مسرّب الوثائق الأميركية السريّة يواجه 15 عاماً سجناً

تيكسيرا سيمثل أمام محكمة بتهم تخزين ونقل معلومات متعلقة بالدفاع الوطني

جانب من اعتقال تيكسيرا في ماساتشوستس الخميس (رويترز)
جانب من اعتقال تيكسيرا في ماساتشوستس الخميس (رويترز)
TT

مسرّب الوثائق الأميركية السريّة يواجه 15 عاماً سجناً

جانب من اعتقال تيكسيرا في ماساتشوستس الخميس (رويترز)
جانب من اعتقال تيكسيرا في ماساتشوستس الخميس (رويترز)

وجّهت محكمة أميركية، أمس، لائحة اتّهام إلى عنصر في الحرس الوطني بولاية ماساتشوستس يبلغ 21 عاماً على خلفية تسريب مجموعة من الوثائق الاستخبارية السرية.
ويأتي مثول جاك تيكسيرا أمام المحكمة الفيدرالية غداة توقيفه، الخميس، بعد تحقيق استمر أسبوعاً في واحدة من أكبر قضايا تسريب الوثائق الأميركية. ووجّهت إليه أثناء جلسة الاستماع القصيرة في بوسطن تهما، من بينها «تخزين ونقل معلومات متعلّقة بالدفاع الوطني من دون تصريح» و«سحب وتخزين وثائق أو مواد سرّية من دون تصريح». ولم يُطلب من تيكسيرا، الذي يواجه عقوبة سجن تتراوح بين 10 و15 عاما، الإدلاء بأيّ أقوال. وتقرّر توقيفه في انتظار جلسة الاستماع المقرّرة الأربعاء المقبل.
وألقت السلطات القبض على تيكسيرا الخميس بعد الاشتباه به في تسريب وثائق عسكرية توصف بأنها «سريّة للغاية» حول حرب أوكرانيا، وغيرها من قضايا الأمن القومي في الولايات المتحدة، في خرق أقلق المسؤولين الأميركيين على أرفع المستويات، بما في ذلك الرئيس جو بايدن، وأثار أسئلة جديدة حول قدرة أميركا على حماية أسرارها الأكثر حساسية.
واجتاح عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» الذين كانوا يرتدون دروعاً واقية ويحملون بنادق منزل عائلة تيكسيرا في شمال دايتون بولاية ماساتشوستس، واعتقلوا الشاب المتخصص في تكنولوجيا المعلومات من دون وقوع أي حادث، بتهم نقل غير مسموح به لمعلومات سريّة عن الدفاع الوطني، وهي جريمة يعاقب عليها بموجب قانون التجسس، طبقاً لما قاله وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند في تصريحات مقتضبة في واشنطن العاصمة. وأظهر مقطع فيديو التقطته مروحيات إخبارية كانت تحلق فوق منزل العائلة، تيكسيرا شابكاً يديه خلف رأسه تحت رقابة عناصر تنفيذ القانون، قبل أن يُقتاد بعيداً وهو يرتدي سروالاً رياضياً قصيراً وقميصاً. ولم يعلن غارلاند أي دافع محتمل وراء عملية التسريب التي هزّت إدارة الرئيس جو بايدن، وأربكت علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها. غير أن روايات شركاء تيكسيرا في مجموعة الدردشة الخاصة عبر منصة «ديسكورد» للتواصل الاجتماعي توحي بأن دافعه كان التبجح أكثر من من كونه أيديولوجياً. ولكن التسريب كشف أيضاً أن واشنطن تتجسس على حلفائها، وبينهم إسرائيل وكوريا الجنوبية وتركيا. وتعدّ هذه واحدة من القضايا المحرجة للغاية لإدارة الرئيس بايدن، الذي عبر عن «قلقه» من هذا الانتهاك.

 صورة غير مؤرخة لجاك دوغلاس تيكسيرا (رويترز)

الاعتقال لحظة محورية
وبينما كانت عملية الاعتقال لحظة محورية في التحقيقات الجنائية الجارية حول أكبر تسريب استخباري تشهده الولايات المتحدة منذ سنوات، كان الجيش ووزارة العدل لا يزالان يدققان في كيفية انتشار الأسرار الحكومية الحساسة من غرفة الدردشة التي تضم ما بين 20 و30 شخصاً إلى كل أنحاء العالم، وسط تساؤلات أوسع حول كيفية حصول «انتهاك خطير» أكدت وزارة الدفاع «البنتاغون» أنه شكل «خطراً جسيماً للغاية على الأمن القومي»، على يد شاب برتبة منخفضة في جهاز أمني أميركي. وقال الناطق باسم «البنتاغون» الجنرال باتريك رايدر: «نحن نوكل عناصرنا بالكثير من المسؤولية في سن مبكرة للغاية. فكروا في رقيب شاب مقاتل، فالمسؤولية والثقة التي نضعها في هؤلاء هي قيادة القوات في القتال».
وكان تيكسيرا مسؤولاً عن شبكات الاتصالات العسكرية، بما في ذلك نقاط الاتصال، وفقاً لما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول دفاعي طلب عدم نشر اسمه لمناقشة أمور حساسة، ما يعني أن تيكسيرا حصل على مستوى أعلى من التصريح الأمني، لأنه كان مكلفاً أيضاً بمسؤولية ضمان حماية شبكات الاتصال.
بعد ساعات من توقيف تيكسيرا، أصدر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الجمهوري مايك تيرنر بياناً تعهد فيه «فحص سبب حدوث ذلك، وسبب عدم ملاحظته لأسابيع، وكيفية منع التسريبات المستقبلية».

