وستهام يفسد أحلام آرسنال في بداية رحلة البحث عن لقب الدوري الإنجليزي

تعادل مثير بين نيوكاسل وساوثهامبتون.. وفوز صعب لليفربول على ستوك سيتي

السنغالي شيخو كوياتي (8) يضع وستهام في المقدمة (أ.ف.ب)
السنغالي شيخو كوياتي (8) يضع وستهام في المقدمة (أ.ف.ب)
TT

وستهام يفسد أحلام آرسنال في بداية رحلة البحث عن لقب الدوري الإنجليزي

السنغالي شيخو كوياتي (8) يضع وستهام في المقدمة (أ.ف.ب)
السنغالي شيخو كوياتي (8) يضع وستهام في المقدمة (أ.ف.ب)

وجه وستهام صفعة قوية لآرسنال في افتتاح مباريات الفريقين بالدوري الإنجليزي لكرة القدم هذا الموسم وتغلب عليه 2/ صفر أمس في المرحلة الأولى من المسابقة، ليدق وستهام جرس الإنذار مبكرا في قلعة المدفعجية. وأفلت ليفربول من كمين مضيفه ستوك سيتي بهدف في الوقت القاتل حيث استهل مسيرته في الموسم الجديد بفوز غال 1/ صفر. كما استهل نيوكاسل مسيرته في الموسم الجديد بتعادل مثير مع ساوثهامبتون 2/ 2 في مباراة أخرى بالمرحلة نفسها.
على استاد «الإمارات» في العاصمة لندن، تلقى آرسنال لطمة مبكرة ومني بهزيمة مهينة على ملعبه بهدفين سجلهما السنغالي شيخو كوياتي والأرجنتيني ماورو زاراتي في الدقيقتين 43 و57 ليخسر آرسنال ثلاث نقاط مبكرة في هذا الموسم. والهزيمة هي الثانية فقط لآرسنال في المباريات الافتتاحية له بأي موسم في آخر 15 موسما بالدوري الإنجليزي، وذلك مقابل تسعة انتصارات وأربعة تعادلات.
وحقق وستهام أمس الفوز الأول له على آرسنال في عقر داره، منذ أن تغلب عليه 1/ صفر في السابع من أبريل (نيسان) 2007، علما بأنها كانت المباراة الأولى بين الفريقين على استاد «الإمارات» كما ساهم ذلك الفوز وقتها في هروب وستهام من شبح الهبوط في نهاية الموسم. وبدأ آرسنال المباراة بنشاط هجومي ملحوظ مع دفاع يقظ من جانب وستهام في الدقائق الأولى من اللقاء. ونال مارك نوبل لاعب وستهام إنذارا في الدقيقة الخامسة بسبب الخشونة مع فرانسيس كوكولين لاعب آرسنال. وبعدها بدقيقتين فقط، كاد آرسنال يتغلب على الصمود الدفاعي لوستهام، إثر هجمة سريعة من الناحية اليمنى مرر منها ماتيو ديبوشي الكرة برأسه إلى أليكس شامبرلين الذي كان في طريقه للاستحواذ على الكرة والانفراد بالحارس ولكن أنجيلو أوجبونا تدخل في اللحظة الأخيرة، وأسقطه على الأرض ليحتسبها الحكم ضربة حرة لآرسنال وينذر أوجبونا.
وسدد شامبرلين كرة مباغتة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 11، ولكنها مرت فوق المقص.
ولعب سانتياغو كازورلا ضربة حرة هيأها بير ميرتساكر برأسه ثم قابلها زميله أوليفيه جيرو برأسه، لكنها مرت بجوار القائم على يمين الحارس فيما أشار الحكم لتسلل ميرتساكر. وأفاق وستهام بعد هذه الفرصة وحاول الرد على الضغط الهجومي من آرسنال وسنحت له فرصة خطيرة لكن الحظ عانده قبل أن يعاود آرسنال محاولاته الهجومية. وحاول وستهام الرد على ضغط آرسنال الهجومي وقاد ديافرا ساخو محاولة لوستهام في الدقيقة 29، ولكنه أنهاها بتسديدة قوية خارج المرمى على يمين التشيكي بيتر تشيك حارس مرمى آرسنال.
