يونايتد في اختبار إسباني جديد بمواجهة إشبيلية ويوفنتوس يصطدم بقاهر آرسنال

روما يجدد الموعد مع فينورد... وليفركوزن يلتقي أونيون في ذهاب ربع نهائي «يوروبا ليغ» اليوم

لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات من أجل تحقيق الفوز على رابع فريق إسباني في مسيرتهم بالدوري الأوروبي (رويترز)
لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات من أجل تحقيق الفوز على رابع فريق إسباني في مسيرتهم بالدوري الأوروبي (رويترز)
TT

يونايتد في اختبار إسباني جديد بمواجهة إشبيلية ويوفنتوس يصطدم بقاهر آرسنال

لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات من أجل تحقيق الفوز على رابع فريق إسباني في مسيرتهم بالدوري الأوروبي (رويترز)
لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات من أجل تحقيق الفوز على رابع فريق إسباني في مسيرتهم بالدوري الأوروبي (رويترز)

يملك مانشستر يونايتد الإنجليزي فرصة ذهبية للثأر من إشبيلية الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم عندما يلتقيان اليوم في ذهاب ربع النهائي، فيما يمني يوفنتوس الإيطالي النفس بتخطي سبورتينغ البرتغالي ومواصلة مشواره في المسابقة سعيا لإنقاذ موسمه.
وستكون مواجهة إشبيلية ثأرية لمانشستر يونايتد الذي خرج على يد النادي الأندلسي من ثمن نهائي دوري الأبطال موسم 2017-2018 (صفر-صفر ذهاباً في إشبيلية و1-2 إياباً في مانشستر) ونصف نهائي «يوروبا ليغ» عام 2020 (2-1 في مباراة واحدة نتيجة تداعيات فيروس كورونا).
وإشبيلية هو رابع فريق إسباني يصطدم به رجال المدرب الهولندي إريك تن هاغ في المسابقة، بعدما حلوا في المركز الثاني في دور المجموعات خلف ريال سوسيداد وأقصوا برشلونة من الملحق الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي ثم ريال بيتيس من ثمن النهائي.
يحل إشبيلية ضيفا على يونايتد بقيادة خوسيه لويس منديليبار، ثالث مدرب له هذا الموسم، وهو في أسوأ حالاته خصوصا محليا، حيث يعاني من أجل البقاء في الدرجة الأولى، باحتلاله المركز الثالث عشر بفارق خمس نقاط عن آخر المراكز المؤدية إلى الدرجة الثانية. لكن النادي الأندلسي يجد نفسه في المسابقة «المحبّبة» إلى قلبه، وحيث لاعبوه معتادون على القتال من أجل اللقب وأظهروا علامات التحسن تحت قيادة منديليبار ما يمنحهم بعض الأمل لتخطي عقبة يونايتد.
قال منديليبار في مارس (آذار) بعد توليه المنصب خلفا للأرجنتيني خورخي سامباولي: «أنا مقتنع بأن إشبيلية يحظى بالاحترام في أوروبا أكثر من الدوري الإسباني، بسبب ما فعله في الدوري الأوروبي، مع الكثير من الألقاب مؤخراً»، في إشارة إلى تتويجه أربع مرات في السنوات التسع الأخيرة.
وأضاف: «في مانشستر سيشعر أصحاب الأرض بأنهم المرشحون، لكن مع احترام إشبيلية». وقال لاعب وسطه المخضرم الكرواتي إيفان راكيتيتش: «للأسف، نحن نقدم أداءً جيداً في المسابقة الأوروبية، خلافا للدوري المحلي. لكننا نعرف تاريخ إشبيلية في أوروبا».
وأضاف: «هنا في المدينة، يقول الناس إن الدوري الأوروبي هو المسابقة المحببة لإشبيلية. إنه شيء يخصّنا لأننا فزنا به ست مرات في آخر 15 عاماً أو نحو ذلك. مع احترامي لكل من فاز بها أيضاً، لكنها بطريقة ما مسابقتنا».

عودة بوغبا تعزز من قوة يوفنتوس (رويترز)

