«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض، وتقدم، بحسب ما كشفت عنه، حوارات شخصية تتطرق إلى أسئلة لم يسبق أن أجابت عنها علناً. ومن المقرر عرض السلسلة في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكشفت ميلانيا ترمب، يوم الأربعاء، عن المشروع الجديد، موضحة أنه سيكون «مختلفاً تماماً» عن فيلمها الوثائقي الأخير «ميلانيا»، الذي تابع تحركات السيدة الأولى خلال الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب زوجها، الرئيس دونالد ترمب، لولاية رئاسية ثانية.

وأوضحت ميلانيا ترمب، البالغة من العمر 56 عاماً، أن العمل الجديد سيأخذ طابعاً أكثر مباشرة وشخصية، قائلة: «إنه أشبه بحوارات مباشرة وشخصية معي؛ حيث سأجيب عن بعض الأسئلة الخاصة التي لم يسبق للناس سماع إجابات عنها من قبل، لذا فالأمر مثير للاهتمام».

ولم تكشف السيدة الأولى عن الموعد المحدد لطرح السلسلة، لكنها أشارت إلى أنه من المقرر إطلاقها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ويأتي المشروع الجديد في إطار اتفاق أوسع أبرمته ميلانيا ترمب مع شركة «أمازون» قبيل مراسم تنصيب الرئيس دونالد ترمب لولاية ثانية. وبموجب الاتفاق، حصلت «أمازون» على حقوق مشاريع وثائقية تتعلق بالسيدة الأولى خلال فترة ولاية زوجها، في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون دولار.

وإلى جانب تكاليف الحصول على حقوق التوزيع، أنفقت «أمازون» ما يقدر بـ35 مليون دولار على تسويق فيلم «ميلانيا» قبيل طرحه في دور العرض في 30 يناير (كانون الثاني) 2026.

وحقق الفيلم، الذي أخرجه بريت راتنر، إيرادات إجمالية بلغت 16.7 مليون دولار، بعدما حصد 7 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، مسجلاً بذلك أفضل أداء في شباك التذاكر لفيلم وثائقي.

ورغم ذلك، تعرض الفيلم لانتقادات لاذعة من جانب عدد من نقاد السينما السائدين، الذين وصفوه بأنه «عمل ترويجي مطوّل» أو «وسيلة لتحسين الصورة العامة»، بدلاً من أن يكون سرداً وافياً لقصة السيدة الأولى وحياتها.

وشارك محللون في صناعة السينما هذا الرأي، معتبرين أن الفيلم يمثل، من وجهة نظرهم، نوعاً من الاستثمار السياسي من جانب جيف بيزوس، رئيس شركة «أمازون».

ومع ذلك، أشاد الرئيس ترمب بالفيلم الوثائقي في شهر فبراير (شباط)، واصفاً زوجته بأنها «نجمة سينمائية كبيرة»، وذلك في سياق حديثه عن أدائها في دور العرض خلال فترة عرضه.

وقال ترمب للصحافيين آنذاك: «لطالما قلتُ إن الأمر ينطوي على متاعب؛ إذ لا يوجد في الأسرة الواحدة متسع لنجمين».

وأضاف أن دور العرض «تكتظ بالجمهور»، مشيراً إلى أن النساء على وجه الخصوص «يعدن لمشاهدة العمل مرتين أو ثلاثاً أو حتى أربع مرات».

وفي شهر فبراير أيضاً، صرّح مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى ووكيل أعمالها، لمجلة «بيبول» (PEOPLE)، بأن ميلانيا ستواصل طرح أعمال سينمائية وتلفزيونية، مع التركيز، على الأرجح، على موضوعات تتعلق بنمط الحياة وتستهدف، بصورة خاصة، الجمهور النسائي.


