السندات الحكومية الهندية ترتفع بدعم من تدفقات الدولار وتحسن السيولة

البنوك تقود مكاسب الأسهم قبيل موسم الأعياد

يتحقق أمين صندوق من أوراق نقدية بالروبية الهندية داخل غرفة بمحطة وقود في أحمد آباد (رويترز)
يتحقق أمين صندوق من أوراق نقدية بالروبية الهندية داخل غرفة بمحطة وقود في أحمد آباد (رويترز)
TT

السندات الحكومية الهندية ترتفع بدعم من تدفقات الدولار وتحسن السيولة

يتحقق أمين صندوق من أوراق نقدية بالروبية الهندية داخل غرفة بمحطة وقود في أحمد آباد (رويترز)
يتحقق أمين صندوق من أوراق نقدية بالروبية الهندية داخل غرفة بمحطة وقود في أحمد آباد (رويترز)

ارتفعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، بقيادة السندات قصيرة الأجل، بعدما عزَّزت تدفقات الدولار التي فاقت التوقعات ضمن برامج خاصة، أطلقها البنك المركزي، سيولة الروبية وحسَّنت معنويات المستثمرين تجاه الأصول الهندية.

وبلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات، المستحقة في 2036 وبفائدة 6.94 في المائة، نحو 6.9502 في المائة بحلول الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، مقارنة مع 6.9754 في المائة عند إغلاق يوم الأربعاء، بينما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات، المستحقة في 2031 وبفائدة 6.36 في المائة، بمقدار 8 نقاط أساس إلى 6.48 في المائة، وفق «رويترز».

تعزيز السيولة... ودعم السندات

واستقطبت الهند 136.38 مليار دولار، وهو مبلغ يفوق التوقعات بكثير، من خلال برامج خاصة لتعبئة العملات الأجنبية، ما عزَّز قدرتها على دعم الروبية، إلى جانب زيادة السيولة المحلية. وجمعت البنوك الهندية 127.23 مليار دولار من خلال ودائع العملات الأجنبية للهنود غير المقيمين، بينما جاءت تدفقات إضافية عبر الاقتراض التجاري الخارجي والاقتراض بالعملات الأجنبية من الخارج.

وقال متعاملون إن غالبية هذه الأموال ستبقى في النظام المالي لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، ما قد يعزِّز الطلب على السندات لأجل 5 سنوات، لا سيما من جانب البنوك الأجنبية ذات النشاط المحدود في الإقراض للأفراد.

وقفز فائض السيولة في النظام المصرفي الهندي إلى 9.7 تريليون روبية (102.76 مليار دولار)، بعدما عمدت غالبية البنوك إلى مبادلة تدفقات الدولار التي حصلت عليها مع البنك المركزي. وقال بنك «كوتاك ماهيندرا» إن المخاوف من اضطرار بنك الاحتياطي الهندي إلى امتصاص فائض السيولة بشكل مكثف قد تكون مبالغاً فيها، متوقعاً أن يعتمد البنك المركزي بدرجة أكبر على أدوات إدارة السيولة قصيرة الأجل، بما في ذلك بيع أذون تستحق خلال 4 إلى 5 أشهر.

ومع ذلك، واصلت أسعار النفط المرتفعة وعوائد سندات الخزانة الأميركية الضغط على الطلب على السندات طويلة الأجل. واستقرَّ عقد خام برنت القياسي قرب 95 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات. وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم آفاق التضخم في الهند، التي تعد مستورداً رئيسياً للنفط، فضلاً عن زيادة الضغوط على المالية العامة.

وفي سوق أسعار الفائدة، تراجعت أسعار مبادلات أسعار الفائدة لليلة واحدة في الهند بشكل حاد على امتداد منحنى العائد، مع تنامي عمليات تلقي الفائدة في ظلِّ فائض السيولة. وبلغ سعر المبادلة لأجل عام واحد 5.96 في المائة، بينما سجل سعر المبادلة لأجل عامين 6.16 في المائة، بينما انخفض سعر المبادلة الأكثر سيولة لأجل 5 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس إلى 6.46 في المائة.

انتعاش الأسهم بقيادة البنوك والمؤسسات المالية

وفي سوق الأسهم، ارتفعت الأسهم الهندية يوم الخميس بقيادة أسهم البنوك والمؤسسات المالية، بعدما نجحت المصارف في جمع 136.4 مليار دولار، وهو مستوى فاق التوقعات، من خلال برامج الودائع والاقتراض بالعملات الأجنبية التي أطلقها بنك الاحتياطي الهندي، مما عزَّز السيولة قبيل موسم الأعياد.

