عام في وقت سابق من الجلسة. وكانت أسهم الشركات الصناعية أكبر الداعمين للمؤشر بفضل قفزة نسبتها 6.7 في المائة في أسهم سيمنس، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً أفضل من المتوقع، وزادت توقعاتها للمبيعات والأرباح عن العام بأكمله. وارتفع سهم ستاندرد تشارترد 11.4 في المائة،

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الثور والدب رمزا صعود وهبوط أسواق المال خارج مقر البورصة الألمانية في فرانكفورت (رويترز)

التفاؤل ينعش أسواق المال العالمية

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء مدعومة بارتفاع سهمي شركة باير الألمانية ومجموعة إل في إم إتش الفرنسية، وسط تفاؤل المستثمرين بإعادة فتح الاقتصاد في الصين، والآمال بإبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة الأميركية. وارتفع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.55 في المائة بحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينيتش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة توضيحية لعملة الدولار (رويترز)

الدولار يصعد واليورو يقترب مجدداً من أدنى مستوى في 20 عاماً

عوّض الدولار اليوم (الأربعاء) بعض الخسائر الناجمة عن صدور بيانات وعاد للصعود نحو ذرى حققها في الآونة الأخيرة، بينما ظل اليورو تحت ضغط وسط مخاوف متزايدة حيال الركود تغذّيها أزمة محتملة في إمدادات الطاقة. والتقط الدولار أنفاسه بعد مسوح مخيّبة للآمال لقطاعي الخدمات والصناعات التحويلية في الولايات المتحدة والتي كُشف عنها أمس (الثلاثاء)، فضلاً عن انخفاض مبيعات المنازل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لواجهة بورصة نيويورك في 14 يوليو 2022 (أ.ب)

مؤشّرات البورصات الأوروبيّة والأميركيّة تسجّل هبوطاً

تكبّدت البورصات الأوروبية اليوم (الاثنين) خسائر بنحو 2 في المائة، في ظلّ المخاوف من ركود ناجم عن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا، وبانتظار الاجتماع السنوي لحكّام المصارف المركزية الخميس، وفقاً لوكالة الصّحافة الفرنسيّة. وتراجعت المؤشرات بنسبة 2.26 في المائة في فرانكفورت و1.84 في المائة في باريس و1.81 في المائة في ميلانو و0.45 في المائة في لندن، نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش. من جهة أخرى، سجّلت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية تراجعاً أيضاً عند الفتح، اليوم (الاثنين)، وقادت أسهم التكنولوجيا الهبوط، بينما يشعر المستثمرون بقلق حيال إشارات متشددة من صانعي السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي ف

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسهم أوروبا تصعد بدعم من شركات الطاقة وصناعة الرقائق

أسهم أوروبا تصعد بدعم من شركات الطاقة وصناعة الرقائق

ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)، مدعومة بشركات النفط وصناعة الرقائق التي تلقت دعما من نتائج أولية قوية أعلنتها شركة «سامسونغ» الكورية، في حين يترقب المستثمرون بيان اجتماع البنك المركزي الأوروبي بحثا عن مؤشرات على رفع الفائدة، وفق وكالة أنباء «رويترز». وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المئة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلق مرتفعا 1.7 في المئة بالجلسة السابقة بعد انتهاء إضراب عمال النفط والغاز في النرويج. وسجلت أسهم شركات صناعة أشباه الموصلات «إس.تي ميكروإلكترونكس» و«بي.إي سيميكونداكتورز» و«إيه.إس.إم انترناشونال» و«إيه.إس.إم.إل هولدنجز» ارتفاعات تراوحت بين 2.4 و3.3 في ال

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مخاوف الشرق الأوسط تدفع أسهم الصين للهبوط

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

مخاوف الشرق الأوسط تدفع أسهم الصين للهبوط

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

انخفضت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مع إعادة تقييم الأسواق لفرص التوصل إلى وقف إطلاق نار قصير الأجل بعد تجدد العنف في الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركب 0.7 في المائة. وانخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة. وشنَّت إسرائيل غارات جوية على لبنان هي الأعنف حتى الآن يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل المئات، ودفع إيران إلى التهديد بالرد، مشيرةً إلى أنه سيكون من «غير المعقول» المضي قدماً في محادثات لإبرام اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة.

وقال محللون في بنك «إم يو إف جي»: «لم يمضِ على وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين سوى يوم واحد، ويبدو أن بوادر التصدع بدأت تظهر بالفعل، حتى مع بقاء الأسواق المالية مزدهرة نسبياً».

وقادت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية والقطاع المالي الانخفاضات في السوق المحلية، حيث تراجعت بنسبة 1.4 في المائة و1.3 في المائة على التوالي. وانتعشت أسهم الطاقة في السوق المحلية والعالمية، حيث ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة و0.6 في المائة على التوالي، مع ارتفاع أسعار النفط. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في هونغ كونغ عن مكاسبها لتنخفض بنسبة 1.3 في المائة.