مقالات ذات صلة

بزشكيان في الأمم المتحدة: لن نخضع للضغوط والعقوبات

الولايات المتحدة​ بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)

بزشكيان في الأمم المتحدة: لن نخضع للضغوط والعقوبات

صعَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عبر منبر الأمم المتحدة، خطابه ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إن بلاده «لن تركع» تحت الضغوط الأميريكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال ندوة صحافية بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: الاتفاق مع إيران يتطلب جهداً شاقاً... وترمب يملك خيارات عسكرية

قال روبيو إن الاتفاق مع إيران يتطلب جهداً شاقاً، داعياً إلى وقف إنساني للنار في السودان، ومؤكداً رفض واشنطن توترات جديدة بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

واشنطن تسعى لوقف هجمات الطاقة بين روسيا وأوكرانيا... وتدعو بوتين إلى «قمة الـ20»

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن واشنطن تضغط لوقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وأكد دعوة الرئيس فلاديمير بوتين إلى «قمة الـ20»...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج متحدثة «الخارجية» الأميركية الإقليمية (الخارجية الأميركية)

واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

دعت وزارة الخارجية الأميركية إيران إلى التوقف عن تسليح الحوثيين، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية، رافضة هجمات الحوثيين على المملكة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الولايات المتحدة​ غرفة جيمس إس. برادي للإحاطة الصحافية في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 21 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«العدل الأميركية» تجيز منع ترمب وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض

خلصت وزارة العدل الأميركية إلى جواز منع البيت الأبيض شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» من التغطية الإعلامية في المقر الرئاسي بناءً على طلب ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جدل متواصل بشأن مقترح لإنشاء كيان للمواقع الإخبارية في مصر

ضياء رشوان واجتماعه مع ممثلي المواقع الإلكترونية (وزارة الدولة للإعلام)
ضياء رشوان واجتماعه مع ممثلي المواقع الإلكترونية (وزارة الدولة للإعلام)
TT

جدل متواصل بشأن مقترح لإنشاء كيان للمواقع الإخبارية في مصر

ضياء رشوان واجتماعه مع ممثلي المواقع الإلكترونية (وزارة الدولة للإعلام)
ضياء رشوان واجتماعه مع ممثلي المواقع الإلكترونية (وزارة الدولة للإعلام)

تواصل الجدل في مصر حول مقترح وزير الإعلام المصري، ضياء رشوان، إنشاء كيان للمواقع الإخبارية، مع اعتراضات سجّلها أعضاء بمجلس نقابة الصحافيين عبر حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، معلنين رفضهم المقترح واستغراب توقيت طرحه.

وكان وزير الإعلام المصري ضياء رشوان قد تحدث خلال لقائه مع رؤساء تحرير المواقع الإلكترونية الحاصلة على تصاريح بالعمل من «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، في اجتماع عُقد مساء الاثنين، عن مقترح بإنشاء كيان يجمع مسؤولي المواقع الإخبارية على غرار «غرفة صناعة السينما» المسجلة باتحاد الصناعات منذ سنوات عدَّة.

وأكد رشوان أن الكيان المقترح يجب أن يجري العمل عليه من خلال القائمين على إدارة المواقع الإلكترونية أنفسهم لتنظيم عملهم بشكل واضح والدفاع عن مصالحهم، مشيراً إلى «عدم وجود أي كيان منظّم يجمعهم، وعدم وجود لقاءات بين القائمين على المواقع بشكل يجعلهم قادرين على اتخاذ قرارات جماعية تدعم مصالحهم وتفيد العاملين لديهم، مع الالتزام بالدستور والقانون».

ورشوان، الذي عُيّن وزيراً للإعلام بالحكومة المصرية في فبراير (شباط) الماضي بعد عودة وزارة الإعلام التي أُلغيت لنحو 5 سنوات، شغل سابقاً منصب نقيب الصحافيين، وهو أحد الأسماء المطروحة بقوة للترشح في انتخابات النقابة المقررة خلال شهر مارس (آذار) المقبل.

وأكد مساعد الوزير للإعلام الرقمي خالد البرماوي، في تدوينة على «فيسبوك»، أن «جوهر المقترح لا يتعلق بإنشاء نقابة جديدة أو سحب أي اختصاص من نقابة الصحافيين، وإنما بإيجاد مظلة مؤسسية تمثل المواقع والمنصات الإعلامية الإلكترونية نفسها، وتمنح هذا القطاع صوتاً موحداً في القضايا التي تخصه».