وصعد مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.35 في المائة إلى 23.996.80 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «سينسكس» التابع لبورصة بومباي بنسبة 0.35 في المائة إلى 76.820.99 نقطة بحلول الساعة 10:21 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وكان المؤشران قد تراجعاً بنحو 1 في المائة لكل منهما خلال الجلسات الثلاث الماضية، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط الخام وصعود عوائد السندات العالمية، مع إعادة المستثمرين تقييم احتمالات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وسجَّلت 9 من أصل 16 قطاعاً رئيسياً مكاسب خلال التداولات، بينما ارتفعت أسهم البنوك والمؤسسات المالية والمصارف الخاصة والبنوك المملوكة للدولة بنحو 1 في المائة لكل منها.

وجمعت البنوك أكثر من 60 مليار دولار من ودائع الهنود غير المقيمين خلال الأيام الـ10 الأخيرة من برنامج المبادلة الذي أطلقه بنك الاحتياطي الهندي، لترتفع إجمالي التدفقات إلى 136 مليار دولار. ويتجاوز هذا الرقم الحد الأعلى للتقديرات البالغة 100 مليار دولار، ما يعزِّز السيولة قبل موسم الأعياد وقد يساعد في إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة، بحسب مؤسسة «جيفريز».

وقال في كيه فيجايكومار، كبير استراتيجيي الاستثمار في «جيوجيت للاستثمارات»: «إن الحجم الكبير للودائع الأجنبية التي جمعتها البنوك ضمن برنامج إف سي إن آر (بي) سيساعد في تحسين هوامش صافي الفائدة لديها، وهو ما يمثل عاملاً إيجابياً لأسهم القطاع المصرفي». وأضاف أن «استقرار الروبية المتوقع نتيجة هذه التدفقات سيعزِّز ثقة المستثمرين الأجانب».

تباين أداء الأسهم مع ضغوط على بعض الشركات

وارتفعت أسهم الشركات الصغيرة بنسبة 1.1 في المائة، بينما صعدت أسهم الشركات المتوسطة بنسبة 0.2 في المائة. وقفز سهم «آر بي إل بنك» بنسبة 4 في المائة بعد أن وصفت «سيتي» المبلغ البالغ 3.4 مليار دولار الذي جمعه البنك عبر برنامج المبادلة بأنه «حصيلة استثنائية لبنك متوسط الحجم تعيد تشكيل توقعات الأرباح». كما ارتفع سهم «آي سي آي سي آي بنك» بنحو 1.5 في المائة، وصعد سهم «بنك الدولة الهندي» بنسبة 1 في المائة، وكانا من بين البنوك الأكثر جذباً للتدفقات.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «غودريج كونسيومر» للسلع الاستهلاكية بنسبة 4.2 في المائة بعدما توقعت مؤسسات وساطة عدة استمرار الضغوط على المدى القريب نتيجة ارتفاع أسعار زيت النخيل، ومخاوف تتعلق بكفاءة التنفيذ. كما هبط سهم شركة تكنولوجيا المعلومات «هيكساوير» بنسبة 3.8 في المائة بعد استقالة رئيسها التنفيذي؛ ما أثار مخاوف بشأن آفاق النمو المستقبلية.


مقالات ذات صلة

جدل إيرادات النفط يتصاعد في ليبيا وسط مطالبات بـ«تحقيق مستقل»

شمال افريقيا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان (الصفحة الرسمية للمؤسسة)

جدل إيرادات النفط يتصاعد في ليبيا وسط مطالبات بـ«تحقيق مستقل»

يثير التباين في الأرقام المعلنة لإيرادات النفط الليبي جدلاً متصاعداً بين «مصرف ليبيا المركزي» و«المؤسسة الوطنية للنفط».

علاء حموده
الاقتصاد لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رجل يمرّ بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)

الهند توسّع إجراءات الدفاع عن الروبية لتشمل أسعار الفائدة

يعتزم البنك المركزي الهندي مواصلة تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج وزيادة تكلفة المراهنة على تراجع الروبية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

أكد البنك المركزي التركي أنه سيواصل سياسته النقدية المتشددة بما يتماشى مع توقعات التضخم، بينما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم حتى نهاية العام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

مسؤول في بنك إنجلترا يشكك في توقعات رفع الفائدة 4 مرات خلال العام المقبل

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، الأربعاء، إنه أكثر تشككاً في توقعات الأسواق بأن يرفع البنك أسعار الفائدة 4 مرات، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.