عربة تتويج تشارلز مكيّفة وبنوافذ كهربائية

مدة المراسم أقصر من التي استغرقها تنصيب الملكة إليزابيث قبل 70 عاماً

عربة «اليوبيل الماسي» استُخدمت للمرة الأولى عام 2014 (الموقع الرسمي للعائلة الملكية)
عربة «اليوبيل الماسي» استُخدمت للمرة الأولى عام 2014 (الموقع الرسمي للعائلة الملكية)
TT

عربة تتويج تشارلز مكيّفة وبنوافذ كهربائية

عربة «اليوبيل الماسي» استُخدمت للمرة الأولى عام 2014 (الموقع الرسمي للعائلة الملكية)
عربة «اليوبيل الماسي» استُخدمت للمرة الأولى عام 2014 (الموقع الرسمي للعائلة الملكية)

سيتوجّه الملك تشارلز وزوجته كاميلا إلى «كاتدرائية ويستمنستر»، في عربة أكثر راحة وحديثة نسبياً وتجرها الخيول، من بوابات قصر باكنغهام إلى كاتدرائية «ويستمنستر» حيث تبدأ مراسم تتويجه ملكاً على عرش المملكة المتحدة. وسيستقلان عربة «اليوبيل الماسي»، التي استخدمت للمرة الأولى عام 2014، قبل أن يعودا في عربة «غولد ستيت»، المستخدمة في كل مراسم التتويج منذ عام 1830.
ومن المقرر أن تكون مدة المراسم أقصر من المدة التي استغرقتها مراسم تنصيب والدته الراحلة إليزابيث قبل 70 سنة في عام 1953.
ويمكن للجماهير مشاهدة الموكب الذي يسير على طول طريق وايت هول في لندن. وسيكون موكب العربات أحد المشاهد الرائعة لمراسم التتويج يوم 6 مايو (أيار).
وسيتوجّه الزوجان الملكيان وأعضاء الأسرة المالكة الآخرون من بوابات قصر باكنغهام إلى كاتدرائية «ويستمنستر» حيث تبدأ مراسم التتويج في تمام الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش. ومن ثمّ ستنقلهم الرحلة إلى المول عبر أدميرالتي آرتش، على طول وايت هول، وبعدها إلى ساحة البرلمان قبل الوصول إلى الكاتدرائية، وفق موقع «بي بي سي».
منذ نحو 70 عاماً، انتقلت الملكة أيضاً على طول جسر فيكتوريا على نهر التايمز، ما جعل رحلتها إلى الخارج أطول قليلاً بمقدار 1.6 ميل (2.6 كيلومتر).
وستتّخذ رحلة العودة، التي أطلق عليها اسم «موكب التتويج»، الطريق نفسها إلى الوراء، البالغة طولها 1.3 ميل، ولكنها ستكون أوسع نطاقاً بكثير، وستضم قوات عسكرية من جميع أنحاء «دول الكومنولث»، فضلاً عن جميع فروع القوات المسلحة البريطانية.
الجدير ذكره أن رحلة عودة الملكة الراحلة كانت أطول بنحو 4 مرات، إذ غطت 5 أميال (8 كيلومترات)، واستغرقت ساعتين، وشوهدت وهي تلوح للجماهير على طول «ميدان بيكاديلي»، و«شارع أكسفورد»، و«شارع ريجنت».

العربة الملكية المذهَّبة التي تعود لعام 1762 (الموقع الرسمي للعائلة الملكية)