ويستند التصور، وفق البرماوي، إلى أن «المؤسسات يمكن أن تتعاون في الملفات المشتركة، مع احتفاظ كل منها بمساحتها التنافسية في المحتوى والوصول إلى الجمهور، مع طرح فكرة الكيان باعتبارها أداة لمواجهة تحديات تتجاوز إمكانات المؤسسات منفردة، من بينها تنظيم سوق الإعلان الرقمي، وتطوير أدوات قياس الجمهور، والتفاوض مع المنصات العالمية، وحماية حقوق المحتوى في ظل التوسع المتسارع للذكاء الاصطناعي».

ويرى رئيس تحرير موقع «بصراحة»، محمود سعد الدين، ضرورة التفرقة بين الكيان أو الرابطة المقترحة وبين نقابة الصحافيين، موضحاً أن الفكرة تقوم على التنسيق وتوفير مظلة للمواقع والعاملين بها، ولا تستهدف إنشاء كيان موازٍ للنقابة أو انتزاع اختصاصاتها أو ممارسة دور نقابي. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «العاملين في المواقع الإلكترونية يعانون من غياب مظلة مؤسسية تضمن حقوقهم وتتحدث باسمهم عند مواجهة مشكلات مرتبطة بعملهم»، مشيراً إلى أنه يعمل رئيساً لتحرير موقع إلكتروني منذ أربع سنوات، وخلال هذه الفترة لم يجد العاملون بالمواقع مظلة نقابية واضحة تمثلهم، رغم وجود نقاشات جرت أكثر من مرة مع أعضاء بمجلس نقابة الصحافيين حول هذه الإشكالية، لكنها لم تنتهِ إلى نتائج.

وهنا يشير رئيس تحرير موقع «تليغراف مصر»، سامي عبد الراضي، إلى أن «مبادرة إنشاء كيان أو اتحاد للمواقع الإلكترونية كان من الأفضل أن تأتي من المواقع نفسها، وليس عبر دعوة من وزير الإعلام»، عادّاً أن توقيت طرح الفكرة أسهم في إثارة جدل داخل الوسط الصحافي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «جانباً من اللغط جاء نتيجة تفسير تصريحات الوزير بصورة غير دقيقة، أو وفقاً لرؤية أصحابها، مع الأخذ في الاعتبار أن الأفكار يمكن مناقشتها وقبولها أو رفضها، لكن طرحها خلال اجتماع مع وزير بالحكومة جعلها تثير مساحة أكبر من الجدل، فضلاً عن التوقيت الذي طُرحت فيه في ظل النقاشات القائمة داخل الوسط الصحافي بين العاملين في الصحافة الورقية والإلكترونية حول عضوية نقابة الصحافيين».

وقال عضو مجلس نقابة الصحافيين محمود كامل لـ«الشرق الأوسط» إن التوقيت الحالي غير مناسب للحديث عن إنشاء «كيان» يضم المؤسسات الصحافية والمواقع الإلكترونية، موضحاً أن «الجدل الذي أثير حول المقترح ارتبط بدرجة كبيرة بطريقة نقل التصريحات المنسوبة إلى وزير الإعلام، لكون التصريح نُقل بصورة غير دقيقة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من الالتباس بشأن طبيعة الفكرة وأهدافها، وهو ما يعكس جانباً من المشكلات التي تواجهها الصحافة في التعامل مع المعلومات ونقل التصريحات».


