مسرّب الوثائق الأميركية السريّة يواجه 15 عاماً سجناً

تيكسيرا سيمثل أمام محكمة بتهم تخزين ونقل معلومات متعلقة بالدفاع الوطني

جانب من اعتقال تيكسيرا في ماساتشوستس الخميس (رويترز)
جانب من اعتقال تيكسيرا في ماساتشوستس الخميس (رويترز)
TT

مسرّب الوثائق الأميركية السريّة يواجه 15 عاماً سجناً

جانب من اعتقال تيكسيرا في ماساتشوستس الخميس (رويترز)
جانب من اعتقال تيكسيرا في ماساتشوستس الخميس (رويترز)

وجّهت محكمة أميركية، أمس، لائحة اتّهام إلى عنصر في الحرس الوطني بولاية ماساتشوستس يبلغ 21 عاماً على خلفية تسريب مجموعة من الوثائق الاستخبارية السرية.
ويأتي مثول جاك تيكسيرا أمام المحكمة الفيدرالية غداة توقيفه، الخميس، بعد تحقيق استمر أسبوعاً في واحدة من أكبر قضايا تسريب الوثائق الأميركية. ووجّهت إليه أثناء جلسة الاستماع القصيرة في بوسطن تهما، من بينها «تخزين ونقل معلومات متعلّقة بالدفاع الوطني من دون تصريح» و«سحب وتخزين وثائق أو مواد سرّية من دون تصريح». ولم يُطلب من تيكسيرا، الذي يواجه عقوبة سجن تتراوح بين 10 و15 عاما، الإدلاء بأيّ أقوال. وتقرّر توقيفه في انتظار جلسة الاستماع المقرّرة الأربعاء المقبل.
وألقت السلطات القبض على تيكسيرا الخميس بعد الاشتباه به في تسريب وثائق عسكرية توصف بأنها «سريّة للغاية» حول حرب أوكرانيا، وغيرها من قضايا الأمن القومي في الولايات المتحدة، في خرق أقلق المسؤولين الأميركيين على أرفع المستويات، بما في ذلك الرئيس جو بايدن، وأثار أسئلة جديدة حول قدرة أميركا على حماية أسرارها الأكثر حساسية.
واجتاح عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» الذين كانوا يرتدون دروعاً واقية ويحملون بنادق منزل عائلة تيكسيرا في شمال دايتون بولاية ماساتشوستس، واعتقلوا الشاب المتخصص في تكنولوجيا المعلومات من دون وقوع أي حادث، بتهم نقل غير مسموح به لمعلومات سريّة عن الدفاع الوطني، وهي جريمة يعاقب عليها بموجب قانون التجسس، طبقاً لما قاله وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند في تصريحات مقتضبة في واشنطن العاصمة. وأظهر مقطع فيديو التقطته مروحيات إخبارية كانت تحلق فوق منزل العائلة، تيكسيرا شابكاً يديه خلف رأسه تحت رقابة عناصر تنفيذ القانون، قبل أن يُقتاد بعيداً وهو يرتدي سروالاً رياضياً قصيراً وقميصاً. ولم يعلن غارلاند أي دافع محتمل وراء عملية التسريب التي هزّت إدارة الرئيس جو بايدن، وأربكت علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها. غير أن روايات شركاء تيكسيرا في مجموعة الدردشة الخاصة عبر منصة «ديسكورد» للتواصل الاجتماعي توحي بأن دافعه كان التبجح أكثر من من كونه أيديولوجياً. ولكن التسريب كشف أيضاً أن واشنطن تتجسس على حلفائها، وبينهم إسرائيل وكوريا الجنوبية وتركيا. وتعدّ هذه واحدة من القضايا المحرجة للغاية لإدارة الرئيس بايدن، الذي عبر عن «قلقه» من هذا الانتهاك.

 صورة غير مؤرخة لجاك دوغلاس تيكسيرا (رويترز)

