باشاغا: باق في منصبي حتى إجراء الانتخابات

دعا في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى إيجاد كيانات تستوعب المسلحين

فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» (صفحته على «فيسبوك»)
فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» (صفحته على «فيسبوك»)
TT

باشاغا: باق في منصبي حتى إجراء الانتخابات

فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» (صفحته على «فيسبوك»)
فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» (صفحته على «فيسبوك»)

دافع فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الليبية، عن حكومته قائلاً إنَّها «لم تحصل من مصرف ليبيا المركزي إلا على مليار ونصف مليار دينار فقط، من إجمالي 89 مليار دينار، هو إجمالي الميزانية المعتمدة لها من مجلس النواب».
وتحدث باشاغا في حوار مع «الشرق الأوسط» عن قرار ترشحه للانتخابات الرئاسية المنتظرة، وقال إنه «سيحدد موقفه بعد صدور القوانين المنظمة للعملية الانتخابية»، رافضاً ما يتردد عن «تراجع فرصه بالفوز في السباق»، لعدم نجاح حكومته في دخول طرابلس لممارسة مهامها من هناك.
وأكد باشاغا أنه «باق في منصبه، إلى أن تتفق الأطراف الليبية كافة على قوانين انتخابية يُرحب بها دولياً، والبدء في الإعلان عن مواعيد محددة للاستحقاق الانتخابي».
واعتبر باشاغا أن مشكلة التشكيلات المسلحة في ليبيا «ليست عصية على الحل، إذا توافر الدعم الدولي والإرادة السياسية»، ودعا إلى «إيجاد كيانات بديلة تستوعب هذه العناصر وتؤمن مصادر رزقهم».
وأعرب باشاغا عن أمله في «اتخاذ المجتمع الدولي المزيد من الخطوات الداعمة لمبادرة المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، التي تستهدف إجراء الانتخابات نهاية العام الحالي».


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

تشكيلات عسكرية وأمنية بمصراتة ترفض «احتكار السلطة» في ليبيا

رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة في اجتماع سابق مع قيادات عسكرية وأمنية (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة في اجتماع سابق مع قيادات عسكرية وأمنية (مكتب الدبيبة)
TT

تشكيلات عسكرية وأمنية بمصراتة ترفض «احتكار السلطة» في ليبيا

رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة في اجتماع سابق مع قيادات عسكرية وأمنية (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة في اجتماع سابق مع قيادات عسكرية وأمنية (مكتب الدبيبة)

أبدت تشكيلات عسكرية وأمنية في مدينة مصراتة بغرب ليبيا رفضها لما أسمته «احتكار السلطة»، معلنة تشكيل لجنة لمتابعة المبادرات الدولية، من بينها الخطة الأميركية، والتواصل بشأنها «بما يحفظ المصالح الوطنية العليا للبلاد».

واجتمع ممثلون عن أربعة تشكيلات عسكرية وأمنية بمقر «الكتيبة 24 مشاة» في مصراتة، مساء الأحد، إلى جانب عدد من الشخصيات الفاعلة بالمدينة، وجرى خلال الاجتماع «بحث المستجدات السياسية وسبل دعم الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد».

صدام حفتر يلتقي في العاصمة واشنطن وزير الخارجية ماركو روبيو (القيادة العامة)

ويأتي هذا الاجتماع على خلفية احتقان ورفض قوى عسكرية وأمنية في مصراتة لـ«المبادرة الأميركية» التي طرحها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان «المجلس العسكري لمصراتة» قد اعتبر في بيان أصدره الجمعة الماضي أن المبادرة «إعادة تدوير لحكم العسكر الذي عانى منه الشعب الليبي لعقود طويلة»، كما عدّها «امتداداً للمراحل الانتقالية، واستمراراً للفوضى السياسية في البلاد».

وتقضي المبادرة بتولي صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، رئاسة المجلس الرئاسي خلفاً لمحمد المنفي، مقابل استمرار رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة على رأس حكومة موحدة، وهو ما أثار اعتراضات من أطراف ترى أن أي تسوية ينبغي أن تقود مباشرة إلى انتخابات عامة.