السعودية تكتسي بالأخضر في احتفالها باليوم الوطني

ارتسمت معالم العاصمة في عمق الأفق وسط فضاء حضري تتسع تفاصيله للفرح (واس)
ارتسمت معالم العاصمة في عمق الأفق وسط فضاء حضري تتسع تفاصيله للفرح (واس)
TT

السعودية تكتسي بالأخضر في احتفالها باليوم الوطني

ارتسمت معالم العاصمة في عمق الأفق وسط فضاء حضري تتسع تفاصيله للفرح (واس)
ارتسمت معالم العاصمة في عمق الأفق وسط فضاء حضري تتسع تفاصيله للفرح (واس)

توشحت مدن ومناطق السعودية باللون الأخضر احتفاء باليوم الوطني الذي يوافق 23 سبتمبر (أيلول) من كل عام، واحتفت مختلف مناطق البلاد ببرنامج واسع من الفعاليات التي جمعت العروض الجوية والبحرية والبرامج الثقافية والتراثية، فيما ازدانت الشوارع والميادين والمباني بالأعلام والإضاءات الخضراء، في مشهد وطني احتفالي تحت شعار «عزنا بطبعنا».

وازدانت المباني والمعالم في عدة مدن خليجية باللون الأخضر، احتفاءً باليوم الوطني السعودي، وترسيخاً لعمق العلاقات الأخوية المتجذّرة التي تربطهم مع السعودية من روابط تاريخية وثيقة وعلاقات متميزة تواصل نماءها وتطورها على مختلف الأصعدة.

واكتست المباني الحكومية والمجمعات التجارية إلى جانب القصور الطينية والمعالم الأثرية في مختلف مناطق السعودية الـ13، بالإضاءات الخضراء، وأسهمت في إضفاء طابع جمالي على المشهد الحضري في مشهدٍ يعكس مشاعر الفخر بهذه المناسبة الوطنية الغالية، فيما شاركت الجهات الحكومية بأركان خاصة للتعريف بجهودها.

احتفت مختلف مناطق البلاد ببرنامج واسع من الفعاليات (واس)

وعلى امتداد طريق الملك فهد بالرياض، تعاقبت التكوينات العمرانية في مشهد تتداخل فيه هندسة المكان مع الضوء، فيما ارتسمت معالم العاصمة في عمق الأفق، وسط فضاء حضري تتسع تفاصيله من قلب المدينة إلى أطرافها، وتحوّل الأخضر في المشهد الليلي إلى لغة بصرية تحتفي براية الوطن وتستحضر ذاكرة التوحيد وامتداد البناء.

وجمعت الفعاليات التي نظمتها هيئة تطوير بوابة الدرعية للاحتفال باليوم الوطني السعودي بين العروض العسكرية والتفعيلات التاريخية والثقافية، مستحضرة ما تحمله هذه المناسبة من معاني الاعتزاز بالوطن، والارتباط بتاريخه، والتلاحم بين أبنائه.

على امتداد طريق الملك فهد بالرياض تعاقبت التكوينات العمرانية في مشهد تتداخل فيه هندسة المكان مع أنساق الضوء (واس)

وفي منطقة «ملهم» شمال الرياض، أقيمت حزمة فعاليات على مدار يومين، شملت عروضاً جوية واستعراضات للخيالة، إلى جانب مشاركات ميدانية من الحرس الوطني والقوات البرية، وعروض للآليات العسكرية والفرق الموسيقية العسكرية والطائرات المروحية، وسط برامج تفاعلية وأنشطة موجهة للعائلات والأطفال.

وزينت أمانة منطقة الرياض الشوارع والطرق الرئيسة والميادين بأكثر من 5500 عنصر إنارة جمالية لإبراز المناسبة في مختلف أنحاء العاصمة، وإضفاء طابع احتفالي يعكس مكانة اليوم الوطني وحضوره في وجدان المجتمع.

زينت أمانات المناطق الشوارع والطرق الرئيسية والميادين احتفاءً باليوم الوطني السعودي (واس)

وشهدت محافظة جدة عروضاً جوية بواجهة روشن البحرية، ضمن احتفالات اليوم الوطني السعودي تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، وجاءت العروض ضمن برنامج العروض الجوية الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع احتفاءً بهذه المناسبة الوطنية، التي يستذكر فيها أبناء المملكة توحيد البلاد، وما تحقق من منجزات تنموية وحضارية في مختلف المجالات، واستمرت العروض الجوية في محافظة جدة على مدى 3 أيام، وأتيحت للأهالي والزوار متابعتها ضمن مظاهر الاحتفاء باليوم الوطني.