ورد آرون رامزي بتسديدة مباغتة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 31، لكنها ارتطمت بظهر أحد المدافعين وذهبت ساقطة في اتجاه المرمى قبل أن تنقذ العارضة فريق وستهام. وكاد أدريان كاستيو حارس مرمى وستهام يكلف فريقه غاليا في الدقيقة 33 إثر ضربة ركنية لعبها الألماني مسعود أوزيل وحاول كاستيو التقاط الكرة، لكنها سقطت من يده في وسط منطقة الجزاء قبل أن يصحح الخطأ ويمسك بالكرة. وتلاعب ديمتري بايت بدفاع آرسنال في الدقيقة 36 ثم سدد الكرة من خارج منطقة الجزاء مباشرة، ولكنها ذهبت لركنية أسفرت عن بعض الخطورة مجددا، قبل أن تنتهي لضربة مرمى. وبينما بدا آرسنال قريبا من هز الشباك في الدقائق الأخيرة، باغت وستهام منافسه بهدف التقدم في الدقيقة 43 إثر تمريرة طولية لعبها بايت وتقدم لها السنغالي شيخو كوياتي نجم وستهام سريعا واقتنصها برأسه إلى داخل المرمى قبل يد الحارس تشيك الذي تقدم أمام مرماه لالتقاط الكرة دون جدوى.
وباءت محاولات آرسنال لتعديل النتيجة في نهاية هذا الشوط بالفشل لينتهي الشوط بتقدم ويستهام 1/ صفر.
وبدأ الفريقان الشوط الثاني بنشاط ملحوظ، حيث سعى وستهام لتدعيم تقدمه فيما بحث آرسنال عن هدف التعادل دون جدوى. وفي الدقيقة 52 تلاعب جيرو بدفاع وستهام في الناحية اليسرى ومرر الكرة عرضية ولكن الحارس كاستيو أمسك الكرة على مرتين قبل مسعود أوزيل المتحفز وسط منطقة الجزاء. وشن آرسنال هجمة أخرى خطيرة وسريعة في الدقيقة 55 ومرر أوزيل الكرة من الناحية اليسرى لتصل في وسط المنطقة إلى جيرو الذي استدار وسددها قوية ولكن بجوار المرمى مباشرة على يمين كاستيو. وجدد آرسنال المحاولة في الدقيقة التالية عبر هجمة سريعة من الناحية اليمنى مرر منها شامبرلين الكرة لجيرو داخل حدود منطقة الجزاء حيث سددها جيرو قوية زاحفة ولكن الحارس أمسكها بمهارة.
وارتدت الهجمة لصالح وستهام لتسفر عن هدف الاطمئنان للفريق في الدقيقة 57 رغم نجاح دفاع آرسنال في إيقاف الهجمة قبل أن يضغط الأرجنتيني ماورو زاراتي على الدفاع ويخطف الكرة ثم يسددها من خارج منطقة الجزاء إلى داخل المرمى على يمين تشيك الذي لم يتعامل مع الكرة بالجدية المطلوبة.
وكثف آرسنال محاولاته الهجومية في الدقائق التالية لتعديل النتيجة ولكن محاولاته باءت بالفشل أمام يقظة دفاع وستهام. ودفع الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني لآرسنال بنجم هجومه أليكسيس سانشيز في الدقيقة 67 بدلا من ديبوشي. ورغم التغييرات التي أجراها الفريقان، فشل آرسنال في تعديل النتيجة حيث لازمه سوء حظ عاثر في مواجهة مرمى وستهام، فيما كاد الفريق الضيف يضيف أكثر من هدف عن طريق المرتدات السريعة التي قادها كوياتي وساخو قبل أن ينهي الحكم اللقاء بفوز وستهام.
وفي نيوكاسل، كان ساوثهامبتون هو البادئ بالتسجيل عن طريق الإيطالي غراتسيانو بيلي في الدقيقة 24 لكن نيوكاسل رد بهدفين أحرزهما السنغالي بابيس سيسيه والهولندي جورجينهو فاينالدوم في الدقيقتين 44 و48. وانتزع الآيرلندي شين لونغ التعادل لساوثهمبتون بهدف في الدقيقة 79 ليقتسم الفريقان نقط اللقاء.

