الصين على خط سباق الذكاء الصناعي

«سنس تشات» منافس جديد في الطريق

شعارا شركة «أوبن إيه آي» وتطبيق «تشات جي بي تي» في إحدى الفعاليات في مدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
شعارا شركة «أوبن إيه آي» وتطبيق «تشات جي بي تي» في إحدى الفعاليات في مدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الصين على خط سباق الذكاء الصناعي

شعارا شركة «أوبن إيه آي» وتطبيق «تشات جي بي تي» في إحدى الفعاليات في مدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
شعارا شركة «أوبن إيه آي» وتطبيق «تشات جي بي تي» في إحدى الفعاليات في مدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

كشفت شركة «سنس تايم» الصينية يوم الاثنين عن مجموعة كبيرة من المنتجات الجديدة التي تعمل بالذكاء الصناعي، من بينها روبوت دردشة وتقنية لتوليد الصور، لتنضم إلى السباق العالمي الذي أشعله روبوت «تشات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي».
وقدم شو لي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، وهي من أكبر شركات الذكاء الصناعي في الصين، عرضاً حياً لروبوت الدردشة الذي أطلقوا عليه اسم «سنس تشات»، وهو يكتب بريداً إلكترونياً، ويروي قصة عن قطة تصطاد سمكة، وذلك رداً على أسئلة.
وقال وانغ شياو كانغ الشريك المؤسس الآخر للشركة إن المنتجات تستند إلى أحدث إصدار من نموذج «سنس نوفا» الذي طورته الشركة على مدار الأعوام الخمسة الماضية. ويتم تدريب النماذج الكبيرة عادة على مجموعات بيانات ضخمة باستخدام أجهزة قوية.
وازداد الاهتمام العالمي بتكنولوجيا الذكاء الصناعي منذ ظهور «تشات جي بي تي» في أواخر عام 2022، وهو روبوت دردشة يحظى بشعبية طورته شركة «أوبن إيه آي» الأميركية، ويستخدم الذكاء الصناعي التوليدي الذي يكتسبه من البيانات السابقة لإنشاء نصوص أو صور أو شفرات جديدة. وتدرس بعض الحكومات خصائص الذكاء الصناعي، بما في ذلك مخاطره على الخصوصية وانتهاك حقوق النشر. ولم تقدم الشركة، التي تخضع لعقوبات أميركية، خططا مفصلة بشأن طرح منتجاتها.
وبالإضافة إلى «سنس تشات»، عرضت الشركة أيضا تقنيةً لتوليد الصور ومنصة رقمية لإنشاء نماذج الأفاتار، وزوجاً من أدوات النمذجة ثلاثية الأبعاد التكميلية.
ورغم الترحيب الصيني بالدخول في مجال الذكاء الصناعي، دعت جمعية الدفع والمقاصة الصينية في بيان يوم الاثنين، العاملين بصناعة الدفع والسداد بالبلاد إلى إجراء تقييم كامل لمخاطر استخدام أدوات الذكاء الصناعي بما في ذلك روبوت الدردشة «تشات جي بي تي» بالنسبة للعمل، والامتناع عن تحميل «بيانات حساسة» عليه.
ووفقا لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، دعت الجمعية العاملين بقطاع الدفع عدم تحميل وثائق سرية أو معلومات عن العملاء أو بيانات خاصة أو أكواد أساسية لأنظمة الدفع والمقاصة لمثل هذه الأدوات.
وحذرت الجمعية من أن هناك مخاطر حدوث تسريب للبيانات تتخطى حدود الدول بالنسبة لأدوات الذكاء الصناعي مثل «تشات جي بي تي».
وفي المقابل، يبدو أن القائمين على تطبيقات الذكاء الصناعي يسعون لمواجهة تلك التحذيرات، بل ويسعون للتوسع أيضا. وفي أحدث الخطوات في هذا الاتجاه، قال مطور تطبيق «شات جي بي تي» يوم الاثنين إن شركته تعتزم فتح مكتب في اليابان، وذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن الجمع غير القانوني للتطبيق للبيانات الشخصية والتأثير على بيئة التعلم.
وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان التقى رئيس الوزراء فوميو كيشيدا في طوكيو، حيث من المتوقع أن يتم مناقشة مخاطر الذكاء الصناعي خلال الاجتماع الوزاري لوزراء دول مجموعة السبع بشأن القضايا الرقمية، الذي سوف تستضيفه اليابان في أواخر الشهر الحالي.
وقال ألتمان للصحافيين إنه أوضح لكيشيدا، الذي سوف يترأس قمة مجموعة السبع في هيروشيما في مايو (أيار) المقبل، مزايا وعيوب تطبيق «شات جي بي تي»، وأضاف أن كيشيدا أبدى اهتماما بتكنولوجيا الذكاء الصناعي.
وتأتي المباحثات بين كيشيدا وألتمان في الوقت الذي تعزز فيه الكثير من الدول القيود على استخدام تطبيق «شات جي بي تي»، للاشتباه في أنه يقوم بجمع كمية كبيرة من البيانات الشخصية من المستخدمين بصورة غير قانونية، مما يضر بالخصوصية.
وأبدى ألتمان استعداده لتبادل الآراء مع صانعي السياسات في أنحاء البلاد بشأن تكنولوجيا الذكاء الصناعي وتطبيق «شات جي بي تي». وقال كبير أمناء مجلس الوزراء هيروكازو ماتسونو يوم الاثنين إن اليابان سوف تدرس استخدام تطبيق «شات جي بي تي» للحد من الأعباء الإدارية على المسؤولين الحكوميين. وأضاف أنه يمكن تحقيق هذه الخطوة فقط في حال تم التعامل مع المخاوف بشأن تسريب المعلومات السرية والبيانات الشخصية.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