فعاليات اليوم الوطني جمعت العروض الجوية والبحرية (واس)

واحتفى أهالي منطقة جازان باليوم الوطني رافعين الأعلام الوطنية، ومرتدين الأزياء التي تحمل لون الوطن وشعاراته، في مشهد امتزجت فيه مظاهر الاحتفاء بأجواء اليوم الوطني السعودي.

وتوزعت مظاهر الاحتفال في مختلف مدن ومحافظات المنطقة، حيث شهدت الطرق والميادين حضوراً لافتاً، فيما تحولت المواقع العامة إلى نقاط تجمع للاحتفاء بالمناسبة، وترددت الأهازيج والعبارات الوطنية في كثير من المواقع، وسط مشاركة عائلية وشبابية أضفت على المشهد طابعاً احتفالياً متنوعاً.

احتفى الأهالي باليوم الوطني رافعين الأعلام الوطنية ومرتدين الأزياء التي تحمل لون الوطن وشعاراته (واس)

واحتفت جمعية الثقافة والفنون بمنطقة الباحة، بالمناسبة وسط برنامج ثقافي وفني ملهم، حيث شهد الحفل عرضاً مسرحياً بعنوان: «تكتمل الصورة» ومعرض الفنون البصرية، والفنون الأدائية، وركن الخط العربي، بمشاركة عددٍ من خطاطي المنطقة، إضافة إلى حفل شعبي تضمن أمسية شعرية وأهازيج تراثية وغنائية بمشاركة فرق الفنون الشعبية بالجمعية.

بينما شهدت الميادين المناطق الترفيهية في الباحة إقبالاً من الأهالي والزوار؛ في ظل إقامة مجموعة من فعاليات التي تلبي تطلعات مختلف شرائح المجتمع.

شهدت محافظة جدة عروضاً جوية بواجهة روشن البحرية ضمن احتفالات اليوم الوطني السعودي (واس)

وتوشحت غالبية مناطق السعودية باللون الأخضر، احتفاءً باليوم الوطني السعودي، في مشهدٍ بصري جمع بين عراقة المعالم التاريخية وجمال المظاهر العمرانية الحديثة، عاكساً أجواء الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية.

وتعكس هذه المظاهر البصرية حضور المناسبة الوطنية في مختلف أرجاء المنطقة، وتجمع بين الموروث التاريخي لنجران ومظاهر التطور العمراني في المنطقة، في مشاهد تجسّد الاعتزاز بالوطن وفضله على من يعيش على ثراه ويتغذى من خيراته.

مشهد امتزجت فيه مظاهر الاحتفاء بأجواء اليوم الوطني السعودي (واس)

وقدمت هيئة الإذاعة والتلفزيون، مجموعة من الأفلام الوثائقية التي توثّق مسيرة المملكة، وتستعرض محطات من تاريخها وتحولاتها ومنجزاتها في عدد من المجالات، عبر موضوعات تتنوع بين الرؤية والتنمية والتاريخ والعمران والدبلوماسية والاقتصاد.


كامل الباشا : «فينيسيا» بوابة دخولي إلى عالم السينما

كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)
كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)
TT

كامل الباشا : «فينيسيا» بوابة دخولي إلى عالم السينما

كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)
كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)

بعد 9 سنوات من وقوفه على منصة مهرجان فينيسيا لتسلّم جائزة أفضل ممثل عن الفيلم اللبناني «القضية 23»، عاد كامل الباشا إلى المهرجان نفسه، لكن بصورة مختلفة.

هذه المرة، لم يشارك في المنافسة، بل حضر بفيلم فلسطيني هو «حوار مع البحر» للمخرج مؤيد عليان، ويجسّد فيه شخصية أب يبحث عن مصير ابنه الذي يعتقد أنه غرق.

وبين الرحلتين، تبدو المسافة الزمنية طويلة، لكنها تختصر بالنسبة إلى الباشا مرحلة كاملة من حياته الفنية، تنقّل خلالها بين السينما والتلفزيون والمسرح، وبين فلسطين والعالم العربي وتجارب دولية أخرى.