الاعتقال لحظة محورية
وبينما كانت عملية الاعتقال لحظة محورية في التحقيقات الجنائية الجارية حول أكبر تسريب استخباري تشهده الولايات المتحدة منذ سنوات، كان الجيش ووزارة العدل لا يزالان يدققان في كيفية انتشار الأسرار الحكومية الحساسة من غرفة الدردشة التي تضم ما بين 20 و30 شخصاً إلى كل أنحاء العالم، وسط تساؤلات أوسع حول كيفية حصول «انتهاك خطير» أكدت وزارة الدفاع «البنتاغون» أنه شكل «خطراً جسيماً للغاية على الأمن القومي»، على يد شاب برتبة منخفضة في جهاز أمني أميركي. وقال الناطق باسم «البنتاغون» الجنرال باتريك رايدر: «نحن نوكل عناصرنا بالكثير من المسؤولية في سن مبكرة للغاية. فكروا في رقيب شاب مقاتل، فالمسؤولية والثقة التي نضعها في هؤلاء هي قيادة القوات في القتال».
وكان تيكسيرا مسؤولاً عن شبكات الاتصالات العسكرية، بما في ذلك نقاط الاتصال، وفقاً لما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول دفاعي طلب عدم نشر اسمه لمناقشة أمور حساسة، ما يعني أن تيكسيرا حصل على مستوى أعلى من التصريح الأمني، لأنه كان مكلفاً أيضاً بمسؤولية ضمان حماية شبكات الاتصال.
بعد ساعات من توقيف تيكسيرا، أصدر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الجمهوري مايك تيرنر بياناً تعهد فيه «فحص سبب حدوث ذلك، وسبب عدم ملاحظته لأسابيع، وكيفية منع التسريبات المستقبلية».

أمام المحكمة
ومثل تيكسيرا أمام المحكمة للمرة الأولى في ماساتشوستس الجمعة، كما يمكن أن يواجه اتهامات في محكمة عسكرية. ولم يفصح وزير العدل الأميركي ما إذا كانت السلطات ستتعقب أشخاصاً آخرين في هذه القضية.
وتضم الوثائق السريّة - التي لم توثق بشكل فردي من المسؤولين الأميركيين - شرائح إحاطات عن المواقف العسكرية الأوكرانية وتقييمات الدعم الدولي لأوكرانيا وغيرها من الموضوعات الحساسة، بما في ذلك الظروف التي يمكن أن يستخدم فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسلحة النووية. ولا يوجد جواب واضح حول عدد المستندات التي سربت. غير أن بعض التقديرات تضع العدد الإجمالي بالمئات.

خطورة التسريبات
ويُعتقد أن هذا الخرق هو الأخطر منذ ظهور أكثر من 700 ألف وثيقة ومقطع فيديو وبرقية دبلوماسية على موقع «ويكيليكس» في عام 2010، علماً بأن التسريبات التي كشفتها تشيلسي مانينغ، التي كانت تعمل محللة استخبارات في الجيش الأميركي عام 2013، لا تزال تعد أكبر عملية تسريب معروفة لمواد حساسة تابعة للحكومة الأميركية. وردا على ذلك، أنشأت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما برنامج «إنسايدر ثريت»، الذي يلزم الأجهزة الأميركية تعزيز تدابير الحماية من عمليات الكشف غير المصرح بها، بما في ذلك المراقبة والتدقيق الروتيني لشبكات الكومبيوتر السرية «لاكتشاف ومراقبة وتحليل أي سلوك غير طبيعي للمستخدمين ورصد مؤشرات سوء الاستخدام».
وكان كل من موقع «بيلينكات» الاستقصائي وصحيفة «نيويورك تايمز» أول من حدد تيكسيرا علناً كشخص مشتبه فيه، قبل دقائق من تأكيد المسؤولين الفيدراليين أنه كان موضع اهتمام في التحقيق. وأبلغوا عن تتبع ملفات تعريف على مواقع أخرى أكثر غموضاً مرتبطة بتيكسيرا.
وفي البداية، جرى تحديد المسرب باسم «أو جي» المختصر لأسم «أورغانو غولد» المستعار ضمن مجموعة الدردشة المسماة «ثاغ شايكر سنترال». وكانوا جميعاً يتحدثون عن أنواع الأسلحة المفضلة لديهم، كما تشاركوا النكات العنصرية. وأجرت المجموعة مناقشة مستمرة عن الحروب، بما فيها غزو روسيا لأوكرانيا. وأعلنت منصة «ديسكورد» أنها تتعاون مع سلطات تنفيذ القانون. وقال وزير الدفاع لويد أوستن بعد اعتقال تيكسيرا، إن البنتاغون سيجري مراجعة لـ«إجراءات الوصول إلى المعلومات الاستخبارية والمساءلة والرقابة» لمنع حدوث مثل هذا التسريب مرة أخرى.