وقفة لعدد من أعضاء «المجلس العسكري لمصراتة» في غرب ليبيا الجمعة (لقطة من تسجيل مصور)

والاجتماع الذي شهده مقر «الكتيبة 24 مشاة» في مصراتة، وضم «اللواء 63» و«قوة العمليات المشتركة» و«قوة مكافحة الإرهاب»، بالإضافة إلى «الجهاز الوطني للقوى المساندة»، تطرق مجدداً إلى قضية الاستفتاء الشعبي على مسودة الدستور المعدة منذ عام 2017.

ولم يعد المشهد السياسي الليبي محكوماً بالمؤسسات الرسمية، أو الأجسام المنبثقة عن الاتفاقات السياسية المعقودة برعاية دولية، بل باتت مدن بعينها، من بينها مصراتة، تمتلك نفوذاً طاغياً يجعلها اللاعب الحقيقي في صناعة القرار. وهذا النفوذ يتغذى على ثقلها العسكري وترسانتها المسلحة، إلى جانب تغلغل شخصياتها النافذة في مفاصل الدولة؛ لذا تبدي تشكيلات مسلحة عدة في مصراتة تحفظها عن أي ترتيبات جديدة تتعلق بخريطة السلطة في ليبيا مستقبلاً.

ومن هذا المنطلق، شدد الحاضرون للاجتماع على «رفض أي محاولات لتكريس السلطة أو احتكارها بأي صورة كانت»، وقالوا إن التداول السلمي للسلطة عبر الآليات الديمقراطية هو الضامن الحقيقي لاستقرار ليبيا، وإن أي شكل من أشكال الحكم غير القائم على الإرادة الشعبية لا ينسجم مع تطلعات الليبيين.

وأكد المجتمعون أن «سيادة الدولة الليبية ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني تمثل ثوابت لا يجوز المساس بها، وأن أي مبادرة أو مسار سياسي يجب أن يحترم إرادة الليبيين، وألا يترتب عليه فرض أي ترتيبات أو حلول من خارج الإرادة الوطنية».

وتبني مصراتة موقفها الرافض لـ«المبادرة الأميركية» على «عداء قديم» مع المشير خليفة حفتر، بسبب محاولة قوات «الجيش الوطني» دخول العاصمة طرابلس في أبريل (نيسان) 2019.

ومصراتة هي مسقط رأس الدبيبة، وثالث المدن الليبية من حيث الكثافة السكانية، فضلاً عن كونها أحد أبرز الأطراف المؤثرة في الخريطة السياسية بعد أحداث 17 فبراير (شباط) التي أسقطت نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.

ولعبت مصراتة دوراً محورياً في المعارك، وصولاً إلى مواراة جثمان القذافي في «قبر سري» بالصحراء المتاخمة لها. وتستمد المدينة قوتها اليوم من تماسك بنيتها الاجتماعية، وسيطرتها على منافذ حيوية كبرى، كالمنطقة الحرة وميناء مصراتة البحري ومطارها.

وأمام مساعٍ أممية لتحريك العملية السياسية المتكلسة في ليبيا، انتهى اجتماع ممثلي التشكيلات المسلحة في مصراتة إلى أن «المخرج الأمثل لما تمر به البلاد يتمثل في الإسراع باستكمال الاستحقاقات الدستورية، من خلال طرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي»، معتبرين هذا الإجراء «الأساس القانوني الذي يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، بما يضمن انتقالاً سلمياً للسلطة وإنهاء المراحل الانتقالية».

ومن وقت إلى آخر، تلوّح شخصيات سياسية أو قوى مسلحة بضرورة إخضاع مسودة الدستور، التي سبق أن أعدّتها هيئة منتخبة، للاستفتاء الشعبي، وهو ما يعدّه متابعون «عرقلة» للمسار الذي تعمل عليه البعثة الأممية، وأنه يعترض طريق تفعيل أي مبادرة للحل.