أمام المحكمة
ومثل تيكسيرا أمام المحكمة للمرة الأولى في ماساتشوستس الجمعة، كما يمكن أن يواجه اتهامات في محكمة عسكرية. ولم يفصح وزير العدل الأميركي ما إذا كانت السلطات ستتعقب أشخاصاً آخرين في هذه القضية.
وتضم الوثائق السريّة - التي لم توثق بشكل فردي من المسؤولين الأميركيين - شرائح إحاطات عن المواقف العسكرية الأوكرانية وتقييمات الدعم الدولي لأوكرانيا وغيرها من الموضوعات الحساسة، بما في ذلك الظروف التي يمكن أن يستخدم فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسلحة النووية. ولا يوجد جواب واضح حول عدد المستندات التي سربت. غير أن بعض التقديرات تضع العدد الإجمالي بالمئات.

خطورة التسريبات
ويُعتقد أن هذا الخرق هو الأخطر منذ ظهور أكثر من 700 ألف وثيقة ومقطع فيديو وبرقية دبلوماسية على موقع «ويكيليكس» في عام 2010، علماً بأن التسريبات التي كشفتها تشيلسي مانينغ، التي كانت تعمل محللة استخبارات في الجيش الأميركي عام 2013، لا تزال تعد أكبر عملية تسريب معروفة لمواد حساسة تابعة للحكومة الأميركية. وردا على ذلك، أنشأت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما برنامج «إنسايدر ثريت»، الذي يلزم الأجهزة الأميركية تعزيز تدابير الحماية من عمليات الكشف غير المصرح بها، بما في ذلك المراقبة والتدقيق الروتيني لشبكات الكومبيوتر السرية «لاكتشاف ومراقبة وتحليل أي سلوك غير طبيعي للمستخدمين ورصد مؤشرات سوء الاستخدام».
وكان كل من موقع «بيلينكات» الاستقصائي وصحيفة «نيويورك تايمز» أول من حدد تيكسيرا علناً كشخص مشتبه فيه، قبل دقائق من تأكيد المسؤولين الفيدراليين أنه كان موضع اهتمام في التحقيق. وأبلغوا عن تتبع ملفات تعريف على مواقع أخرى أكثر غموضاً مرتبطة بتيكسيرا.
وفي البداية، جرى تحديد المسرب باسم «أو جي» المختصر لأسم «أورغانو غولد» المستعار ضمن مجموعة الدردشة المسماة «ثاغ شايكر سنترال». وكانوا جميعاً يتحدثون عن أنواع الأسلحة المفضلة لديهم، كما تشاركوا النكات العنصرية. وأجرت المجموعة مناقشة مستمرة عن الحروب، بما فيها غزو روسيا لأوكرانيا. وأعلنت منصة «ديسكورد» أنها تتعاون مع سلطات تنفيذ القانون. وقال وزير الدفاع لويد أوستن بعد اعتقال تيكسيرا، إن البنتاغون سيجري مراجعة لـ«إجراءات الوصول إلى المعلومات الاستخبارية والمساءلة والرقابة» لمنع حدوث مثل هذا التسريب مرة أخرى.

توازن صعب
وكشف التسريب الأخير إشكالية تتعلق بعمل الاستخبارات، إذ إن حماية المعلومات السرية تتطلب الحد من مشاركتها، إلا أن التحسب لأخطار على غرار هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 يتطلب مشاركتها. ويمثل حفظ التوازن بين المطلبين تحدياً محوريا للرئيس الأميركي، إذ تسعى إدارته إلى منع التسريبات وفي الوقت نفسه حماية أمن الولايات المتحدة وضمان أن يستمر الحلفاء الذين يخشون من التعرض للمخاطر في تبادل المعلومات الاستخبارية.
وعادت المعضلة إلى الواجهة من جديد في أعقاب اعتقال تيكسيرا على خلفية التسريب الأخير لعشرات الوثائق البالغة السرية، التي يُقال إنها تكشف تفاصيل حساسة تتراوح بين كشف نقاط الضعف العسكرية لدى جيش أوكرانيا ومعلومات عن حلفاء الولايات المتحدة.
ولا يوجد سوى طرق قليلة يمكن من خلالها الوصول إلى المعلومات السرية التي سربت. وعادة ما تشارك المعلومات إلكترونياً في الإيجازات السرية التي تحتوي على شرائح مثل تلك التي وضعت على «ديسكورد». ويمكن القيام بذلك إما من خلال محطات كومبيوتر آمنة، حيث يحصل المستخدمون على إمكانية الوصول بناء على بيانات اعتمادهم أو من خلال الأجهزة اللوحية التي توزع للحصول على إحاطات وتجمع لاحقاً. وإذا كانت الشرائح بحاجة إلى طباعة، فلا يمكن إرسالها إلا إلى طابعات مؤمنة قادرة على التعامل مع المستندات المصنفة سريّة - والتي تحتفظ بسجل رقمي لكل من طلب نسخة مطبوعة. أما بالنسبة لأولئك الذين لديهم تصريح أمني، فإن تعاملهم مع المواد السرية يعتمد إلى حد كبير على التدريب والثقة في أنهم سيحمون المعلومات.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.