السندات الآسيوية تجذب أقوى تدفقات أجنبية في 3 أشهر خلال مايو

لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

السندات الآسيوية تجذب أقوى تدفقات أجنبية في 3 أشهر خلال مايو

لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)

سجلت السندات الآسيوية أقوى تدفقات استثمار أجنبي شهرية لها في 3 أشهر خلال مايو (أيار)، مدعومةً بمتانة النشاط الاقتصادي الإقليمي وازدياد الحذر تجاه الارتفاعات القوية في أسواق الأسهم، مما عزز الإقبال على أدوات الدين التي تُعد أكثر أماناً نسبياً.

وأظهرت بيانات صادرة عن الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات أسواق السندات أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات محلية في كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند والهند بصافٍ إجمالي بلغ 5.61 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لصافي المشتريات الشهرية منذ فبراير (شباط)، عندما بلغت 6.54 مليار دولار، وفق «رويترز».

وشهدت معظم الاقتصادات الآسيوية توسعاً في النشاط الصناعي خلال مايو، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات في كوريا الجنوبية إلى 54.8 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2021، بينما استفادت كل من اليابان وتايوان من الطلب المتنامي المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.

وقال محللون في إدارة الثروات العالمية لدى بنك «يو بي إس»، في تقرير صدر الأسبوع الماضي، إن سندات الأسواق الناشئة استفادت من قوة النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما عزَّز جاذبيتها وجهةً استثماريةً رئيسيةً.

وأضافوا أن ارتفاع العوائد واستمرار دعم البنوك المركزية يدعمان النظرة الإيجابية تجاه ديون الأسواق الناشئة، التي لا تزال توفر فرصاً استثمارية جذابة.

واستحوذت السندات الكورية الجنوبية على النصيب الأكبر من التدفقات، بعدما اجتذبت نحو 4.9 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية، مسجلةً أكبر تدفق شهري منذ فبراير.

يأتي ذلك في وقت يجري فيه إدراج السندات الكورية الجنوبية تدريجياً ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي للسندات بدءاً من أبريل (نيسان) 2026، على أن يكتمل الإدراج في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.

كما استقطبت السندات الإندونيسية والتايلاندية تدفقات أجنبية بقيمة 1.2 مليار دولار و597 مليون دولار على التوالي، مع استمرار المستثمرين الأجانب في زيادة مشترياتهم للشهر الثاني على التوالي.

