انطلاق أولى جولات المشاورات السياسية السعودية ـ التركية

انطلاق أولى جولات المشاورات السياسية السعودية ـ التركية
TT

انطلاق أولى جولات المشاورات السياسية السعودية ـ التركية

انطلاق أولى جولات المشاورات السياسية السعودية ـ التركية

عقد المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، ونظيره التركي السفير بوراك أكتشبار، أولى جولات المشاورات السياسية بين حكومتي البلدين، وذلك بمقر الخارجية السعودية في مدينة الرياض، بحضور سفير جمهورية تركيا لدى السعودية فاتح أولوصوي.
وتناول الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تكثيف العمل والتنسيق الثنائي لتحقيق تطلعات قيادتي البلدين، ومناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)
تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)
TT

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)
تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

باتت عملية «السلام، والمجتمع الديمقراطي» التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

ودخلت مرحلة كتابة التقرير النهائي الذي يتضمن الأسس القانونية لحل حزب «العمال الكردستاني» آخر مراحلها، وسيعقد رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، الأربعاء، الاجتماع السادس والأخير لصياغة التقرير النهائي.

ويتألف هذا الفريق من نواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب المشاركة في «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، وسبق له عقد 5 اجتماعات وضع خلالها الهيكل العام للتقرير استناداً إلى تقارير مقدمة من الأحزاب خلال أعمال اللجنة التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) 2025 بوضع الأساس القانوني لـ«عملية السلام».

وضع أوجلان

ومن المنتظر أن يعرض التقرير على اللجنة البرلمانية لمناقشته، والموافقة عليه قبل نهاية فبراير (شباط) الحالي، وسينتهي عمل اللجنة بحلول نهاية الشهر بعدما تقرر تمديد عملها لشهرين في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسيتم طرحه للمناقشة في الجلسات العامة للبرلمان.

جانب من الاجتماع الخامس لصياغة التقرير النهائي حول نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» الأربعاء الماضي (البرلمان التركي- إكس)

وتفجر جدل واسع، مع قرب انتهاء عمل اللجنة، والنظر في تقريرها النهائي، حول مسألة إطلاق سراح زعيم «العمال الكردستاني» السجين في جزيرة «إيمرالي» جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، بالاستفادة من مبدأ «الحق في الأمل».

وعقب الاجتماع الخامس للجنة صياغة التقرير، الأربعاء الماضي، أثار نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلديز، جدلاً واسعاً بإعلانه أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن «الحق في الأمل»، وأن التقرير النهائي للجنة البرلمانية سيوصي بالامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية التركية بشأن السجناء السياسيين، والتي تُغطي هذه المسألة «ضمنياً».

لكن ممثل حزب «الرفاه من جديد» في اللجنة البرلمانية، دوغان بكين، ذكر أن التصريحات بشأن إدراج «الحق في الأمل» في التقرير النهائي لا تعكس الحقيقة، مقترحاً إجراء استفتاء شعبي على منح أوجلان هذا الحق.

أوجلان وجه في 27 فبراير 2025 نداء إلى حزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

و«الحق في الأمل» هو مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014 يُعطي أملاً في إمكانية الإفراج المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد بعد قضاء 25 سنة، مع مراعاة حسن سلوكهم خلال فترة زمنية محددة، ويهدف إلى إعادة دمج المجرمين في المجتمع بعد إتمامهم جزءاً من مدة عقوبتهم، ويتطلب تطبيقه في تركيا تعديلات قانونية.

وأفادت تقارير صحافية، الاثنين، بأن أوجلان طلب، بشكل صريح، من وفد اللجنة البرلمانية، الذي التقاه في سجن إيمرالي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، منحه «الحق في الأمل»، وإعادة هيكلة جزيرة إيمرالي لتصبح مساحة معيشية حرة له، ومقر إقامة آمناً، ومريحاً، حال إطلاق سراحه.

تحذير من «الكردستاني»

في الوقت ذاته، أكد الرئيس المشارك لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» القيادي في حزب «العمال الكردستاني» جميل باييك أن «حرية (القائد آبو) (أوجلان)، وقدرته على العمل بلا قيود هما شرطان أساسيان لتقدم (عملية الحل) (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

القيادي في حزب «العمال الكردستاني» جميل باييك (إعلام تركي)

وقال باييك في مقابلة مطولة مع وكالة «فرات» للأنباء القريبة من حزب «العمال الكردستاني» إنه تم تحديد ماهية «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، بوضوح وبساطة، في دعوة «القائد آبو» التي وجهها في 27 فبراير 2025، والتي تنصب في جوهرها على الديمقراطية، واتخذ الحزب العديد من الخطوات بناء على هذه الدعوة.