توازن صعب
وكشف التسريب الأخير إشكالية تتعلق بعمل الاستخبارات، إذ إن حماية المعلومات السرية تتطلب الحد من مشاركتها، إلا أن التحسب لأخطار على غرار هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 يتطلب مشاركتها. ويمثل حفظ التوازن بين المطلبين تحدياً محوريا للرئيس الأميركي، إذ تسعى إدارته إلى منع التسريبات وفي الوقت نفسه حماية أمن الولايات المتحدة وضمان أن يستمر الحلفاء الذين يخشون من التعرض للمخاطر في تبادل المعلومات الاستخبارية.
وعادت المعضلة إلى الواجهة من جديد في أعقاب اعتقال تيكسيرا على خلفية التسريب الأخير لعشرات الوثائق البالغة السرية، التي يُقال إنها تكشف تفاصيل حساسة تتراوح بين كشف نقاط الضعف العسكرية لدى جيش أوكرانيا ومعلومات عن حلفاء الولايات المتحدة.
ولا يوجد سوى طرق قليلة يمكن من خلالها الوصول إلى المعلومات السرية التي سربت. وعادة ما تشارك المعلومات إلكترونياً في الإيجازات السرية التي تحتوي على شرائح مثل تلك التي وضعت على «ديسكورد». ويمكن القيام بذلك إما من خلال محطات كومبيوتر آمنة، حيث يحصل المستخدمون على إمكانية الوصول بناء على بيانات اعتمادهم أو من خلال الأجهزة اللوحية التي توزع للحصول على إحاطات وتجمع لاحقاً. وإذا كانت الشرائح بحاجة إلى طباعة، فلا يمكن إرسالها إلا إلى طابعات مؤمنة قادرة على التعامل مع المستندات المصنفة سريّة - والتي تحتفظ بسجل رقمي لكل من طلب نسخة مطبوعة. أما بالنسبة لأولئك الذين لديهم تصريح أمني، فإن تعاملهم مع المواد السرية يعتمد إلى حد كبير على التدريب والثقة في أنهم سيحمون المعلومات.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قاضية أميركية توقف أحدث محاولة لترمب للحد من حق الحصول على الجنسية بالولادة

ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)
ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)
TT

قاضية أميركية توقف أحدث محاولة لترمب للحد من حق الحصول على الجنسية بالولادة

ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)
ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)

أصدرت قاضية اتحادية، الأربعاء، حكما بوقف أحدث محاولة للرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من حق الحصول على الجنسية الأميركية بالولادة، مانحة أمرا قضائيا أوليا ضد أمر تنفيذي قالت الإدارة إنه يستهدف ما يعرف بـ«سياحة الولادة».

وأصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية ديبورا إل. بوردمن، في ولاية ماريلاند، الأمر القضائي الذي سيظل ساريا إلى حين الفصل في دعوى جماعية رفعتها أسر مهاجرة ومنظمات مدافعة عن الحقوق.

وكتبت بوردمن، التي عينها الرئيس السابق جو بايدن، في حكمها الصادر الأربعاء: «لقد قالت المحكمة العليا كلمتها: الأطفال المشمولون بالفئة المعتمدة هم مواطنون عند الولادة».

ويكفل القانون الحالي حق الحصول على الجنسية بالولادة لأي شخص يولد على الأراضي الأميركية، مع وجود استثناءات محدودة. ويعود هذا الحق إلى عام 1868، عندما تم التصديق على التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي في أعقاب الحرب الأهلية.

لكن ترمب لطالما سعى إلى إنهاء حق الجنسية بالولادة، وأصدر أمرا تنفيذيا سابقا أعلن فيه أن الأطفال المولودين لأشخاص موجودين في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية أو مؤقتة لا يعدون مواطنين أميركيين. وأبطلت المحكمة العليا هذه المحاولة في يونيو (حزيران).

وفي أغسطس (آب)، حاول الرئيس مجددا من خلال أمر تنفيذي أكثر تضييقا، بدا أنه يفرض قيودا على منح الجنسية تلقائيا لفئات محددة من الأشخاص، من بينهم الأطفال المولودون لأشخاص بالغين لهم صلات بسفارات أو منظمات أجنبية، أو لأشخاص يُعتبرون «أعداء أجانب» للولايات المتحدة.


«تقرير»: البيت الأبيض يحض الشركات الأميركية على مقاطعة «قمة الفضاء» في باريس

لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)
لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«تقرير»: البيت الأبيض يحض الشركات الأميركية على مقاطعة «قمة الفضاء» في باريس

لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)
لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)

حضّ البيت الأبيض شركات الفضاء الأميركية بما فيها شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، على عدم المشاركة في القمة الدولية للفضاء التي دعا إليها إيمانويل ماكرون والمقرر عقدها في باريس الأسبوع المقبل، وفق ما ذكر موقع «بوليتيكو».