جانب من لقاء الدبيبة بأعضاء من «تأسيسية الدستور الليبي 2024» (حكومة «الوحدة»)

ومنذ التصويت على مشروع الدستور في 29 يوليو (تموز) 2017 من هيئة منتخبة وهو حبيس الأدراج. وأُنشئت هذه الهيئة عام 2014، وهي تتألف من 60 عضواً يمثلون أقاليم ليبيا الثلاثة بالتساوي، ويُفترض أنها لا تتبع أي سلطة في البلاد. وبعد انتهائها من المشروع رفعته إلى السلطة السياسية لعرضه للاستفتاء الشعبي، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن.


مصر: حكم قضائي نهائي ضد وزيرة الثقافة يفجر جدلاً 

وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي (أ.ش.أ)
وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي (أ.ش.أ)
TT

مصر: حكم قضائي نهائي ضد وزيرة الثقافة يفجر جدلاً 

وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي (أ.ش.أ)
وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي (أ.ش.أ)

رفضت محكمة النقض المصرية، الاثنين، الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكي، وأيدت الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية بإدانتها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، في القضية المرتبطة بنقل أجزاء من كتاب حول قوت القلوب الدمرداشية كتبته سهير عبد الحميد، في كتاب نشرته جيهان زكي بالهيئة المصرية العامة للكتاب.

وكانت الكاتبة الصحافية والروائية سهير عبد الحميد قد أقامت دعوى ضد الدكتورة جيهان زكي اتهمتها فيها بنقل أجزاء كاملة من كتابها البحثي «اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر» في كتاب صدر للدكتورة جيهان زكي بعنوان «كوكو شانيل وقوت القلوب... ضفائر التكوين والتخوين»، وذكرت سهير عبد الحميد في دعواها وعبر أحاديث صحافية أن نسبة النقل من كتابها تصل إلى 50 في المائة، وقالت إن الدكتورة جيهان زكي ذكرت اسمها مرتين في المراجع، و«لكن هذا لا يعطيها الحق في نقل أجزاء كاملة من كتابي»، وأشارت إلى أن «اللجنة التي شكلتها المحكمة أثبتت وقوع اعتداء على حقوق الملكية الفكرية لكتابي، ولم تكتف المحكمة بالحكم بحذف الأجزاء المقتبسة، بل قضت بإعدام كتاب الدكتورة جيهان زكي وتغريمها 100 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 49 جنيهاً مصرياً)».

وقضى حكم النقض المؤيد للحكم السابق بإلزام وزيرة الثقافة بدفع تعويض 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة المدعية، بالإضافة إلى سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق، وعدم إتاحته للبيع أو التداول، بعدما أثبت تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة تطمس الحدود بين العملين، وتنال من الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي.

واستندت وزيرة الثقافة في الطعنين المتطابقين فى المضمون اللذين تقدمت بهما في سبتمبر (أيلول) 2025، إلى أن النقل يندرج تحت «الاقتباس المباح»، وأيدت المحكمة توصية نيابة النقض برفض الطعنين.

وتحت عنوان «ثنائيات» صدر كتاب الدكتورة جيهان زكي حول كوكو شانيل مؤسسة الماركة الباريسية المعروفة فى عالم التجميل والأناقة، وبين قوت القلوب الدمرداشية الأديبة المصرية ذات الأصول الأرستقراطية، في محاولة لتتبع سيرة الاثنين، والربط بينهما كنموذجين نسائيين شهيرين وملهمين في القرن العشرين.

وأثار الحكم القضائي جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات المقبلة.

وأثار اختيار الدكتورة جيهان زكي، عضو مجلس النواب وأستاذة الحضارة المصرية القديمة والباحثة في مركز البحوث العلمية بجامعة السوربون في فرنسا، لمنصب وزير الثقافة جدلاً في حينه، نظراً لوجود قضية متداولة صدر فيها حكم ضدها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكتاب المذكور.