نيوكاسل × ساوثهامبتون

نجح ساوثهامبتون في اقتلاع أول النقاط الثمينة في هذا الموسم الجديد بعودته متعادلاً من أرض نيوكاسل بنتيجة (2-2) اليوم الأحد لحساب المرحلة الإفتتاحية من الدوري الإنكليزي الممتاز.
ملعب «سانت جيمس بارك»، كان الضيوف سبّاقين في زيارة المرمى عبر رأسية متقنة من الإيطالي غراتسيانو بيلي الذي تلقّى توزيعة مثالية من سيدريك سواريز (24)، غير أنّ صاحب الأرض استعاد الثقة سريعاً بهدف التعديل الذي أمّنه السنغالي بابيس سيسيه (42).
واستهلّ نيوكاسل الشوط الثاني مهاجماً بقوّة وكوفئ بتحصيل الهدف الثاني من رأسية رائعة للهولندي جيورجينيو فينالدوم بعد عرضية دقيقة من أوبرتان (48)، ولكنّ صورة الشوط الأول انقلبت مع اختلاف المستفيد هذه المرّة، حيث عاد ساوثمبتون ليعدّل الكفّة بهدف شاين لونغ (79).
وكاد نجم ساوثهامبتون السنغالي ساديو مانيه أن يخطف نقاط المباراة كاملة بعد اختراق جميل من وسط الملعب ولكنّ تسديدته جاورت القائم الأيسر لمرمى الحارس الهولندي رود كرول بسنتيمترات قليلة (90+3).

ستوك سيتي × ليفربول

تغلب ليفربول بصعوبة على مضيفه ستوك سيتي بهدف دون رد في أول مبارايات الفريقين في الدوري الإنجليزي التي أقيمت يوم الأحد. وحل ليفربول ضيفا على ستوك سيتي في ملعب بريتانيا، واستطاع تحقيق فوزا قاتلا ليحصد به أول ثلاث نقاط في مشواره في الدوري الإنجليزي. وسجل هدف المباراة الوحيد فيليبي كوتينيو بتسديدة قوية بيمناه في الدقيقة 86 من مسافة 25 ياردة. شهدت المباراة مشاركة كريستيان بينتكي الوافد الجديد على صفوف ليفربول القادم من أستون فيلا وذلك لتدعيم خيارات الحمر الهجومية. بتلك النتيجة احتل ليفربول المركز الرابع، فيما جاء ستوك سيتي في المركز الـ15.