- «عربة اليوبيل الماسي»
على الطريق إلى كاتدرائية «ويستمنستر»، سيستقل الملك وزوجته أحدث العربات الملكية «عربة اليوبيل الماسي» أسترالية الصنع، بدلاً من عربة «غولد ستيت» التقليدية وغير المريحة إلى حد كبير.
وتبدو «عربة اليوبيل الماسي» تقليدية أيضاً، لكنها في واقع الأمر حديثة التجهيز، مع مكيف هواء، ونوافذ كهربائية، ونظام توقف هيدروليكي.
تقول سالي غودسير، المشرفة على «صندوق المجموعة الملكية»: «إنها عربة مصنوعة من الألومنيوم، وهو أمر غير معتاد تماماً، لأن أغلبها تُصنع من الخشب، كما أنها مُلحقة بنظام تعلق هيدروليكي، ما يعني أن الرحلة ستكون مريحة للغاية».
وتضم العربة قطعاً من الخشب من السفن والمباني التاريخية، بما في ذلك السفينة «فيكتوري»، و«ماري روز»، و«قلعة بالمورال» و«كاتدرائية كانتربيري»، و«كاتدرائية ويستمنستر».
هذه العربات، التي تُشاهد عن قُرب في الإسطبلات الملكية، هي مزيج غامر من الذهب والزجاج واللمعان. فهي بالأساس تيجان على عجلات.
وإن كانت في عربة «غولد ستيت» عيوب، فإنها قطعة فنية رائعة الحرفية، مع نقوش متقنة تحت طبقة رقيقة من الذهب ولوحات مغطاة بالرسومات.
وسيساعد مارتن أوتس العربة، التي تزن 4 أطنان في إتمام الرحلة، وسيكون بمثابة عامِل المِكْبَح في العربة في يوم التتويج. وهو يتبع خُطى جده الكبير الذي شارك في موكب العربات بغية تتويج الملك جورج السادس، ومن ثمّ جده الذي كان حاضراً من أجل تتويج الملكة إليزابيث الثانية، فوالده شهد اليوبيل الفضي للملكة الراحلة عام 1977.
يقول أوتس، متحدثاً من الإسطبلات الملكية في قصر باكنغهام، موضع الاحتفاظ بالعربات: «عندما تمشي في المول، فإنك تفكر في جميع أفراد الأسرة الذين كانوا جزءاً منه».
من جانبه، يقول ماثيو باور (الحُوذِي الرئيسي... سائِقُ العَرَبَة) إن «الشعر ينتفض على مؤخرة العنق» إجلالاً لمثل هذه المناسبة، لكن من المهم الحفاظ على الهدوء ومنع الخيول من التوتر». ويضيف: «تدرك الخيول أنه سيكون يوماً كبيراً، وعليك أن تلتزم الهدوء وكأنه يوم عادي آخر في العمل».
سيتحرك الموكب من قصر باكنغهام على طول شارع المول، إلى «ميدان ترافالغار»، ثم على طول «وايت هول»، إلى ساحة البرلمان، فـ«كاتدرائية ويستمنستر»، ورحلة العودة هي نفس الطريق في الاتجاه المعاكس.

- شارات ملكية تقليدية
وستستخدم مراسم التتويج الشارات الملكية التقليدية، مثل الخواتم والسيوف الرمزية، إضافة إلى التيجان، بما في ذلك تاج القديس إدوارد الذي سيُوضع على رأس الملك.
وأقدم عنصر سيُستعمل هو عبارة عن ملعقة للإمساك بزيت الدهان في التتويج. ربما ترجع هذه الملعقة إلى القرن الثاني عشر، وهي جزء نادر متبقٍ من مراسم التتويج الأصلية في القرون الوسطى، التي دُمر أغلبها بعد الحرب الأهلية الإنجليزية في القرن السابع عشر.
ومن بين أكثر من 2000 ضيف يتوقع ذهابهم إلى الكاتدرائية، هناك 450 ممثلاً عن الجمعيات الخيرية والمجتمعية؛ حيث سيكونون جنباً إلى جنب مع زعماء العالم والساسة والملوك.

- تكاليف مراسم التتويج
كانت هناك شكاوى بشأن التكاليف من قبل الحملات المناهضة للملكية، وفيما يتعلق بالإنفاق العام، لن تنشر الحكومة أي أرقام إلا بعد انتهاء الفعاليات.
قال المعلقون الملكيون لراديو «بي بي سي - 4 توداي» إن مراسم التتويج ستكون أكثر حداثة مقارنة بتتويج الملكة الراحلة عام 1953.
وتفيد تريسي بورمان، المؤرخة والمؤلفة الملكية، بأن الأمر سيبدو حديثاً إلى حد بعيد فيما يتعلق بالتتويج. وتضيف: «لقد سمعنا بالفعل عن زيت الدهان الذي لا يتوانى القصر عن القول إنه كان نباتياً، وسيكون هناك ربع عدد الضيوف، وهي أيضاً المرة الأولى منذ 300 عام التي تُتوّج فيها عقيلة الملك بتاج موجود بدلاً من صناعة جديد لها».
وقال الصحافي والكاتب الملكي روبرت هاردمان: «إن أحد أكبر الاختلافات هذه المرة هو أنه لن يكون هناك 910 أشخاص من الأقران الوراثيين يجلسون في أفضل المقاعد في أردية التتويج الخاصة بهم».
وعندما يعود الموكب إلى قصر باكنغهام سيظهر تشارلز وكاميلا المتوجان حديثاً على الشرفة إلى جانب كبار أفراد العائلة المالكة الآخرين.
وفي العام الماضي، سُمح فقط لأفراد العائلة المالكة العاملين بالحضور إلى الشرفة، باستثناء من تنحوا عن مناصبهم الملكية، من بينهم الأمير هاري والأمير أندرو.