في المقابل، سجلت السندات الماليزية صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.08 مليار دولار، وسط تصاعد التوترات داخل الائتلاف الحاكم في البلاد.

أما السندات الهندية، فقد شهدت صافي تدفقات أجنبية خارجة بلغ 10.07 ملايين دولار، مع مواصلة المستثمرين الأجانب عمليات البيع للشهر الثاني على التوالي.


الدولار يواصل صعوده ويتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية في عام

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يواصل صعوده ويتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية في عام

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي الحفاظ على زخمه الصعودي، يوم الخميس، متجهاً نحو تسجيل أكبر مكاسبه الشهرية في نحو عام، مع تزايد رهانات المستثمرين على متانة الاقتصاد الأميركي واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم الرئيسية.

وتمكن الدولار من اختراق مستويات فنية مهمة هذا الأسبوع؛ إذ ارتفع إلى أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل اليورو عند 1.1325 دولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر خلال التعاملات الآسيوية قرب 1.1370 دولار، وفق «رويترز».

كما تداول الدولار عند 161.73 ين، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته في أكثر من أربعة عقود مقابل الين الياباني، الذي لا يزال يتعرض لضغوط متواصلة.

وساهمت قوة العملة الأميركية في الضغط على عدد من الأصول؛ إذ هبط الذهب مؤقتاً دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ أكثر من سبعة أشهر، فيما تراجع سعر البتكوين إلى ما دون 60 ألف دولار لأول مرة منذ عام 2024.

وسجَّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.8 نقطة يوم الأربعاء، قبل أن يستقر قرب 101.5 نقطة يوم الخميس.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات لدى بنك «أو سي بي سي»، إن رسائل الاحتياطي الفيدرالي ذات الطابع المتشدد عززت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وبعدما كانت الأسواق تتوقع خفضاً للفائدة قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، أصبحت التوقعات الآن ترجح رفعاً للفائدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ مطلع مايو (أيار)، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 27 نقطة أساس لتصل إلى 4.15 في المائة، في حين تراجعت عوائد السندات الألمانية المماثلة بنحو 7 نقاط أساس إلى 2.56 في المائة.

كما اتسعت الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عشر سنوات بأكثر من 20 نقطة أساس خلال الفترة نفسها، لتتجاوز 150 نقطة أساس لصالح الولايات المتحدة.

وقال ستيف إنغلاندر، رئيس أبحاث عملات مجموعة العشر العالمية في «ستاندرد تشارترد»، إن تحركات الدولار وأسعار الفائدة تعكس ثقة الأسواق باستمرار تفوق الاقتصاد الأميركي، سواء من الناحية الدورية أو الهيكلية.

وأضاف أن النمو القوي في الإنتاجية، المدعوم جزئياً بتطورات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يدعم الأرباح ويعزز تدفقات رؤوس الأموال نحو الدولار.

ترقب بيانات التضخم الأميركية

سجل الدولار أعلى مستوى له في سبعة أشهر مقابل الجنيه الإسترليني عند 1.314 دولار، وأعلى مستوى في 11 شهراً مقابل الفرنك السويسري عند 0.8139 فرنك، قبل أن يستقر قرب تلك المستويات.

كما تعرض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط إضافية، بفعل تراجع شهية المخاطرة وتقلبات أسواق الأسهم، رغم استقرار الأسواق نسبياً خلال تعاملات الخميس.

وتراجع الدولار الأسترالي، الذي خسر نحو 1.8 في المائة هذا الأسبوع، ليستقر قرب 0.69 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي، الذي انخفض بنحو 1.7 في المائة خلال الأسبوع، عند 0.5646 دولار أميركي.

وتتجه أنظار المستثمرين لاحقاً إلى بيانات مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي لشهر مايو، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

ورغم التوقعات بارتفاع المؤشر، فإن تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب عزز الرهانات على تباطؤ الضغوط التضخمية مستقبلاً.