تشيلسي × سوانزي

أراد البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي الاحتفال بعقده الجديد مع النادي بالفوز على سوانزي سيتي على ملعب ستامفورد بريدج لكنه يشعر بالرضا لأن فريقه لم يصبح أول بطل للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يستهل حملة الدفاع عن اللقب بالخسارة. وتعادل تشيلسي 2 - 2 مع سوانزي السبت بعدما اضطر للعب بعشرة لاعبين عقب طرد الحارس تيبو كورتوا قبل 35 دقيقة على نهاية المباراة لكنه شعر بالاستياء من الجهاز الطبي للفريق وليس اللاعبين. ولم ينتقد مورينهو - الذي وقع على عقد جديد يمتد لأربعة أعوام الجمعة - أداء لاعبيه أمام فريق المدرب غاري مونك الذي حاول أن يصبح أول فريق يلحق الهزيمة الثانية بالمدرب البرتغالي على ملعبه في الدوري خلال فترتين مع تشيلسي.
وأظهر مورينهو غضبه مع قرب انتهاء المباراة عندما هرع الطاقم الطبي لعلاج ايدن هازارد بينما كان الفريق معرضا للهزيمة ليضطر اللاعب البلجيكي إلى الخروج لفترة ثم دخول الملعب. وقال مورينهو لشبكة «سكاي سبورتس»: «لم أكن سعيدا بالطاقم الطبي لأنه يجب فهم ما يحدث في المباراة.. عند النزول إلى الملعب لعلاج لاعب لا بد من التأكد أن الإصابة تستحق ذلك، وأنا واثق أن هازارد لم يكن قد تعرض لإصابة قوية».
وأضاف المدرب البرتغالي: «تعرض لكدمة وكان يشعر بإرهاق شديد واندفاع الأطباء كان ساذجا وترك الفريق بثمانية لاعبين (غير حارس المرمى) في الملعب». وتجنب مورينهو التعليق على طرد الحكم مايكل أوليفر للحارس كورتوا بعد ارتكابه خطأ ضد بافيتيمبي غوميز مهاجم سوانزي قائلا: «لا أريد الحديث عن بطاقات حمراء». وعما إذا كان عدم التعليق سياسة جديدة سيتبعها بعدما أثار الكثير من الجدل في الموسم الماضي أجاب مورينهو ضاحكا: «لا.. إنها المرة الأولى التي أتحكم بها في نفسي». وأضاف: «أريد أن أتصرف بهذه الطريقة حتى لا تقولوا إنني بدأت الشكوى منذ اليوم الأول. تعرضنا للعقاب في اليوم الأول لكنني لم أفتح فمي في اليوم الأول».
وظهر تشيلسي بشكل باهت للغاية، حيث ابتعد نجومه عن مستواهم الطبيعي تماما، وكاد الفريق اللندني يفقد النقاط الثلاث في أكثر من مناسبة، خصوصا في ظل معاناته من النقص العددي، لولا رعونة لاعبي سوانزي الذين أهدروا أكثر من فرصة مؤكدة للتسجيل على مدار شوطي المباراة. وافتتح البرازيلي أوسكار دوس سانتوس التسجيل لتشيلسي في الدقيقة 23، قبل أن يتعادل الغاني أندري أيو لسوازي في الدقيقة 29. وأحرز فيديريكو فيرنانديز لاعب سوانزي الهدف الثاني لتشيلسي بالخطأ في مرماه في الدقيقة 30، فيما تكفل بافيتيمبي غوميز بتسجيل هدف التعادل للضيوف في الدقيقة 55 من ركلة جزاء. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخفق فيها تشيلسي في الفوز بمباراته الأولى في المسابقة منذ موسم 2011 - 2012 حينما تعادل سلبيا مع مضيفه ستوك سيتي.
وعلى عكس المتوقع، كان سوانزي هو الطرف الأخطر خلال ربع الساعة الأول، حيث أهدر لاعبه غوميز الفرصة الأولى في المباراة في الدقيقة السابعة، بعدما تابع ركلة ركنية نفذها زميله جونجو شيلفي ليسدد الكرة برأسه ولكنها لم تكن متقنة لتخرج إلى ركلة مرمى. وأضاع غوميس فرصة مؤكدة لافتتاح التسجيل في الدقيقة 13، بعدما تلقى تمريرة بينية رائعة انفرد على أثرها بالمرمى بعدما كسر مصيدة التسلل التي نصبها مدافعو تشيلسي، ولكنه تباطأ في التسديد، بعدما فضل مراوغة تيبو كورتوا حارس مرمى تشيلسي، ليشتت الدفاع الكرة في الوقت المناسب. ولم تمر سوى دقيقة واحدة حتى سدد كي سونغ يوينغ قذيفة مدوية من خارج المنطقة، ولكنها ذهبت في منتصف المرمى ليبعدها كورتوا بقبضة يده. استشعر تشيلسي بالحرج، ليفرض لاعبوه سيطرتهم على منتصف الملعب، وطالب دييغو كوستا بركلة جزاء عقب سقوطه داخل المنطقة، ولكن حكم المباراة مايكل أوليفر أشار باستمرار اللعب. وكثف تشيلسي من هجماته وتعددت الركلات الحرة على حدود منطقة جزاء سوانزي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.