مقالات ذات صلة

وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

يوميات الشرق الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز) p-circle

وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

في تطور جديد يحيط بالأزمة المتصاعدة التي يواجهها الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور طُلب منه التوقف عن ركوب الخيل.

أوروبا الأمير السابق أندرو إلى جانب السياسي البريطاني المخضرم بيتر ماندلسون الذي تورَّط في قضية إبستين (أ.ب)

مجلس العموم البريطاني يوافق على كشف وثائق تتعلق بتعيين أندرو مبعوثاً تجارياً

وافق مجلس العموم البريطاني على كشف وثائق تتعلق بتعيين الأمير السابق أندرو مبعوثاً تجارياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير السابق أندرو (إ.ب.أ) p-circle

نيوزيلندا تدعم استبعاد أندرو من ترتيب ولاية العرش البريطاني

لمّحت نيوزيلندا إلى أنها ستدعم أي تحركات من جانب المملكة المتحدة لاستبعاد أندرو ماونتباتن ودنسور من ترتيب ولاية العرش، في توجه مماثل لما أبدته أستراليا.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
أوروبا أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر لملك بريطانيا تشارلز والمعروف سابقاً باسم الأمير أندرو يغادر مركز شرطة أيلشام في اليوم الذي أُلقي القبض عليه فيه للاشتباه بارتكابه مخالفات بمنصبه العام (رويترز) p-circle

رئيس وزراء أستراليا يؤيد إزالة الأمير أندرو من خط الخلافة

بعث رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي رسالة إلى ستارمر يؤكد فيها أنه سيدعم أي خطة تتبناها الحكومة البريطانية لإزالة أندرو مونتباتن-وندسور من خط الخلافة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا الأمير السابق أندرو (إ.ب.أ) p-circle

تقارير: الأمير السابق أندرو كلف ضابطين بريطانيين بحراسة حفل لإبستين

أفادت وسائل إعلام بريطانية، أمس الأحد، بأن الأمير السابق أندرو كلف ضابطين بريطانيين بحراسة حفل لإبستين في عام 2010.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
TT

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ونظراً لأهمية هذا الدور، فإن الحفاظ على صحة الكلى يُعدّ جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العامة. ويمكن لتبنّي عادات يومية سليمة وتجنّب بعض السلوكيات الضارة أن يُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تُفرِط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة أو بصورة متكررة. كما أن الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، التي تُستعمل لعلاج قرحة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. لذلك، يُنصح بعدم تناول هذه الأدوية إلا وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف الطبيب.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تؤثر المضادات الحيوية، المصمَّمة لمكافحة العدوى البكتيرية، سلباً في الكليتين إذا استُخدمت بإفراط أو من دون ضرورة. ويمكن أن يحدث هذا الضرر حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه يكون أكثر خطورة لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى. ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم استخدام هذه الأدوية إلا عند الحاجة الطبية المؤكدة.

تجنَّب المكملات العشبية من دون استشارة

لا يُلزَم مصنعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم بالطريقة نفسها المفروضة على الأدوية، وقد يحتوي بعضها على مكونات تُضر بالكلى. وتزداد الخطورة لدى المصابين بأمراض كلوية، إذ يمكن أن تؤدي هذه المكملات إلى تفاقم حالتهم أو التأثير في فعالية الأدوية التي يتناولونها. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل عشبي.

احرص على تناول طعام صحي ومتوازن

تعالج الكليتان كل ما يدخل الجسم من طعام وشراب، بما في ذلك العناصر الضارة مثل الدهون الزائدة والملح والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري، وهي حالات تُجهد الكليتين وتزيد من خطر تلفهما. ويعتمد النظام الغذائي الصحي على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والغنية بالدهون والملح.