ورد وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، في مؤتمر صحافي خلال فبراير (شباط) الماضي، على انتقادات لاختيار الحكومة عدداً من الوزراء، من بينهم وزيرة الثقافة، مؤكداً أن إحدى الوقائع ما زالت في مرحلة التقاضي لم يصدر فيها حكم باتّ، وهناك فرق بين الحكم النهائي والباتّ، فالأخير يصدر عادة من محكمة النقض، (آخر مراحل التقاضي بمصر).

وأشار رشوان إلى قضية الدكتورة جيهان زكي، مؤكداً أنها «في محكمة النقض، وأن النيابة العامة هي التي نقضتها وليست الدكتورة جيهان زكي، وبعد صدور الحكم الباتّ من محكمة النقض سيبحث مجلس الوزراء إذا كان الحكم يتواكب مع القانون في وجود الوزيرة أو في طلب التعويض ممن اتهمها»، وفق ما أعلنه في المؤتمر الصحافي.

ويرى رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «التجمع»، عاطف مغاوري، أنه من قواعد الترشح لمجلس النواب ألا يكون هناك حكم باتّ على المرشح، ولو كانت القضية متداولة لا يؤخذ بها، موضحاً أن الوزيرة كانت عضواً في مجلس النواب بلجنة الثقافة ولها التقدير، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «من المفترض أن تقدم الحكومة اختيارات بلا شوائب، لأنها تخاطب الرأي العام، ومن قواعد الثقة احترام القانون وأحكام القضاء؛ لذلك كنت أتمنى من الوزيرة أن ترفع الحرج عن الحكومة وتستقيل، لتفادي الجدل واللغط حول موقعها».

وتابع مغاوري: «يجب أن نبتعد بمؤسسات الدولة وفي مقدمتها الحكومة عن الشبهات والأقاويل التي توجه رسائل سلبية للمواطن»، وتساءل: «هناك جهات تمر عليها الأسماء المرشحة لمناصب، ولو كانت هناك خصومة بين المرشح للمنصب وشخص آخر، أنأى بنفسي كجهة اختيار بحيث لا أسمح للشخص محل الاختيار بأن يستقوي على خصمه، وتجب مراجعة المعايير الحقيقية التي يتم من خلالها اختيار المسؤولين، خصوصاً الوزراء، وأن يتم الاختيار بطرق شفافة لسد الأبواب التي قد ينفذ منها البعض للتشكيك في مؤسسات الدولة».

وترى الخبيرة القانونية هبة عادل، رئيس «مؤسسة المحاميات المصريات لحقوق المرأة» أن الحكم الصادر في النزاع المتعلق بحقوق الملكية الفكرية يجسد مبدأً قانونياً بالغ الأهمية، وهو أن حماية الإبداع ليست ترفاً تشريعياً، وإنما التزام دستوري وقانوني يهدف إلى صون الحقوق الأدبية والمالية للمؤلفين.وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية القانونية، يميز قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 بوضوح بين الاقتباس المشروع الذي يتم في الحدود التي يجيزها القانون ولغرض مشروع مع احترام حقوق المؤلف، وبين النقل الذي يمس جوهر المصنف، أو ينال من أصالته». وتابعت: «هذا الحكم يؤكد أن حماية الملكية الفكرية تطبق على الجميع دون استثناء، وهو ما يعزز الثقة بمنظومة العدالة، ويبعث برسالة طمأنة إلى المبدعين والباحثين بأن حقوقهم تجد الحماية القضائية المقررة لها».


مشاجرة نسائية مسلحة في صعيد مصر تُسقط قتيلتين وتستنفر الأمن

عناصر من قوات الأمن المصرية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من قوات الأمن المصرية (أرشيفية - رويترز)
TT

مشاجرة نسائية مسلحة في صعيد مصر تُسقط قتيلتين وتستنفر الأمن

عناصر من قوات الأمن المصرية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من قوات الأمن المصرية (أرشيفية - رويترز)

فرضت قوات الأمن المصرية طوقا أمنياً مشدداً على مداخل ومخارج قرية نجع عزوز التابعة لمركز دشنا شمال محافظة قنا بصعيد البلاد، وعززت من وجودها داخل القرية، عقب اندلاع مشاجرة مسلحة بين نساء عائلتين نتيجة خلافات جيرة بينهن، تطورت إلى استخدام بنادق آلية، ما أسفر عن سقوط قتيلتين.