وخلف إشبيلية المتوج باللقب ست مرات، يوجد مواطنه أتلتيكو مدريد وإنتر ميلان ويوفنتوس الإيطاليان وليفربول الإنجليزي برصيد ثلاثة ألقاب لكل منها، بينما رفع مانشستر يونايتد الكأس مرة واحدة في عام 2017.
ويقدم مانشستر يونايتد أفضل مستوياته هذا الموسم بقيادة مدربه تن هاغ، حيث توج بلقب كأس الرابطة على حساب نيوكاسل شريكه في المركز الثالث في الدوري، وبلغ نصف نهائي مسابقة كأس الاتحاد حيث سيلاقي برايتون في 23 الحالي. لكن يونايتد سيفتقد قوته الهجومية الضاربة المتمثلة في ماركوس راشفورد هداف الفريق، بسبب تعرضه لإصابة في العضلات من المحتمل أن تبعده عن «بضع مباريات».
وساهم راشفورد البالغ من العمر 25 عاما وصاحب 28 هدفا هذا الموسم، في فوز مانشستر يونايتد على ضيفه إيفرتون 2 - صفر السبت في الدوري الانجليزي، بتمريرة حاسمة للفرنسي أنطوني مارسيال مسجل الهدف الثاني، قبل أن يترك مكانه للهولندي فاوت فيخهورست في الدقيقة 81. وقال يونايتد في بيان: «ماركوس راشفورد لن يكون متاحاً في مباراة ربع نهائي الدوري الأوروبي أمام إشبيلية بسبب إصابة عضلية، ولن يكون متاحاً لبضع مباريات، لكن من المتوقع أن يعود قبل نهاية الموسم».
وأعرب تن هاغ عن تعاطفه مع راشفورد الذي يشعر بخيبة أمل بسبب ابتعاده في هذا التوقيت الصعب من الموسم.
وقال تن هاغ على هامش مباراة اليوم: «إنها انتكاسة (راشفورد) يشعر بإحباط لكنه لم يتحطم تماما لأنه سيعود سريعا. بدأ إعادة التأهيل وهذا يساعده على العودة قريبا. سيغيب عنا لبعض المباريات... ويتعين علينا أن نرى كيف سيتحسن». ويأمل تن هاغ أن يتمكن مارسيال من سد فراغ غياب الدولي الإنجليزي، ورفض مدرب يونايتد انتقاد المهاجم الفرنسي البالغ عمره 27 عاما بعدما سجل سبعة أهداف في 17 مباراة هذا الموسم وقضى معظمه بعيدا عن الملاعب للإصابة.
وعلق تن هاغ: «أعتقد أن مارسيال جاهز للمشاركة منذ البداية... قدم خط الهجوم أداء جيدا أمام برنتفورد وفعل الأمر ذاته ضد إيفرتون. كان من الجيد إعادة مارسيال للملاعب ببطء ومنحه بعض الدقائق، لكنني أعتقد أنه كان جاهزا لبدء مباراة إيفرتون». وأضاف: «الوقت الذي يحتاجه للتسجيل أصبح أقل. حين يكون مع الفريق نلعب كرة قدم أفضل، ونحقق النتائج كفريق».
ويفتقد يونايتد أيضا خدمات الجناح الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو، بينما يأمل عودة المدافع الأيسر الدولي لوك شو رغم الشكوك في تعافيه تماما قبل لقاء اليوم. وقال الإسباني ديفيد دي خيا حارس يونايتد: «نلعب كرة قدم جيدة حقا. لقد فزنا بالفعل بكأس واحدة ونحن جميعا نستمتع بها. يشعر اللاعبون بتقارب واضح في غرفة الملابس ويبذلون قصارى جهدهم في التدريبات والمباريات. لا نزال (ننافس) في ثلاث بطولات ونسير على الطريق الصحيح».
وفي حال تخطي يونايتد عقبة إشبيلية، تنتظره قمة أخرى ضد الفائز من يوفنتوس الإيطالي وسبورتينغ البرتغالي الذي أقصى آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي من ثمن النهائي بركلات الترجيح.
وترتدي «يوروبا ليغ» أهمية مضاعفة ليوفنتوس الذي انتقل إلى المسابقة بعدما حل ثالثاً في مجموعته بدوري الأبطال، إذ إن الفوز بها سيضمن له مشاركته في المسابقة القارية الأم الموسم المقبل، وهو الأمر المستبعد حالياً عبر الدوري المحلي بعد خصم 15 نقطة من رصيده لاتهامه بالتلاعب المالي، ما جعله على بعد ثماني نقاط من المركز الرابع بعد 29 مرحلة.
وقال نجم يوفنتوس ومنسق العمليات الكروية في النادي حالياً جانلوكا بيسوتو: «ستكون مواجهة رائعة ضد خصم قوي. أظهر (سبورتينغ) مدى قوته ضد آرسنال ويريد أن يحقق نتيجة جيدة مثلنا تماماً».
وسبق لعملاق تورينو أن تواجه مع سبورتينغ مرة واحدة فقط خلال موسم 2017-2018 من دوري الأبطال حين فاز عليه ذهاباً 2-1 على أرضه وتعادلا إياباً 1-1 في لشبونة ضمن دور المجموعات.
وسيعزز يوفنتوس صفوفه بالنجم الفرنسي بول بوغبا المتعافي من إصابة غيبته منذ شهر عن الملاعب، وقال مدربه ماسيميليانو أليغري أمس: «لقد عاد للتدريبات، سنرى إذا كان قادراً على اللعب. من الهام أن يكون لائقا تماما، سيكون رائعاً أن يعود إلينا في فترة نهاية الموسم، لأنه لدينا 9 مباريات في الدوري وربما سبع في كأس إيطاليا ويوروبا ليغ».
وتعرّض الفرنسي البالغ 30 عاماً لإصابة في عضلات الفخذ منتصف مارس، ما أجبره على التوقف بعد قليل من استئناف موسمه. وغاب اللاعب الدولي عن كامل بداية الموسم ومونديال قطر 2022 لإصابة في ركبته اليمنى، خلال فترة التحضير الصيفية ما اضطره للخضوع لجراحة مطلع سبتمبر (أيلول).
وأكّد أليغري تعويله على المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش المفتقد للثقة أخيراً، ولاعب الوسط الأرجنتيني لياندرو باريديس الذي دخل معه في مشادة عنيفة الاثنين وفقاً للصحف المحلية!
ويتجدد الموعد بين روما الإيطالي وفينورد الهولندي اللذين تواجها في مايو (أيار) الماضي في نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» حين خرج روما منتصراً بهدف نيكولو زانيولو، على أن يلتقي في المواجهة الأخرى في ربع النهائي باير ليفركوزن الألماني مع المفاجأة أونيون سان-جيلواز البلجيكي.


مقالات ذات صلة

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة عالمية تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)

السويد تدرس حرمان الرياضيين الروس والبيلاروس من دخول أراضيها

تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين القادمين من روسيا وبيلاروسيا للمشاركة في المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة عالمية يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يتفوق مايكل أوليسيه على المدافعين والفرق المنافسة من خلال إتقان الأمور البسيطة ببراعة فائقة.

رياضة عالمية صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

قاد المصري محمد صلاح فريقه طرابزون سبور التركي لتحقيق فوز عريض على كوبيون بالوسيورا الفنلندي بنتيجة 4 - 2 ضمن بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي (فنلندا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.