واتهم اللجنة البرلمانية بعدم اتخاذ خطوات تتناسب مع الخطوات التي اتخذها «العمال الكردستاني»، لافتاً إلى أن هناك العديد من الجماعات التي ستتأثر مصالحها، وتنقطع مواردها إذا نجحت هذه العملية، وتحققت الديمقراطية، وحلت القضية الكردية في تركيا، ولذلك فإنها تسعى لعرقلة الحل.

استطلاع رأي

في السياق ذاته، كشف استطلاع للرأي أجرته شركة «آصال»، ونشرت نتائجه الاثنين، عن تراجع شعبية حزب «الحركة القومية» الحليف لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، والذي انطلقت عملية السلام من خلال مبادرة رئيسه، دولت بهشلي، (تركيا خالية من الإرهاب) في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد.

وأظهر الاستطلاع استمرار تصدر حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، بنسبة 34.8 في المائة بزيادة نسبتها 8.9 في المائة عن نسبة الأصوات التي حققها بالانتخابات البرلمانية في مايو (أيار) 2023، و2.9 في المائة عن نسبة تأييده عام 2025.

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل حشد الناخبين والضغط من أجل إجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب في إكس)

وجاء حزب «العدالة والتنمية» بالمرتبة الثانية بنسبة 32.1 في المائة، محققاً بعض التعافي مقارنة بالعام الماضي، مع خسارة بنسبة 3.2 في المائة عن انتخابات 2023.

وتراجع تأييد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» إلى 8.4 في المائة ليخسر 1.2 في المائة من أصواته بالمقارنة بالعام الماضي، التي بلغت 9.6 في المائة، فيما كان الحزب حقق 8.8 في المائة في انتخابات 2023.

وفقد حزب «الحركة القومية»، شريك الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، 3 في المائة من أصواته التي حصل عليها في انتخابات 2023، والتي بلغت 10 في المائة، وحصل في الاستطلاع الأخير على 7 في المائة فقط.


خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويدعو للتماسك الداخلي

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويدعو للتماسك الداخلي

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، يوم الاثنين، الإيرانيين إلى «الصمود» وإظهار التماسك الداخلي في ذكرى انتصار ثورة 1979، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واستئناف المحادثات النووية غير المباشرة في مسقط، معتبراً أن التهديدات الأميركية بالحرب «ليست جديدة»، وأن إيران «لا تبدأ حرباً»، لكنه حذر من أن أي مواجهة مقبلة ستكون «حرباً إقليمية».

وقال خامنئي، في خطاب متلفز، إن «قوة الأمة لا تكمن فقط في الصواريخ والطائرات، بل في إرادة الشعب وصموده»، داعياً الإيرانيين إلى «إحباط مخططات العدو» ومواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف خامنئي أن «القوى الأجنبية، منذ عام 1979، سعت على الدوام للعودة إلى الوضع السابق»، في إشارة إلى مرحلة حكم أسرة بهلوي، معتبرًا أن الثورة الإسلامية أنهت تلك المرحلة ومنعت إعادة إنتاجها.

وعلى خلاف التقليد السنوي، لم يُعقد هذا العام الاجتماع الرمزي الذي يجمع خامنئي مع قادة القوات الجوية، قبل ثلاثة أيام من حلول ذكرى الثورة.

وتراجعت إطلالات خامنئي (86 عاماً)، إلى حدها الأدنى منذ حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، بعدما هدد مسؤولون إسرائيليون باستهدافه، وتجددت التهديدات مرة أخرى مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.

وجاء خطاب المرشد الإيراني بعد أيام من انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن في مسقط، يوم الجمعة، عقب توقف استمر عدة أشهر، وسط تصاعد التوترات السياسية والعسكرية.

وفي أول خطاب له منذ استئناف المحادثات، ركّز خامنئي على الولايات المتحدة، معتبراً أن جوهر الخلاف معها «لم يتغير» منذ انتصار الثورة قبل 47 عاماً.