انتبه إلى كمية الملح التي تستهلكها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق متفاوتة؛ فبالنسبة لبعضهم، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكلى أو يُفاقم أمراضها لدى المصابين بها. كما أن كثرة الملح ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز أسباب أمراض الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية وقد تُسبب مضاعفات إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على إيصال العناصر الغذائية إلى الكليتين وتمكينهما من التخلص من الفضلات عبر البول. وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى والالتهابات. وحتى الجفاف البسيط، إذا تكرر، قد ينعكس سلباً على صحة الكلى. وعموماً، يُعد شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً لمعظم الأشخاص، مع الحاجة إلى كميات أكبر في حالات المرض أو الطقس الحار.

مارس الرياضة بانتظام واعتدال

يسهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النظام الغذائي الصحي، في الوقاية من أمراض مثل السكري وأمراض القلب، التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الكلى. ومع ذلك، ينبغي تجنُّب الانتقال المفاجئ من نمط حياة خامل إلى ممارسة نشاط بدني مكثف، لأن الإفراط في التمرين من دون استعداد كافٍ قد يضر بالكليتين. يُستحسن البدء تدريجياً، وصولاً إلى ممارسة الرياضة مدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع.

أقلِع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق أضراراً بالأوعية الدموية، ما يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى الكليتين ويؤثر في كفاءتهما. إضافة إلى ذلك، قد يُضعف التدخين فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه سبباً رئيسياً لأمراض الكلى، مما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحمايتها.

أَدِر مشكلاتك الصحية بفعالية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً المسببة لأمراض الكلى. ويمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يُسهما في السيطرة عليهما. وبالنسبة لمرضى السكري، من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة والالتزام بالعلاج الموصوف، بما في ذلك الإنسولين عند الحاجة. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم، فعليهم متابعة قراءات الضغط بانتظام والالتزام بالأدوية وفق تعليمات الطبيب، لأن التحكم الجيد بهذه الحالات يُقلل بدرجة كبيرة من خطر تضرر الكلى.


البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تُحدث التأثير السلبي الواسع الذي كان متوقعاً؛ ما أتاح لبعض الاقتصادات الناشئة تحقيق نمو يفوق التقديرات السابقة.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس، أن متوسط النمو في الدول الـ40 التي يغطيها بلغ 3.4 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يُقوِّض آفاق النمو في عدد من هذه الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.

وقالت بياتا يافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، في تصريحات لـ «رويترز»: إن المشهد يبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالخريف الماضي، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال هذا العام والعام المقبل قياساً بالعام السابق.

وأسهم تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أوروبا، في دعم النشاط الاقتصادي. كما أظهر التقرير أن تداعيات الرسوم التجارية الأميركية جاءت أقل حدة مما كان يُخشى سابقاً.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6 في المائة للعام الحالي و3.7 في المائة في عام 2027، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات الخريف. واستفادت بعض دول البنك من تحولات سلاسل الإمداد، إذ سجَّلت صادراتها إلى الولايات المتحدة نمواً ملحوظاً، لا سيما في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما حلّت محل صادرات صينية في بعض المجالات. وتبرز كل من المجر وجمهورية التشيك وبولندا بين الدول التي تصدّر خوادم ومعالجات وأنظمة حوسبة، ما قد يمكِّنها من الاستفادة من هذا التحول في الطلب.

مع ذلك، حذَّرت يافورسيك من أن الصورة الكاملة لتأثير الرسوم لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة التي رصدها التقرير دخل الولايات المتحدة قبل تطبيق رسوم «يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025. كما زاد من حالة الضبابية حكم المحكمة العليا الأميركية الذي عدّ أن ترمب تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الأولية.

وأضافت أن هذا المناخ المضطرب يدفع صانعي السياسات إلى التركيز على الصدمات الآنية والمتلاحقة، ما يحدّ من قدرتهم على معالجة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، وفي مقدمتها الضغوط الديموغرافية التي وصفتها بـ«القنبلة الموقوتة»، إلى جانب عوامل أخرى تُهدِّد مستويات المعيشة.