يقول الباشا، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن العودة إلى فينيسيا بعد كل هذه السنوات أثارت لديه مشاعر متداخلة، ولا سيما أن الجائزة التي حصل عليها عن «القضية 23» كانت، في نظره، أكثر من مجرد تكريم؛ إذ فتحت له باباً أوسع إلى عالم السينما.

ويستعيد تلك المرحلة قائلاً: «تختلط المشاعر في مراجعة 9 سنوات مضت، وقد كانت هذه الجائزة هي البوابة التي دخلت منها عالم السينما. ثم عدت مجدداً إلى فينيسيا بعد أن أنجزت أفلاماً ومسلسلات عدَّة أعتز بها جميعاً، وسافرت هذه المرة مع الفيلم الفلسطيني (حوار مع البحر) لأشارك خارج المسابقة، بعيداً عن توتر المنافسة، وأستمتع بعروض المهرجان وبالمدينة نفسها».

لكن العودة إلى فينيسيا هذه المرة لم تكن مجرد استعادة لذكرى جائزة سابقة؛ فالفيلم الجديد يعيد الباشا إلى مساحة يعرفها جيداً: فلسطين، وما تحمله حكاياتها من تجارب إنسانية تتجاوز السياسة المباشرة إلى تفاصيل الفقد والانتظار والأسرة.

في «حوار مع البحر»، يعود الباشا إلى القدس، المدينة التي لا يتعامل معها بوصفها مجرد موقع للتصوير، بل بوصفها جزءاً من تكوينه الشخصي والإنساني. ويقول إن القدس «مدينته»، ولذلك فإن حضورها في الفيلم يحمل لديه معنى يتجاوز المكان، ويرتبط بمعاناة الشعب الفلسطيني وقضيته.

وقد صُوّر الفيلم في ظروف معقدة، غير أن بساطة حكايته كانت، في رأيه، من أبرز عناصر قوته؛ فهو يروي قصة إنسانية عن أب يواجه احتمال فقدان ابنه.

ومع عرض الفيلم في فينيسيا، وجد الباشا أن استقبال الجمهور له يحمل دلالة مهمة. فقد شعر بأن المشاهدين تفاعلوا بحرارة مع العمل، وأن رسالته الإنسانية وصلت إليهم. ويرى أن هذا أحد أهم أدوار السينما: أن تنقل تجربة محلية إلى مشاهدين لا يعيشون الظروف نفسها.

كامل الباشا على ملصق الفيلم خلال مشاركته في مهرجان تورونتو (حسابه في «فيسبوك»)

ومن هنا، يرى أن حضور السينما الفلسطينية في المهرجانات الدولية ليس ظاهرة عابرة. فمنذ عقود، تواصل الأفلام الفلسطينية الوصول إلى المهرجانات العربية والدولية، لأن القصص الفلسطينية، في رأيه، لا تنضب، ولأن أجيالاً متعاقبة من المخرجين والكتّاب والممثلين واصلت البحث عن أشكال جديدة لروايتها.

ويقول إن السينما الفلسطينية باتت تُنجَز بمستوى مهني واضح، وبشراكات دولية تتيح لأفلامها الوصول إلى جمهور أوسع. وتتعلم الأجيال الجديدة من تجارب من سبقوها، لكنها تحاول في الوقت نفسه أن تجد لغتها الخاصة واستقلالها الفني.

وكان انتقاله من فينيسيا إلى تورونتو مع فريق الفيلم فرصة أخرى لمواصلة هذه الرحلة، إذ التقى جمهوراً جديداً وأسعدته ردود فعله، فيما يواصل الفيلم حمل حكايته الفلسطينية من شاشة إلى أخرى.

وفي موازاة تجربته في السينما الفلسطينية، تفتح أفلام أخرى أمام الباشا مساحات مختلفة كممثل. ومن بينها الفيلم المصري «كولونيا»، الذي واصل رحلته بين المهرجانات وحصد جوائز، منها جائزة تمثيل نالها الباشا عن دوره فيه.