وبدأت المحادثات بعد أقل من شهر على ذروة موجة احتجاجات عامة مناهضة لنظام الحكم في إيران، ورافقتها حملة أمنية غير مسبوقة أودت بحياة الآلاف، حسب جماعات حقوقية.

وكان ترمب قد لوّح في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب قمع الاحتجاجات، بل قال للمتظاهرين إن «المساعدة في الطريق».

غير أن خطاب ترمب في الأيام الأخيرة انصب على كبح البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع تحريك الولايات المتحدة مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.

ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وحذّرت إيران من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة ومن إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجوم.

وقال خامنئي إن «المشكلة الأساسية مع أميركا هي محاولتها إخضاع إيران وإعادتها إلى دائرة الهيمنة»، مؤكداً أن الشعب الإيراني «رفض هذا المسار منذ البداية ولن يسمح بعودته».

وأضاف أن التهديدات الأميركية باستخدام القوة «ليست جديدة»، مشيراً إلى أن واشنطن لطالما تحدثت عن «كل الخيارات على الطاولة»، لكنه شدد على أن إيران «لا تبدأ حرباً». وحذر من أن أي هجوم محتمل على إيران «سيواجه برد قاسٍ»، مشدداً على أن أي مواجهة جديدة «لن تبقى محدودة، بل ستكون إقليمية».

وعلى الصعيد الداخلي، دعا خامنئي الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في احتفالات الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة، المقررة يوم الأربعاء.

وقال إن «مشاركة الشعب في المسيرات والتعبير عن الولاء للجمهورية الإسلامية سيجبران العدو على التوقف عن الطمع في إيران»، معتبراً ذلك عنصراً حاسماً في مواجهة الضغوط.

وفي جزء موسع من خطابه، تناول خامنئي الاحتجاجات العامة الأخيرة، واصفاً إياها بأنها «فتنة أميركية–صهيونية»، مضيفاً أنها لم تكن تعبيراً عن مطالب شعبية عفوية. وأضاف: «الفتنة كانت فتنة أميركية، والمخطط كان مخطط أميركا؛ وليس أميركا وحدها، بل كان النظام الصهيوني شريكاً أيضاً».

وتابع: «عندما أقول أميركا، فليس ذلك مجرد ادعاء، ولا هو مما وصلنا فقط عبر قنوات استخباراتية سرية ومعقدة، وإن كنا نملك كثيراً من المعلومات التفصيلية. لكن ما يثبت بوضوح أن هذه الحركة كانت حركة أميركية هو تصريحات رئيس الولايات المتحدة نفسه؛ إذ كان يخاطب مثيري الشغب صراحة بوصفهم شعب إيران».

وأضاف: «قد بلغني من مصدر ما أن عنصراً أميركياً مؤثراً في السلطة قال لنظيره الإيراني إن وكالة الاستخبارات الأميركية وجهاز الموساد التابع للنظام الصهيوني أدخلا كل إمكاناتهما إلى الميدان في هذه الأحداث. هذا اعتراف أميركي صريح بأن جهازين استخباريين فاعلين ومعروفين، هما (سي آي إيه) و(الموساد)، استخدما كل إمكاناتهما، ومع ذلك فشلا».

وقال المرشد الإيراني إن هذه الأحداث «تشبه انقلاباً»، موضحاً أن هدفها كان ضرب المراكز الحساسة والمؤثرة في إدارة البلاد، وليس مجرد إثارة احتجاجات في الشوارع.

وأوضح أن أولى خصائص هذه «الفتنة» تمثلت في وجود «قادة منظمين ومدربين» وفئة أخرى من العناصر التابعة و«همج الرعاع»، تلقوا أموالاً وتعليمات وتدريباً على كيفية التحرك والهجوم واستقطاب المشاركين. وأضاف أن الخاصية الثانية تمثلت في «اختباء العناصر المنفذة خلف احتجاجات سلمية لفئات اجتماعية محددة»، قبل الانتقال إلى العنف واستهداف المؤسسات الأمنية.

وأشار خامنئي إلى أن الخاصية الثالثة كانت «الطابع الانقلابي للأعمال»، من خلال الهجوم على الشرطة، ومراكز الحرس الثوري، والمؤسسات الحكومية، والبنوك، إلى جانب استهداف المساجد والقرآن.