وأفاد الموقع الأميركي بأن مكالمة هاتفية جرت بين جهة تابعة للبيت الأبيض وشركات فضائية عدة من بينها سبيس إكس «بدا خلالها أن الإدارة (الأميركية) تثني عن المشاركة في الحدث»، بزعم أن ذلك «قد يُفسَّر على أنه دعم ضمني للمواقف السياسية للاتحاد الأوروبي».

وأوضح «بوليتيكو» أنه يستند إلى ثلاثة مصادر فضل عدم كشف هوياتهم، اثنان منهم على صلة بقطاع الفضاء والثالث ينشط في المجال السياسي.

وبحسب هذه المصادر، أكد مسؤول في البيت الأبيض خلال المحادثة الهاتفية أن «فرنسا لم تنسق مع الولايات المتحدة، واتهمها ب+ممارسات مناهضة للمنافسة+، كما أن ورش العمل لم تصمَّم بحيث تأخذ في الاعتبار وجهة النظر الأميركية».

وردّت الجهة المعنية على موقع «بوليتيكو» بالقول إن «إدارة ترمب تواصل التعاون مع حلفائها وشركائها في مجال الفضاء»، مضيفة أنها تتطلع إلى إجراء «مناقشات مثمرة في باريس حول الأولويات الرئيسية، مثل المهمات الفضائية وبرامج الاستكشاف وأمن الفضاء».

وستعقد هذه القمة التي تترأسها فرنسا وألمانيا بشكل مشترك، في «القصر الكبير» في باريس يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول). وهي تهدف إلى جمع قادة العالم حول طاولة واحدة للمرة الأولى لمناقشة التحديات المتعلقة باستخدام الفضاء.


«البنتاغون» يصدر توجيهات بأثر فوري لفحص مستوى التستوستيرون لدى أفراد الجيش 

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
TT

«البنتاغون» يصدر توجيهات بأثر فوري لفحص مستوى التستوستيرون لدى أفراد الجيش 

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)

أصدرت وزارة ‌الحرب الأميركية (البنتاغون)، أمس الأربعاء، توجيهات مفصلة بشأن سياسة جديدة وإلزامية لفحص نقص هرمون التستوستيرون لدى ​أفراد القوات المسلحة في الخدمة وقوات الاحتياط الذين تبلغ أعمارهم 30 عاما فأكثر، لتمضي بذلك قدما في قرار أعلنه الوزير بيت هيغسيث في يوليو (تموز).

وتحدد التوجيهات، التي تدخل حيز التنفيذ بأثر فوري، مسارات موحدة للفحص والعلاج للرجال والنساء، والتي ‌يقول «البنتاغون» ‌إنها تهدف إلى تحسين الجاهزية ​القتالية ‌من ⁠خلال ​تحديد ومعالجة ⁠مشكلات الهرمونات وقوة التحمل.

وكان هيغسيث، الذي روج لاستخدام هرمون التستوستيرون، قد أعلن عن هذه السياسة الإلزامية الشهر الماضي مما أثار تساؤلات بين الخبراء حول ما إذا كان هناك أساس علمي لمثل هذه السياسة. ⁠وتخطط إدارة الأغدية والعقاقير الأميركية لعقد اجتماع ‌للخبراء لمناقشة الاستخدام ‌الطبي لهرمون التستوستيرون في منتصف ​الشهر الحالي.

ووفقا للتوجيهات، ‌سيخضع الرجال الذين تبلغ أعمارهم 30 ‌عاما فأكثر لفحوصات دم إلزامية لقياس مستوى هرمون التستوستيرون، بينما لن يخضع الرجال الأصغر سنا للفحص إلا بناء على طلبهم أو إذا لاحظ الأطباء ‌ظهور علامات تحذيرية.

بالنسبة للنساء، لا تفرض الإرشادات إجراء فحوصات دورية ⁠لهرمون التستوستيرون ⁠في الدم، لكنها تدعو إلى فحص حالات الإعياء واضطراب الدورة الشهرية التي ربما تكون مرتبطة باضطراب التوازن الهرموني وحالتين تعرفان بانخفاض توافر الطاقة ونقص الطاقة النسبي لدى الرياضيين.

وعبر أطباء عن مخاوفهم من أن إجراء فحوصات على نطاق واسع لهرمون التستوستيرون قد يؤدي إلى علاج غير ضروري، أو يسبب أضرارا . وقالوا إن هناك أدلة ​قليلة على أن ​الفحص الشامل لانخفاض هرمون التستوستيرون بين أفراد الجيش من شأنه تحسين الجاهزية القتالية الأميركية.