ورأى محللون في بنك «بي أو سي» الدولي انتعاشاً وفرصة استثمارية في قطاع المعادن غير الحديدية في الصين. وأشار المحللون إلى أن التصعيدات الجيوسياسية المتكررة أدَّت إلى تجزئة العرض، في حين أن جمود إمدادات الموارد والتحولات في المشهد النقدي العالمي -التي يُنظر إليها على أنها تُضعف النظام الائتماني القائم على الدولار- قد تُحفز مجتمعةً كلاً من آفاق القطاع وجاذبية الأصول المالية... بينما ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم للربع الأول من العام في الصين، والمقرر صدورها يوم الجمعة، لتقييم الطلب المحلي.

اليوان يستقر

ومن جانبه، لم يشهد اليوان الصيني تغيراً يُذكر مقابل الدولار يوم الخميس، وسط مخاوف المستثمرين من خطر اندلاع حرب طويلة الأمد مع إيران، حيث أشار بعض المحللين إلى أنه من المتوقع استمرار قوة اليوان قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما ينتظر المشاركون في السوق بيانات التضخم المحلية المقرر صدورها يوم الجمعة.

وافتتح اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.8350 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8335 عند الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، أي بزيادة 25 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة. وكان اليوان قد سجَّل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات يوم الأربعاء، بعد أن وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين.

وقال تشانغ وي ليانغ، خبير استراتيجيات العملات والائتمان في بنك «دي بي إس»: «الهدنة هشة، إذ تشكو إيران من انتهاك بنود وقف إطلاق النار في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان، كما لم يُمنح قطاع الملاحة في مضيق هرمز تصريحاً بالسلام».

وصرح ترمب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء بأنه يعتقد أن الصين نجحت في إقناع إيران بالتفاوض على وقف إطلاق النار في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقد يبشر ذلك بتحسن العلاقات الأميركية الصينية. وأضاف تشانغ: «يتطلع ترمب الآن إلى زيارة الصين في غضون أسابيع قليلة، ومن المرجح أن يبقى اليوان قوياً قبل زيارته. وقد ارتفع اليوان بنسبة 2.3 في المائة هذا العام مدفوعاً بازدهار الصادرات».

وقبل افتتاح السوق، حدَّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8649 يوان للدولار. وعلى الرغم من أن السعر كان الأقوى منذ 14 أبريل (نيسان) 2023، فإنه كان أضعف بمقدار 334 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز»، وهي أكبر فجوة في شهر، مما يشير إلى أن السلطات قد لا ترغب في ارتفاع حاد في قيمة اليوان. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، يوم الخميس بعد أن سجَّل أدنى مستوى له في شهر.

وقد توفِّر بيانات التضخم للربع الأول في الصين، المقرر صدورها يوم الجمعة، مؤشرات على توجهات اليوان. ومن المرجح أن تخرج الصين من حالة الانكماش في وقت أقرب مما تتوقعه الأسواق، حيث من المتوقع أن تتحول مؤشرات أسعار المنتجين والمستهلكين ومعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي إلى قيم إيجابية على أساس سنوي في الربع الأول، وفقاً لما ذكره شينغ تشاوبنغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد» في مذكرة.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب بيانات التضخم

واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب بيانات التضخم

واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية انخفاضاً طفيفاً بعد موجة صعود في الجلسة السابقة، مع بوادر انهيار وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط، في حين ركّز المستثمرون أنظارهم على قراءة الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المرتقبة لاحقاً اليوم، بوصفها مؤشراً رئيسياً لقياس التضخم.

وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عزمه الحفاظ على الوجود العسكري في المنطقة حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، محذِّراً من تصعيد كبير في حال عدم الالتزام بالاتفاق، وذلك بعد استمرار القتال رغم إعلان وقف إطلاق النار، يوم الثلاثاء.

وأدى عدم اليقين بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، لكنها بقيت دون مستوى 100 دولار للبرميل، بينما سجَّلت أسهم شركات الطاقة الأميركية مكاسب طفيفة في تداولات ما قبل السوق، وفق «رويترز».

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر مكاسب يومية لهما منذ أكثر من أسبوع يوم الأربعاء، وسط ترحيب الأسواق العالمية بالهدنة التي تستمر أسبوعين، في حين بلغ مؤشر «داو جونز» أعلى مستوى له منذ عام.

وأشار محللون في شركة «بي سي إيه» للأبحاث إلى أنَّ الأسواق تبدو متفقة على أنَّ ذروة الأزمة قد ولَّت، لكنهم حذروا من أنَّه من المبكر التوسُّع بشكل كبير في المخاطرة، مؤكدين أنَّ تدفقات النفط عبر «هرمز» ستُحدِّد مدى فاعلية أي هدنة، وأنَّ أسعار الأصول قد ترتفع حتى في حال استمرار الهجمات إذا ظهرت مؤشرات موثوقة على إعادة فتح الممر.