كما لفتت إلى أن «حالة الطوارئ» المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما تبعها من زيادات في الإنفاق الدفاعي، قد تؤدي إلى إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات تنموية أخرى. وأوضحت أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء اقتصر على مشتريات عسكرية لمرة واحدة، أو شمل استثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات، بما يدعم النشاط الاقتصادي على المدى الأطول.

وختمت بالتأكيد أن تعدد الأزمات العالمية يفرض على الحكومات ضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات تعزِّز النمو المستدام، محذّرة من أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية سيبقى عاملاً ضاغطاً على الاستثمار الخاص، ما يزيد من أهمية الدور التحفيزي للاستثمار العام في المرحلة المقبلة.


رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك». ووصف هوانغ الخلاف الدائر حول قيود استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية بأنه «ليس نهاية العالم»، داعياً إلى تفهم وجهات نظر الطرفين في أزمة قد تعيد تشكيل العلاقة بين شركات التكنولوجيا والحكومة الأميركية.

تأتي تعليقات هوانغ لشبكة «سي إن بي سي»، في وقت حرج، بعد أن منح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، شركة «أنثروبيك» مهلةً حتى يوم الجمعة لتخفيف قيودها الصارمة على استخدام البنتاغون لأدواتها للذكاء الاصطناعي، أو المخاطرة بفقدان عقودها الحكومية. وذهب التهديد إلى أبعد من ذلك؛ حيث لوّح هيغسيث بتصنيف الشركة بوصفها «خطراً على سلاسل الإمداد» أو تفعيل «قانون الإنتاج الدفاعي» لإجبارها على الامتثال، وهو ما يضع الشركة المُطوِّرة لنموذج «كلود» في مأزق أخلاقي وقانوني.

حق الدولة مقابل حرية المنتج

أشار هوانغ إلى أن كلا الطرفين يملك وجهة نظر منطقية في هذا النزاع؛ فمن جهة، تمتلك وزارة الدفاع الحق في استخدام التقنيات التي تشتريها بالطريقة التي تخدم المصالح الوطنية والأمنية. ومن جهة أخرى، تمتلك «أنثروبيك» الحق في تقرير كيفية تسويق منتجاتها وتحديد حالات الاستخدام التي تتوافق مع مبادئها. وأضاف هوانغ: «أعتقد أن لديهما منظوراً معقولاً، وآمل أن يتمكنا من التوصل إلى حل، ولكن إذا لم يحدث ذلك، فلن تتوقف الصناعة عند هذا الحد».

نقاط الخلاف

تعثرت المفاوضات بسبب إصرار «أنثروبيك» على الحصول على ضمانات بعدم استخدام نماذجها في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو في عمليات المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين. في المقابل، يطالب البنتاغون الشركة بالموافقة على «حالات الاستخدام القانونية كافة» دون أي قيود مسبقة، عادّاً أن تقييد التكنولوجيا يضعف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في السباق العالمي نحو التفوق في الذكاء الاصطناعي.

يُذكر أن «إنفيديا» ترتبط بشراكة استراتيجية وثيقة مع «أنثروبيك» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تعتمد الأخيرة على بنية «إنفيديا» التكنولوجية، كما تلقت التزاماً استثمارياً بقيمة 5 مليارات دولار من عملاق الرقائق. ورغم هذه العلاقة، فإن هوانغ يرى أن السوق تتمتع بالمرونة الكافية؛ فـ«أنثروبيك» ليست الشركة الوحيدة في هذا المجال، كما أن وزارة الدفاع ليست العميل الوحيد المتاح، مما يقلل من الآثار الكارثية المحتملة في حال انهيار العقد البالغ قيمته 200 مليون دولار.

وتتجه الأنظار الآن نحو يوم الجمعة، الموعد النهائي الذي حدده «البنتاغون». ويمثل هذا الصدام اختباراً حقيقياً لشركات وادي السيليكون التي تحاول الموازنة بين «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» والضغوط القومية المتزايدة. وسواء تم التوصُّل إلى حل وسط أو فُسخ العقد، فإن كلمات هوانغ تلخص واقع السوق الجديد: التكنولوجيا تتقدم، والبدائل دائماً موجودة، والصراع الحالي هو مجرد فصل في علاقة معقدة ومستمرة بين التكنولوجيا والقوة العسكرية.