في الفيلم، يجسّد شخصية أب يدخل في صراع بالغ التعقيد مع ابنه، إلى درجة تقترب من الكراهية، قبل أن تبدأ العلاقة بالتحول تدريجياً نحو المصالحة. وشخصية الأب هنا ليست نموذجاً يُحتذى، بل تكاد تكون نقيض الصورة التي يُفترض أن يكون عليها الأب، وهذا ما جعل أداءها شديد الصعوبة بالنسبة إليه.

تجربة مرهقة وممتعة

يصف الباشا تجربة العمل بأنها كانت صعبة ومرهقة وممتعة في آن واحد، لكنه يشير خصوصاً إلى الجانب النفسي منها، معتبراً أن الشخصية كانت من أكثر الأدوار التي استنزفته نفسياً، بسبب تعقيدها وما تحمله من مكر وعدائية.

ومع نجاح الفيلم جماهيرياً ونقدياً، يرى الباشا أن هذه التجربة أضافت جانباً آخر إلى علاقته بالسينما المصرية، التي تحتفظ بمكانة خاصة لديه. وقد خاض، خارج فلسطين، تجارب في أعمال عربية وغربية، ويقول إنه يعتز بكل ما قدّمه، متمنياً أن تكون اختياراته قد تركت أثراً إيجابياً.

غير أن مصر تحتل موقعاً مختلفاً في هذه الرحلة؛ فهي، كما يقول، «عزيزة على قلبه». ويصف صناعة السينما والتلفزيون فيها بأنها فريدة ومتنوعة، وتعمل في ظل منافسة كبيرة، ما يمنح المشاركة فيها خصوصيتها.

الباشا مع طاقم فيلم «حوار مع البحر» في فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)

ومن السينما، تمتد تجربة الباشا إلى المسرح. فهو ليس ممثلاً فحسب، بل كاتب ومخرج مسرحي أيضاً، وقد حمل عبر أعماله القضية الفلسطينية إلى مسارح مختلفة حول العالم.

وعاد إلى المسرح الدولي قبل عامين من خلال تجربة في اليابان، سبقتها وأعقبتها تجارب في بلجيكا وفرنسا، وكانت معظم هذه الأعمال مرتبطة بفلسطين وقضيتها.

ويقول الباشا إن الحرب في غزة لم تؤثر في المسرح وحده، بل تركت أثرها في كل شيء، ولم يعد ممكناً فصل الفنان عما يحدث حوله.

وهو لا ينظر إلى اختيار العمل بوصفه قراراً مهنياً فحسب؛ فالفن، بالنسبة إليه، ينبغي أن يحمل رسالة، وقد أصبحت هذه الفكرة معياراً أساسياً في اختياراته. ويقول إن هذا المبدأ ظل حاضراً في أعماله، باستثناء تجربة واحدة لا يحب الحديث عنها.

وفي أحدث خطواته السينمائية، انتهى الباشا أخيراً من تصوير الفيلم الفلسطيني «جو من مونتريال» للمخرج أمين نايفة. وهو عمل عائلي في جوهره، تدور حكايته حول طفل يبلغ 12 عاماً يسافر إلى الأردن للقاء عائلته، في رحلة لا تقتصر على التعرّف إلى أشخاص جدد، بل تشمل اكتشاف التاريخ والبلد والجذور.

ويؤدي الباشا دور مدرّس تاريخ متقاعد يعيش حياة بسيطة ويرعى الأغنام، ثم يلتقي الطفل ويساعده خلال رحلته. ويضم الفيلم فريقاً من الأردن ولبنان وسوريا وفلسطين.

وبين أب يبحث عن ابنه في «حوار مع البحر»، وأب يواجه ابنه في «كولونيا»، ومدرّس متقاعد يرافق طفلاً في «جو من مونتريال»، تبدو شخصيات كامل الباشا كأنها تعود دائماً إلى السؤال نفسه: ماذا تفعل العائلة بالإنسان؟ وماذا يفعل الإنسان بما ورثه من ذاكرة ومكان وفقد؟