وفيما تعد الواقعة خارج نطاق المألوف في الصعيد، جاءت التحركات الأمنية في إطار السيطرة على الموقف ومنع تجدد الاشتباكات، وسط حالة من الذعر بين الأهالي بعد سماع دوي الأعيرة النارية.

وقررت سلطات التحقيق في قنا، الاثنين، حبس متهمتين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، في الواقعة التي شهدتها القرية، الأحد، كما قررت انتداب مصلحة الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية للجثمانين، وبيان سبب الوفاة.

وتواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال المتهمتين وشهود العيان في إطار استكمال التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة للوقوف على جميع ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأشارت التحريات الأولية إلى أن الاشتباكات جاءت على خلفية خلافات قديمة بين أسرتين، تجددت إثر مشادة بسبب لعب الأطفال، قبل أن تتطور سريعاً إلى تبادل لإطلاق الأعيرة النارية.

وذكرت التحريات أن المتهمة الأولى أطلقت النار من بندقية آلية كانت بحوزتها على المجني عليها ما أسفر عن إصابتها إصابة أودت بحياتها في الحال.

في المقابل، سارعت والدة المجني عليها إلى إحضار سلاح ناري، وأطلقت أعيرة نارية تجاه والدة المتهمة، التي لقيت حتفها متأثرة بإصابتها، وذلك عقب فرار المتهمة الأولى من مكان الواقعة.

وعقب الحادث، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها، وتمكنت من ضبط المتهمة الأولى أثناء اختبائها داخل منزل مهجور، كما ألقت القبض على المتهمة الثانية في محيط مكان المشاجرة، وضبطت بحوزتهما بندقيتين آليتين، فيما تم نقل جثماني الضحيتين إلى مشرحة مستشفى دشنا المركزي تحت تصرف جهات التحقيق.

من جانبها، سارعت قوات الشرطة إلى تطويق محيط القرية تحسباً لتجدد الاشتباكات بين أفراد الأسرتين، مع استمرار انتشار القوات فيها لحين استقرار الأوضاع الأمنية.

أحد سكان القرية، طلب عدم كشف هويته، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الأمن تواصل فرض طوق أمني مشدد حول القرية وداخلها لمنع تجدد الاشتباكات، مشيراً إلى أنه بالتزامن مع ذلك الوجود الأمني تشهد القرية حالياً محاولات لاحتواء الأزمة عبر مبادرات محلية للصلح.

ولفت إلى أن استخدام النساء للسلاح في المشاجرة الأخيرة شكّل صدمة غير مسبوقة، موضحاً أن مركز دشنا على وجه التحديد شهد في السنوات الأخيرة سلسلة من الحوادث البارزة مرتبطة بحمل السلاح الآلي.

وكان مركز دشنا شهد خلال الأشهر الماضية عدة وقائع إجرامية بارزة، تداولتها وسائل الإعلام المحلية، وتدخلت الأجهزة الأمنية لاحتوائها، منها مقتل طبيب نهاية العام الماضي بطلق ناري طائش في أثناء عمله بقافلة طبية في إحدى قرى المركز. ورغم الجهود الطبية المكثفة التي استمرت لأكثر من شهر لإنقاذه، فارق الحياة متأثراً بجروحه.

ومن قبلها شهدت قرية فاو قبلي توقف قطار لدقائق إثر إطلاق أعيرة نارية بسبب شجار بين عائلتين بقنا.

وخلال الصيف الماضي، انتشر مقطع فيديو ظهر فيه أحد الأشخاص بسوق قرية أبو دياب التابعة لمركز دشنا وهو يحاول فرض إتاوات على البائعين، حاملاً سلاحاً نارياً ويطلق أعيرة في الهواء فوق المارة، مطالباً الباعة بإخلاء السوق؛ ما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية بتوجيه حملة أمنية لضبطه، ليلقى حتفه في تبادل إطلاق النار معها.