وفي الساعة 4:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 187 نقطة (-0.39 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 27.25 نقطة (-0.40 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 95.25 نقطة (-0.38 في المائة).

وسيحلل المستثمرون، يوم الخميس، بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر فبراير (شباط)، المؤشر المُفضَّل لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لمتابعة التضخم، مع توقعات باستقرار معدل النمو عند 2.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

ويترقَّب المستثمرون أيضاً مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس (آذار)، المقرر صدوره يوم الجمعة؛ لمعرفة تأثير ارتفاع أسعار النفط، الناتج عن النزاع، على الاقتصاد، بالإضافة إلى القراءة النهائية للنمو الاقتصادي في الرُّبع الأخير من العام.

وأشار المشاركون في السوق إلى احتمال منخفض بنسبة 30 في المائة فقط لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ56 في المائة قبل يوم، بعد أن كانت التوقُّعات قبل اندلاع الحرب تشير إلى خفضين محتملين خلال العام، في حين ارتفعت التوقعات برفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) خلال فترة النزاع.

وأظهرت محاضر اجتماع البنك المركزي في مارس (آذار) أنَّ عدداً متزايداً من صناع السياسات رأى ضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر في تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، خصوصاً مع تأثير الحرب على ارتفاع الأسعار.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركة «أبلايد ديجيتال» بنسبة 6.7 في المائة في تداولات ما قبل السوق بعد أن اتسعت خسائرها الصافية في الرُّبع الثالث مقارنة بالعام السابق.


التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)
مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)
مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية، مشيراً إلى أن نحو 70 في المائة من وظائف المنظومة ستتم إعادة تشكيلها خلال السنوات الخمس المقبلة بفعل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن أعمال ملتقى خطوة المهني 2026 في الرياض، موضحاً أن 85 في المائة من الوظائف أصبحت تتطلب مهارات رقمية.

وأشار إلى أن 60 في المائة من المؤسسات المالية ترى أن فجوة المهارات التقنية تمثل التحدي الأكبر.

وبيّن أن الوظائف التقنية في القطاع المالي شهدت نمواً يتراوح بين 180 في المائة و220 في المائة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مع توقعات بنمو القوى العاملة التقنية بنسبة 9.4 في المائة سنوياً، لتصل إلى نحو 31 ألف وظيفة بحلول عام 2030.

تأهيل الكفاءات الوطنية

وأبان أن الأكاديمية المالية تعمل على سد هذه الفجوة من خلال تقديم حلول تدريبية متقدمة، وإطلاق مبادرات نوعية، من أبرزها معسكرات التقنية المالية، التي تستهدف تأهيل الكفاءات الوطنية بالمهارات المطلوبة لسوق العمل.

وأضاف آل خمسان أن الأكاديمية تقود جهوداً متكاملة لتحديد الاحتياج التدريبي في القطاع المالي، عبر مشروع متخصص يهدف إلى مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات السوق الحالية والمستقبلية، بما يسهم في بناء إطار متكامل للمهارات المالية وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مستقبل الوظائف في القطاع المالي يتجه نحو إعادة تشكيل شاملة، تتطلب الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره العائد الأكبر والأكثر استدامة، مشدداً على أهمية دور قيادات الموارد البشرية في دعم هذا التحول وتمكين الكفاءات الوطنية.

واختتم آل خمسان حديثه بالتأكيد على أن بناء القدرات لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية، وأن الأكاديمية المالية تواصل دورها في تطوير منظومة المهارات، ليس فقط لسد الفجوات الحالية، بل لصناعة مستقبل قطاع مالي أكثر تنافسية واستدامة.

بوابة القطاع المالي

وفي هذا الإطار، أطلقت الأكاديمية المالية مبادرة «بوابة القطاع المالي» على هامش المعرض، ضمن توجهها الاستراتيجي لتمكين طلاب الجامعات وحديثي التخرج، ورفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل المالي.

وتستهدف المبادرة مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات القطاع، عبر منصة تفاعلية تقدّم حزمة من البرامج التدريبية والتأهيلية، تشمل الاستعداد للشهادات المهنية، وتنمية المهارات العملية والسلوكية، إلى جانب تقديم محتوى توعوي يعزّز فهم طبيعة الوظائف والمسارات المهنية في القطاع المالي.

وتوفّر البوابة تجربة متكاملة تتيح للمستفيدين استكشاف الفرص المهنية في مجالات البنوك، والتأمين، والتمويل، والأسواق المالية، إضافة إلى إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع خبراء وممارسي القطاع، بما يدعم بناء قرارات مهنية أكثر وعياً، ويسهم في تطوير قاعدة من الكفاءات الوطنية المؤهلة.