وقال برنت دونيلي، رئيس شركة «سبكترا ماركتس»، إن استمرار صعود الدولار يتطلب اتساعاً إضافياً في فروق أسعار الفائدة، لكنه أشار إلى أن الطلب القوي على العملة الأميركية من جانب الشركات لا يزال يوفر دعماً مؤقتاً للدولار.

وأضاف أن هذا الوضع يخلق حلقة دعم ذاتية للعملة الأميركية، مدفوعة بالمضاربين والعوامل الفنية، لكنه توقع أن تبدا هذه الديناميكية بالتلاشي قريباً.

وفي المقابل، قد يؤدي أي ارتفاع إضافي للدولار إلى دفع اليابان نحو التدخل في سوق الصرف لدعم الين، وهو سيناريو يرى متعاملون أنه قد يصبح وارداً إذا تجاوز الدولار مستوى 162 يناً.

وقال هيروفومي سوزوكي، استراتيجي العملات لدى بنك «سوميتومو ميتسوي» المصرفي، إن التدخل المحتمل قد يكون مؤثراً بشكل كبير نظراً لتراكم مراكز البيع على الين في الأسواق.


نتائج «مايكرون» تدفع أسهم الصين التقنية لقمم تاريخية

أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
TT

نتائج «مايكرون» تدفع أسهم الصين التقنية لقمم تاريخية

أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية، الخميس، مدعومة باستئناف موجة الصعود القياسية في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما عززت النتائج الفصلية القوية لشركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية الثقة باستمرار الطلب العالمي على رقائق أشباه الموصلات، في حين هبطت أسهم هونغ كونغ إلى أدنى مستوياتها في عام.

وصعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4 في المائة إلى 4125.76 نقطة خلال منتصف الجلسة، بينما ارتفع مؤشر الأسهم القيادية «سي إس آي 300» بنسبة 1.6 في المائة.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب بعد أن بددت نتائج «مايكرون» وتوقعاتها المالية القوية المخاوف بشأن الطلب على رقائق الذاكرة، وأعادت الزخم إلى موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «سي إس آي» لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 3.9 في المائة، كما صعد مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 3.4 في المائة، في حين قفز مؤشر «ستار 50»، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بأكثر من 4 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً.

وسجلت أسهم شركات الرقائق مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم «غيغاديفايس» بنسبة 6.6 في المائة، وصعد سهم «ناورا تكنولوجي» بنسبة 5.2 في المائة، بينما زاد سهم «إس إم آي سي» بنسبة 4.3 في المائة، وسجلت الشركات الثلاث أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الجلسة.

وقال محللون في شركة «غرين فاند» إن دورة النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على التراجع، متوقعين استمرار التركيز الاستثماري على أسهم القطاع، رغم احتمال زيادة التقلبات قصيرة الأجل في الشركات ذات التقييمات المرتفعة.

وأضافوا أن الاتجاهات الأساسية لنمو قطاعات رقائق الحوسبة، ومعدات تصنيع أشباه الموصلات، وتقنيات التغليف المتقدمة، لا تزال قوية على المديين المتوسط والطويل.

من جهته، قال جيمس وانغ، رئيس استراتيجية الصين في «يو بي إس إنفستمنت بنك ريسيرش»، إن البنك لا يزال متفائلاً تجاه شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية حتى نهاية العام، مستنداً إلى قوة الأرباح، والإقبال الكبير من المستثمرين الأفراد، والتدفقات الرأسمالية الجديدة الناتجة عن الاكتتابات العامة، التي ستوفر زخماً إضافياً لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.

وامتدت المكاسب إلى قطاعات أخرى، إذ ارتفع مؤشر شركات بنوك الاستثمار والوساطة المالية بنسبة 3.6 في المائة، بينما صعد مؤشر «سي إس آي» لأسهم شركات المشروبات الكحولية بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، واصلت أسهم هونغ كونغ تراجعها، إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.4 في المائة إلى 23,090.27 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، فيما هبط مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.7 في المائة ليسجل أدنى مستوياته في 14 شهراً.

وضغطت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء السوق، إذ تراجع سهم «علي بابا» بنسبة 4.2 في المائة، بينما انخفض سهم «تينسنت» بنسبة 1.3 في المائة.