وقال إن الخاصية الرابعة تمثلت في أن «التخطيط والإدارة تما من الخارج»، وإن القادة الميدانيين كانوا على تواصل مع جهات أجنبية تلقوا منها التعليمات المباشرة.

وأضاف أن خامس خصائص هذه الأحداث «السعي المتعمّد لخلق قتلى»، عبر شن هجمات مسلحة لإجبار قوات الأمن على الرد، ورفع عدد الضحايا.

وأوضح أن بعض المنفذين «أطلقوا النار حتى على العناصر التي جرى دفعها إلى الشارع»، في محاولة لزيادة عدد القتلى، واتهام الدولة بالمسؤولية عن العنف.

وأكد خامنئي أن الهدف الأساسي من هذه الأحداث كان «زعزعة أمن البلاد»، مشدداً على أن «انعدام الأمن يعني تعطيل الحياة الاقتصادية والتعليمية والعلمية».

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية «أدت واجبها»، لكنه أكد أن «الحسم الحقيقي جاء من الشعب»، في إشارة إلى المظاهرات المؤيدة للنظام التي خرجت لاحقاً في عدة مدن.

وقال إن مثل هذه «الفتن» ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، طالما أن إيران «تسير في مسار مستقل يتعارض مع مصالح القوى الكبرى».

وفي ختام خطابه، شدد خامنئي على أن العداء بين طهران وواشنطن «عداء تاريخي وبنيوي»، وليس مرتبطًا بملف نووي أو مرحلة سياسية محددة.

وأضاف أن شعارات «حقوق الإنسان والديمقراطية» التي ترفعها الولايات المتحدة «ليست سوى ذرائع»، لافتاً إلى أن الخلاف يتمحور حول «رفض إيران الخضوع والهيمنة الخارجية».


عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

تأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية - الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إلى إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل ازدياد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران، وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني، في بيان على حسابه في شبكة «تلغرام»، بأنه سيلتقي كبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلاً عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد إعلان موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته مكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

جاء إعلان زيارة لاريجاني، بعدما أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي، الاثنين، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عُقدت خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها، إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

من جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي، إن حضور وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان معاً في جلسة البرلمان، تأكيد على أن «الدبلوماسية والميدان» في الجمهورية الإسلامية يعملان بتنسيق كامل ويشكلان «وجهين لعملة واحدة».

وأوضح غودرزي أن الرسالة الأساسية من الدعوة المتزامنة لموسوي وعراقجي هدفت إلى تأكيد أن العمل الدبلوماسي والميداني لم يعودا مسارين منفصلين، بل قدرة واحدة متماسكة في خدمة الدولة.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأضاف أن موسوي وعراقجي شددا خلال الجلسة على أن إيران «لن تقبل التخلي عن تخصيب اليورانيوم»، معتبرين أن التخصيب حق مرتبط بحياة الأجيال المقبلة ويجب صونه.

وأوضح أن الجاهزية الدفاعية لإيران باتت متناسبة مع مواجهة حروب هجينة ومتعددة الأوجه، وأن القدرات الدفاعية، كمّاً ونوعاً، ارتفعت مقارنةً بالماضي. وأضاف أن تجربتي «حرب الاثني عشر يوماً» و«انقلاب 8 يناير» (كانون الثاني)، جعلتا إيران أكثر استعداداً لمواجهة أي تهديد، وأنها تدخل المفاوضات من موقع قوة.

وفيما يتعلق بمسار التفاوض، قال غودرزي إن المحادثات تُجرى بصورة غير مباشرة وباقتراح من إيران، مع احتمال عقد لقاءات قصيرة بين فرق التفاوض، تشمل المصافحة وطرح الخطوط الحمراء.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، بوصفها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأميركي على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (البحرية الأميركية - أ.ف.ب)

وبدا أن حضور موسوي وعراقجي في البرلمان، يهدف إلى الرد على حضور قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأميركي.

وفي وقت لاحق، زار ويتكوف وكوشنر، برفقة كوبر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» الموجودة في منطقة الخليج.

كان عراقجي قد أعرب في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن «حشدهم العسكري في المنطقة لا يُخيفنا»، وشدد على أن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثاً عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعده خطوطاً حمراء، إذ لا تقبل بأن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت وجودها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية، ووقف دعم طهران مجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل إلى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إلى واشنطن.